صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

سيد حجاب: الشعراء الذين اعتلوا منصة التحرير كانوا إشارة ميلاد ثورة ثقافية سرقت

20 ابريل 2016



حوار- مروة مظلوم


«الشر.. شرَّق وغرَّب.. داخل لحوشنا..حوشوا.. لا ريح شاردة تقشقش عشوشنا حوشوا.. شرارة تطيش.. تشقق عروشنا..وتغشنا المرايات.. تشوش وشوشنا وتهيل تراب ع الهالة والهيلمان..وينفلت من بين إيدينا الزمان» لكن لا تفلته كلمات سيد حجاب، عندما ينطق الشعر بلسان الحكمة، يكثف المعنى ويزنه و يُقفيه لتتجلى عبقرية كلماته فى إصابة هدفها بلا قطرة دماء واحدة، على مدى عقود يميزها المصريون قبل قراءة اسمه على مقدمات الأغانى أو تترات الأعمال الدرامية.. فهى تعكس واقع حياتهم الثقافى والسياسى والاجتماعي.. هنا نستكمل حوار حجاب.
■ هل حضرت ثورة التصحيح التى قام بها السادات؟
ــ ثورة التصحيح تمت وأنا خارج مصر عام 1969 سافرت إلى سويسرا وعشت هناك ثلاث سنوات مابين سويسرا وفرنسا أعقاب ثورة الطلبة 8 مايو فى فرنسا وبالتالى اشتركت فى أنشطة طلابية، وجماعات لدعم القضية الفلسطينية، وما يسمى بالتفعيل المسرحى أو التنشيط المسرحي، كان العالم يتجه إلى التعبير الجسمانى على خشبة المسرح شاركت مع فرق شبابية اندمجت فى الحياة السياسية الأوروبية إلى حد كبير، توفى عبد الناصر وأنا فى الخارج وعدت إلى القاهرة بعد ثورة التصحيح
■  فى رأيك ثورة التصحيح كانت خطوة من السادات على طريق الإصلاح؟
ـــ كان من الواضح لأى ذى عينين أنه حدث انقلاب على المسار الناصرى وكانت النكتة الشهيرة وقتها أن السادات يشير إلى الشمال ويتجه إلى اليمين أو أنه «ماشى على طريق عبد الناصر بالأستيكة».
■ فترة المعتقل التقيت بنماذج من شباب الإخوان كيف أستأنفت علاقتك بهم فى الحياة؟
ـــ رأيت نماذج منهم فى المعتقل لكن المعرفة كانت فى حدود، وبعد خروجى وعودتى إلى بيتى لأطمن عائلتى التقيت «إخوان الصبى» ورفاق الجماعة قد جاءوا يهنئونى بخلاصى من سجن الديكتاتور الطاغية الظالم «عبد الناصر» وصعقهم حينها دفاعى عنه، كيف أخرج من سجنه البارحة وأهاجمهم اليوم دفاعاً عنه، فى الحقيقة نظرتى للأمور كانت مختلفة عنهم فكنت أرى أنه يجب الفصل بين ماهو شخصى وماهو عام تغليباً لمصلحة الوطن لا الأفراد.
■ فى رأيك لماذا اختلف معظم المعتقلين فى سجون «ناصر» معه ومع ذلك لم يخرجوا عنه ولم يكرهوه؟
ـــ إذا كانت عقيدتهم الوطنية صادقة سيرون الجانب الإيجابى لشخصية جمال عبد الناصر الباحث عن المصلحة العامة للوطن بغض النظر عن طريقة التنفيذ، بعدها تعاملت مع الإخوان كثيراً فى مظاهرات ووقفات احتجاجية فى إطار جماعة كفاية وماشابه وكنا نراهم فصيلاً كباقى الفصائل السياسية لكن فى بعض المواقف الجدية بالاحتكاك تبين لنا العكس، على سبيل المثال قبل إنتخابات 2010 كنت فى الجولان فى مهرجان اسمه «الجولان عائد» شارك فيه عدد من الشخصيات الوطنية المصرية من مختلف الاتجاهات والإنتماءات السياسية، ومن جانبهم حضر د.عصام العريان ومحمد البلتاجى وعبد المنعم أبوالفتوح وعقدنا اتفاق على هامش المهرجان بمقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة، وأن نتقدم بمرشحين للاستفادة من المؤتمرات الانتخابية لهم للدعاية لمقاطعة الانتخابات وحين عدنا عقدوا جلسات مع السيد فتحى عبد الرحمن، وكالعادة وعدوا بالمقاطعة ثم دخلوا صفقة مع النظام لتبديل مواقعهم بالنسبة لى «سقطت الأقنعة» فى وقت مبكر قبل الثورة.
■ شعر ثورة 25 يناير كان حالة خاصة لـ«سيد حجاب».. حدثنا عنه؟
ـــــ بالنسبة لى ثورة 25 يناير و30 يونيو هى شيء غير مسبوق فى تاريخ الإنسانية أولاً الكثافة الشعبية التى لم تحدث فى ثورة، ثانياً هذه الطليعة الشابة التى استخدمت أدوات عصر المعلوماتية فى الحشد الشعبي، ثالثاً ثورة تجاوزت الأيديولوجيات والتنظيمات الحزبية لأهداف وطنية وانسانية، رابعاً لأنها جمعت بين ثورتين هما الأهم فى تاريخ الإنسانية ثورة الحريات والعدالة الاجتماعية وطالبت بهما إلى جانب المنحى السياسى كانت هناك ثورة ثقافية ظهرت فى ميادين التحرير رفضت منظومة القيم المسبوقة للثورة وضرب وطرد ممثلو هذه الثقافة من الميادين المختلفة، فجرت الطاقة الابتكارية عند الشعب المصرى فى اللافتات ورسم الوجوه والجرافيتى والمسرح الحر متمثلاً مشاهد «صرف العفريت» «المحاكمة الشعبية»، الشعر والغناء على المنصات سواء القديم أو الجديد استدعاء كل إبداع الماضى وأضافوا عليه الجديد أشعار حداد ونجم، الشعراء الذين اعتلوا منصة التحرير كانوا اشارة لميلاد ثورة ثقافية، لكن عندما سرقت الثورة الشعبية سرقوا معها هذه الثورة الثقافية، هم يحاولون فرض ثقافتهم القديمة مرة أخرى من خلال أجهزتهم يحاولون إقصاء هذا النوع من الغناء والشعر والثقافة ونفيه إلى صفحات التواصل الاجتماعى وتصدير فكر قديم وغناء قديم، هناك عناصر ثورة ثقافية جديدة ولدت فى ميدان التحرير وأظنها لن تنهزم وستجد طريقها لثقافة جديدة تعتمد العقل معياراً.
■ ما رأيك فى شعراء الميدان ..وهل عبرت أشعارهم عن حالة الميدان؟
ــ هناك شعراء نزلوا إلى الميادين وهم شىء ومن كتبوا عن الميادين ولم يقربوه شيء آخر، شعراء الميدان مثل مصطفى إبراهيم وآخرين. الغالب على شعر الثورات أن يكون ذو نبرة تحريضية، لكن أن يصدر فن كبير أثناء الحراك الجماهيرى شيء مستبعد دائما الفن الكبير يظهر عندما تختمر الثورة وتستقر فى النفوس وتشكل نوع من الذائقة العامة.
■ «سوسة» و «يلا بينا» و «جدو علي» وغيرها الكثير ومعظم الأغانى التى يرددها الأطفال هى لسيد حجاب..لماذا توقفت عن كتابة أغانى الأطفال؟
ـــ لفترة طويلة كان مصدر رزقى الوحيد هو الكتابة لمجلات سمير وميكى منذ عام 1964 وحتى عام 1966، وكل همى وشغلى الشاغل قراءة الدراسات النفسية والتربوية المتعلقة بالأطفال ولاحظت وقتها اعتمادنا على دراسات أجنبية لمعرفة أطفالنا وكنت اهتم باستطلاع آراء الأطفال أنفسهم فى إطار عائلتى للتعرف على إهتماماتهم بشكل حسى وعن قرب لمعرفة طريقة تفكيرهم..وماذا يجب أن يقال وكيف يقال؟ لكل فئة عمرية و أظننى كتبت للأطفال فى ضوء هذه المعرفة والمحبة ولاقت القبول أغانى عفاف راضى وصفاء أبو السعود وعبدالمنعم مدبولي، وأظن أنه خلال حياتى جذبنى مجال الدراما لأنها تجسيد للحياة بشكل أو بآخر وأنا مهموم بالحياة ومجال الأطفال لأنهما المستقبل، لكن هناك تراجعًا بشكل عام لما سُمى بالقوى الناعمة المصرية التى كانت تدعم كل مايقدم للطفل وتهتم به، فضلاً عن الهجمة الشرسة التى تعرض لها العقل المصرى منذ فترة طويلة منذ عصر السادات وماتلاه إلى نوع من المنصات تطلق صواريخ مضادة للعقل تمثلت فى سرقة تراث مصر السينمائى والسيطرة على الإنتاج الدرامى التليفزيونى لعدد من الدول العربية، حتى أنه لفترة طويلة كان عندنا رقيب يراقب النصوص الدرامية ويحذف كلمة «لا يا شيخ» و «النبي» لأنه لا يصح القسم بغير الله وتصل إلى تغيير أسماء المخرجين، حصل تسلل وهابى شيئاً فشيئاً للمزاج المصرى ووصل الأمر لوجود زعيم الاحتكار للغناء العربى الذى قال «هنسى الشعب العربى الغناء المصري». وهو ما يحدث الآن هجمة شرسة على العقل والذوق المصرى أسفرت فى النهاية عن موجات الفاشية الدينية التى حكمتنا فى آخر الأمر.
■ عملك فى مجال الكتابة للأطفال لم يضعك فى مواجهة مع سوزان مبارك؟
ـــ رأيتها مرتين فى صحبة الرئيس فى إطار فاعليات كنت أشارك فيها، أثناء تجديد قلعة قايتباى بالإسكندرية شاركت بأوبريت وفيلم تسجيلي، وفى افتتاح مكتبة الإسكندرية و فاعليات كثيرة فقد كنت ضمن المشاركين فى الحركة الثقافية وهم من النخب السياسية القائدة برعايتها إلا أنه لم تكن هناك علاقة مباشرة، بالرغم من زعم الإخوان المسلمين كتابتى لأوبريت «إخترناه» بينما مؤلفه هو عبد السلام أمين ورددوا شائعات لم اهتم بالرد عليها.
■ كيف كانت آليات نشر الشعر فى بداية سيد حجاب مقارنة بآليات النشر اليوم؟
ـــ فى بداياتى كان النشر صعب جداً لهذا أسس لنا الراحل صلاح جاهين دار «بن عروس» للنشر، أسهمت جهات ثقافية آنذاك كوزارة الثقافة فى تمويل هذه الدار من خلال الدعاية للمطبوعات، أما الآن فقد انفجرت جهات النشر انفجاراً سرطانياً ومتنوعاً بين الجاد وغير الجاد، جهات تابعة لوزارة الثقافة وقصور الثقافة والهيئة العامة للكتاب وكثير من دور النشر الخاصة بعضها يعتمد على أن المبدع يدفع تكاليف النشر وبعضها يغطى التكاليف هذه سوق، لكن لم تصنع بعض قوانين مستقرة وعادلة بعد للنشر.
■ ماذا عن إنتاج سيد حجاب بعد 25 يناير؟
ـــ بعد الثورة لم أشارك فى أى أعمال درامية باستثناء الأشعار التى شاركت بها فى ميدان التحرير والمناسبات الثقافية المختلفة ثم انطلقت كل الجهود للجنة دباجة الدستور من بعد إنطلاق الثورة كتبت أغنيات فيلم وأكتب أغنيات فيلم آخر ولى مشروعات خاصة بى فى الكتابة أواصل العمل فيها.
■ ما أقرب أشعار الميدان لقلب سيد حجاب؟
ـــ قصيدة «سقط القناع» كتبتها فى أعقاب محمد محمود بعد استشهاد الشيخ عماد عفت وقصيدة أثناء الإعادة بين مرسى وشفيق، وتلاها قصيدة بعد أن تأسست جمهورية مرسى بعنوان «آن الأوان».
■ هل حدث خلاف على دباجة مقدمة الدستور؟
ـــ شرفت بأن أكون عضوًا فى لجنة الحقوق والحريات وهى لها عدة أهداف أحد أهدافنا كان التأكيد على احترام المرأة فأخترنا د. هدى الصدى كرسالة للمجتمع، ثانياً انتمائنا للشباب لذلك كان المقرر المساعد الصحفى عمرو صلاح وبالرغم أن اللجنة كانت تضم قامات كبرى ونحن نقرأ مقدمة الدستور المقترح شعرنا أن هذه الديباجة لا تليق بدستور مصر بعد ثورتين فقالت د.هدى «معانا الشاعر سيد حجاب» وقلت أنا «ومعنا الكاتب الكبير محمد سلماوى و حجاج أزول»، و علم السيد عمرو موسى وربما لم يوافق هواه هذا الإختيار فقرر تشكيل لجنة أخرى برئاسة د.عبدالجليل مصطفى وبمشاركتى أنا وأستاذ سلماوى والأستاذة منى ذوالفقار ود.صلاح فضل ود.محمود الربيعى هذه اللجنة تولت التشاور مع أستاذ سلماوى لكتابة مقدمة، وتولى د.صلاح فضل ود.محمود ربيع كتابة مقدمة ثالثة فى النهاية قدم السيد عمرو موسى المقدمة التى كتبها د.صلاح فضل إلى لجنة الخمسين، كنت أنا قد سربت للشباب ماكتبته فى المقدمة فالشباب ثاروا وقالوا ماوصل إلينا مقدمة أخرى أفضل وكانوا الأغلبية فاعتمدت المقدمة الدباجة التى كتبتها مع مناقشتها او تنقيحها بالإضافة أو الحذف.
■ فى تصريح لك قلت «وحدها الحركة التنويرية تستطيع مواجهة الحركة التكفيرية» .. هل يوجد حركة تكفيرية فى مصر ولها حراك على أرض الواقع؟
ــــ عليكِ بقراءة بعض مقررات المعاهد الأزهرية التى تدرس الفكر الوهابى لتعرفى أن الإرهاب التكفيرى أذرع خفية متسللة إلى مؤسساتنا الدينية ومعاهدنا الأزهرية، لمحاربة الإرهاب مطلوب بجانب المواجهة المسلحة ألا تكون هناك بيئة حاضنة لهم من ناحية وألا يكون هناك ظهير فكرى له فى مجتمعنا، و الكفيل بمواجهته الإتجاه التنويرى الذى يعتمد على العقل لا الخرافة، وكى لا تنمو بيئة حاضنة ينبغى أن نقضى على المظالم الاجتماعية من أجل القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه بدون هذا يكون لدينا بالداخل طابور خامس يعمل لحساب الإرهاب.
■ ما رأيك باتهام عدد من الكتاب المصريين بإزدراء الأديان؟
ـــ تهمة سخيفة.. هذا القانون ابتكر فى زمن شهد موجة اضطهاد للمسحيين ليطبق على أعداء النصرانية لم يطبق على واحد من الكثيرين الذين إزدروا الديانة المسيحية، لم يطبق إلا على من أعمل عقله لمناقشة علوم السلف التى تحمل الكثير من الضلالات، لم يطبق إلا على إسلام البحيرى الذى طالب بتحكيم العقل فى علوم النقل، لم يطبق إلا على فاطمة ناعوت التى عبرت عن شفقة إنسانية تجاه ضحية عيد الأضحى ولم يكن رأيها وإنما رأى المجتمعات الأخرى، لم يطبق إلا على أحمد ناجي، هذا القانون معادى للدستور الذى منع قوانين «الحسبة» ويتيح للنيابة فقط حق إقامة الدعوة على من يخطئ، يخالف الدستور الذى يمنع الحبس فى قضايا النشر وكل هذه قضايا نشر، هذه الأحكام ليست تعبيرا عن مصر الثورة مصر الغد بل هى تعبير عن رؤية سيد قطب، تعبير عن أكثر المواقف تخلفاً وتشبثاً بالمواقف، الكلام يرد عليه بالكلام لايرد عليه بالحبس.
■ هل تكون كتابتك لتترات الأعمال الدرامية بناء على تحديد فكرة مسبقة أم بعد قراءة دقيقة للعمل الدرامي؟
ــ أقوم بتحليل العمل الدرامى وإدراك جوانب الصراع فيه والقضية التى يقوم عليها واللغة المكتوب بها ثم أختار مواقع قد تتفق وقد تختلف مع المؤلف فنحتكم سوياً إلى المخرج، اختيارى دائماً للمواقف التى لا تعيق التدفق الدرامى أو التى تمهد لكثافة درامية أو موقف درامى حاد ثم نختار ثلاثتنا المواقع المختلفة لكن بعد قراءة دقيقة وتحليل عميق لأحداث المسلسل، أوقات كثيرة أرى أن الغناء داخل العمل الدرامى غير مناسب مثل مسلسل «صيام صيام» اكتفيت بالمقدمة والنهاية فطبيعة المسلسل تفرض على اللغة الغنائية ومواقعها فى العمل.
■ بعيداً عن السياق الدرامى أكثر الأعمال تعبيراً عن روح سيد حجاب؟
ـــ أرجو أن تكون الأعمال المقبلة فكل الأعمال القديمة تعكس فترة معينة وقراءة لواقع معين وقت كتابتها تكون هى الأقرب إلى القلب بعد قليل أرك كثيراً من نواقصها فأعالجه فيما يلى وكل مرة أشعر بأننى لأن أكتب بعدها لكن «ربنا بيبعت».

  علاقتك بالإخوان شهدت تحولاً من النقيض إلى النقيض؟ متى بدأت قصتك  مع الجماعة المحظورة وكيف إنهارت الثقة؟


ــ الجيل الذى ولد عقب الحرب العالمية الثانية أواخر الأربعينيات هو من قام بثورة الستينيات على اختلاف مجتماعات من كان ينتمى للرأسمالية تنقصه عدالة إجتماعية ومن ينتمى إلى الإشتراكية تنقصه الحريات هذا الجيل انتمى لكل التنظيمات السياسية المتاحة بحثاً عن الخلاص، إما أن أخلص نفسى وأطورها أو أن أدرك أن خلاصى بخلاص الآخرين، وأنا فى طفولتى التحقت بصفوف جماعة الإخوان المسلمين ضمن أشبال الدعاة وهم من يرفعوهم على كرسى المبلغ يوم الجمعة أو فى حديث الثلاثاء، وفى نفس الوقت كنت عضواً فى حزب مصر الفتاة «الاشتراكي» وعائلتى فى الأصل تنتمى لحزب الوفد، وانضممت لهم بحثاً عن مزيد المعرفة ورغبة فى الخلاص الوطنى والشخصي، ثم انفصلت عنهم عام 1954 عندما كلفت بتوزيع منشور ضد اتفاقية الجلاء التى عقدها عبد الناصر مع «أنتونى ناتنج» وزير الدولة للشئون الخارجية البريطاني، يومها قرأت المنشور ودهشت كيف يرفضون اتفاقية الجلاء وهى حلم الأجداد فى الخلاص من الاحتلال الإنجليزى لمصر،لم يسعنى إلا أن أتركه لأحد الزملاء يوزعوه وانقطعت علاقتى بهذه الجماعة مع الوقت أدركت «فاشية المشروع» ومعاداته للتاريخ والإنسانية.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
منافسة شرسة بين البنوك لتمويل مصروفات المدارس

Facebook twitter rss