صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فرحة العيد

شبهات وردود .. شبهة قصة الغرانيق

6 يوليو 2016



فى كل يوم نعرض لإحدى الشبهات الواردة عن السنة النبوية أو الرسول صلى الله عليه وسلم ونعرض الرد الوافى لها واليوم نعرض لشبهة قصة الغرانيق ويرد عليها د. على جمعة مفتى الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء.
أودر البعض حديث الغرانيق ورواية وردت فى بعض كتب التاريخ والتفسير قال الكثير بكذبها ووضعها وعدم صحتها، وقيل إن لها أصلا فى صحيح البخارى إلا أن الرواية تختلف عنها فى عدة اختلافات، فالرواية التى نسبت إلى البخارى لم تذكر الغرانيق مطلقا، حيث الصحيح أن نص الرواية فى البخارى يختلف عن النص الشهير الذى أورده عدد من المؤرخين. القصة التى أوردها كثير من المفسرين عند تفسير قول الله تبارك وتعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِى أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ».
والقصة رواها الطبرى وابن أبى حاتم والبزار وابن مردويه وملخصها - كما فى الفتح، قرأ بمكة «والنجم» فلما بلغ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى، ألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترجى، فقال المشركون: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فسجد الرسول ومن معه من المسلمين، وسجد معهم المشركون، فكان هذا سبب نزول قول الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ.
ويقول د. على جمعة إنه لا صحة لوجود قصة الغرانيق فى «البخاري»، موضحًا أن ما أثير من حديث حول هذا الأمر كذب ويجب على الإعلام ألا تكون فيه مثل هذه المناقشات على الشاشات، منوهًا إلى أن دار الإفتاء لديها 1500 شبهة، وتم الرد عليها فى 1500 ملف وليس بمثل هذه المناقشات. ولفت إلى أن قصة الغرانيق موجودة فى معاجم جمعت كل شيء، موضحًا أن هذه القصة مذكورة فى معجم «التبرال» ومذكورة أيضًا فى كتاب يدعى «تفسير ابن مردويا»، كما أكد أن قصة الغرانيق أضعفها بعض العلماء، ووصفوها بأنها من بعض الزنادقة. وذكر أنه فى سنة 1920م استطاع مجموعة من الأشخاص تجميع كل الشبهات التى خطرت على البشر فى كتاب من أربعة مجلدات سُمِى بكتاب «الهداية» وهو نادر جدا، وهذا الكتاب يُستخرج منه ما هو ضد الكتاب وضد السنة وضد التاريخ الإسلامى وضد التشريع الإسلامى والمسلمين، وما تمت إثارته حول مسألة الغرانيق هو حكاية صوت لما فى كتاب الهداية، ويريد هذا الكتاب أن يشكك الناس ويمنعهم من الدخول فى الإسلام حيث إنه يصور أن الإسلام فيه الكثير من الشبهات وهذا الكتاب يحتوى على ما لا يزيد على ألف شبهة، وقد صدر 28 مجلد للرد على هذا الكتاب. وقال إن محاولة الزج بالسنة فى مثل تلك الشبهات أمر خطير فالسنة النبوية الشريفة هى كل قول أو فعل أو تقرير صدر عن النبى المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهى المصدر الثانى بعد القرآن الكريم لمعرفة الأحكام الشرعية وجميع الأحوال الدينية، وإنكارها يؤدى إلى الانحراف التام عن مراد الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ» [الحشر :7]، وإنكار السنة بدرجاته المختلفة من علامات فرق الضلالة وإنكار السنة ينحرف بمنكرها فيبتدع فى دين الله الغرائب والعجائب، كما حدث مع المدعو محمد نجيب، رئيس هيئة التليفونات فى الأربعينيات من القرن الماضي، والذى أنكر السنة بالمرة اكتفاء بالقرآن، فأنكر الصلاة وجعلها عشر مرات فى اليوم طبقا لفهمه السقيم للقرآن الكريم، وأباح الذنوب كبيرها وصغيرها بشرط ألا تتجاوز 2.6% من أعمال الإنسان وأتى بالتخاريف كلها ظنا أنه على الحق مادام محبا للقرآن حتى أنه قد خرج من دين الإسلام فى آخر حياته ثم ألحد ومات على الإلحاد، فإن لله وإن إليه راجعون.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
هل يفعلها «الخطيب»؟
وزير المالية لـ«روزاليوسف»: تحسين أحوال المواطن ركيزة الموازنة المقبلة
كاريكاتير أحمد دياب
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية

Facebook twitter rss