صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

هل تحالفت«الحكومة» و«شركات الأدوية» لذبح الغلابة؟

22 مايو 2016



تحقيق - أمانى حسين


سيطرت حالة من الغضب بين عدد كبير من المواطنين بعد إعلان  قرار رئيس مجلس الوزراء مؤخرا زيادة أسعار الأدوية التى تقل سعرها عن 30 جنيها بنسبة 20%، مما يتسبب فى زيادة الأعباء المالية على المرضى خاصة الفقراء، بينما طالب عدد من الصيادلة بتنفيذ القرار الوزارى رقم 499 والذى يربط بين زيادة سعر الدواء بزيادة نسبة الخصم والتى تعالى بمثابة هامش الربح الذى تقدمه الشركات للصيدلى، وقبول الأدوية منتهية الصلاحية «الإكسبير» لما تسببه من خسائر مالية.
وأصبح الجميع فى حالة ترقب وانتظار لحين صدور القرار الوزارى لتوضيح هل تتم تلك الزيادة على الأدوية التى سوف يتم إنتاجها، أم على الأدوية الحالية فى الصيدليات، بجانب تحديد مقدار الزيادة الفعلية لكل صنف دوائى، فى حين بدأت نقابة الصيادلة تحركاتها فى تطبيق القرار 499 وبين هذا وذاك يعد رفع أسعار 7010 أدوية أزمة أمام الغلابة.
«روزاليوسف» رصدت الأزمة فى الشارع واستطلعت آراء المواطنين والصيادلة والخبراء والمسئولين عن قرار زيادة أسعار الأدوية.
فى البداية قال إسلام يوسف - طالب - إن قرار زيادة أسعار الأدوية بنسبة 20% لم يراع حق المواطن، وهو قرار تعسفى من جهة الحكومة ضد المواطن الغلبان، لأن أغلب المرضى لا يستطيعون شراء الأدوية بسبب كثرة متطلبات الحياة، بجانب أن الأجور ضعيفة جدا فى الدولة، مضيفا «الناس مش ملاحقة على زيادة الأسعار فى الأكل وكمان هيفتح مجال لانتشار الأدوية الفاسدة والسوق السوداء للأدوية لأنها هتكون الأرخص بالنسبة للمرضى، بدون الوعى مدى خطورتها، ولتواجد نفس الأدوية فى الصيدليات بسعر مرتفع».
وقال وائل محمد أحمد -  بائع – إن زيادة الأسعار ليس مبررا لتوفير الأدوية فى الصيدليات، خاصة أن الزيادة حدثت بشكل مستمر، فى الشهور الماضية، مما يصعب علينا كأسر بسيطة مجاراتها فى ظل ارتفاع باقى السلع الأخرى، وعلى الدولة توفير الأدوية بسعر يناسب البسطاء، كما أقره الدستور فى الحق فى الحصول على  العلاج.
وكان لسعيد رجب - بائع – رأى مختلف، حيث قال إن أغلب الأسواق حاليا تشهد زيادة فى الأسعار، وبما أن الدواء من السلع الأساسية والتى تسبب ارتفاع سعر الدولار فى خسارة لبعض الشركات، كان لابد أن ينال السوق الدوائية نصيبها فى تلك الزيادة، كما أن ارتفاع الدواء أفضل من عدم توفيره، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين تعويض الخسارة والربح السريع للشركات، مضيفا «ياريت نبعد عن الجشع ونرحم المريض».
بينما قالت أيام حسن – بائعة – إن الأسعار فى تزايد مستمر فى أغلب السلع الحيوية، وبالتالى لا نستطيع مواجهة تلك الزيادة خاصة فى السلع الأساسية مثل الطعام والأدوية، مع قلة الإمكانيات المادية لأغلب الأسر، مضيفة «إحنا غلابة والدنيا ماشية معانا بالعافية».

الصيادلة «هنبيع ومش نشترى»
أكد د. محمد خلاف جابر - صيدلى حر - أن شركات الأدوية بدأت فى تخزين الأدوية حتى تستفيد من فرق السعر بعد تطبيق القرار الجديد، وبالتالى اختفاء الأصناف مرة أخرى لحين صدور القرار بشكل رسمى، كما أن هناك ضرورة بإلزام شركات الأدوية بتنفيذ قرار 499  الخاص بزيادة هامش ربح الصيدلى من مبيعات الأدوية، خاصة أنه تمت زيادة أسعار الأدوية منذ شهور بدون زيادة هامش الربح، وأضاف: بخلاف أن حوالى 3000 صنف موجودة داخل الصيدليات تشملها الزيادة، أى 70% من حجم الأدوية، مشيرا إلى ضرورة إلزام الشركات بقبول الإكسبير «الأدوية منتهية الصلاحية» سواء علب أو شرائط بعد تلك الزيادة على كافة الأصناف حتى التى لم تشملها الزيادة، حيث كانت الحجة فى خسارة تلك الشركات.
وأشار أحمد عرابى – صيدلى - إلى أنه دائما تبدأ الدعوة لزيادة أسعار الأدوية لإنقاذ شركات قطاع الأعمال العام من شبح الإفلاس، على الرغم أنها الشريحة الأقل استفادة من ذلك القرار لأن حصتها من سوق الدواء ضئيلة تكاد تصل إلى 4% فقط، بينما أكثر المستفيدين هى الشركات متعددة الجنسيات، وخصوصاً الشركات الأمريكية المنشأ، وبالتالى تتخذ من شركات قطاع الأعمال الخاسرة ساترًا ومبررًا لزيادة الأسعار.
د. منى جلال – صيدلانية – اعتبرت أن القرار فى صالح المريض حتى يستطيع أن يجد دواءه، خاصة أن أغلب الأدوية ذات التكلفة 5 جنيهات فأقل غير موجودة فى الصيدليات، وما فوق سعر 5 جنيهات نجدها فى الصيدليات بكميات قليلة، وبغض النظر أن تلك الزيادة سوف تتسبب فى وجود مشكلات والمشادات من المرضى عند شراء الأدوية من الصيدليات، وواصلت «لا يهمنى زيادة هامش الربح، ولكن الأهم هو التخلص من الإكسبير المتكدس داخل الصيدليات، مما يتسبب فى خسائر مادية للصيدلى.
وأكد أحمد خليل – صيدلى - أنه لا توجد معايير شفافة ومحددة عن كيفية إعادة النظر فى التسعير للأدوية الخاسرة أو الرابحة، وكيفية حساب التسعير الجديد، وعدد الأدوية لكل شركة، مشيرا إلى أننا قد نفاجأ بزيادة أسعار أدوية لشركات بعينها لها حظوة عند صانعى القرار، وهى الأدوية أكثر مبيعا وليس الأكثر خسارة، تجنبا للخسارة ووقف الإنتاج، كما من المتوقع أن نجد أدوية ناقصة بتشغيلات تحمل تاريخ إنتاج من قبل الزيادة، تم تخزينها فى المخازن تحسبا للزيادة، بينما يحصل شركات القطاع الأعمال على الفتات.
بينما قال محمد حسن – صيدلى - إنه علينا المطالبة بتنفيذ قرار 499 الخاص بزيادة هامش الربح، وفى حالة عدم التنفيذ يتم رفع قضايا على الشركات للمطالبة بالتعويض عما سبق من تاريخ صدور القرار، بجانب المطالبة بتطبيقه فيما هو قادم أو وقف التعامل لمدة يومين ثم أسبوع والتصعيد أو عدم التقفيل للمطالبات، أو الاتجاه لعقد جمعية عمومية طارئة لبحث سبل التصعيد تجاه تلك الشركات.
فيما أوضح د. محمد أمير فهمى - رئيس لجنة الصيدليات بالتجمع الصيدلى المصرى - أن الشريحة الأولى من الأدوية التى يتراوح سعرها أقل من جنيه واحد، وهى لا تتعدى 50 صنفًا، وتنتجها شركات قطاع الأعمال وشركة إيبيكو وفاركو، وأغلب تلك الشركات توقف إنتاجها ماعدا أقراص الأسبرين (ريفو) ب75 قرشًا وحقن بوتاسيوم كلورايد بجنيه.
أما الشريحة الثانية من الأدوية التى يتراوح سعرها من جنيه واحد إلى 10 جنيهات، والتى تستخدم فى علاج أغلب الأمراض مثل الضغط والقلب والسكر والجلطات وحساسية الصدر، ومعظم دهانات الأمراض الجلدية والمسكنات وبعض المضادت الحيوية وقطرات ومراهم العين والمطهرات وكثير من الأشربة، وهناك ما يزيد على 5 آلاف صنف دوائى مسجل فى تلك الشريحة ما بين شركات قطاع الأعمال والإستثمارية، لا تخلو صيدلية من وجود 2000 صنف على الأقل من هذه الأصناف بها.
وواصل: أما الشريحة الثالثة والتى يتراوح سعرها من 10جنيهات حتى 20 جنيها، فتنتج الشركات الاستثمارية نسبة أكبر فى عدد من الأصناف عن شركات قطاع الأعمال، وهناك ما يزيد على 3 آلاف صنف، كما يتواجد ما لا يقل عن 1000 صنف منتشرة التداول فى معظم الصيدليات.
الاسم العلمى هو الحل
بينما قال د. صالح منصور - مقرر الاسم العلمى بالنقابة العامة للصيادلة، والرئيس السابق للتجمع الصيدلى - إن قرار الزيادة حل خاطئ وسطحى لمشكلة متعمق جذورها منذ فترة طويلة، وما تفعله الحكومة دائما هو إصدار قرارات بحلول وقتية.
وأكد منصور أن حل أزمة الدواء فى مصر هو تطبيق الاسم العلمى للدواء، وصدر مؤخرا قرار من النقابة يسمح للصيدلى بصرف مثيل واحد من الأدوية، ويتم ختم «الاسم العلمى» على الروشتة وتم إعداد 2000 ختم سوف يتم توزيعها على الصيدليات خلال الأيام المقبلة، وبالتالى يمكن للصيدلى صرف أدوية منخفضة التكلفة وذات نفس الفعالية.
وشدد منصور أن الدواء المصرى كله آمن وفعال سواء كان المحلى أو المستورد، وما يتردد حول عدم فعالية الأدوية منخفضة التكلفة، عارٍ من الصحة، مشيرا إلى أن اتباع الاسم العلمى سوف يحل أزمة نقص الأدوية والإكسبير، وبدأ بالفعل بعض الشركات فى تسجيل الأدوية عن طريق الاسم العلمى مثل النهج الأمريكى، وهو إضافة اسم المادة الفعالة بجانب الاسم التجارى للشركة.
أدوية الفقراء
فيما قال محمود فؤاد - مدير مركز المصرى للحق فى الدواء - إن غرفة صناعة الدواء تروج دائما عن خسارة شركات قطاع الأعمال منذ فترة طويلة كحجة لزيادة أسعار الدواء، وتتخفى وراءها الشركات الكبرى المستفيدة من قرار الزيادة، خاصة أن حجم إنتاج شركات قطاع الأعمال فى السوق لا يتعدى 4%، والذى كان سابقا يستحوذ على أغلب السوق الدوائية وقد يصل إنتاجه إلى 78% من السوق.
وأضاف فؤاد أن شركات قطاع الأعمال تخسر منذ سنوات بالملايين، ولم تحظ بنصيب من زيادة أسعار أدويتها فى الأعوام الماضية إلا 10%،  وتمت زيادة أسعار 383 صنفًا دوائيًا منذ يناير الماضى، ولم تحظ الشركة القابضة بنصيب من تلك الزيادة.
وأكد فؤاد أن الحكومة «ضحت» بمصلحة المريض وحقوقه لصالح رغبات الشركات فى الربح، وتمت تلبية مطالبهم بعد أن أوقفت خطوط الإنتاج للى ذراع الحكومة، وعطشت السوق منذ عدة أشهر، متسائلا هل يتم تمويل المواطن ليدفع فرق التكلفة أو عودة الأسعار كما كانت بعد انخفاض الدولار؟، وأشار إلى أن أغلب الأدوية التى شملها القرار هى أدوية الفقراء وتخص أصحاب المعاشات وهم بالملايين والأورام والأمراض المزمنة مشيرا إلى أن هناك 1750 صنفًا دوائيًا غير متوفر منها 80% ليس له قيمة، كما يتضمن حوالى 80% أقل من 10 جنيهات، ولكن ما يمثل أزمة هو عدم توفر250 صنفًا حيويًا ليس لهم بدائل.
ومن جانبه، قال د. مصطفى الوكيل – وكيل النقابة العامة للصيادلة – إن قرار زيادة أسعار الأدوية يصب فى صالح المريض بالدرجة الأولى، وهى زيادة بسيطة لا تثقل كاهل المريض بأعباء مالية إضافية، فى حين أن ذلك القرار يساهم فى النهوض بالصناعة الدوائية الوطنية، وتجعلها تنافس شركات الدواء الكبرى من أجل توفير دواء آمن وفعال وبسعر أرخص، مؤكدا أن هناك ضرورة لالتزام الشركات بتنفيذ قرار 499  الخاص بزيادة هامش الربح.
وأشار الوكيل إلى أن سبب اختفاء عدد كبير من الأدوية هو الارتفاع المستمر لسعر الدولار، والذى يتسبب فى زيادة تكلفة الإنتاج، مما ينتج عنه نقص حوالى 1000 صنف دوائى فى السوق لعدم قدرة الشركات على الإنتاج، وعند رفع سعر الأدوية التى يقل سعرها عن 30 جنيهًا، يمكن لتلك الشركات أن يصبح لديها فائض مالى يعود بالمنفعة على الشركة القابضة، وبالتالى إنتاج كميات كبيرة من الألبان والأمصال والمواد الخام بأسعار مناسبة للمريض.
وأضاف الوكيل أن حوالى 700 صنف سعرها أقل من 5 جنيهات، وهى من الأدوية الحيوية، بجانب 300 صنف سعرها أقل من 10جنيهات، وبالتالى يكون إجمالى انتاج شركات القابضة المملوكة للدولة حوالى  1000 صنف سعرها أقل من 10 جنيهات، أى بما يمثل أكثر من 90% من منتجاتها أقل من 10 جنيهات، فى حين يلجأ المريض فى حالة نقص تلك الأدوية، إلى شراء الأدوية المستوردة ذات الأسعار المرتفعة، على سبيل المثال، نقط أنف سعرها 3 جنيهات، فى حالة عدم توفرها يلجأ المريض للدواء المستورد الذى يصل سعره إلى 30 جنيهًا، كما اختفى أحد المضادات الحيوية من السوق فى الفترة الماضية وسعره 5 جنيهات، يضطر المريض لشراء المستورد بـ 40 جنيهًا.
وشدد الوكيل على ضرورة توحيد أسعار الأدوية، فلا يوجد سعران لدواء واحد، وبالتالى لابد من إصدار قرار التسعير على مستوى الجمهورية لأن الدواء مسعر جبريا.
بلاغ ضد الحكومة
وتقدم الصيدلى هانى سامح - الناشط الصيدلى - والمحامى صلاح بخيت – المهتم بشئون الدواء – بأول بلاغ عاجل يحمل رقم 550720 للنائب العام ضد رئاسة الوزراء محذرا من الرضوخ لمافيا الدواء، وطالب بتنفيذ القانون والتسعير بأقل سعر عالمى وهو سعر دولة الهند وإعادة تسعير منتجات الشركات والمصانع التى حققت أرباحا تقدر بمئات الملايين.
وأوضح سامح أن أرباح شركات الدواء خلال 2015 بلغت 2.7 مليار جنيه لشركة واحدة، وأن هناك 100  شركة دواء تتراوح أرباحها ما بين مليارين ونصف مليار جنيه وأصغرها تصل لمئات الملايين، وطالب البلاغ أيضا بوضع حد لنفوذ تلك الشركات ومحاسبة المتواطئين معها والمقصرين من وزارة الصحة.
من جانبها أعلنت النقابة العامة للصيادلة عن تشكيل غرفة طوارئ لمتابعة تنفيذ قرار تحريك أسعار الأدوية حيث تلقت النقابة عدة شكاوى من الصيادلة فى المحافظات تفيد بامتناع شركات توزيع الأدوية أو مخازن الأدوية عن بيع الأدوية للصيادلة لتعطيش السوق وبيعها بالسعر الجديد، وأكدت النقابة أن ذلك مخالفة لقانون حماية المستهلك، ومخالفة لنص المادة 9 من القانون رقم 163 لسنة 1950 بشأن قانون التسعير الجبرى وتحديد الأرباح المعدل بالقانون رقم 128 لسنة 1982 والذى يقضى بالحبس مدة من سنة حتى 5 سنوات، وحررت عدة محاضر فى قسم ثان المنصورة ضد شركات الأدوية والمخازن الممتنعة عن البيع، وتضمن المحضر رقم 4500 لسنة 2016 اتهام الشركة المصرية لتجارة الأدوية بالتربح وتفضيل مصالح شخصية عن المصلحة العامة، وتعريض صحة المواطنين للخطر والقتل العمد، واستدعت النقابة مدير الشركة للتحقيق معه.
وشكلت النقابة لجنة أخرى لمتابعة تنفيذ قرار رقم 499، وإلزام الشركات بتنفيذه، موضحة أن قرار رئيس مجلس الوزراء الخاص برفع أسعار الأدوية التى تقل أسعارها عن 20% شمل تعديل الخصم الصيدلى على جميع الأدوية التى زادت أسعارها من 20% إلى 25% للدواء المحلى والاستثمارى، و12% إلى 18% للدواء المستورد.
وأكدت وزارة الصحة والسكان أن الزيادة تأتى لصالح المريض بالدرجة الأولى، حيث تعمل على توفير الدواء له بدلا من نقص آلاف الأصناف الدوائية خلال الفترات الماضية، وهذه الزيادة تساعد الشركات على مواصلة الإنتاج، بدلا من توقفها بسبب نزيف الخسائر الذى استمر لسنوات طويلة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأبعاد التشكيلية والقيم الروحانية فى «تأثير المذاهب على العمارة الإسلامية»
15 رسالة من الرئيس للعالم
هؤلاء خذلوا «المو»
رسائل «مدبولى» لرؤساء الهيئات البرلمانية
لمسة وفاء قيادات «الداخلية» يرافقون أبناء شهداء الوطن فى أول أيام الدراسة
الاستثمار القومى يوقع اتفاق تسوية 500 مليون جنيه مع التموين
الرئيس الأمريكى: مقابلة الرئيس المصرى عظيمة.. والسيسى يرد: شرف لى لقاء ترامب

Facebook twitter rss