صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

لوحات الإعلانات بالطرق.. موت سريع مقابل «الإكرامية»

3 مايو 2016



كتبت - مروة عمارة


منذ أيام قليلة، سقطت لوحة إعلانات ضخمة مام مستشفى النيل البدراوى بالمعادى، وبالتحديد تحت كوبرى السلام الدولى بطريق كورنيش المعادى، دون وقوع إصابات، وأدى الأمر إلى تكدس مرورى شديد، وتم الدفع بمعدات تابعة للمحافظة لرفع اللوحة الإعلانية من الطريق.
حوادث متتالية
وكذلك أنقذت العناية الآلهية المئات من أهالى منطقة أرض اللواء والعشرات من ركاب السيارات على المحور من الموت بعد سقوط لوحة إعلانات ضخمة، على سور محور 26 يوليو لتحطمه بالقرب من ميدان لبنان بالمهندسين.. ومع زيادة إعلانات الطرق التى تملكها شركات الإعلانات على طريق المحور، سقطت 3 أعمدة ضخمة للإعلانات فى خلال أسبوعين بنهاية العام الماضي، فسقط إعلان بطول 10 أمتار وعرض 20 مترا فى بداية المحور من الطريق المتجه إلى 6 أكتوبر، وسقط عامود ثان، وسقط ثالث الأعمدة، ولم يسفر الأمر عن خسائر بشرية... ولكن هل ينتظر المسئولون الخسائر المبشرية جراء الاهمال وعدم مطابقة الإعلانات للقانون وكونها متواجدة بحرم الطرق السريعة والرئيسية مما ينذر بكارثة حال وقوعها.
معاناة حية
«معظم إعلانات الطرق على المحور ضخمة للغاية، وتشوش الرؤية على السائقين وهناك مخاطر من وقوعها لكبر حجم الإعلانات وغياب المسافات بين اللوحات الإعلانية وبعضها يقع فى زمام الطريق» هكذا شرح هانى متولى، سائق مدى معاناة السائقين من الإعلانات على الطرق.
وتشرح نجوى محمد، ربة منزل، أن الكثير من الإعلانات آيلة للسقوط ومائلة ومعرضة للسقوط ونتفادى المرور بحارات الطرق السريعة التى بها إعلانات بحرم الطريق، ولكن الأمر يصبح إجباريا فى حالة زحام الطرق، ونضطر للدعاء أثناء المرور أسفل الإعلانات الضخمة، وطريق المحور أصبح يعانى من كثافة الإعلانات بشكل يصعب التركيز فى الطريق، لزيادة وسائل الابهار من ألوان وإضاءة ومساحات ضخمة.
بمدخل مدينة الشيخ زايد يتواجد عشرات الإعلانات الضخمة التى تغطى حرم الطريق بأكمله، وغير متوازنة وقد سقط من قبل إعلان ضخم بالقرب من «هايبر ماركت» ولكن المسئولين كل همهم عوائد الإعلانات دون النظر لخطورتها، خاصة وان المنطقة معروفة بطقسها الترابى الهوائي».
وتابعت: «اغلب الإعلانات بالطرق الداخلية تفتقد الذوق العام سواء فى الاماكن او الالوان او المحتوى، وبعضها يطغى على جمال العقارات، وبعضها تغطى على الإشارات واللوحات الموضحة للاتجاهات.
كواليس المهنة
وحول كواليس تلك المهنة يصرح المهندس راجى عباس، مسئول الدعاية بإحدى شركات الإعلانات قائلا: «جميع شركات الإعلانات تقوم بعمل صيانة مستمرة للإعلانات على جانبى الطريق، ويتم إنشاؤها بعد تقديم تقرير من مكتب استشارى لضمانة سلامة ويتم التركيب طبقا لاشتراطات القانون، وهناك إقبال على محور 26 يوليو لأنه طريق جاذب للإعلانات، وتعددت به جميع أشكال الإعلانات به وأحجامها، ولا صحة لمن يقول ان الإعلانات مائلة او قد تسقط وتسبب خطورة، والبانرات التى سقطت لم ينجم عنها خسائر بشرية».
«بالفعل هناك شركات غير مرخصة او شركات مرخصة وتقوم بعمل بانرات غير مرخصة وتقوم بعد ذلك بتسديد الغرامة أو المصالحة مع المحافظة، ويتم ذلك إما لبطء إجراءات الترخيص، او رغبة الشركة فى توفير نفقات الترخيص، وتلك مسئولية المحافظة او الحى ولابد من مراجاة كافة الإعلانات».
«لابد من تنظيم عمل الإعلانات، لانها تسهم فى تحقيق إيرادات للدولة، فهناك بعض الإعلانات يصل قيمتها مثلا لقرابة 700 ألف وتحصل الجهة المسئولة على رسوم تتعدى 150 ألفا، وحتى يتم الرقابة على ماهية الإعلانات وكونه مطابقا للذوق العام وليس مخالفا للقانون المنظم والكود المصرى للإعلان، وبالتالى لابد من معاقبة الشركات التى تتحايل على القانون فى تركيب إعلانات بالغلق لمدة عام، وسحب كل أعمالها التابعة للمحافظة حتى لا يفكر أحد فى تركيب إعلان دون الحصول على رخصة، خاصة ان قرابة ثلث الإعلانات بالطرق الرئيسية أصبحت غير مرخصة وبعضها مستفزة أو غير لائقة وتمثل إهدار المال العام» موضحا مسئول شركة الإعلانات.
وأوضح «المحليات عليها رفع الإعلان المخالف وتحصيل الغرامة وزيادتها لمنع تهرب الشركات المخالفة، والتى تستغل عدم خبرة موظفى الحى بأهمية عوائد الإعلانات ويكتفوا بالإكراميات التى يحصلون عليها».
شعبة الإعلان
وأوضح شريف خيري، رئيس شعبة الإعلانات، أن طالب الإعلان يتوجه للمحافظة او الهيئة العامة للطرق والكبارى والنقل البرى للحصول على رخصة إعلان بها الاسم والإعلانات المطلوب ترخيصها ومدة الترخيص المطلوبة، وتتم معاينة المواقع سالفة الذكر فى ضوء الضوابط والاشتراطات الخاصة بالهيئة طبقا للائحة الإعلانات، واذا كان الموقع مناسبا للإعلان ولا مانع من الترخيص بإقامتها على بعد لا يقل عن متر من حد الرصيف، يتم الموافقة على الرخصة بعد استيفاء الشروط وسداد الرسوم وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٤٢٤٨ لسنة ١٩٩٨ فى شأن تيسير الحصول على الخدمـات، والمستندات والأوراق المطلوبة هى صورة تحقيق الشخصية، وتفويض من الشركة طالبة الترخيص لمقدم الطلب وصورة البطاقة الضريبية والرسالة الإعلانية، وخريطتان مساحيتان معتمدتان من مهندس نقابى يبين لكل منهما موقع العمل مع تحديد أبعاده على الرسم المستند الدال على سداد الرسوم المستحقة، ويتم إصدار الترخيص خلال ثلاثة ايام من تاريخ تقديم الطلب.
وتابع: «أكثر من 100 مليون جنيه تدخل خزانة الدولة من رسوم التراخيص لإعلانات الطرق، وللاسف أصبحت مهددة بمزيد من قرارات الإزالة، رغم أن هناك قرابة 300 شركة مرخصة وبهم قرابة 200 ألف موظف، وهى مهنة شاقة فقد يستغرق تركيب الإعلان 3 ايام ومئات اللمبات والمعدات والعمال، وحتى يتم تركيب الإعلان الهيكل ضخم المكون من أشكال هندسية متداخلة والذى يتم تثبيته على أحجار ضخمة وقواعد حديدية، وبجانب الهيكل عمود خرسانى ضخم، ويتطلب التركيب الاستعانة بعمال واوناش ومعدات رفع لنصب الخرسانة وتجميع هيكل الإعلان وتركيب العمود والجسم الهندسي».
«وسعر الإعلان بحسب المواصفات التى تتوافر فى الإعلان، وحسب حجمه ومكان تواجده وحسب كثافة المرور وأهمية الطريق، ومدى رؤية الإعلان، وكلها مواصفات تحدد سعر الإعلان، ويتم الحصول على التراخيص من الهيئة العامة للطرق والكبارى أو المحافظة حسب الجهة التابع لها المنطقة التى يتم وضع الإعلان عليها وشهادة من مهندس استشارى بسلامة الإعلان ويشرف على تنفيذه طبقا للاشتراطات ويتم التنفيش من المحافظة أو هيئة الطرق بعد ذلك للتأكد من سلامة الإعلان وعدم وجود خطورة منه، يتم تجديده كل فترة من الجهة التى تم الحصول منها على الترخيص سواء المحليات أو هيئة الطرق والكبارى، والترخيص بالمتر المربع، حسب قانون 66 لسنة 56» موضحا رئيس شعبة شركات الإعلانات.
وانتقد رئيس شعبة شركات الإعلانات مقولة «أكثر من 70% من حوادث الطرق فى مصر طبقا للإحصاءات المعتمدة، وبالاخص التى تقع على طريق الصعيد الصحراوى الغربى والشرقى وطريق الصعيد الزراعى وكذلك طريق شرم الشيخ بسبب اللوحات الإعلانية، موضحا أن الازمة الكبرى فى عدم التنظيم من قبل المحافظات.
خبير إعلامى
أما دكتور صفوت العالم فطالب بتفعيل الرقابة من قبل المحليات لتطبيق القانون بشكل يخلص الشوارع والكبارى من الصورة الفوضوية التى بدت عليها، خاصة أن الأمر وصل لمرحلة اعاقة الحركة ووضع إعلانات فى حرم الطريق بما ينذر بكوارث، خاصة وان بعض الإعلانات تغطى على اللوحات الارشادية.
«بعض الكلمات غير اللائقة وتسىء للذوق العام وبعضها تحمل توجها سياسيا أو دينيا، وهو الأمر الذى يجب التعامل معه بحسم، كما أن بعضها تعرض للتآكل ولا تتم الصيانة والمرور، وللأسف المحليات تهتم بالعائد المادى ولا تنظر للخطورة منه
جهاز التنسيق الحضارى
وخلال تصريحات خاصة أفاد المهندس محمد أبو سعدة، رئيس جهاز التنسيق الحضاري، أن الجهاز له دور كبير فى منع مخالفات الإعلانات وبالأخص بالطرق، قمنا بوضع معايير واسس واوضحناها للمحليات التى تقوم بإصدار التراخيص وفقا للمعايير التى وضعها الجهاز، ولدينا مرصد للمخالفات ويتم إبلاغ الحى كجهة تنفيذية لرفع المخالفات وهناك مخالفات يتم الاستجابة لها واخرى لا تتم إزالتها.
«ممنوع وضع الإعلانات على العقارات التراثية او ذات الطابع المتميز ولكن يحدث مخالفات مثل عمارات التوفيق ومناطق وسط البلد وكذلك ممنوع وضعها بحرم الطرق، ولكن للاسف هناك تجاوزات شديدة والجهة التنفيذية هى الاحياء وهيئة الطرق والكباري، وحتى محتوى الإعلانات وتكرار نفس الإعلان، وللاسف مخالفات بوضعها امام إشارات المرور وبالوان إشارات المرور».
وتابع: «القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٥٦ فى شأن تنظيم الإعلانات ورقم ١٦٩٢ لسنة ١٩٥٨، وكذلك القرار الوزارى رقم ٦٧٦ لسنة ١٩٦٥ للتعريف بالإعلان وشروط الترخيص به والرسوم الواجب أداؤها والمحاذير والاشتراطات، والعقوبات المفروضة، وتنص المادتان (١٣)، (١١) من القانون رقم ٨٤ لسنة ١٩٦٨ بشأن الطرق العامة بأن الجهة المشرفة على الطريق مسئولة عن تراخيص إقامة اللافتات والإعلانات والعقوبات، وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون فى مادتها الأولى إجراءات كما جاء فى الكود المصرى على النحو التالى طبقا للطرق الخلوية والطرق الحرة والسريعة والرئيسية والفرعية».
القانون المنظم
«ونضع هنا مجموعة من الاشتراطات العامة قبل تحديد المعايير التفصـيلية والنوعية للإعلانات واللافتات، وضرورة مراعاة الآداب العامة والذوق السليم ومنع كل ما لا يتسق مع القيم والأخلاق، ويلتزم المعلن بإزالة الإعلانات المخالفـة ويحظر إقامة الإعلانات التى تحجب الرؤية أو الهواء أو الشمس عن المبانى والمنشآت، ويحظر إقامة الإعلانات التى تحجب الرؤية على المنافذ العامة الطبيعية مثل النيل أو المسطحات المائية أو الحدائق والمتنزهات، ويحظر إقامة الإعلانات بأسلوب يعوق حركة المرور ووسائل النقل العام والخاص، وتكون الأولوية للافتات المروريـة، ويمنـع ويحظر إقامة الإعلانات بأسلوب يعوق حركة المشاة أو يعرضهم للخطر ويحظر إقامة الإعلانات على المبانى التاريخية أو الأثرية أو التى تتمتع بقيمة تاريخية أو عمرانية» موضحا الاسس والمعايير للإعلانات.
شروط الإعلان
وأوضح رئيس الهيئة: «ولا يجـوز الإعـلان إلا بترخيص من الجهات المختصة بالإدارة المحلية وطبقا للقوانين المعمول بها والمعايير المنظمة والمعتمدة، وتقوم الجهات المختصة بالإدارات المحلية بتنظيم القواعد الإدارية والمالية لاسـتخراج التـراخيص، والمتابعة الدورية، وتم وضع المعايير التفصيلية للإعلانات التجارية الإعلانات المرتفعة المثبتة على أعمدة فى حرم الطرق الرئيسية والشريانية بالمــدن ويسمح باستعمال الإعلانات التجارية المرتفعة المثبتة على أعمدة على جانبى الطرق الرئيسية والشريانية داخل المدن فقط، ولا تقام فى الجزر الوسطى بجميع مستويات وتدرجات الطرق داخل المدينة، ويجب ألا تقل المسافة بين الإعلان والآخر عن ٢٥٠ مترا فى الطرق الرئيسية، وعن ٢٠٠ متر فى الطرق الشريانية داخل المدن، الحد الأقصى لارتفاع المنشأ حامل الإعلان التجارى لا يزيد على ١٥ مترا ومقاس الإعلان لا يتعدى ١٤×٤ أمتار، ولا يتجاوز حد اللافتة الإعلانية بداية نهر الطريق من جهة وأن يبعد الحد الآخر للافتة من الجهة الأخرى مسافة لاتقل عن 15 مترا من واجهة المبانى اذا كان هناك مبان او نهاية حد حرم الطريق، ولا يسمح بتركيب أى إعلانات على طول المنشأ الحامل، ويسمح بلوحة إعلانية على قمته من جهة واحدة، ويراعى التجانس بين الإعلانات فى الطرق المصرح لها من حيث التوزيع والارتفاع والمقاسات والألوان والتصميم للحفاظ على النسق الجمالى والبصرى للمدينة، يجب أن تكون زاوية ميل هذه الإعلانات على محور الطريق فى حدود ٣ درجات، ويمنع نهائيا الإعلانات الموازية لاتجاه الحركة المرورية، لا يجب أن تقع إضاءة الإعلانات مباشرة سواء على أعين سائقى المركبات أو المشاة، وبالمثل هناك إشاراات للإعلانات متوسطة الارتفاع مثبتة على أعمدة على جانبى الطريق على الأرصفة والإعلانات الدوارة والشاشات المضيئة والإلكترونية المتحركة المثبتة فى حرم الطرق الرئيسية والشريانية بالمدن».
شروط محافظة القاهرة
وخلال تصريحات صحفية أفاد اللواء أحمد ضيف نائب المحافظ للمنطقة الشمالية سابقا، أنه يتم وضع الإعلانات بشوارع العاصمة طبقا للائحة المنظمة لهذا الشأن والتى نصت على شروط المساحة والحجم والارتفاع قبل إصدار التراخيص إلى جانب منع أى إعلانات تحتوى على رؤية أو توجه سياسى أو تحمل عبارات مخلة بالذوق العام أو تتعارض مع العادات والتقاليد المصرية بالإضافة إلى وجود موظف بكل حى لمتابعة وضع الإعلانات والتأكد من مطابقتها للتراخيص داخل نطاق الحى وإعداد تقرير دورى يعرض على اللجنة العليا للإعلانات بالمحافظة التى من شأنها تطبيق اللائحة على كافة الإعلانات دون استثناء وإذا ثبت مخالفة أى إعلان لنصوص اللائحة يتم إزالته فورا وإنذار الوكالة الإعلانية بالالتزام بشروط التعاقد.
وأكد اللواء أحمد ضيف، أن المحافظة أصدرت 11436 رخصة إعلانية خلال العام الجارى لأصحاب الشركات الإعلانية، وهناك 20198 لوحة إعلانية متواجدة فى محافظة القاهرة فقط، وهذا يحقق دخلا يصل إلى 60 مليون جنيه، وأى إعلان يقل سعره عن 5 آلاف جنيه يقع فى نطاق صلاحيات المحافظة، وما هو أعلى من ذلك يخضع لقانون المناقصات، والمحافظة وقعت برتوكولا مع 17 جهة حكومية لعمل مزايدات للوحات الإعلانات.
هيئة الطرق والكبارى
اللواء مهندس عادل ترك رئيس الهيئة العامة للطرق والكبارى والنقل البرى سابقا، قال إن هناك فرقة إزالة متكاملة مزودة بالمعدات اللازمة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بوزارة الداخلية والمحافظات، وذلك لإزالة كافة التعديات عن الطرق، ومؤخرا استهدفت حملة الكيانات غير المرخصة وغير القانونية، والمتعدية على أملاك الدولة وأملاك الهيئة العامة للطرق والكبارى والتى تفوق مئات الأكشاك والمحلات والكافيتريات والإعلانات التى تكبد الهيئة خسائر فادحة تتخطى المليار جنيه سنويا من أعلى الطريق الدائرى فقط.
«الحملة بدأت مع مطلع العام الجديد لإزالة كافة التعديات أعلى وأسفل الطريق الدائرى، والتى أضرت بالدخل القومى وخاصة عوائد الهيئة العامة للطرق والكبارى، وما قامت به هذه التعديات من تشويه للمظهر الحضارى لهذا الطريق الحيوى والهام، والإعلانات التى تكبد الهيئة خسائر فادحة تتخطى المليار جنيه سنويًا، وحصيلة الحملات 810 إزالات إدارية وتحرير 228 محضر إشغال طريق و161 محضر إدارة بدون ترخيص و122 محضر تلوث بيئى و141محضر بائع متجول و21 لافتة إعلانات و9 تاندات موضحا رئيس الهيئة السابق خلال تصريحات صحفية.
نزاعات مستمرة
جدير بالذكر أن هناك حالة نزاع بين اتحاد شركات الإعلانات ومحافظة القاهرة تنظرها محكمة القضاء الإدارى، دعوى قضائية أقامتها شعبة الإعلان بغرفة الطباعة والتغليف باتحاد الصناعات ضد محافظة القاهرة، بعد طلب الأخيرة إزالة إعلانات لشركات على كوبرى أكتوبر، والإعلان عن مزايدة جديدة على نفس المنطقة المتنازع عليها.
أشرف خيرى، رئيس الشعبة، اوضح أن محافظة القاهرة أرسلت خطابات لـ18 شركة لها حق الامتياز الإعلانى على كوبرى أكتوبر تطالبها بإزالة الإعلانات والتى يبلغ عددها 18 إعلانا باستثمارات تبلغ 20 مليون جنيه، وهو ما دفع الشعبة أن تطالب فى دعواها بوقف الممارسات التى تقوم بها الجهات الإدارية ضد شركات الإعلانات.
حجم الاستثمارات
وتبلغ استثمارات صناعة الإعلان فى مصر 5 مليارات جنيه، ويعمل بها أكثر من 200 ألف عامل مباشر متخصص، وتحصل خزانة الدولة على 65% من إيرادات شركات الإعلانات فى صورة ضرائب ورسوم.
جدير بالذكر أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن نسبة الإعلانات المرخصة إلى غير المرخصة فى محافظة القاهرة فقط تمثل 1 - 1.4 على التوالى، أى أن عدد الإعلانات العشوائية يفوق المرخصة، وهو ما يقضى بأهمية مراجعة منظومة إعلانات الطرق فى مصر، والتى تضيع على الدولة مبالغ طائلة سنويًا.
مطالب
وعاد دكتور أشرف خيري، للحديث مرة أخرى، مؤكدا أن الشركات ملتزمة و70% من إيراداتها رسوم للحكومة وتسدد الشركات 20٪ منها كضريبة أرباح تجارية وصناعية، و20٪ ضريبة دمغة، و10٪ ضريبة مبيعات، و20٪ رسوم تراخيص، علاوة على ضرائب الدخل والعقارية ورسوم الكهرباء، طبقا للقانون 66 لسنة 1956.
ولهذا يطالب «لابد من النظر للقوانين لأنها قديمة ولا تناسب تطورات قطاع الدعاية والإعلان الآن التى تساهم فى الدخل القومي، وللاسف تعانى الشركات من سوء تعامل وحدات الإدارة المحلية، كذلك لابد من وكذلك تشديد وتجريم عقوبة الإعلانات المضللة من خلال حصول الشركات على مستندات تفيد صحة الإعلان قبل نشره، مع التأكيد أن الشعبة تساند هيئة الطرق والكبارى لإزالة الإعلانات المخالفة ولن تحمى أى شركة يثبت تورطها فى إقامة إعلانات بالمخالفة للقانون».







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
كاريكاتير أحمد دياب
قلنا لـ«مدبولينيو» ميت عقبة انت فين..فقال: اسألوا «جروس»
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك

Facebook twitter rss