صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

السورية «ميسون أبوأسعد»: «الشاه والسلطان» يواجه الاختراق التركى للدراما العربية

8 ابريل 2016



حوار - شوقى عصام

يبدو أن دراما رمضان هذا العام ستكون على تماس مع ما تشهده المنطقة العربية من صراعات وتجاذبات، وأطماع الجيران، المتمثلة فى تركيا وإيران، هذه الأطماع ليست جديدة، فهى مستمرة ومتجددة عبر الأزمنة، وهذا ما نجده فى المسلسل التاريخى الذى سيعرض فى الشهر الكريم وهو «الشاه والسلطان».
المسلسل الذى يقدم هذا الصراع من خلال المواجهة العثمانية الفارسية عبر السلطان التركى سليم الأول والشاه الإيرانى إسماعيل الصفوى، والتى تأخذ بعدًا عربيًا فى سبى أميرة عربية ترفض الامتثال لهذه الأطماع، رغم ضعفها حتى لو كان انصياعها يحقق لها الرغد والحياة، هذا ما تقدمه النجمة السورية «ميسون أبو أسعد»، التى كشفت عن هذه الحالة التى يقدمها المسلسل فى رمضان المقبل.


■ فى البداية.. هل يتحمل الجمهور العربى ما يقدم عن شخصيتين لـ«الشاه» و«السلطان» أى إيران وتركيا؟
- أتمنى أن يكون الجمهور راغبًا فى مشاهدة الأعمال التاريخية، وهناك أعمال من هذه النوعية تمت متابعتها فى الفترة الماضية، والتاريخى ليس بالوجبة السهلة، هناك إنتاج قوى واهتمام بالمشاهد وما يقدم للعمل يخوله إلى أن يكون مسلسلاً يجذب المشاهد، العمل يستعرض الصراع لأجل فكرة التلاقى وإلغاء الفوارق، هناك أشياء كثيرة بين المسلمين تبتدع للتفرقة فيما بينهم، وهناك دعوات أن نتناسى هذه الفروقات، المسلسل يقدم الخراب الناتج عن هذا الصراع، والبحث عما يقرب الأخوة وليس ذلك من خلال شخصية السلطان سليم الأول والشاه إسماعيل الصفوى، فهذا إطار للعمل والفكرة بداخله تتناول الصراعات من جهة، وما ابتدع حول أن المسلمين والعرب طوائف وفرق من جهة أخرى، وما جاء بذلك من خراب على الجميع.
■ ما الدور الذى تقدمينه فى هذا الصراع؟
- أقدم شخصية عربية ليست تركية أو إيرانية، لأميرة يأخذها الصفويون أو الفرس سبية، من خلال غارات لهم، أقدم الإنسان الذى بقدر ما تعرض لظروف صعبة وإهانة لا يستسلم، لا تقبل أن تعيش حياة الجوارى أو الخليلات، وتدفع ثمن ذلك غاليًا جدًا فى السجون والتعذيب والإهانة والتنكيل بشكل يومى، إلى أن يأتى ما يفرج عنها، مع أنها لو كانت قبلت أن تكون عشيقة لعاشت الحياة الرغدة، وهذا الدور يمسنى، لأننى مررت بتحديات فى الحرب التى نعيشها، ولدىَّ كثير من المشاعر التى تخدم هذا الدور.
■ وعن صراع «الشاه والسلطان» كيف تجدينه؟
- هو صراع على المساحة الجغرافية للعرب والمسلمين، وأيضًا على الزعامة، وتسلط الأحداث الضوء على فحوى هذه الحقبة الزمنية، التى غيّرت مسار الحياة السياسية فى المنطقة العربية، وكيف أن هذا الصراع أثر على التاريخ الذى انعكس امتداده على الحاضر بشكل كبير.
■ دائمًا الجمهور العربى يتعامل بتقديم طرف على حساب آخر لا سيما إذا كان المسلسل يحمل صراعات مسلسل مثل «الشاه والسلطان»!
- على الجمهور أن يختار، نقدم عملاً مجردًا لا يتحيز لطرف على حساب الآخر، ولذلك قبلت الدور، لأن شخصيتى عربية تعانى من هذا الصراع، المسلسل ليس مطروحًا حتى ننحاز للإيرانى أو التركى.
■ من الممكن أن ينظر البعض إلى أن «الشاه والسلطان» محاولة لاستغلال نجاح الأعمال التركية فى إطار الأعمال التاريخية؟
- الدراما التركية فى المجمل، التى نجحت بالعالم العربى ليست التاريخية، ولكن الأعمال الرومانسية الاجتماعية هى التى جذبت الجمهور العربى فى الدراما التركية إلى حد ما.
■ هل قبولك العمل ومجيئك من سوريا إلى مصر فى ظل هذه الظروف كان بالقرار السهل؟
- طاقم العمل فى مسلسل «الشاه والسلطان» ليس غريبًا عنى، تعاونت مع المخرج محمد عزيزية فى مسلسل «سقوط الخلافة»، وأيضًا المنتج محسن العلى، الذى تعاونت معه فى مسرحية «السقوط»، التى عاد بها العملاق دريد لحام فى عام 2011، العرض بدأ فى قطر والجمهور كان متلهفًا على المسرحية التى حققت نجاحًا كبيرًا، وكانت هناك جولة عربية، ولكن حدثًا ما حدثت وبدأت من تونس ثم مصر واستمور الأمر فى العالم العربى.
■ من هم نجوم العمل فى «الشاه والسلطان»؟
- الشاه إسماعيل الصفوى يقدمه الفنان محمد رياض، أما السلطان فهو سامر المصرى من سوريا.. نادرة عمران من الأردن، جواد الشكركى من العراق، صفاء سلطان من سوريا، أحمد ماهر وكمال أبو رهية، سميرة البارودى من لبنان، باسل قهار، ليليا الأطرش، لقاء سويدان، عبدالرحمن أبو زهرة فى دور السلطان بايزيد، جهاد سعد، ياسر فرج.
■ هل وجودك فى أعمال درامية مصرية اجتماعية بعيدًا عن الأعمال التاريخية يعتبر تحديًا لكِ؟
- أكيد سيكون كبيرًا، لأن فى النهاية ما أقدمه سيكون عملاً بديهيًا وعفويًا بالنسبة للممثل المصرى، التحدى جزء من مهنتنا، يجب أن يقبل الممثل دائمًا المغامرة والتحدى، بهذه الخطوات يأتى النجاح.
■ أنتِ ممثلة مهمة فى سوريا وقدمتِ أعمالاً مهمة.. ولكن الدراما السورية تعتمد على عناصر قوية من ممثلين وإخراج وديكور والآن انتقلت للقاهرة.. كيف ترين الاختلاف بين الإنتاج السورى والمصرى؟
- الاختلاف الرئيسى أن النجاح الذى حققته الدراما السورية نرى منه جزءًا كبيرًا فى الاعتماد خلال التصوير على الأماكن الحقيقية للأحداث، فى الشوارع والمطاعم والأماكن ذاتها، ولكن فى مصر نظام البلاتوه معتمد فى كل شىء، بالطبع التصوير بالطريقة السورية أصعب وأكثر إرهاقًا وإجهادًا، ووجدت الطريقة المصرية تقدم نوعًا من الرفاهية، ولكن هناك فى الحقيقة الجيل الجديد من المخرجين الشباب فى مصر، خرجوا فى السنوات الأخيرة إلى هذا المستوى الواقعى فى أماكن التصوير، هذا المستوى يكون أحد أهم نجاح العمل الدرامى.
■ هل الدراما السورية مجروحة فى الفترة الحالية؟
- بالطبع، ولكن الممثل السورى شكل عنصر قوة خارج بلده، وهو عنصر مرغوب سواء فى الخليج أو مصر أو لبنان، ما نمر فيه فرغ سوريا من عناصر مهمة كفنانين وتقنيين، وهذا الشىء واقع، ورغم هذا الواقع المؤلم معظم صناع الدراما السورية مصممون على الاستمرار وعدم التوقف، ولكن الكم فى المجمل تأثر.
■ هل يوجد فى الفترة الحالية إنتاج درامى ومسلسلات تجهز للشهر الكريم فى سوريا؟
- نعم، أنا جئت من سوريا من أيام، وانتهيت من 4 أعمال درامية هى «زوال»، «بقعة ضوء»، «مذنبون أبرياء»، «مدرسة الحب»، وشاركت فى افتتاح فيلم سينمائى تواجدت فيه بدور مهم، وهو فيلم «سوريون»، وعلى الرغم مما يحدث إلا أنه لاقى إقبالاً جماهيريًا كبيرًا، والفيلم يتناول الجانب الاجتماعى لسوريا فى الفترة الحالية، يتحدث الفيلم عن أنه بعد 5 سنوات من الأزمة فإن السياسيين تعبوا من السياسة واعتزلوها، وهو عمل يفرض أسئلة وجودية لم تأتِ فى البال، والإرهاب وضعنا فى هذا المجال، وذلك من خلال تقديم قصص حدثت فى الواقع بشكل أعنف.
■ ما دورك فى الفيلم؟
- أقدم دور «زينة» التى تجسد الواقع السورى، فهى تحتضر فى معظم مشاهد الفيلم، ولكن تجدها حاضرة فى مساعدة وحب لمن حولها، هى تعانى من مرض عضال، كرمز لوضع بلد بأكمله، هناك قصص أخرى تصب فى الحالة التى وصلنا إليها فى الأزمة السورية، حول تحدٍ إنسانى ووجودى.
■ المسلسلات التى قدمتها حققت نجاحًا وتواجدًا فى ذهن الجمهور مثل «باب الحارة» و«سقوط الخلافة» و«أرواح عارية».. هل ذلك يتعلق بوجود أسلوب معين فى الاختيار؟
- فى البداية تربيت فى المعهد العالى للفنون المسرحية بسوريا على عدم الاستسهال، ودائمًا تعاملت بأن حجم الرفض أكبر من حجم القبول، وفى أحيان كثيرة كان ينصحنى الكثيرون بالتوجه للكم وليس الكيف، ورفضت هذا التوجه، وكنت حريصة على تقديم نموذج الممثلة أولاً، وعدم الاعتماد على الجمال لأننى لست «باربى»، كنت أتمسك بأن أذهب للشخصية التى أقدمها، لا أنتظرها حتى تأتى لى، لذلك اخترت الأدوار التى قربتنى للناس، والدخول للمسرح من الممكن أن يكون مجازفة منذ اللحظة الأولى، ولكن دخول بيوت الناس يعتمد على أن تتقرب إليهم، وكنت أبحث عما يكون اختلافًا للناس ليقربنى إليهم عبر اختلاف ما معين يكون مقبولاً، لذلك توجهت للكوميديا وتاجرة المخدرات.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

المُجدد
«ميت بروم» الروسية تقرر إنشاء مصنع درفلة بمصر وتحديث مجمع الصلب
الإصلاح مستمر
نسّّونا أحزان إفريقيا
اتحاد جدة يقف عقبة أمام انتقال «فرانك» للأهلى
«فلسفة التأويل».. رحلة «التوحيدى» بين العلم والمعرفة
تجربة مصر فى مواجهة الهجرة غير الشرعية تبهر القارة السمراء

Facebook twitter rss