صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فرحة العيد

وكيل الأزهر يفند أفكار الجماعات المتطرفة: الإسلام جاء لحماية النفس البشرية حاملا للسلام ونبذ العنف والتعصب والكراهية

6 يوليو 2016



كتب - صبحى مجاهد


أكد د. عباس شومان وكيل الأزهر أن هناك العديد من الأفكار المرفوضة التى تنشرها الجماعات المتطرفة وتستغل عاطفة الشباب الدينية لا سيما فى الوقت التى يسعى فيه المسلمون لزيادة معارفهم الدينية لاسيما فى رمضان.
ولفت إلى ان على رأس المفاهيم التى ما زالت الجماعات المتطرفة تسعى لنشرها هى الخلافة باعتبارها نظاما دينيا مع أنه امر دنيوي، والجهاد المسلح ضد الآمنين بدعاوى واهية، مع أن الإسلام دين السلام جاء لحماية النفس البشرية حاملا مبدأ السلام ونابذا للعنف والتعصب والكراهية، فالإسلام دين الرحمة والسلام لا يمكن أن يكون بحال من الأحوال كما تصوره بعض الجماعات التى أذهبت أمن الناس وكدرت صفو حياتهم.
وأوضح د. عباس شومان، أن الجماعات المتطرفة كلها لا تخرج عن واحد من اثنين إما أنها أذرع استعمارية صنعها أعداء الأمة لإضعاف الإسلام والقضاء على المسلمين أن أمكنهم ذلك وحتى يستطيعوا خداع الناس زودوهم ببعض المشاكل لإغواء الشباب، فهم يعلمون كيف يملك المسلم عاطفة قوية لدينه حتى ولو لم يكن ملتزما فإنه لا يقبل الخوض فى دينه بطريقة مباشرة.
ولفت إلى أن الغزاة والمستعمرين انتبهوا قديما إلى أن القوة العسكرية لا يمكن أن تركع الشعوب الإسلامية مهما قويت فما نجح احتلال فى إنفاذ أغراضه وتحويل البقعة التى احتلها إلى جزء من بلاده مهما طال الزمن، ففى النهاية يرحلون ففطنوا إلى استغلال السلاح الفكرى ونجحوا إلى حد بعيد فى ذلك، فالاحتلال البريطانى نجح فى هذا المسلك فقام بترويج كلمات للمسلمين مثل (أنكم كمسلمين تملكون دينا عظيما لو كنا نملكه لملكنا العالم ولكنكم لا تفهمون دينكم فهما صحيحا، كل ما عندكم من كتب الشريعة تأخذونه على أنه لا يمكن المساس به)، وحقيقة هذا الكلام هو بث السم فى العسل فتلقف بعض علماء المسلمين الدعوة وبدأوا يطبقون ذلك مع العلوم الشرعية ومنها السيرة فاكتشفوا أن بعض المعجزات لا تستقيم مع النظريات العصرية خاصة من لم تذكر فى القرآن مثل حادثة شق الصدر فقالوا لم يكن هناك شق وإنما كان تطهيرا داخليا فالعملية الجراحية لا تجرى فى البيئة الصحراوية فهو تطهير داخلى وهكذا. . فخرجوا السيرة بتأويل يقبله العقل، وإن ضعف السند يرفضونه وللأسف سلك هذا المسلك علماء من المسلمين.
وأكد وكيل الأزهر أن استغلال أعداء الإسلام للسلاح الفكرى أمر قديم وليس جديدا فأعداء الأمة صنعوا جماعات كثيرة منها الموجود على الساحة حاليا يرفعون السلاح لإحداث الفتن فى بلاد المسلمين للانقضاض عليهم ولكن هيهات لهم ما بقى الأزهر الشريف فهو لهم بالمرصاد.
وعن الفريق الثانى قال وكيل الأزهر إنهم تلك الجماعات التى ترعرعت فى بلادنا ولديها مشكلات مع الدولة فقاموا باستغلالهم عن طريق استغلال تلك الجماعات لمشاكل الشباب كالبطالة والزواج والطعام والشراب لاسيما أن هؤلاء يملكون أموال لا حصر لهم بها فقويت شوكة تلك الجماعات وكلهم لا علاقة لهم بالإسلام وشريعته.
وأكد وكيل الأزهر أن شريعة الإسلام وما جاء فى كتاب الله وسنته التى بين أيدينا وتراث فقهاء الأمة الكل يثبت أن تلك الجماعات لا علاقة لها بديننا،متسائلا: ماذا حققت تلك الجماعات بعد كل الدماء والأموال للإسلام والمسلمين؟ لم يتحقق إلا تشويه صورة الإسلام، وللأسف انتشرت ظاهرة الإسلاموفوبيا وساهم فى انتشارها فكر جماعات العنف والأفكار المشوهة فأحدثوا مضرَّة على الإسلام والمسلمين.
خدعة الخلافة
وحول بعض المفاهيم التى تستغلها تلك الجماعات ومنها الخلافة قال وكيل الأزهر إن من الأمور التى يختلف الناس حولها وتُتخذ مدخلا للتراشق بين المختلفين فى توجهاتهم لمحاولة كل فريق النيل من صاحبه، قضية«الخلافة» التى يراد بها نظام الحكم الذى أعقب وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم موضحا أن قضية الخلافة ما زالت من القضايا التى تحظى بكثير من التجاذب بين الفرقاء، فيرى البعض أنها النظام الأوحد الذى ينبغى أن يحكم المسلمين ولا يجيزون تعدد الحكام فى بلاد المسلمين، ولا يكتفى بعضهم بتبنى هذا الرأى بل يحرصون على تكوين حزب أو أحزاب تبذل قصارى جهدها فى سبيل استعادة «الحلم المفقود» بشتى الطرق، حتى إن بعض جماعات العنف تتسمى بمسميات توهم بأنها المنوط بها استعادة نظام لا يستقيم حال المسلمين من دونه، بل إن بعضها يبرر تبنيه للعنف بهذا الهدف كتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام، المعروف باسم (داعش)، وغيرها من جماعات الإرهاب والعنف التى تتستر بالدين وتزعم تبنيها فكرة استعادة نظام الخلافة وتتخذها مطية لتبرير أعمالها، بينما يتخفف آخرون ممن يتبنون هذا التوجه فيصححون أنظمة الحكم القائمة من أجل «الضرورة»، إلى أن تتهيأ الأمة لاستعادة خلافتها الضائعة!
وأكد د. عباس شومان أن الحق الذى يؤمن به من يدركون مقاصد الشريعة وطبيعة أنظمتها أن الخلافة نظام حكم دنيوى ليس من أساسيات العقيدة التى يجب الإيمان بها، وأنها وإن تعارف عليها السابقون وارتضوها نظاما لحكمهم يحقق مصالحهم ويضبط مسيرتهم ويراقب انتظام الحقوق والواجبات لينتهى الظلم ويسود العدل، إلا أنه نظام غير لازم ولا جامد على صورته الأولى، وأنه متى تراضى الناس على غيره من الأنظمة انتقلوا إليه دون أن يكون فى ذلك مخالفة لشريعة الإسلام، فهى تستوعب جميع الأنظمة التى يتعارف عليها الناس فى زماننا وما يستجد فى أزمنة مقبلة، والعبرة بانتظام الناس على مبادئ شرع الله، ولا يضرهم اسم النظام الذى يحتكمون إليه. مشددا على أن التذرع بمسألة الخلافة وأنها نظام دينى وأن النظم الأخرى لا طاعة لها افتراء فى الدين.
وشدد وكيل الأزهر أن التكفير قضية لا أعلم من أين أتوا بها وهل فى الإسلام ما يتيح إطلاق حكم الكفر على الناس، الشرع لم يقل بهذا، لماذا نعرض أنفسنا لهذا الأمر؟ إن كان كافرا فالله أعلم به وإن كان مؤمنا فستتحمل وزره. الرسول امتنع عن الحكم على المنافقين بالكفر مع أن المولى عز وجل أطلعه على ما فى قلوبهم، وطلب الصحابة منه عليه السلام قتالهم فقال لهم لا (ما أقاموا الصلاة) فكيف نحكم بكفر الناس؟ هل نحن أعلم من الرسول ولدينا صلاحيات أعظم منه؟ أليس هو مرجعنا؟ هل قتل الرسول أحدا لعقيدته؟ القاضى فقط هو من يملك حكم التكفير ولا يملك الأزهر ولا الإفتاء ذلك دورنا بيان الحكم الشرعى فقط. الأزهر لا يحكم إرضاء للعواطف لا نقدر على ذلك لدينا منطلقات علمية فما الفرق بيننا وبين داعش إذا أطلقنا حكم الكفر؟! كل من يرفع السلاح على الآمنين مفسد فى الأرض حتى ولو كتب على رايته لا إله إلا الله، كل من يخوف الناس ويرهبهم يجب كف بأسه وقتاله لأنه مفسد فى الأرض.
وعن الجهاد قال وكيل الأزهر إنه شرع فى الإسلام لدفع الاعتداء وشر المعتدين، فالعدل الرد عليهم بمثل الاعتداء علينا طالما بدءوا بالأمر، معظم الآيات (قاتلوا) وليس ( اقتلوا) هذا هو ديننا عاش الرسول مع اليهود وعقد معهم المعاهدات ولم ينقضها.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

آلام الإنسانية
20 خطيئة لمرسى العياط
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
مصر تحارب الشائعات
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد

Facebook twitter rss