صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

البرلمان

شريف إسماعيل.. رئيس وزراء «يــرى.. يــسـمـع.. ولا يتـكلـم»

16 مايو 2016



كتب- أسامة رمضان

كان أكثم بن صيفى أحد أبرز حكماء العرب وأكثرهم بلاغة وفصاحة فى الخطابة.. فمن أشهر ما قال وهو فى بلاط كسرى إن أفضل الأشياء أعاليها، وأفضل الخطباء أصدقها، المرء يعجز لا محالة، الصدق منجاة، والكذب مهواة، آفة الرأى الهوى، والعجز مفتاح الفقر، خير الأمور الصبر، الصمت حكم وقليل فاعله، البلاغة الإيجاز، من شدد نفر، ومن تراخى تألف». هذه الكلمات قالها ابن صيفى تعبيرا عن أسلوب حياة وطريقة حكم وتعامل، لكننا أبعد ما نكون الآن عن ذلك، فلدينا حكومة خرساء تعامل وفقا للقاعدة اليابانية التى تجسدها فى تمثال قديم لثلاثة قرود مفادها «لا أرى لا أسمع لا أتكلم».. تمثال القرود الثلاثة ربما يصلح الآن ليكون معبرا عن طريقة إدارة رئيس الوزراء الحالى المهندس شريف إسماعيل لدولاب العمل والتعاطى مع الأحداث داخل الدولة، مع تعديل أكثر واقعية للوضع الراهن، بأن حبانا الله برئيس وزراء يرى ويسمع لكنه لا يتكلم.. من أنصار الصمت الذى لا يعبر عن أى بلاغة أو حكمة كما قال ابن صيفى ولكن فى حالتنا هذه يعبر عن مزيد من التجاهل والإهمال وربما السلبية. أبرز المشاهد المعبرة عن أن الحكومة تترك المواطن فى الأزمات وفقا للظنون والأهواء، وهو ما تجسد فى الأزمة التى نشبت بسبب الاتفاقية الخاصة بتعيين الحدود بين مصر والسعودية، والتى انتهت إلى أن جزيرتى تيران وصنافير سعوديتان، ووقع رئيس الوزراء الاتفاقية منذ 8 إبريل الماضى، ورغم ما تسببت فيه هذه الاتفاقية من جدل وتشكيك وتظاهرات احتجاجية، لكنها لم تكن كافية لتقنع الحكومة بضرورة إرسال هذه الاتفاقية للبرلمان لمناقشتها وتهدئة الأمور. الأزمة بين نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية، كانت أبرز الأمور التى تم تجاهلها من الحكومة، فرغم أن القضية أخذت عدة أوجه إلا أن رئيس الوزراء الذى شاهد وسمع بالأمر بكل تأكيد لكنه كالعادة لا يتكلم، فضلا عن أن نار الأسعار التى يكوى بها الشعب كل يوم تزداد دون أن يتحرك لسان رئيس الحكومة ليخمد هذه النار بإجراءات تضبط الأوضاع ليتركهم فريسة للمستغلين من التجار. آخر الكوارث التى تلاحقنا طوال مدة أسبوع متصل، جسدتها حرائق أسواق العتبة والغورية ودمياط، ومناطق أخرى، كل هذه الخسائر لم تحرك ساكنا لدى رئيس الوزراء لينزل بنفسه إلى أماكن الحرائق لمتابعة الموقف عن قرب، أو الخروج علينا بخطاب يوضح فيه موقف الحكومة من هذه القضايا كلها.. وهو أمر قد يكون له انعكاسات سلبية على مستقبل الحكومة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
كاريكاتير أحمد دياب
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss