صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

عندما تتحرك مصر

17 يوليو 2016



خالد عبدالخالق  يكتب:

زيارة وزير الخارجية  سامح شكرى لإسرائيل ولقائه رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو كانت الحلقة الاخيرة فى سلسلة الزيارات واللقاءات التى أجراها الأول مع جميع الأطراف المعنية بالقضية الفلسطينية، فقد سبقتها زيارة لرام الله اجتمع خلالها بالرئيس الفلسطينى محمود عباس وسبقها زيارات ولقاءات سواء فى عمان أو القاهرة مع مسئولين أردنيين كان آخرها لقائه بنظيره الأردنى ورئيس المخابرات الأردنية فيصل الشوبكى بالقاهرة منذ أسبوعين.
كل تلك اللقاءات والزيارات عكست أمرين فى غاية الأهمية وهما:
أولا: ستظل القضية الفلسطينية فى مقدمة أولويات واهتمامت السياسة الخارجية لمصر، ومهما دخلت مصر فى مشاكل أو صعوبات تحيط بها إلا أن للقضية الفلسطينية أهمية خاصة وأولوية قصوى لمصر، وعندما تتحدث مصر وتتحرك فإن الكل يستمع لها ويراقب تحركاتها عن كثب منتظرين ماذا سيفعل المصريين وكيف سيديرون الحوار بين الطرفين، عكس الجميع الذى حشر نفسه فى تلك القضية ولم يستطع أن يقدم شيئا سوى حفنة دولارات ادت إلى مزيد من الانقسامات والصراعات الداخلية وكانت نتيجتها ضياع القضية الفلسطينية والأراضى الفلسطينية ناهيك عن تراجعها دوليا. لقد أدت التدخلات فى تلك القضية إلى الإساءة للشعب الفلسطينى ومقاومته وقضيته ووفرت للاحتلال الإسرائيلى الذرائع للعدوان على الشعب الفلسطينى.
 ثانيًا: مصر الدولة المحورية فى المنطقة والقادرة على تقديم ضمانات أمنية وسياسية من أجل ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية شريطة أن يلتزم الآخرون بالنصائح المصرية، لأن أقصى ما يمكن أن يقدمه الآخرون الذين حشروا أنفسهم هو ضمان مالى فقط لا غير.
مصر لها مصداقية لدى جميع الأطراف، ودورها مقبول من الجميع لأنها تقف دائما على مسافة متساوية منهم جميعا ولها صوت واحد، بعكس دول أخرى تعمل على مسارين.
التحرك المصرى يأتى فى إطار ترتيبات إقليمية يتم الإعداد لها منذ فترة، ترتيبات لا بد لمصر أن تكون فاعلة ومؤثرة فيها، تلك الترتيبات التى اعادت للعلاقات التركية الإسرائيلية دفئها بعد فترة تجمد، وأرجعت زخمًا كبيرًا للعلاقات الروسية التركية بعد قطيعة وعقاب روسى لتركيا لبضعة شهور، كل تلك التطورات عبرت بصورة أو بأخرى بأن مصر هى الفاعل والمحرك لعملية السلام وأن انشغلت لفترة بامورها وترتيب البيت الداخلى. لكن هل التحرك المصرى كفيل بانجاح عملية السلام وبدء مسار المفاوضات.
الخبرة التاريخية تؤكد أن نجاح عملية المفاوضات مرتبط بقدرة كلا الطرفين على تقديم تنازلات من أجل الوصول إلى سلام شامل وعادل ينهى جميع القضايا العالقة بين الجانبين وحتى الآن لم يبد الجانب الإسرائيلى أى تجاوب إيجابى مع الاطروحات المصرية بل إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى بعد لقائه سامح شكرى تشير إلى العودة إلى المربع الأول، وحتى الجانب الفلسطينى لا يمكن أن يبدأ التفاوض بجناح واحد وهو «فتح» فى حين هناك خلاف وانقسام بين جميع الفصائل والقوى الفلسطينية.
الأمر الغريب أن وسائل الإعلام الإسرائيلية كعادتها حاولت إدخال الزيارة فى اتجاه آخر وأنها جاءت فى أعقاب النشاط الدبلوماسى الإسرائيلى خاصة زيارة  نتنياهو لإفريقيا الأسبوع الماضى، فى جولة تعد الأولى من نوعها منذ سنوات طويلة، وللأسف هناك عدد من الأقلام العربية تعاطت وتجاوبت مع التحليلات العبثية التى أوردتها وسائل الإعلام الإسرائيلية. وكان الاجدى لتلك الأقلام الشقيقة أن تركز على الدور المصرى ومساعيها لضمان حقوق الشعب الفلسطينى.  
منذ أن تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مايو الماضى فى خطاب له عن ضرورة أن يحدث تقدم فى عملية السلام وأن مصر على استعداد لتقديم ضمانات من أجل عودة المفاوضات وصولا إلى حل الدولتين  والدبلوماسية المصرية تتحرك حتى يعم السلام المفقود فى أرض السلام. لكن نحن على علم بأن أى تحرك لمصر لابد أن يقابله جهد وتحرك مضاد من جانب أهل الشر بالخارج كما وصفهم الرئيس السيسى فى أكثر من مرة لذلك فإن التحدى الأكبر والأصعب لا يزال قائمًا وقادما وقد نسمع عن مبادرة من جانب الدول التى تحشر نفسها لاجهاض أى مساعى مصرية للوصول إلى اتفاق سلام بين الجانبين.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الأهلى حيران فى خلطـة «هـورويا»
16 ألف رياضى يتنافسون ببطولة الشركات ببورسعيد
الطريق إلى أوبك
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
مستــر مشـاكـل

Facebook twitter rss