صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

حسين فهمى: أرفض كتابة سيرتى الذاتية وشخصية صدام حسين تستهوينى

9 مايو 2016



حوار – أمير عبدالنبى

 

ما لا شك فيه أن حسين فهمى فنان استثنائى قدم مئات الأعمال السينمائية والدرامية والمسرحية من الستينيات حتى الان وهذا جعله يتربع فى قلوب المشاهدين، «روزاليوسف» التقت الفنان حسين فهمى  الذى وفتح قلبه لنا وتحدث عن سبب إقباله على تقديم البرامج فى الفترة الأخيرة وهل هذا هو السبب فى قلة أعماله الفنية، كما تحدث عن تأثير السياسة والوضع الراهن فى الوطن العربى على الفن، وسبب غيابه عن السينما ورأيه فى التجارب المسرحية الشبابية، كما تحدث عن أكثر شخصية يتمنى تقديمها.

■ فى البداية.. ما رأيك فى حال السينما والمسرح فى مصر والوطن العربى ؟ 

- نحتاج إلى ترابط عربى فنى  ولكن اللهجة تقف عائقًا أمام ذلك ودائمًا نتساءل كفنانين مصريين لماذا لا نستعين بفنانين من الخليج والمغرب العربى فى أعمالنا؟ ولكن أرى مؤخراً نجاح الكثير من العرب فى مصر سواء على مستوى الإخراج أو التمثيل . 
■ ما سبب إقبالك على تقديم البرامج التليفزيونية؟
- عندما أجد موضوعًا يهمنى أن أتواجد فيه فلا أتاخر نهائياً، وفى أول برنامج قدمته عن الناس البسيطة كنت سعيدًا جداً، والأهم أن ما الذى أقدمه وما المحتوى بمعنى، أن الشخص المناسب فى المكان المناسب بالعمل المناسب يصنعون شيئًا متميزًا.
■ هل اتجاهك إلى تقديم البرامج التليفزيونية عطلك عن عملك الفنى؟
- عندما تأتى الفرصة لتقديم عمل جيد ودور متميز لا أفكر والدليل على ذلك مسلسل «وش تانى» الذى قدمته رمضان الماضى، كما أننى أعمل «بمزاجى» وليس تحت ضغط ولا اشترط الظهور فى بطولة ولا أرفض الدور الثانى أو حتى كضيف شرف لأن المهم أن أقدم دورًا متميزًا يضعنى فى المكانة الصحيحة أمام جمهورى، مثلما فعلت فى فيلم «مافيا» فلم أقدم فى هذا الفيلم سوى مشهد واحد فقط ولكن تم تغيير أحداث العمل بالكامل على أساسه. 
■ وما المختلف فى برنامج «زمن» عن البرامج التى قدمتها من قبل؟
- الموضوع الذى أقدمه وهذا ما يهمنى أن يكون الموضوع جيدًا ومختلفًا، وحالياً نمر فى الوطن العربى بأزمات كثيرة ويهمنى جداً أن اتناول واتحدث عن هذه القضايا والمشاكل، بالإضافة إلى البرنامج يتحدث عن الاستفادة من الماضى وما نمر به فى الوقت الحالى ومن خلالهما نستشرف المستقبل.
■ هل ترى أن الوضع الراهن فى الوطن العربى أثر على الفن؟
- بالفعل هذه الأوضاع أثرت على السينما والدراما والمسرح فى الوطن العربى، ولكن بعد الثورات يجب أن يعود الفن مرة أخرى لوضعه الطبيعى ويعود لأفضل من الماضى.
■ هل تشبع حسين فهمى فنياً؟
- نهائياً لا أشعر بهذا الإحساس فكلما انتهى من عمل أفكر ما الذى سأقدمه فيما بعد، وأشعر مع كل بداية تصوير لعمل جديد أننى مبتدئ، كما اننى أشعر بأن أول يوم امتحان ونسيت كل شىء ذاكرته، وأرى أن هذا الإحساس أفضل من الشعور الدائم بالثقة فى النفس. 
■ هل ترى أن الشباب أصبحوا مسيطرين على السينما أكثر من الفنانين الكبار؟ 
- مفيش فنان بيسيطر على السينما على حساب فنان آخر، ويطلق على الفنانين الكبار نجوم، لأن النجوم تضئ فى السماء على طول ولا تنطفئ نهائياً، فحتى الآن الجمهور يشاهد أفلام رشدى أباظة وفاتن حمامة وعمر الشريف ولهم مكانتهم الكبيرة فى قلوب كل مشاهد.
■ كيف ترى الاتهام الموجه دائماً للسينما بالتردى؟ 
- بالفعل هذا الاتهام متواجد طوال الوقت وهذا ليس معناه أن كل الأفلام السينمائية رديئة كما أن هذا الاتهام يوجه لكل المهن ليس الفن فقط. 
■ هل ترى أن السينما المصرية عوضت غياب سعاد حسنى؟
- «محدش هيعوض غياب سعاد حسنى» نهائياً، كما أننى مقتنع تماماً بأن بعد رحيل الفنان لا يعوض غيابه بأى شكل من الأشكال، كما أن سعاد حسنى فنانة استثنائية فى تاريخ السينما المصرية فكيف تعوض. 
■ ما رأيك فى ظاهرة تحويل الأعمال الفنية القديمة الى مسلسلات درامية؟
- لا أقتنع بهذه الفكرة كما أنها عرضت علىَّ كثيراً ورفضتها فلماذا أقدم عملاً تم تقديمه من قبل وحقق نجاحًا كبيرًا والجمهور يعرفه جيداً ما الجديد فى ذلك أو الشيق وما الذى يستفاد منه الجمهور وهو شاهد هذا العمل من قبل. 
■ كيف تعود الدراما التليفزيونية لريادتها؟
- لاتزال الدراما المصرية رائدة فى الوطن العربى بنجومها الكبار وبتلفزيونات الذى يحمل تاريخًا فنيًا كبيرًا، ومهما كثرت الاعمال التركية او الهندية والكورية ستظل الدراما المصرية رائدة .
■ ما رأيك فى انتشار ما يسمى بالمسرح التليفزيونى مثل «مسرح مصر»؟
- حقيقة أنا لم أشاهد هذه التجارب نهائياً وبالتالى لا يصح أن أحكم عليها، ولكن ما شهدته شبيه لذلك، يجعلنى أحكم عليه بأنه مسرح منقول . 
■ فى رأيك ما سبب تراجع مستوى مهرجان القاهرة عن سابق عهده؟
- توليت إدارة المهرجان أربع سنوات متتالية وهذا كافٍ جداً، حققت خلالها نجاحًا كبيرًا جداً، ولكن لابد من تجديد الدماء، ولا أستطيع أن أظلم إدارة المهرجان لأن الثورة لها أثر كبير فهناك عدد كبير من الفنانين وصناع الأعمال السينمائية يخافون من التواجد فى مصر.
■ ما رأيك فى الألقاب التى تمنح لعدد كبير من الفنانين كسفراء للنوايا الحسنة؟ 
حصلت على منصب السفير الاقليمى للأمم المتحده لمدة تسع سنوات وتحدثت فى الماضى مع بطرس غالى عن قلة تواجد الفنانين العرب كسفراء فى الأمم المتحدة وعندما اقترحت الفكرة أعجب به ولكن نفذها بعد رحيلة كوفى عنان، وأنا لم أستفد من عمل كسفير نهائياً ولم أحب هذا اللقب على الإطلاق فأرى ان لقب الفنان أرقى وأفضل بكثير، وبذلت الكثير من المجهود فى مصر والوطن العربى استفادت منه الأمم المتحدة، وكان الاتفاق بيننا على أن أتقاضى دولارًا فى العام. 
■ أى من الزعماء العرب تتمنى تجسيد شخصيته فى عمل فنى؟ 
- شبهنى البعض من قبل بمعمر القذافى ولكن لم أر نفسى فيه نهائياً ولم اتمنى تقديمه فى عمل فنى، وعلى سبيل الافتراض أرى أن صدام حسين شخصية تستحق الدراسة والتأمل خاصة أنه عاش فى القاهرة فترة طويلة ودرس بكلية الحقوق وكان له العديد من التصرفات الغريبة، وبالتالى فإن شخصيته غريبة وتمتاز بالعنف وبالتالى فلو عرضت علىَّ فى عمل فنى سأقبلها.
■ متى يعود حسين فهمى للسينما؟
- أصبحنا نمر بأزمة كبيرة فى الكتابات فعندما أجد الدور الجيد والنص المتميز لما أعتذر أو أرفض بل بالعكس سأكون مشتاقًا له، والدور المتميز ينادى صاحبه، وفى السينما الأمريكية هناك فنانون كبار جداً فى السن ويكتب لهم أدوار وهذا ما نفتقده لدينا . 
■ ما رأيك فى الأفلام التى يقدمها السبكى وهل ترى أن له تأثيرًا سلبيًا على الشارع والذوق العام؟ 
- فى البداية أحب أوضح شيئًا مهمًا، أنا لا أعترف بوجود رقابة على الأعمال السينمائية ومن وضع هذه الرقابة هم الإنجليز، ومن المفترض أن تقوم نقابة الهمن التمثيلية بوضع أخلاقيات للمهنة تتبع وإذا نظرنا لدولة رائدة فى الصناعة الفنية مثل أمريكا لا توجد لديها رقابة، وأتذكر أن أحد المنتجين الأمريكان عندما عرف بأن هناك رقابة فى مصر رفض التصوير لدينا، فلابد أن يفعل دور النقابة فى ذلك، وبالتالى فالمشاهد يجب ألا يشجع الأفلام الرديئة والتى تفسد الذوق العام، وعندما ينجح الفليم الفاسد فسيصبح متواجدًا بيننا لأن السينما تجارة وأرى أن هذه الأعمال تفسد الفن وتفسد العاملين به . 
■ وما رأيك فى انتشار الأعمال الدرامية التركية والهندية وغيرهما فى مصر؟ 
- الحكومة التركية تدعم الصناعة عندها بشكل كبير من أجل غزو العالم العربى وهو ما يسمى بالقوة الناعمة، كما أن صناع هذه الأعمال يقومون بتسويقه فى مصر بأسعار قليلة جداً، وعندما شاهدت أحد هذه الأعمال وجدته رديئًا جداً فليست كل أعمالهم متميزة .
■ هل من الممكن ان تتجه للإخراج أو الإنتاج؟
- دراستى فى الأساس إخراج ولكن اتجاهى للتمثيل جعلنى ابتعد عنه منذ بدايتى ولا افكر فى العودة مرة أخرى له، أما الإنتاج فعرض على كثيراً ولكنى رفضت فلماذا أنتج وكل شىء قدمته كفنان لا يوجد دور أو عمل معين يستهوينى كفنان من أجل أن أقوم بإنتاجه وإذا وجدت ما يستدعى إنتاجه سأقدمه .
■ هل من الممكن أن تكتب سيرتك الذاتية من أجل تقديمها فى عمل فنى؟ 
- أرفض هذا الكلام شكلاً وموضوعاً فأنا تحدثت عن كل شىء فى حياتى للإعلام والصحافة، وبالتالى فهناك أشياء لم أتحدث عنها وستظل بداخلى فقط لأنها ترتبط بأشخاص آخرين، وكل فنان توجد فى حياته أسرار خاصة ليس من حق الجمهور أن يعرفها، كما اننى ضدد السيرة الذاتية التى تقدم فى أعمال فنية.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
2019عام انطلاق المشروعات العملاقة بـ«الدقهلية»
كاريكاتير أحمد دياب
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
الاتـجـاه شـرقــاً
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر

Facebook twitter rss