صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

أستاذ بالأزهر : لاكرامة لنا إن سكتنا عن ذبح الأطفال وضربهم بالقذائف فى سوريا

20 مايو 2016



أكد د عبد المنعم فؤاد أستاذ العقيدة والفلسفة جامعة الأزهر أن ما تتعرض له حلب ومن فيها من أطفال وشباب وشيوخ ونساء يؤكد مدى بربرية وهمجية المعتدى الغاشم الذى بلغ فى الطغيان المدى   ولم يجد ضميرا يؤنبه ولا رادعا من البشر يوقفه، لذا أرى من يسكت على الظالم ممن يستطيعون اسكاته فهم أظلم منه، ومن لم يناد بمنع سفك هذه الدماء البريئة فهو شيطان أخرس، وقد علمنا ديننا العزة والكرامة  فلا عزة لنا إذا ابتعدنا عن أوامر ربنا فى الأخذ على يد الظالم حتى يعود عن ظلمه.
وشدد قائلًا: لا كرامة لنا إن سكتنا عن ذبح الأطفال وضربهم بالقذائف فى الطرقات والشوارع . لذا لا أعلم سببا واحدًا يجعل بلاد العرب والمسلمين كأن على رؤوس أصحابها الطير فلا يتحركون،  ولا ببنة شفة ينطقون  وكأنى أمام مشهد لإبراهيم عليه السلام وهو يخاطب الأصنام تبكيتا لعابديها،  واستخفافا بعقول عاشقيها قائلا لها أمام الجميع:  (مالكم لا تنطقون)   فهل اتخذ أصحاب العزة والكرامة،  والألسنة الفصيحة الذين صدعوا رؤوسنا كل يوم بحقوق الإنسان هل اتخذوا:  الأصنام قدوة لهم  فلا ينطقون،  ويتركون الظالم  يعبث بظلمه  أمام العالم كله،  ولا له يحذرون؟ هل من اللائق أن نرى أمتنا حينما يصاب كلب فى حديقة حيوان بأوروبا بعثرة فى قدمه أو أذنه الطويلة : تفرد له فى صحف العالم الإسلامى صفحات،  وفى برامجنا متسع من الأوقات: يلطم فيها مثقفونا الخدود، ويشقون الجيوب ويدعون بدعوى الجاهلية بسبب  إصابة هذا الحيوان الكلب الأوروبى البرىء، وترسل برقيات  هوائية  إلى جمعيات حقوق الحيوان فى العالم لتنقذ وتداوى هذا البرىء،  ولا نرى برنامجًا واحدًا الآن يتحدث عن مذابح الأطفال فى سوريا ؟ بل لم نر أو نسمع  مثقفا واحدا أو خبيرا سياسيا أو عالما اجتماعيا  يكتب ولو مقالًا موجها للهيئات العالمية،  وجمعيات حقوق الإنسان الدولية يعاتب  هؤلاء على السكوت اللامبرر فى هذا الشأن؟  
واوضح انه غاب تماما  دور جامعة الدول العربية ، ومنظمات العالم الإسلامي،   ومن يتدشدقون بالحرية فى العالم عن الظهور على الساحة اللهم إلا مؤسسة الأزهر الشريف العلمية فهى وحدها ، ومنذ قتل أكثر من مائتى طفل ورجل وامرأة  هى التى أخرجت بيانها القوى فى المطالبة بمنع هذا العبث بالأرواح مؤكدة ( أن جميع الأديان والمذاهب والأعراف والأخلاق لا تقبل بهذه الاعتداءات ولابد من إيقافها فورا ومحاسبة فاعليها ) غير أنه لا حياة لمن تنادى ، ولا حمية ظهرت لمن بيدهم الاستطاعة فى تنفيذ ذلك على المستوى العالمى ، والإسلامى والعربي،  وصار كل يغنى على ليلاه !.. . الأمر الذى ذكرنى بالمعتصم حينما نادته امرأة  فى قرية عمورية بالشام لما  تعدى عليها شواذ من الروم لا ليقتلوها ويذبحوها إنما ليكشفوا شيئا قليلا من جسدها، وسجنوها ،، فنادت : ( وآ معتصماه) وهو يبعد عنها آلاف الكيلو مترات ولا توجد فضائيات تنقل صوتها الضعيف للمعتصم ، ومع ذلك لما علم بندائها المعتصم   استُيقظت فيه النخوة العربية ، والعزة الإسلامية فأرسل على الفور  خطابا لملك الروم قائلا فيه: (  من المعتصم  أمير المؤمنين إلى كلب الروم أخرج المرأة من السجن وإلا أتيتك بجيش أوله عندى ونهايته عندك)  وكان ما كان، وارتدع هذا الظالم العمورى الرومى  وانُقذت المرأة، فأين معتصم العصر الحديث أيًا كان دينه أووطنه  أو مذهبه لينقذ  الضعفاء فى الشام  من أيادى الطغاة وقساة القلوب، فحلب ومعها بلاد الشام كلها: تنادى وآمعتصماه..  فهل من مجيب ؟! .







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
كاريكاتير أحمد دياب
القوات المسلحة: ماضون بإرادة قوية وعزيمة لا تلين فى حماية الوطن والحفاظ على قدسيته
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»
قرينة الرئيس تدعو للشراكة بين الشباب والمستثمرين حول العالم
معركة بالأسلحة فى مركب على النيل بسبب «الفاتورة»

Facebook twitter rss