صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

30 يونيو عودة الدولــة المصريــة

30 يونيو 2016



تقرير : أحمد إمبابي
 
قبل ثلاثة أعوام، وتحديدًا فى الثلاثين من يونيو 2013، خرجت الملايين من أبناء الشعب المصرى بمختلف فئاته وشرائحه فى مختلف الميادين بالمدن والمحافظات، خلف مطلب واحد تجمعوا خلفه وهو إنهاء حكم جماعة الإخوان.
اسقاط حكم المرشد كانت هى الغاية، وبثورة شعبية سلمية كانت هى الوسيلة، وبدعم القوات المسلحة لأرادة الشعب المصرى كان التنفيذ.
والآن.. ونحن إذ نحيى الذكرى الثالثة لثورة الثلاثين من يونيو، ربما تسيطر ثلاثة استفهامات الاجابة عنها قد تلخص مسار ثورة 30 يونيو إلى الآن وهى لماذا حدث، وكيف حدث، وما النتيجة؟.
لكن الأهم الآن فى ظل الظروف الداخلية والمتغيرات الدولية والإقليمية، التعرف على نتائج ما حدث فى 30 يونيو والمكاسب التى حققتها الدولة المصرية حتى الآن.
 نجحت الدولة المصرية فى تصحيح مسارها بعد ثلاث سنوات انحرفت فيه، ونجحت فى تثبيت دعائم استقرارها الداخلى ودعم مؤسساتها فى مواجهة تحديات كبيرة لم تصمد أمامها عدد من دول المنطقة مثل ليبيا وسوريا واليمن .
 لماذا 30 يونيو
صحيح أن حكم جماعة الاخوان الذى بدأ من يونيو 2012 ، وجاء بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير التى وضعت حدًا لحكم 30 عامًا للرئيس الأسبق حسنى مبارك.. لكن ممارسات الإخوان ومكتب الارشاد خلال عام واحد فقط وثلاثة أيام كانت كفيلة لخروج الملايين الى الميادين مرة اخرى مطالبة بعزل محمد مرسى.
كانت هناك عشرات الأسباب التى تدفع ملايين المصريين للاحتشاد فى الشوارع والميادين، دون الالتفات لتهديدات عناصر جماعة الاخوان ، فقد افتعلت الاخوان عشرات الأزمات الداخلية والخارجية ودخلت فى خصومة مع مؤسسات الدولة وفئات وشرائح المجتمع المصرى، ما زاد من حجم الانقسام الداخلى وتهديد الامن القومى المصرى.
خلال عام واحد كانت الاخوان قد دخلت فى صدام مع القضاء وكان أبرز تلك المشاهد حصار المحكمة الدستورية وعزل النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، وصدام آخر مع الاعلام بحصار مدينة الإنتاج الإعلامى، وصدام مع الشرطة والأمن بالسعى لأخونة أجهزة الأمن.
ليس هذا فقط، لكن سارع الاخوان للسيطرة على كافة مؤسسات الدولة وأخونة المناصب القيادية، وتجاهل مختلف دعوات الحوار الوطنى والتوافق السياسى.
كل هذا بالاضافة لاخفاق الجماعة خارجيا ما تسبب لعزلة مصرية وتهديد المصالح المصرية فى إفريقيا وحقوقها التاريخية من مياه نهر النيل .. حتى أن الصورة التى تشكلت فى ذهن المواطن المصرى أن هناك عشوائية بينه فى إدارة الحكم فى مصر.
كيف خرجت 30 يونيو
تفاعل الشعب المصرى مع مطالب القوى السياسية بعزل حكم الاخوان قبل ثورة 30 يونيو بعدة أشهر، عندما نجحت حركة تمرد فى جمع أكثر من 22 مليون استمارة تطالب برحيل الرئيس المعزول محمد مرسى وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة .
كانت رسالة واضحة من الشارع المصرى لرفض حكم الجماعة قبل ثورة 30 يونيو، ورغم ذلك تجاهلتها الاخوان ومؤيديها وأخذوا يشككون ويتوعدون القائمين عليها.
لم ينتظر الشعب المصرى استجابة جماعة الاخوان لدعوات القيادة العامة للقوات المسلحة بالاستجابة لمطالب المواطنين خلال مهلة تم تحديدها بأسبوع، وخرجت الملايين لاستعادة مسار الدولة المصرية فى مسارها الصحيح.
كانت الثورة وهتافاتها حاضرة فى مختلف الميادين، بالتحرير وعبد المنعم رياض وطلعت حرب وإلى جانب قصر الاتحادية وميدان مصطفى محمود بالجيزة وفى ساحة مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية وميدان الأربعين بالسويس وميدان الشونة بالمحلة، وميدان التركى بأسيوط ومختلف مدن المحافظات.
وسرعان ما تفاعلت القوات المسلحة مع مطالب الملايين فى الميادين المختلفة، المطالبة بإنهاء حكم الاخوان، ووقفت داعمة لارادة المصريين، ليؤكد الجيش المصرى مرة أخرى دعمه لارادة الشعب مثلماحدث فى الخامس والعشرين من يناير.
فى عصر اليوم التالى الاول  من يوليو، أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانًا يمهل القوى السياسية 48 ساعة لتحمل أعباء الظرف التاريخى، وذكر البيان أنه فى حال لم تتحقق مطالب الشعب خلال هذه المدة فإن القوات المسلحة ستعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها.
وكالعادة تجاهلت جماعة الاخوان كل هذه الدعوات والمطالب ، حتى مشهد النصر ، لحظة نجاح الثورة فى الاطاحة بحكم الاخوان ، عندما ظهر الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع وقتها فى مساء الثالث من يوليو مع ممثلى القوى الوطنية لاعلان بيان خارطة الطريق وإنهاء حكم الاخوان.
 مكاسب 30 يونيو
منذ نجاح ثورة 30 يونيو مرَ مسار الحكم فى مصر بمنعطفات مختلفة ، كان من أصعبها الفترة الانتقالية التى تولاها المستشار عدلى منصور بصفته رئيسًا للمحكمةالدستورية العليا.
تحديات مختلفة ومخاطر عدة مرت بها الدولة المصرية كان أبرزها تحدى العنف والإرهاب، ومحاولات افشال الدولة المصرية، لكن الدولة والاجهزة الأمنية استطاعت مجابهة أخطر موجات للارهاب حفاظًا على أمن الدولة المصرية.
كان التحدىالأهم أمام المستشارعدلى منصورفىحكم الفترة الانتقالية هو تثبيت دعائم مؤسسات الدولة المصرية حفظ أمن واستقرار الدولة فى مواجهة قوى الارهاب، بما يضمن استكمال تشكيل المؤسسات الدستورية .
وبالفعل نجحت الدولة فى وضع دستور جديد والاستفتاء عليه فى يناير 2014 ، واجراء انتخابات رئاسية فاز بها بأغلبية ساحقة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى يونيو 2014.
بتولى الرئيس السيسى مقاليد الحكم كانت الدولة المصرية مع منعطف جديد فى ادارة الحكم ، اعتمد فيه على علاج مشكلات وأزمات يعانى منها المواطن وبالتوازى طرح مشروعات تنموية جديدة.
الاستراتيجية التى تبناها الرئيس السيسى فى فترة حكمه والذى بدأ تقريبًا مع الذكرى الأولى لثورة الثلاثين من يونيو استهدفت علاج الإرث الثقيل من التحديات والمشكلات التى عانى منها المواطن المصرى لسنوات من التجريف السياسى والتردى الاقتصادى والظلم الاجتماعى وغياب العدالة الاجتماعية وطرح مشروعات كبرى تضع مصر على خريطة التنمية وتوفر فرص عمل.
 وحتى تتضح الصورة كاملة سنعدد فى تلك السطور أبرز مكاسب ثورة 30 يونيو، وأبرز ما تحقق على مدى 3 سنوات من مشاريع وانجازات غيرت من الواقع المصرى الداخلى بشكل يشعر به المواطن على عكس ما تم فى حكم الاخوان ، حتى وان بقت تحديات مازال يعانى منها شرائح مختلفة من المجتمع المصرى ويتم التعامل معها .. ومن هذه المكاسب:
 1- تنفيذ خارطة الطريق التى توافقت عليها القوى الوطنية فى بيان 3 يوليو 2013 ، أول التعهدات التى نفذتها الدولة المصرية، حيث نجحت فى وضع دستور جديد يناير 2014 ، وفى اجراء انتخابات رئاسية نجح فيها الرئيس عبد الفتاح السيسى فى يونيو 2014 ، وختاما بتشكيل مجلس نواب جديد فى نهاية عام 2015.
2- ونجحت الدولة فى استعادة  الأمن والاستقرار الداخلى بعد فترة من الانفلات الأمنى والهجمات الارهابية التى نفذتها قوى الارهاب بعد الاطاحة بحكم الإخوان، وتصدت قوات الأمن للعناصر الإجرامية والمهربين الذين يستهدفون الإضرار بالأمن القومى المصرى حتى عاد الاستقرار الامنى بشكل كبير فى الشارع.
3- نجحت الدولة فى إنجاز مجموعة من المشروعات القومية فى أوقات قياسية ، لعل أبرزها مشروع حفر قناة السويس الجديدة خلال عام واحد فقط ليستعد ثقة المصريين فى الإنجاز، وكانت القناة الجديدة  باكورة المشروعات ضمن مشروع محور تنمية قناة السويس الذى يحول مصر لمركز لوجستى عالمى.
4- أعلنت الدولة عن أكبر مشروع للإسكان الاجتماعىيصل لتنفيذمليون وحدة سكنية  وصمم المشروع لينفذ على مدار 5 سنوات بمختلف المحافظات ، ونجحت وزارة الاسكان فى الانتهاء من 100 الف وحدة سكنية وتم فتح باب الحجز لـ500 ألف وحدة فى 24 محافظة.
5- وفى نهاية شهر مايو الماضى افتتح الرئيس السيسى المرحلتين الأولى والثانية من مشروع الأسمرات الإسكانى بحى المقطم، والذى سيتم نقل اليه سُكان المناطق العشوائية والخطرة بالقاهرة فى أكبر مشروع تنفذه الدولة للقضاء على العشوائيات خلال عامين.
6- نفذت الدولة مرحلة مهمة من المشروع القومى للطرق الذى يستهدف رصف 30 ألف كيلو متر، حيث تم انجاز 5 آلاف كيلو متر طرق لربط محافظات مصر ، والانتهاء من إنشاء وتطوير واستكمال 135 كوبرى، بجانب خطة تطوير السكة الحديد والموانئ البحرية والجوية.
7-  أعلنت الدولة عن مشروع قومى للاستصلاح الزراعى مليون ونصف المليون فدان يتضمن انشاء مجتمعات زراعية وريف مصرى حديث ، وتم افتتاح المرحلة الاولى منه فى الفرافرة وحصاد باكورة انتاجه.
8-  واجهت الدولة أزمة انقطاع الكهرباء التى كانت عبئا على المواطنين خاصة فى فصل الصيف، وخلال عامين استطاعت الدولة القيام بأعمال الصيانة الدورية لكل المحطات لضمان انتظام عملها، وافتتحت 9 محطات جديدة بما ساهم فى تحقيق فائض فى الانتاج.
9-  نجحت الدولة فى مواجهة أزمة البوتاجاز وطوابير البوتجاز، خلال ثمانية أشهر فقط  وتوفير الطاقة والوقود لكافة المصانع ،المستثمرين ، وخلال العامين أعلنت الدولة عن أكثر من اكتشاف للغاز الطبيعى فى مياه البحر المتوسط.
10-   ونجحت الدولة فى تطبيق منظومة الخبز المدعم الجديدة على كافة المحافظات والتى قضت على طوابير أزمة طوابير العيش.
11-    فى مجال الرعاية الاجتماعية نجحت الدولة في تطوير 151 قرية من القرى الأكثر فقرًا.
12-   وضعت الدولةخطة للرعاية الصحية وتطوير المستشفيات، ومن أهم ملامحها برنامج القضاء على فيروس «سى» ، تتضمن المرحلة الاولى منها علاج مليون مريض بتمويل من صندوق تحيا مصر.
13-  ولم تغب سيناء عن مشاريع التنمية، حيث تنفذ الدولة مجموعة من المشروعات تستهدف التنمية فى شبه جزيرة سيناء أهمها إنشاء 6 انفاق اسفل قناة السويس لربطها بالدلتا، بجانب استصلاح اراضى ومحطات مياه ومزارع سمكية و15 خط انتاج رخام ومصانع اسمنت.
14-   وأعلنت الدولة عن إنشاء 6 مدن جديدة هى العاصمة الادارية الجديدة ، ومدن العلمين الجديدة والاسماعيلية الجديدة وشرق بورسعيد والجلالة البحرية والسويس الجديدة .
15-   لعل أبرز ما تم انجازه خلال الأعوام الثلاثة الماضية، هو تطوير تسليح الجيش المصرى وتطوير قدراته الدفاعية والهجومية لصد أى هجوم على الدولة المصرية0
حيث نجحت الدولة فى توقيع واستلام صفقة طائرات الرافال الفرنسية، بجانب أول حاملة طائرات الميسترال  -تمتلكها دولة فى الشرق الأوسط، قطع بحرية فرنسية الفرقاطة وطائرات F16  الامريكية.
16-  نجحت الدولة المصرية خارجيًا فى استعادة علاقاتها مع مختلف دول العالم بسياسة خارجية تعتمد على التوازن، وقام الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال عامين فقط بـ44 زيارة خارج مصر، ليؤكد استقلالية القرار المصرى وارادة الشعب المصرى فى تحديد مصيره.
والأكثر من ذلك نجاح الدولة المصرية فى استعادة دورها فى محيطها الاقليمى عربيا وافريقياوالتواجد بقوة فى مختلف المحافل الدولية خاصة بعد فوزها بمقعد غير دائم بمجلس الأمن.
 
السيسى و30 يونيو
تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسى بشكل واضح عن ثورة 30 يونيو فى أكثر من مناسبة وقال خلال كلمته للأمة فى ذكرى الخامس والعشرين من يناير الماضى إن ثورة 30 يونيو جاءت لتصحح مسار الدولة المصرية التى انحرفت عنه.
وقال السيسى عن 25 يناير: إن أى عمل إنسانى يخضع للتقييم.. وما اعترى تلك الثورة من انحراف عن المسار الذى أراده لها الشعب لم يكن من قبل أبنائها الأوفياء .. وإنما جاء نتاجا خالصا لمن حاولوا أن ينسبوها لأنفسهم عنوة.. وأن يستغلوا الزخم الذى أحدثته لتحقيق مآرب شخصية ومصالح ضيقة.. تنفى عن وطننا اعتداله المعهود وسماحته المشهود لها.. ولكن الشعب الذى ثار من أجل حريته وكرامته.. صوب المسار وصحح المسيرة.. فجاءت ثورة الثلاثين من يونيو.. لتستعيد إرادة الشعب الحرة وتواصل تحقيق آماله المشروعة وطموحاته المستحقة.
 
رسائل مصرية ثابتة
هناك مجموعة من المبادئ أراد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يرسخها منذ اليوم الأول له فى مقاليد الحكم لضمان وحدة الصف الداخلى وحفاظا على الامن القومى المصري.
 هذه الرسائل تعبر وتعكس فلسفة الحكم فى مصر حاليا حيث دائما ما تحدث عنها الرئيس السيسى فى كل إطلالة داخلية للرأى العام خاصة فى الداخل.. وهى:
-  التأكيد على دولة القانون وإعلاء دولة المؤسسات التى تحترم القانون وتواجه الفساد وتحاسب المخطئ حتى لو كان فى رئاسة الجمهورية
-  ضرورة وحدة الصف الداخلى وعدم التشرذم او الاختلاف أو بث الفتن لتفتيت المجتمع لاستكمال مسار التنمية.
-  الدولة تنفذ مشروعات تنموية فى ظل ظروف صعبة تستوجب التفات ودعم كل الشعب المصرى.
- رسالته الخارجية دائمًا، حرص مصر على دعم علاقاتها مع الاشقاء العرب والتصدى لأى تهديد يهدد الامن القومى العربى، واتباع سياسة خارجية تقوم على التوازن.
-   ضرورة وضع حلول سياسية لازمات المنطقة والابتعاد عن الحلول العسكرية خاصة فى دول مثل ليبيا وسوريا واليمن والعراق بما يحفظ وحدة هذه الدولة وحماية مؤسساتها الوطنية.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
16 ألف رياضى يتنافسون ببطولة الشركات ببورسعيد
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
الطريق إلى أوبك
الأهلى حيران فى خلطـة «هـورويا»
مستــر مشـاكـل

Facebook twitter rss