صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

سياسة

جدل حقوقى حول تقرير «قومى حقوق الإنسان» بين ناقديه ومؤيديه

6 يوليو 2016



كتبت - أمانى حسين


أثار التقرير السنوى الحادى عشر للمجلس القومى لحقوق الإنسان حالة من الجدل لما رصده من انجازات تنموية وتحديات محلية واقليمة ودولية فى مقدمتها تحدى تفشى التنظيمات الارهابية وتباطؤ الحكومة فى اصلاحات حالة حقوق الانسان فى مصر، بتأخير صدور التشريعات المكملة للدستور التى تحول المكتسبات الدستورية إلى واقع ملموس.
فيرى خبراء أن التقرير يعكس خطورة التنظيمات الإرهابية بوصفها المهدد الرئيسى لحقوق الانسان بحرمان من يستهدفونهم من حقهم فى الحياة، فيما يرى حقوقيون أن توصيات التقرير مكررة من تقارير سابقة وتعتمد فى جزء منها على العبارات الانشائية.
وقال التقرير السنوى إن الإرهاب ما زال التحدى الأكبر والانتهاك الأخطر لحقوق الانسان كونه ينتهك الحق فى الحياة، وأشار إلى مقتل ثلاثة قضاة فى هجوم بشمال سيناء فى مايو 2015 واغتيال النائب العام هشام بركات فى يونيو الماضى، وتداعيات الفوضى الاقليمة بانخراط مواطنين مصريين بالمنظمات الارهابية النشطة واستفحال ظاهرة تهريب البشر، إلى جانب تحديات تهالك البنية الاساسية بما يعيق جهود التنمية.
واشار التقرير الى تحدى التوازن بين مقتضيات الأمن والحفاظ فى الوقت ذاته على حقوق الانسان، فالدولة القوية هى القادرة على حفظ أمنها وحماية حريات مواطنيها.
وقال التقرير رغم الانجازات التى تحققت فى صورة مشروعات قومية اقتصادية وبنية تحتية ما زالت قضايا حقوق الانسان تلوح مكانها بالرغم من مرور عامين على إقرار الدستور فهى لا تشكل أولوية لدى الحكومة حتى الآن.
وشدد التقرير على أن التحدى الاقتصادى والاجتماعى يمثل التحدى الجوهرى حتى الآن.
وأوضح التقرير أن هناك 16 مشروعًا إنتاجيًا بدأ فى شمالى ووسط سيناء، وبدء استزراع 100 ألف فدان بوسط سيناء، والانتهاء من إنشاء نحو 1000 محطة للطاقة الشمسية.
وهو ما ساهم فى رفع الناتج القومى من إجمالى 2.3 تريليون جنيه منتصف 2014 إلى 3.3 تريليون جنيه ربيع العام 2016، ووصل الدين العام إلى 2.2 تريليون جنيه، موضحا أن هيئة الرقابة الإدارية والنيابة العامة تمكنت من استرداد ما يناهز 500 مليار جنيه فى مطلع 2016.
واشار التقرير إلى استفحال ظواهر التكدس فى أماكن الاحتجاز الاحتياطى وقضايا الحسبة السياسية والدينية، والتصريحات السلبية للمسئولين التنفيذيين، جميعها يشكل بقعا سوداء تسيء إلى الصورة المضيئة التى توفرها جهود الدولة لتجاوز التحديات وسط الضغوط، واستمرارها يسىء لمسيرة الدولة ،والتنوية ويخدم مساعى الضغوط الدولية ومن ثم العمل على ايجاد حلول لها اجدى للمصلحة الوطنية والمواطن المصرى.
  ويرى خالد فؤاد رئيس حزب الشعب الديمقراطى أن التقرير يدعم جهود الدولة فى مكافحة الارهاب باعتباره هو المهدد لأهم حق من حقوق الإنسان وهو الحق فى الحياة.
فيما اعرب محمود البدوى رئيس الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان عن اتفاقه مع كافة القوانين التى طالب التقرير بالتعجيل فى إصدارها وفى مقدمتها قانون العدالة الانتقالية والمفوضية العليا للانتخابات، إلا أنه وصف التقرير بالانشائى المخاطب للنخبة أكثر منه داعما لمطالبات إصلاح المنظومة الحقوقية فى مصر.
 ومن جانبه أكد اللواء حسن الزيات الخبير العسكرى وقائد الجيش الثالث الميدانى الأسبق، أنه طبقًا للقانون: «أى إرهابى يهاجم الدولة أو المنشآت أو أفراد القوات المسلحة لابد من محاكمتهم محاكمة عسكرية»، مضيفًا أن تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان مخطئ فى تعليقه على أحكام قضائية، على الرغم من إنها مؤسسة وطنية، حتى رئيس مجلس الوزراء ممثل الدولة ليس له الحق فى التعليق على أحكام القضاء.
وطالب المجلس القومى لحقوق الإنسان أنه لا يكتفى بعرض الحالات أو تسجيل أرقام سواء حالات التجاوزات داخل مراكز الاحتجاز أو وجود حالات الاختفاء القسرى، لابد أن يعرضها على النيابة العامة تقوم بالتحقيق والتحرى، مضيفًا «أنه منذ سنوات دائمًا يقال إنه فى حالات اختفاء قسرى، ولكن بدون أى معلومات حقيقية».
وأشار الزيات إلى امكانية التوصل لحل لأزمة كثافة مراكز الحبس الاحتياطى من خلال توفير مراكز بديلة إضافية خاصة بالحبس الاحتياطى، مؤكدًا أننا لدينا محتجزون بأمر القضاء على ذمة التحقيق فى قضايا.
بينما طالب اللواء أمين راضى نائب رئيس حزب المؤتمر والأمين العام للحزب، بضرورة وجود محاكمات عسكرية للإرهابيين لسرعة إنجاز إجراءات القضاء، مشيرًا إلى أن تدخل المجلس فى التعليق على أحكام القضاء غير منطقى وغير مبرر، وجميع أحكام القضاء تحترم ولا يمكن التعليق عليها، ولكل متهم عليه أن يباشر حقه فى إجراءات القضاء بكل درجاته.
 واشار التقرير إلى مخاطبة المجلس قطاع حقوق الانسان بوزارة الداخلية بشأن 266 حالةإدعاء باختفاء أو تغيب، وأجلت الوزارة مصير عدد 238 حالة منهم، مع استمرارها فى فحص ومتابعة باقى الحالات المرسلة، وقد تبين أن 143 حالة تفيد بأن المذكورين محبوسين احتياطيا على ذمة قضايا، وإخلاء سبيل 27 حالة، كما أكدت الوزارة بعد فحصها لعدد 44 حالة أنه لم يتم ضبطهم أو اتخاذ إجراءات قانونية حيالهم.
كما طالب المجلس فى توصيات التقرير السنوى بالتعجيل فى إصدار بعض القوانين ومنها قانون الانتخابات الموحد، وقانون السلطة القضائية، وقانون الشرطة، والقوانين المنظمة للإعلام وقانون حرية تدفق المعلومات، وقوانين النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية، وقانون العمل الجديد، وقانون الضمان الاجتماعى، وقانون التأمين الصحى الجديد، وقانون بإنشاء مفوضية تكافؤ الفرص وحظر التمييز بين المواطنين وتجريم الحض على الكراهية، وقانون بناء وترميم الكنائس، وقانون العدالة الانتقالية، مع ضرورة منح الأولوية لمراجعة قوانين الطوارئ ومكافحة الإرهاب، وحماية الشهود، والتظاهر.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد

Facebook twitter rss