صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

عمال مصر فى ورطة

1 مايو 2016



أعد الملف:  محمود ضاحى – سمر حسن – محمد السيد

يحتفل عمال مصر والعالم أول شهر مايو من كل عام بعيد العمال.. ويعتبر اﻻحتفال فى مصر عيداً قومياً، فمنذ ثورة يوليو 1952 يتم تكريم عدد من رواد العمل النقابى الذين ساهموا بجهد متميز لخدمة الوطن والدفاع عن مصالح العمال، وفى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر  كان يقام الاحتفال داخل إحدى القلاع الصناعية، واعتاد عمال مصر أن يسمعوا من رئيس الجمهورية وقتها أخباراً سارة فى احتفالهم بعيدهم،  لكن يأتى الاحتفال هذا العام ومصر تشهد انطلاقة تنموية فى جميع المجالات حيث يلتقى العمال بالرئيس عبدالفتاح السيسى نهاية إبريل الحالى ويكرم عدداً من قدامى النقابيين والعمال المتميزين.

ماسح الأحذية، وبائع الخضار، والفواعلى، وغيرهم من الأرزقية الذين يوفرن قوت أسرهم يوما بيوم، هم فئات مهمشة سقطت من حسابات كل الحكومات منذ عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وحتى الآن، تركوهم للشارع وشظف الحياة، يعملون يوما ويجلسون أياما فى انتظار الرزق، يتأففون على أيدى الأغنياء وأصحاب المصالح.
أزمة عمال اليومية أصبحت معضلة، عجز عن حلها معظم المسئولين، فلم يتمكنوا من توفير تأمين صحى لهم ولأسرهم، أو توفير أى مظلة قانونية يحتمون بها من عصف الحياة، فعيد العمال الذى ينتظره جميع العاملين بالدولة تحول ليوم حداد على عمال اليومية، فالجميع يبقى فى منزله لقضاء وقت العطلة بين أسرته، إلا أن هؤلاء المكلومين لا سبيل أمامهم سوى البقاء فى تلك المطحنة إلى أن يأخذ الله أمانته.
«روزاليوسف» نقلت مآسى عمال اليومية، والتى سطرت بدموع وأنين هؤلاء المهمشين، فقالت فتحية مسعود - 38 عاماً بائعة مناديل - ليس لدى مصدر رزق سوى مهنتى هذه، وأضطر للنزول إلي الشارع يوميًا وإلا مت جوعًا، وأضافت أعمل بمهنتى هذه منذ 30 سنة كطفلتى هذه التى أحملها على يدى، وأوضحت والدموع تنهمر من عينيها إذا مرضت يومًا ولم أتمكن من نزول الشارع لا أتمكن من توفير كسرة خبز، أما عن عيد العمال فهو لأبناء الدولة وأصحاب الحظوة، وعيدى أنا حينما أعود بجنيهات قليلة وطعام إلى بيتى.
وتابع محمد شعبان - 30 عاماً نجار - مهنتى شاقة جدًا، وتعرضت لحوادث كثيرة، ولأني لست موظفًا بالدولة فليس لدى تأمين صحى، وتساءل وهو فى حسرة قائلًا: أنا رجل أُرُزقى أعمل يوماً بيوم وإن بقيت يوما فى المنزل بلا عمل أصبح بلا دخل، فكيف لى أن أتحمل نفقات علاج لمرض يمكن أن يبقى لعدة أيام وربما عدة أسابيع؟»، وواصل: تركتنا الدولة فريسة للظروف الصعبة والمشاق ولم تحرك ساكنًا من أجلنا، وليس لدى أى أمل فى تغيير هذا الواقع المرير، وعيد العمال هو لموظفى الدولة الذين يتقاضون رواتب ولهم معاش وتأمين من الدولة، ولكن أنا وغيري من أبناء مهنتى خارج نطاق ما تسمونه بالعيد.
وروى يحيى حسن - 55عاماً ترزى - قائلًا «يوم فيه فلوس وعشرة مفيش»، حيث يستغرق قص وحياكة البدلة الواحدة وعمل بروفة قبل استلام الزبون ملابسه قرابة الـ 6 أيام، وذلك يعنى أنه يمكن أن يمر أسبوع كامل على دون امتلاك جنيه واحد، وتابع: مرضت زوجتى وكانت فى حاجة لإجراء جراحة ولم يكن لدى أى نقود لانقاذ حياتها، واضطررت لبيع ماكينة الخياطة والاقتراض من الأقارب والجيران، وطالب الرئيس السيسي الاستجابة لأنينهم وتقنين أوضاعهم وفق مظلة قانونية تحميهم.
أما محمد شلبي - 33 عاماً بكالوريوس تجارة - لم يكن يتوقع أن يصل به الحال ليعمل فواعلى يقوم بهدم الخرسانات والحفر والتكسير، فعدته المكونة من الأزميل والمطرقة الكبيرة أصبحت بدلًا لشهادته التعليمية التى دفع ثمن الحصول عليها من تعب وعرق والده، وروا لنا قصته التى بدأت بحلمه فى أن يصبح محاسبًا فى أحد البنوك أو الشركات الكبري كتعويض عن سنوات التعب والعذاب له ولأسرته، ولتفوقه الدراسى، إلا أن جميع الأبواب أغلقت فى وجهه، وفى النهاية اضطر لامتهان مهنة والده بدلًا من أن يبقى عالة عليه، وتابع: ستبقى أحلامى قيد التنفيذ، أما عيد العمال وباقى الأعياد أتمنى لو تلغى، فأيام العطلة لا يأتى زبون واحد يطلب منا العمل، وقد نعود جميعًا بلا استثناء إلى منازلنا بلا جنيه واحد.          
أما شعبان جابر- 42عاماً بائع خضار - فكانت له قصة مختلفة من الألم، فرأس ماله كله ما يشتريه من خضار وفاكهة، ويحصل على قوته منة، وذات مرة وجد بضاعته بالكامل فسدت بسبب سوء التخزين، علمًا بأنها كانت مشتراه بالأجل، وأهل الخير ساعدوه فى سداد دينه وشراء بضاعة جديدة، على أن يقوم هو بتسديد مالهم على شكل أقساط طويلة المدى.
 وأوضح سيد نعمان - 40 عاماً عامل تراحيل - أنهم يُستخدمون فى الدعاية الإعلامية فقط، فالكل يتحدث عنهم وكأنه يحمل همهم، ولكن كل هذا للشو الإعلامى فقط.
ومن جانبه أوضح محمد وهب الله - الأمين العام لاتحاد نقابات عمال مصر - ضرورة تعديل القانون ليظهر انحيازه الواضح للعمال، وسرعة إنشاء نقابة ترعى مصالح الحرفيين وحقوقهم، وشدد على ضرورة توفير حقوقهم المشروعة كمواطنين مصريين لهم حق العلاج لهم ولأسرهم، وتعليم أبنائهم، وأيضًا أن يكون لهم معاش وتأمينات، وأشار إلى أحقيتهم فى حياة كريمة تضمن لهم المساواة مع باقى أبناء الشعب.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
الحلم يتحقق
ادعموا صـــــلاح

Facebook twitter rss