صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

لجنة وزارة الزراعة تجاهلت كبسولات الهرمونات وكشفتها الخدمات البيطرية

16 اكتوبر 2012

تحقيق: ابراهيم رمضان




أن أزمة صفقة العجول الأسترالية المهرمنة لم تنته بعد، خاصة بعد أن انفرادنا بتفاصيل جديدة من واقع المستندات الخاصة بالشحنة والمخاطبات الرسمية التى حصلنا على نسخة منها، ويتمثل أبرز المخالفات، فى تكليف  اللجنة البيطرية المرسلة من الزراعة لفحص شحنة العجول المستوردة لمصر، بفحص 15 ألف رأس غنم مستوردة لصالح الأردن، على نفس سفينة العجول، بالمخالفة لقرار وزير الزراعة، الخاص بسفر اللجنة، الغريب أنه على الرغم من أنه كان من المقرر تفريغ شحنة العجول أولا بميناء الأدبية، ثم تفريغ شحنة الأغنام بميناء العقبة، فإن ماحدث هو العكس.

 

 
 
وتشير المستندات إلى أن اللجنة المكونة من 3 أطباء، لفحص 14636 عجلاً استرالياً، أكدت فى تقريرها أن العجول سليمة وخالية من أى أمراض معدية، ولم تشر فى تقريرها إلى «كبسولات الهرمونات الموجودة تحت الجلد خلف الأذن» على الرغم من أن أحد أعضاء اللجنة قد رافق الشحنة على السفينة منذ خروجها من الموانئ الأسترالية، حتى وصولها لمصر، والأغرب أنه فور وصول الشحنة قامت لجنة من 14 طبيبا بيطريا بفحص العجول، ورفعت تقريرا يؤكد وجود كبسولات تحت الجلد وأنه من الصعب حصرها.
 
ويشير قرار وزير الزراعة السابق المهندس محمد رضا إسماعيل الصادر بتاريخ 10 يونيو  2012 برقم  887 إلى الترخيص بسفر كل من محمد مجدى محمود يوسف، رحاب رفعت عبدالعزيز ومجدى محمود جمعة إلى استراليا لمدة 21 يوما  للإشراف على استيراد واختيار وفحص 19 ألف عجل أسترالى بغرض الذبح الفورى، على أن يتم تجميع وفحص وشحن العجول بدولة المنشأ ويرافق الشحنة أحد اعضاء اللجنة من بلد المنشأ مباشرة إلى «الموانئ المصرية» وهو القرار الوزارى الذى تمت مخالفته بتكليف لجنة الأطباء البيطريين المصريين، بفحص  أكثر من 15 ألف رأس غنم مستوردة لصالح الأردن والإشراف على شحنها مع العجول المستوردة لمصر، والمخالفة الثانية هى تفريغ  شحنة الأغنام فى المياه الدولية لصالح سفينة أخرى، بناء على موافقة رئيس الحجر البيطرى بهيئة الخدمات البيطرية «الدكتور يوسف ممدوح» ودون  الحصول على موافقة وزير الزراعة أو رئيس هيئة الخدمات  البيطرية.
 
 
 
وبحسب قرار وزير الزراعة وكذلك الموافقة الاستيرادية الصادرة من هيئة الخدمات البيطرية بتاريخ 30 يوليو ، يتم حجر الحيوانات بمحجر شركة الإيمان «بالشرقية» ويتم ذبحها بمجزر الشركة بالكيلو 25 «طريق حماد الدولى «بالشرقية»  أى أن العجول ستتنقل بين محافظتين، وهو مايخالف القواعد المعمول بها فى مصر منذ دخول مرض الحمى القلاعية عبر الحيوانات الحية المستوردة، حيث تم إقرار ذبح الحيوانات فى مجزر ميناء الوصول، لضمان أن عدم نقلها لأى مكان آخر، لن يتسبب فى نقل أى مرض قد يكون غير معروف أو لم يظهر بمصر من قبل «بحسب مصدر مسئول بالزراعة».
 
وعلى الرغم من أن اللجنة البيطرية» المكونة من 3 بيطريين من هيئة الخدمات البيطرية «التى أشرفت على فحص واستيراد اللحوم قد رفعت تقريرا عن الشحنة نص على « أن اللجنة تأكدت من أن الحيوانات سافرت فى 3 يوليو ووصلت لاستراليا مساء يوم 4 يوليو وأنها تأكدت من أن الحيوانات واردة من مزارع ومناطق لم يسجل بها مرض اللسان الأزرق لمدة 12 شهرا على الأقل قبل تجميعها وحجرها لمدة 60 يوما بمنطقة آمنة خالية من العائل الوسيط للمرض وخلوها من أى أمراض  معدية ووبائية وأن أعمارها لا تزيد على 30 شهرا ووزنها لايقل عن 300 كيلو، حيث تم اختيار 788 عجلا من مدينة فيرمنتل وتم شحنها على سطح المركب بتاريخ 12 يوليو « بعد وصول اللجنة بـ7 أيام » كما تم شحن 14 ألفاً و605 عجول من محجر بروم بتاريخ 19 يوليو  « ولم تشر اللجنة فى تقريرها من قريب أو بعيد إلى الكبسولات الموجودة أسفل الجلد خلف الأذن  بالعجول التى تم شحنها».
 
ويكشف تقرير اللجنة عن مخالفة جديدة وهى انه بناء على موافقة «الدكتور يوسف ممدوح رئيس الحجر البيطرى بهيئة الخدمات البيطرية «بأنه لا مانع من تحميل» شحنة أغنام حية من إستراليا لصالح الأردن  على نفس الباخرة التى تحمل العجول بشرط أن يتم تفريغ شحنة العجول المستوردة لصالح مصر فى ميناء الأدبية بالسويس أولا يليها تفريغ شحنة  الأغنام بميناء العقبة الأردنى، ولكن ما حدث أنه تم تكليف اللجنة البيطرية المصرية بالإشراف على فحص وشحن 15 ألفا و640 رأس غنم مستوردة لصالح الأردن، والمخالفة الثانية هى تراجع رئيس الحجر البيطرى عن شرط تفريغ شحنة العجول فى مصر أولا والسماح بتفريغها فى إحدى السفن بالمياه الدولية، تحت إشراف الطبيب البيطرى المصرى المصاحب لشحنة العجول «الدكتور مجدى محمود جمعة» دون الرجوع لوزير الزراعة أو الحصول على موافقة منه باعتبار أن الذى أصدر قرار سفر اللجنة هو وزير الزراعة.
 
ولكن المفاجأة التى يكشف عنها تقرير اللجنة المكونة من 14 طبيبا من هيئة الخدمات البيطرية، الخاص بفحص شحنة العجول فور وصولها لميناء الأدبية بالسويس يوم 10 أغسطس، والذى كشف فيه الأطباء عن وجود «الكبسولات الهرمونية» تحت الجلد خلف أذن الحيوان، مؤكدين أنه يصعب على اللجنة «حصر الحيوانات التى تتواجد بها هذه الكبسولات».
 
وفى اليوم التالى لوصول الشحنة 11 أغسطس «قامت لجنة مكونة من 5 أطباء من هيئة الرقابة على الصادرات والواردات بفحص شحنة العجول وأكدت ما جاء بتقرير لجنة وزارة الزراعة من وجود الكبسولات.
 
ولكن يوم 11 أغسطس شهد عدة وقائع أولها أن رئيس الحجر البيطرى أرسل خطابا يوضح فيه أنه بناء على تأشيرة وتعليمات رئيس هيئة الخدمات البيطرية يسمح بتفريغ الرسالة لحساب شركة الإيمان مع عدم السماح بذبح أى حيوان، لمدير الحجر البيطرى الدكتور محمد الفاتح، وهو ذات اليوم الذى وقع فيه الدكتور محمد عبدالمقصود على طبيب بيطرى بإدارة الحجر البيطرى بالعاشر من رمضان إقرارا على نفسه باستلامه شحنة العجول لايداعها بمحجر شركة الإيمان الخاص بالشركة لحين إتمام باقى الإجراءات البيطرية دون الإشارة إلى تقرير لجان الفحص فى إقراره  وقبلها كان قد وقع إقرارا بتاريخ 10 أغسطس يوم وصول الشحنة «استلامه بطاقات تسجيل الحيوان الخاصة بشحنة العجول».






الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss