صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

تقارير

تحالف دولى لتحقيق أطماع الصهيونية فى الأراضى العربية

11 يوليو 2016



كتب - بشير عبد الرؤوف

تكالبت الدول الغربية على المنطقة العربية فى أوائل القرن الماضى لتحقيق ما خطط له زعماء الصهيونية منذ بداية نهاية القرن قبل الحاضر.. حيث عقدت المؤتمرات وأبرمت الاتفاقات لوراثة الامبراطورية العثمانية المتهاوية وإنشاء وطن لليهود فى فلسطين ومن خلال تآمر دولى أشعل حالة الضعف العربى فرضت روسيا وانجلترا أو فرنسا الانتداب على عدد من المناطق العربية بعد تقسيم بعضها وفتح فلسطين كوطن لليهود لتحقيق أحلام الصهيونية التى عملت على جذب اليهود إليها باستخدام كل الطرق والحصول على دعم الدولة الغربية بالمال والسلاح.الوجود العربى فى القدس

الوجود العربى فى القدس
أسس العرب مدينة القدس فى حوالى 3000 سنة قبل الميلاد، وسموها يبوس وأوروسالم نسبة للملك سالم ومنه جاء اسمها الحالى جيروساليم، أما تغيير الإسم إلى أورشاليم الذى يطلقه اليهود على المدينة فهو مشتق من الآرامية وهى السريانية، وبالتالى فإن هذا الاسم كلمة عربية وليست عبرية.
تعددت المشروعات التى أنشأتها القوى الغربية من أجل إحياء وطن لليهود يتفق والجغرافية التى تم تحديدها مسبقا لتكون هى حدود دولة إسرائيل التى ولدت قبل أن تولد وبدأت الأبحاث لقيامها عام 1873، كما تم وضع جميع منابع المياه فى فلسطين تحت سيطرة الحاكم العسكرى الإسرائيلى ومنع الترخيص باستخدام منابع مياه.
مطامع قديمة
ابتكرت الحركات الصهيونية وسيلة لجذب اليهود من أجل تعميق فكرة الوطن القومى لديهم ليكون لهم مكان يستقدمونهم إليه، فجندت أدباء اليهود وشعراءهم وعلماءهم ورجال الدين من أجل إلهاب عواطفهم نحو الهرولة إلى الوطن الموعود على أرض فلسطين، واتبعت جميع الوسائل لإقناع عامة اليهود للرحيل إلى فلسطين والهجرة إليها وإعدادها لاستيعاب المهاجرين وإقناع الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية وأغنياء اليهود بتقديم الدعم المالى والفنى والعسكرى لتوطين اليهود والاستيلاء على الأرض والمياه بالقوة المسلحة، بما فى ذلك ترويع السكان العرب وطردهم من قراهم ومدنهم إلى البلدان المجاورة وقتلهم إن أصروا على البقاء.
قامت بإنشاء الوكالة اليهودية فى القدس فى عام 1929 ومنها انتشرت لجميع بلدان العالم فى الأماكن التى تخدم فيها مصالحها من أجل إعداد المستوطنات اليهودية وإجراء الدراسات حول موارد الأرض والمياه والمشروعات الزراعية والصناعية ومحطات البحوث والتجارب الزراعية.
مشروعات المياه اليهودية قبل قيام إسرائيل
لم تكن مشروعات الاستيطان اليهودى وليدة عامها مع الحرب فى فلسطين على التواجد اليهودى على الأراضى الفلسطينية وإعلان إسرائيل دولة، وليس الأمر يرتبط فقط بالوجود اليهودى ولكن الأهم أن يكون له مصادر المياه التى تعينه على الحياة، حيث امتد قبل ذلك بسنوات كثيرة استعدادا لهذا اليوم الذى كان نتيجة جهد سنوات وأبحاث علمية، فدعت تلك الدراسات الحركة الصهيونية إلى إعادة النظر فى مشروع الوطن القومى اليهودى بالكامل وتحديد المناطق التى سيتم احتلالها ووضعها تحت السيطرة من أجل توفير مصادر الحياة لها وأهمها المياه، وتقوم على أسس علمية، ساهم فيها المستثمرون اليهود والجمعيات والوكالة اليهودية منذ إنشائها عام 1929 وحتى قيام دولة إسرائيل عام 1948، فأجرت الجمعية العلمية البريطانية عام 1873 دراسة لأراضى فلسطين وسيناء وأصدر الجنرال تشارلز وارن أحد أعضاء لجنة الدراسات عام 1875 كتابا عن فلسطين وأراضيها وأشار إلى أهمية النقب فى الاستيطان لاستيعاب خمسة ملايين مهاجر يهودى، كما أنشأت الجمعيات الزراعية اليهودية مثل مؤسسة فلسطين للاستيطان اليهودى ومراكز البحث العلمى بعد عام 1920 والتوسع فى دراسات الأحوال الجغرافية والهيدرولوجية والقوى الكهرومائية والتربة فى فلسطين، أما البحوث تولتها الجامعة العبرية، والتجارب على الرى والزراعة والتربة فى محطة التجارب الزراعية التابعة للوكالة اليهودية فى مستعمرة رحبوت.
مشروع روتبنرج
 تعددت لدى إسرائيل مشاريع المياه التى تخدم التواجد على الأرض الفلسطينية وإقامة الوطن القومى لليهود والاستفادة من كل ذى خبرة يمكن أن ينتفع بها لخدمة أغراضهم، ففى عام 1926 منحت بريطانيا اليهودى الروسى بنحاس روتنبرغ امتيازا لإنشاء شركة كهرباء فلسطين لتوليد الكهرباء اللازمة فى جميع أنحاء فلسطين للزراعة والصناعة والمنازل ويتضمن الامتياز توليد الطاقة الكهربائية من مصادر المياه فى فلسطين بما فى ذلك مياه نهر الأردن.
وفى عام 1928 أجبرت بريطانيا الحكومة الأردنية على منح روتنبرج امتيازًا لمدة 70 عامًا لتوليد الكهرباء على أراضيها من نهر اليرموك بما فى ذلك كهرباء المنطقة الشمالية من الأردن وقد قامت الشركة بإنشاء خزان لحجز مياه النهر ثم نقلها من قناة لإسقاطها على المولدات الكهربائية وأنشأت بجانب محطات التوليد مستوطنة يهودية على الأراضى الأردنية هى مستوطنة نهاريا، وفى عام 1948 أخرج اليهود من المستوطنة ودمرت منشآت المشروع خلال الحرب العربية الإسرائيلية.
مشروع لودر ميلك
 فى عام 1938 أعطت الوكالة اليهودية اهتماما خاصا لدراسة موضوع المياه وإلى كيفية رى أراضى النقب وشكلت لذلك لجانًا فنية من الخبراء أعدت العديد من الدراسات والتقارير وعرضتها على الوكالة اليهودية كما قامت بتشكيل لجنة فنية من خبراء المياه والزراعة والرى كان من بينهم المهندس الأمريكى اليهودى والتر كلاى لودر ميلك وقد كلفت هذه اللجنة بوضع مخطط شامل لتطوير مصادر المياه فى فلسطين واستغلالها ضمن المطامع الصهيونية الاقتصادية والسياسية لإنشاء الدولة اليهودية على أرض فلسطين.
زار لودر ميلك فلسطين عدة مرات وقدم تقارير للوكالة اليهودية، وفى عام 1944 أصدر لودر ميلك كتابه «فلسطين أرض الأمل» وكان أهم ما جاء فى مشروعه الاستثمار الكامل لمنخفض نهر الأردن بإقامة مشاريع استصلاح أراضى ومشاريع توليد الطاقة والتى ستوفر مع مرور الزمن المزارع والصناعة والأمن لما لا يقل عن أربعة ملايين لاجئ يهودى من أوروبا بالإضافه إلى 1.8 مليون من العرب واليهود الذين يقيمون حاليا فى فلسطين، وكذلك إسقاط مياه نهر الأردن والأودية الجانبية لتوليد الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى جر مياه البحر الأبيض إلى وادى الأردن والبحر الميت لتوليد الطاقة والمحافظة على منسوب مياه البحر الميت، مع تحويل مياه نهر الأردن ونقلها لاستصلاح أراضى النقب. مشروع هيز
وجهت المنظمة الصهيونية العالمية عام 1946 الدعوة إلى المهندس الأمريكى هيز للاستفادة من تجربته فى إنشاء مشروع وادى من أجل  تحويل حلم لودرميلك إلى حقيقة فى وادى الأردن وفلسطين.
وبتكليف من المنظمة الصهيونية أيضا وضع هيز وسافاج مشروعا لتنفيذ مشروع لودر ميلك عمليا ومن خلال مراحل مدتها عشرة سنوات ودون مراعاة للحدود الدولية.
اتفاقيات تمت بين ثلاثة حلفاء فرنسا وبريطانيا والإمبراطورية الروسية لتقسيم تبعية الدول العربية وإرضاء كمال أتاتورك على حساب مصالح الدول العربية من خلال اتفاقية سايكس بيكو التى تم فيها تقسيم الدول العربية وتفتيتها لتنفصل سوريا الكبرى إلى سوريا وفلسطين والأردن والعراق، ثم جاء مؤتمر سان ريمو الذى انعقد فى المدينة الإيطالية وحمل اسمها المؤتمر الذى حدد مناطق النفوذ البريطانى والفرنسى وللبحث أيضا فى شروط الحلفاء للصلح مع تركيا طبقا لمعاهدة سيفر، حيث بحث المؤتمر معاهدة سيفر التى رسمت مستقبل المنطقة العربية التى تضم العراق وسوريا بما فيها لبنان والأردن وفلسطين، والتقسيمات والانتدابات حسب مصالح دول الحلفاء وتم تقاسم الدول فيما بينهم جميعا وإعلان استقلال سوريا تحت الانتداب الفرنسي، واستقلال العراق تحت الانتداب البريطاني، ووضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، لتحقيق وعد بلفور لليهود فيها، ليكون نقطة البداية لضرب آمال العرب وبدء الصراع العربى الإسرائيلى.
اتفاقية سايكس بيكو عام 1916
هى الجزء الخاص التنفيذى لمعاهدة بطرسبرح التى عقدت بين بريطانيا وفرنسا وروسيا القيصرية خلال مارس سنة 1916 وقسمت فيها أملاك الإمبراطورية العثمانية وكانت أهم مبادئ هذه المعاهدة منح روسيا الولايات التركية الشمالية والشرقية، ومنح بريطانيا وفرنسا الولايات العربية فى الإمبراطورية العثمانية.
وكانت الاتفاقية عبارة عن تفاهما سريا بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا لتحديد مناطق النفوذ فى غرب آسيا بعد تهاوى الإمبراطورية العثمانية المسيطرة على هذه المنطقة فى الحرب العالمية الأولى.
تم التوصل إلى هذه الاتفاقية بين نوفمبر من سنة 1915 ومايو من سنة 1916 بمفاوضات سرية بين الدبلوماسى الفرنسى فرانسوا جورج بيكو والبريطانى مارك سايكس، وكانت على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصرية آنذاك، حيث تم الكشف عن الاتفاق بوصول الشيوعيين إلى سدة الحكم فى روسيا سنة 1917، مما أثار الشعوب التى تمسها الاتفاقية وأحرج فرنسا وبريطانيا وكانت ردة الفعل الشعبية الرسمية العربية المباشرة قد ظهرت فى مراسلات حسين مكماهون والتى سنوردها لاحقا.
تم تقسيم الهلال الخصيب بموجب الاتفاق، وحصلت فرنسا على الجزء الأكبر من الجناح الغربى من الهلال، سوريا ولبنان، ومنطقة الموصل فى العراق، أما بريطانيا فامتدت مناطق سيطرتها من طرف بلاد الشام الجنوبى متوسعا بالاتجاه شرقا لتضم بغداد والبصرة وجميع المناطق الواقعة بين الخليج العربى والمنطقة الفرنسية فى سوريا، كما تقرر أن تقع فلسطين تحت إدارة دولية يتم الاتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا وفرنسا وروسيا، إلا أن الاتفاق نص على منح بريطانيا ميناءى حيفا وعكا على أن يكون لفرنسا حرية استخدام ميناء حيفا، ومنحت فرنسا لبريطانيا بالمقابل استخدام ميناء الاسكندرونة الذى كان سيقع فى حوزتها.
وتخفيفا للإحراج الذى أصيب به الفرنسيون والبريطانيون بعد كشف هذه الاتفاقية ووعد بلفور، صدر كتاب تشرشل الأبيض سنة 1922 ليوضح بلهجة مخففة أغراض السيطرة البريطانية على فلسطين، إلا أن محتوى اتفاقية سايكس-بيكو تم التأكيد عليه من جديد فى مؤتمر سان ريمو سنة 1920، وبعدها أقر مجلس عصبة الأمم وثائق الانتداب على المناطق المعنية فى 24 يونيو سنة 1922، لإرضاء أتاتورك واستكمالا لمخطط تقسيم وإضعاف سورية، عقدت سنة 1923 اتفاقية جديدة عرفت باسم معاهدة لوزان لتعديل الحدود التى أقرت فى معاهدة سيفر، تم بموجب معاهدة لوزان التنازل عن الأقاليم السورية الشمالية لتركيا الأتاتوركية إضافة إلى بعض المناطق التى كانت قد أعطيت لليونان فى المعاهدة السابقة.
قسمت هذه الاتفاقية وما تبعها سوريا الكبرى إلى دول وكيانات سياسية كرست الحدود المرسومة بموجب هذه الاتفاقية والاتفاقيات الناجمة عنها، وكانت العراق واستقل عام 1932، منطقة الانتداب الفرنسى على سوريا، واستقلت فعليا عام 1946، ولبنان استقل ككيان مستقل سنة 1943، أما الأقاليم السورية الشمالية ضمت لتركيا، ومنطقة الانتداب البريطانى على فلسطين، كما استقل الأردن ككيان مستقل سنة 1946 وكانت منطقة حكم ذاتى منذ سنة 1922.
وكذلك انتهى مفعول صك انتداب بريطانيا على فلسطين يوم 14 مايو سنة 1948، إلا أنه فى اليوم التالى أعلن قيام إسرائيل وبدأ الصراع العربى الإسرائيلى، وقسمت فلسطين إلى ثلاث أجزاء، إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة الذى كان يتبع مصر إداريا.
مؤتمر سان ريمو
فى عام 1920 تم توقيع معاهدة أطلق عليها اسم سان ريمو التى حددت مناطق النفوذ البريطانية والفرنسية فى المشرق العربى، ونتيجة لموقف إنجلترا وفرنسا من مقررات المؤتمر السورى العام الذى انعقد سنة 1920 فقد انعقد المجلس الأعلى للحلفاء، الذى يعتبر امتدادا لمؤتمر لندن الذى انعقد فى فبراير سنة 1920 فى مدينة سان ريمو الإيطالية، فى المدة ما بين 19 و25 إبريل سنة 1920 للبحث فى شروط الحلفاء للصلح مع تركيا طبقا لمعاهدة سيفر، والمصادقة عليها بعد إعلان سوريا استقلالها ومناداتها بالأمير فيصل ملكا عليها فى المؤتمر السورى العام فى الثامن من مارس سنة 1920.
وقد بحث المؤتمر معاهدة سيفر التى رسمت مستقبل المنطقة العربية التى تضم العراق وسوريا بما فيها لبنان والأردن وفلسطين، والتقسيمات والانتدابات حسب مصالح دول الحلفاء، بحيث تقسم سوريا الكبرى إلى أربعة أقسام هى سوريا ولبنان والأردن وفلسطين، بحيث تكون سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسى، وفلسطين والأردن تحت الانتداب البريطانى بالإضافة إلى العراق، وقد تسبب وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني، فى اندلاع صدامات واسعة بين اليهود والعرب فى مدينة القدس.
فكانت نتائج المعاهدة وضع سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسى، ووضع العراق تحت الانتداب الإنجليزى، ووضع فلسطين وشرقى الأردن تحت الانتداب الإنجليزى مع الالتزام بتنفيذ وعد بلفور. اجتمع المؤتمر السورى فى 8 مارس سنة 1920، واتخذ عدة قرارات تاريخية تنص على إعلان استقلال سوريا بحدودها الطبيعية استقلالا تاما بما فيها فلسطين، ورفض ادعاء الصهيونية فى إنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين، وإنشاء حكومة مسئولة أمام المؤتمر الذى هو مجلس نيابى، وكان يضم ممثلين انتخبهم الشعب فى سوريا ولبنان وفلسطين، وتنصيب الأمير فيصل ملكا على البلاد.  وجاءت قرارات مؤتمر السلم المنعقد فى سان ريمو الإيطالية فى 25 إبريل سنة 1920 مخيبة لآمال العرب، حيث قرر الحلفاء استقلال سوريا تحت الانتداب الفرنسى، واستقلال العراق تحت الانتداب البريطانى، ووضع فلسطين تحت الانتداب البريطانى، وكان ذلك كله وسائل تحقيق وعد بلفور لليهود فيها، ولم يكن قرار الانتداب فى سان ريمو إلا تطبيقا لاتفاقية سايكس- بيكو وإصرارًا من فرنسا على احتلال سوريا. وكان قرار المؤتمر ضربة شديدة لآمال الشعب فى استقلال سوريا ووحدتها، فأجمعت الشعوب العربية على رفض ما جاء بالمؤتمر من قرارات، وكثرت الاجتماعات بين زعماء الأمة والملك فيصل، وأبلغوه تصميم الشعب على مقاومة كل اعتداء على حدود البلاد واستقلالها.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
كاريكاتير
إحنا الأغلى
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss