صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

مشروع عالم أزهرى يثير غضب السلفيين

27 مايو 2016



كتب - صبحى مجاهد

أثار إعلان الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، حصوله على موافقة الجهات الأمنية فى الدولة لتأسيس كيان يستهدف التقريب بين المذاهب سواء السنية أو الشيعية أو الأباضية، غضب التيارات السلفية بمصر وعلى رأسها أعضاء جماعة -أنصار السنة- المحمدية حيث قال محمد عوض عضو انصار السنة فى تصريحات خاصة انصار السنة  إن ما فعله د. كريمة جريمة تستحق المحاكمة من أجلها لفتح باب نشر العقائد الفاسدة والأفكار المنحرفة فى وطننا مايهدد السلم الاجتماعي.
واستطرد: لنا أن نتساءل هل هذه الدعوة المشبوهة هى تطبيق لما اتفقت عليه أثناء زيارتك لطهران ولقائك بقيادات الشيعة، مؤكدا أن مصر دائما هى الهدف من تلك الدعوات المشبوهة التى لم يكل ولم يمل الشيعة من السعى لإقامتها بمصر منذ عشرات السنين، والحمد لله باءت بالفشل، ولكن رغم هذا لا ييأس الشيعة ويعيدون المحاولة من جديد.
وتساءل عوض: لماذا لم يأخذ الشيعة الخطوة بالمبادرة بالتقريب بين طوائف الشيعة أنفسهم، وهم فرق وطوائف؟! ثم لماذا لا تقام مثل تلك الدعوة للتقريب فى طهران بإيران، قم بالعراق؟!
وقال: على أى شيء نتقارب، وهم لا يعترفون بالقرآن الذى بين أيدينا، ولا بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، ولا بصحابته ولا أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم أجمعين.
ولفت إلى أن أحد علماء الشيعة جاء لمناظرة العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطى رحمه الله، فقال له: لوكنا نتفق على أصول واحدة لناظرتكم، ولكن لنا أصول ولكم أصول، وبصورة أوضح لنا دين ولكم دين، وفوق هذا كله أنتم أهل كذب ونفاق، وأن أوضح دليل على ذلك عدم وجود مسجد واحد لأهل السنة بطهران بإيران، وإعدام علماء أهل السنة هناك، وما يحدث لأهل السنة بالعراق وسوريا.
وشدد محمد عوض أن التقريب مع الإباضية لا يمكن أن يحدث حيث إن الإباضية فرقة من فرق الخوارج، أى يكفرون بالمعاصى ويطعنون فى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فما هذا العبث والتهريج؟
ولفت إلى أن استخدام قاعدة نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر أحدنا أخاه فيما اختلفنا فيه. وهى قاعدة باطلة، إذ كيف يجتمع الحق مع الباطل، ويتساوى الصواب مع الخطأ؟! مؤكدا أن هذه الدعوات المشبوهة لتفتح أبوابا من الشر المستطير على مجتمعنا، مما يجعلنا نطالب بالحجر على أمثال هؤلاء الذين يظهرون بصورة الحمل الوديع وهم فى حقيقتهم ذئاب ضارية، تريد أن تنهش فى عقول أبناء الأمة، إن هذه الخطوة محاولة جديدة من سلسلة محاولات لم تنقطع عن مصر وأهلها عبر التاريخ ولكن مصر السنية الأبية رفضت أن تكون شيعية، ولفظت من تدنس من أبنائها بتلك العقائد الباطلة، حفظ الله بلادنا وسائر بلاد المسلمين.
معارضة أزهرية
كما عارض د. عبد المنعم فؤاد، عميد كلية العلوم الإسلامية بجامعة الأزهر الفكرة، وقال: إن التقريب بين السُنة والشيعة أمر مستحيل، مشددًا على أن ذلك معناه الموافقة على ما يفعلونه.
وأضاف فؤاد فى تصريح له، أنه من الممكن أن يحدث تفاهم بين السنة والشيعة عندما يتم وقف إراقة الدماء فى العراق، مشيرًا إلى أن إيران هى سبب المشكلات التى يعانى منها العالم الإسلامى الآن.
وأوضح عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين، أن إيران تعد خطرًا كبيرًا على العالم الإسلامي، وتنصب نفسها بأنها المسئولة عن كل شيعى.
فيما أكد د. أحمد كريمة تمسكه بإنشاء هذا الكيان مؤكدًا أن الفكر السلفى متشدد يحاول منع أى خطوة للتقريب، ولقد رإينا فى القنوات السلفية الكثير من التأصيل للعنف الفكرى والمسلح ومن المتوقع أن يرفضوا مثل تلك الجهود الرامية للم شمل العالم الإسلامى، لافتا إلى جهود الأزهر الابقة فى التقريب بين المذاهب خاصة بين السنة والشيعة فى عهد الشيخ شلتوت.
كما لفت إلى أن الشيعة لا يمكن تكفيرهم وقال: لا يجوز إصدار فتوى لتكفير المسلم أيا كان مذهبه لأن الأصل بقاء المسلم على اسلامه حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم له ما لنا وعليه ما علينا» .
وكان د. كريمة قد اعلن اليوم عن تأسيس كيان للتقريب بين السنة والشيعة بمصر موضحًا أن هذا الكيان مدنى ليس تابعًا للأزهر الشريف أو وزارة الأوقاف.
وقال «كريمة» فى تصريحات نقلتها المواقع: «أخذنا الموافقة من الجهات الرسمية لتأسيس مؤسسة تقرب بين المذاهب وسوف يتم تدشينها عقب شهر رمضان المقبل»، مشيرًا إلى أن هناك علماء -لم يسمهم- من الأزهر والأوقاف أعلنوا تأييدهم لهذه المؤسسة وانضموا لها.
وأضاف «كريمة»: «نسعى للتقريب بين المذاهب، سواء السنة أو الشيعة أو الأباضية، كما أننا سنسعى للتقريب بين السلفية والصوفية»، مشيرا إلى أن التقريب بين المذاهب هى تدابير وقائية للحاضر والمستقبل من أجل الحفاظ على البلاد».
وتابع: «هناك دول سبقتنا بعشرات السنين فى تأسيس كيانات ومؤسسات للتقريب بين المذاهب، فمثلا هناك تجمع علماء المسلمين فى الجزائر، ومجمع التقريب فى العراق، ومؤسسات أخرى فى عدد من الدول، وللأسف لا يوجد فى مصر على المستوى الرسمى أو غيره مؤسسة تقريب بين المذاهب من أجل نزع فتيل الأزمة بين المذاهب».
وأكد «كريمة» أن المؤسسة التى بصدد تدشينها عقب شهر رمضان مؤسسة مدنية مستقلة لا علاقة لها بالأزهر الشريف أو وزارة الأوقاف، أو دار الافتاء، وأنه يجهز لتدشين هذا الكيان منذ فترة طويلة جدًا.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا
«فوربس»: «مروة العيوطى» ضمن قائمة السيدات الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best

Facebook twitter rss