صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

بيزنس «يزدهر» وآخر «يندثر» فى رمضان

26 يونيو 2016



تحقيق وتصوير – سمر حسن


الياميش.. الكُنافة.. القطايف .. العصائر.. الفول المدمس.. الزبادى .. المخللات.. سفراء المائدة المصرية فى رمضان، فلن تجد بيتًا خاليًا من هذه الأصناف فى كل بيت مصري، ويعتبر شهر رمضان الكريم موسم رواج لهذه المأكولات حيث ترتبط فى أذهان المصريين بروحانيات رمضان.
السمك المملح بجميع أنواعه .. الكُشرى .. رغم أنها من أكثر المأكولات رواجا طوال العام، إلا أنها تختفى تمامًا فى رمضان نظرًا للملح الكثير فيها، وتسبب فى زيادة الشعور بالعطش فى ساعات الصوم.. «روزاليوسف» رصدت نوعين من البزنس المزدهر فى رمضان وكذلك البيزنس المندثر خلال الشهر الكريم.
الياميش.
بداية من التمر والتين والمشمش والبرقوق «القرصية» المجففين وقمر الدين والزبيب إلى المكسرات كالبندق واللوز وعين الجمل وجوز الهند يقبل على شرائها المصريون كل على حسب دخله، فتجد محدود الدخل يُقدم على شراء التمر والزبيب وجوز الهند ليصنع طبق خُشاف يناسب دخله، وكى يشعر هو وأفراد أسرته برمضان وروحانياته، والأسعار نجد التمر من 8 وحتى 60 جنيهًا للكيلو، والزبيب من 40 لـ 70 جنيهًا، وجوز الهند من 25 لـ 40 جنيهًا، أما الفئة الأكثر دخلًا منها فيزيد عليه شراء المشمشية والقرصية لصنع طبق خُشاف أغنى والتى تتراوح أسعارهما من 50 وحتى 60 جنيهًا، أما المكسرات والتى ارتفع ثمنها هذا العام بشكل مبالغ فيه، وقليل من المواطنين من يقبل على شرائها على حد قول الباعة، فأسعار البندق واللوز بداية من 130 وحتى 150، بينما عين الجمل وصل سعره لدى العديد من الباعة إلى 190 جنيهًا.
الكُنافة
تعتبر من أهم المأكولات التى يقبل عليها المصريون فى شهر رمضان وتزدهر فيه، ولها ثلاثة أنواع «كنافة بلدي» أو يدوى والتى تعتمد فى صناعتها على الطريقة التقليدية عن طريق كوب به ثقوب وسعر الكيلو منها يتراوح بين 8 إلى 11 جنيهًا، «كنافة شعر» وسميت بهذا الاسم لأنها تُشبه تمامًا خيوط الشعر الرفيعة ويعتبر هذا النوع الأكثر رواجًا وسعر الكيلو منها يتراوح بين 7 إلى 10 جنيهات للكيلو، «الكنافة الميكنة»  وسُميت بهذا الاسم لاستخدام الآلة فى صناعتها والتى يتراوح سعرها من 7 إلى 10 جنيهات للكيلو.
القطايف.
  عُرفت بهذا الاسم نظرًا لملمسها الذى يُشبه نسيج القطيفة، وهى نوعان القطايف العادية ويتراوح سعرها بين 6 و 9 جنيهات، والعصافيرى ويتراوح سعرها بين 9 و 10 جنيهات للكيلو، وتتميز قطايف العصافيرى على العادية بسبب حجمها الأكبر وعجينتها الأطري.
العصائر
التمر هندى.. الكركدية.. السوبيا.. العرق سوس .. قمر الدين .. الخروب مجموعة عصائر تزدهر فى شهر رمضان، يُقبل على شُربها الصائمون أملًا فى أن يرتوى ظمأهم الذى دام لـ17 ساعة متواصلة، فهى مشروبات خفيفة وفى متناول اليد، ويسهل تحضيرها.
الفول المدمس
عُرف باسم «مسمار البطن» ويتربع على عرش قائمة الأغذية الصحية، والتى تحتوى على البروتين الذى يبقى فى المعدة لأطول فترة ممكنة، مما يعطى شعورًا بالشبع للصائمين طوال اليوم، كما أنه لا يسبب العطش، ويمد جسم الإنسان بالطاقة، لذلك فهو يزدهر فى رمضان ليس فقط ولكن على مدار أيام العام.
الزبادي
هو الآخر من أكثر المأكولات رواجًا وازدهارًا فى رمضان، فهو يساعد على الهضم ويقلل من انتفاخ المعدة، ويقلل الحموضة، ولا يسبب الشعور بالعطش، يساعد على تنشيط وظائف المخ.
المخللات
  طبق أساسى ومميز على مائدة الإفطار، صحيح تجارته رابحة طوال أيام العام، إلا أن المواطنين يقفون أمام بائعيه فى طوابير طويلة، فاتح الشهية الأول فى مصر، ولكن يجب الحرص فى الشراء، والبعد عن الأماكن مجهولة المصدر حتى لا يسبب تسممًا، وتتراوح أسعاره بين 15 إلى 35 جنيهًا للكيلو.
«آراء الباعة»
قال محمد الصاوى - صاحب محل كنافة، قطايف، جلاش، ورقاق - الكنافة «لها سوق طول السنة» وتباع فى أضيق الحدود، ولكن فى شهر رمضان يكون الإقبال كثيفًا جدًا على شرائها لكونها واحدة من الطقوس الرمضانية.
أما القطايف «ليس لها سوق» ولكن تباع بشكل كبير جدًا فى رمضان، وأوضح أن الجلاش والرقاق أيضًا يقبل المصريون على شرائهما فى شهر رمضان أكثر من باقى أيام العام.
أما محمد سلسبيل - صاحب محل عصائر - فأوضح أن العصائر بجميع أنواعها تزدهر فى فصل الصيف، ولكن رمضان موسم رواجها، ففى الصيف يكون الإقبال أكثر على عصائر الفراولة، المانجو، الجوافة، القصب، وغيرهم من أنواع العصائر الطبيعية، أما فى شهر رمضان فالجميع يقبل بكثافة عالية على الخروب، التمر هندي، الكركدية، والسوبيا.
وتابع محمد أبوقورة - صاحب محل مخللات - فى الأيام العادية لا يقبل عدد كبير على المحل لشراء المخلل، أما فى رمضان فتجد طوابير متراصة أمام جميع محلات المخلل، وواصل: استعدادنا  يكون بإعداد عدد معين من برطمانات المخلل، وفى رمضان نستعد له قبل الموسم بأكثر من شهر، والكميات المعدة تكون 5 أضعاف الكمية فى باقى أيام العام، مؤكدًا أن المخلل «فاكهة السُفرة الحادقة».
وأوضح على الرشيدى - صاحب محل للفول والفلافل - أنه فى شهر رمضان يحتاج إلى عمالة زائدة داخل المحل كى تساعده فى توفير حاجة الزبائن، وأضاف أن الفول والطعمية عليهما إقبال كثيف طوال العام، ولكن فى شهر رمضان يزيد الإقبال على الفول، بينما يقل على الطعمية.
وأكد طارق سعيد - صاحب سوبر ماركت - أنه يخصص ثلاجة كاملة للزبادي، فهو يبيع منه فى شهر رمضان 10 أضعاف الأيام العادية، ومهما زادت الكمية لديه لا يتبق ولا علبة واحدة لليوم التالي.
فيما قال محمد النادى - بائع ياميش رمضان - إنه يقوم بتجهيز المنتجات قبل شهرين من رمضان، ويحاول قدر المستطاع توفير أنواع مختلفة بأسعار متعددة حتى يُلبى حاجة فئات المستهلك.
«الزبائن»
قال مصطفى سعد – 41 عامًا مدرس - « مفيش رمضان من غير ياميش» وعبر عن أن الياميش أحد الطقوس الأساسية فى شهر رمضان الكريم حتى ولو بأقل القليل، وواصل: لا يمكننى أن وأولادى الإفطار إلا بالتمر، وقمر الدين.
وأكدت سنية محمد -  61 عامًا ربة منزل - على ضرورة وجود المخلل على مائدة الطعام فى شهر رمضان لأنه ضمن العادات الرمضانية، وتابعت: أخشى من طرق تصنيع المخلل فى المحلات ولذلك أقوم بتصنيعه داخل المنزل قبل الشهر الكريم بفترة زمنية.
  وأكدت كريمة عبد الرحمن - 51 عامًا ربة منزل - ضرورة وجود الزبادى أثناء السحور، بل يمكنها الاستغناء عن وجبة السحور شرط وجود الزبادي، فهو يُريح المعدة ويقلل من شعورها بالعطش، ويفيد جسدها، ولا يساعد فى زيادة الوزن.
   وتابع أسامة عيد - 47 عامًا محاسب - قائلًا: ارتبط رمضان بالكنافة والقطايف والجلاش، فرغم وجودها طوال العام إلا أن لها طعم خاص ومميز فى رمضان.
  وعلى العكس هناك منتجات ومهن تندثر فى شهر رمضان لعدة أسباب، وجاء فى مقدمتها السمك المملح والذى يشمل «الفسيخ، الرنجة، السردين، والأنشوجة» كل هذه الأنواع يخشى المواطنون الاقتراب منها معبرين عن ذلك بأن رؤيتها فقط تشعرهم بالعطش، كما أنها صعبة الهضم، بالإضافة أنها قد تسبب حموضة وحرقان بالمعدة.
«الباعة»
قال محمد الممتاز - صاحب محل فسيخ - أنه لا يبيع ولو كيلو واحد طوال فترة شهر رمضان، مؤكدًا أن هناك عزوفًا من المواطنين عن شرائه خوفًا من الملح المسوى به الفسيخ، ليس وحده وباقى مشتقات السمك المملح، وتابع: أنه يقوم بالتجهيز فى شهر رمضان كميات كبيرة من الفسيخ والسردين لأن الكثير من المصريين يُقبل على شرائه لتناوله فى أيام العيد.
  وأوضح السيد العمدة - صاحب محل كشرى - أن معظم محلات الكشرى تُغلق فى شهر رمضان نظرًا لعزوف الناس عن شرائه، وفى الأيام الأخيرة من رمضان نقوم بإعادة فتح المحلات استعدادًا للعيد، ومواصلة العمل من جديد.
«الزبائن»
وأوضحت آمال عبد الرحيم - 39عامًا ربة منزل - أنها لا تفكر فى شراء أى من أنواع السمك المملح ليس لأنه يسبب العطش فقط فى اليوم التالي، ولكنه أيضًا يرفع من نسبة الأملاح فى الجسم مما يسبب لها تورمًا فيه وقد يصاحبه ارتفاع فى درجة حرارتها.
  أما عبد الرحمن فؤاد - 27 عامًا مهندس - فقد أكد أن الصوم يجعل الإنسان يشتهى المأكولات الشهية، أما الكشرى فلا يخطر ببالى أبدًا، كما أنه يسبب العطش وحموضة المعدة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

15 رسالة من الرئيس للعالم
الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
الاستثمار القومى يوقع اتفاق تسوية 500 مليون جنيه مع التموين
الحكومة تعفى بذور دود القز من الجمارك لدعم صناعة الحرير
هؤلاء خذلوا «المو»
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية

Facebook twitter rss