صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

سياسة

إسماعيل للبرلمان: جادون فى الإصلاح ولن نتهاون مع الفساد

28 مارس 2016



كتبت ـ ولاء حسين ـ وإبراهيم جاب الله - وفريدة محمد ـ وحسن أبوخزيم

سلم رئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل برنامجه لنواب البرلمان أمس معلنًا عزمه اتخاذه العديد من القرارات الصعبة والشاقة التى طالما تم تأجيلها وأصبح اتخاذها ضرورة حتمية، مؤكدًا أن أى إجراء اقتصادى سوف يصاحبه برامج للحماية الاجتماعية وحماية الفقراء ومحدودى الدخل بالقدر المناسب.
وأكد البيان الحكومى أن الفترة المقبلة ستشهد تبنى فكر «النمو الاحتوائى»، وهو ذلك النمو الذى لا ينتظر الفقراء جنى ثماره بعد حدوثه، وإنما النمو الذى يتزامن معه تحقيق أهداف العدالة الاجتماعية والنمو المتوازن بين الطبقات والمناطق المختلفة، وهذا هو جوهر الفلسفة الاقتصادية والاجتماعية التى سيتبناها برنامج الحكومة، مطالبًا بدعم مجلس النواب لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام.
وتعهد رئيس الحكومة برفع معدل النمو فى نطاق من 5 إلى 6% بحلول عام 2018 ورفع معدلات التشغيل وخفض معدلات البطالة إلى نحو من 10 إلى 11% مع نهاية الفترة، ورفع معدلات الادخار المحلى تدريجيًا لتصل من 9 إلى 10 % من الناتج المحلى بدلا من 6% فى الوقت الحالى وكذلك معدلات الاستثمار لتصل من 18 إلى 19%  بدلاً من أقل من 15 % حاليًا، ومع النزول بمعدلات الدين العام الحكومى إلى نحو من 92 إلى 94% من الناتج المحلى حتى عام 2018، ولتصل معدلات التضخم إلى 9.5% ويواكبها زيادة فى معدلات نمو الاقتصاد القومى بنسبة تزيد على 6%.
وأكد إسماعيل للبرلمان أن برنامجه الحكومى ينقسم إلى سبعة محاور، معربًا عن أمله فى أن تحقق نتائج إيجابية ملموسة للمواطن خلال فترة زمنية محدودة وحتى نهاية العام المالى 2017/2018، على أن تمتد آثاره لعام 2020، شملت الحفاظ على الأمن القومى وترسيخ البنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والبنية الأساسية والإصلاح الإدارى ودورا رائدا على الصعيدين العربى والإفريقى والدولى.
وشمل برنامج الحكومة المستهدف الحفاظ على الأمن القومى المصرى من خلال تكثيف جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأداء الأمنى وتطوير منظومة الأمن من خلال الرصد المبكر للتنظيمات الإرهابية وإجهاض مخططاتها وتعقب ممتلكاتها ومصادر تمويلها وضبط أصحاب الفكر المتطرف وإبعادهم والتنسيق مع الأزهر الشريف فيما يخص تطوير الخطاب الدينى ومحاربة الفكر المتطرف بالفكر المعتدل والفن والأدب وتعزيز قيم الانتماء، وذلك إضافة إلى التطوير المستمر للقوات المسلحة فى إطار ما تموج به المنطقة من حالة عدم الاستقرار.
ويشمل المحور الثانى للمستهدف فى برنامج الحكومة ترسيخ البينة الديمقراطية والذى يبدأ بتهيئة المناخ للانتخابات المحلية وتطوير البنية المعلوماتية لمجلس النواب وتعميق المشاركة السياسية للشباب وترسيخ ما جاء بالدستور بإصدار قوانين الصحافة والإعلام وإنشاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والصحافة.
وحدد برنامج الحكومة الذى تم توزيعه على النواب 12 تحديًا فى مقدمتها تهديدات الأمن القومى، والزيادة المطردة فى السكان وصعوبة الوفاء بمتطلباتها والمشهد الاقتصادى العالمى وما يحيط به من مخاطر قد تنعكس على سرعة تعلفى الاقتصاد المصرى، وانخفاض تنافسية الاقتصاد المصرى والحاجة إلى الإسراع بالإصلاحات الهيكلية المعززة للتنافسية، واختلال أوضاع ميزان المدفوعات، وارتفاع فى الدين العام الداخلى والخارجى، وارتفاع عجز الموازنة العامة ومعدل التضخم، وشملت التحديات فى برنامج الحكومة ارتفاع معدل البطالة خاصة بين الشباب والإناث وأصحاب المؤهلات العليا، وانخفاض جودة الخدمات العامة والحاجة إلى ضخ المزيد من الموارد لرفع مستواها، وتباطؤ النشاط الاقتصادى، وارتفاع الفجوة التمويلية للاقتصاد القومى وضرورة سد هذه الفجوة لتحقيق النمو المستهدف.
ووفقا لبرنامج الحكومة فإن معدل النمو السكانى فى مصر والذى ارتفع من 77 مليونا فى 2009 الى 90 مليونا فى ديسمبر 2015 من أعلى معدلات العالم ويعادل أربعة أضعاف نظيره بالصين وثمانية أضعافه فى كوريا الجنوبية، بينما يصل معدل البطالة إلى 13% خصوصًا بين الشباب من 15 إلى 29 سنة ويرتفع إلى 20% بين الحاصلين على مؤهل عال وإلى نحو 32% من الإناث فى هذه الشريحة التعليمية.
وذكر البرنامج أن معدل النمو الاقتصادى تراجع إلى 2% خلال الفترة من 2011 وحتى 2014 وتراجع معه متوسط دخل الفرد بالأسعار الحقيقية، ورغم ارتفاعه إلى 4.2% إلا أن هذا المعدل مازال أقل من الطاقات الكامنة فى الاقتصاد المصرى ومن المعدلات المستهدفة، بينما ارتفع معدل التضخم خلال الفترة من 2009 إلى 2015 ليتراوح ما بين 10و12% وبما يمثل ضريبة يدفعها الفقراء ومحدودو الدخل الذين ينفقون النسبة الأكبر من دخلهم على الطعام والشراب.
وبلغ ارتفاع عجز الموازنة وفقًا لبيان الحكومة 11.5% من الناتج المحلى خلال العام 2014/2015 مقارنة بنحو 12.2% خلال العام المالى السابق، حيث بلغت مصروفات الدين العام فقط دون الأقساط 193 مليار جنيه بما يعادل 26% من إجمالى المصروفات العامة للدولة، بينما تم إدارج 244 مليار جنيه فى موازنة عام 2015/2016.
ومع ارتفاع الدين العام الداخلى والخارجى فى يونيو 2015 ليصل إلى 2.3 تريليون جنيه بنسبة 93.7% من الناتج المحلى مقابل نحو 1 تريليون جنيه بنسبة 79.2 % من الناتج فى يونيو 2010، وقد ارتفع الدين الحكومى المحلى من 808 مليارات جنيه فى يونيو 2010 ليصل 2.1 تريليون جنيه فى نهاية يونيو 2015، كما شهد إجمالى الدين الخاجى ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الخمس الأخيرة ليبلغ 48.291 مليار دولار فى نهاية يناير 2016 مقابل 33.7 مليار دولار فى يونيو 2010.
ومع تزايد عجز الميزان التجارى من 27 مليار دولار فى عام 2010 إلى 39 مليار دولار عام 2015، وحيث ارتفعت فاتورة الواردات السلعية إلى نحو 61 مليار دولار فى 2015 مقابل 54 مليار دولار فى عام 2011، وانخفاض عدد السائحين إلى أقل من 10 ملايين سائح مقارنة بـ12 مليون سائح فى 2011، وكان حادث الطائرة الروسية له تداعياته السلبية.
وتحدث بيان الحكومة عن أنه من المقدر أن يستمر العجز فى ميزان المعاملات الجارية ومع مزيد من الضغوط على الاحتياطى من النقد الأجنبى، وبالتالى على سعر الصرف، مشيرًا إلى تراجع ترتيب مؤشر التنافسية العالمى الصادر عن المنتدى الاقتصادى إلى المرتبة 116 بعد أن كانت فى المرتبة 81.
وقال إسماعيل خلال الجلسة العامة لمجلس النواب: «قمنا بشرح التحديات بهدف المصارحة والمشاكل الكبيرة والتى لن تعيقنا نعمل لله والوطن»، مضيفًا: «نحن جادون فى الإصلاح على جميع المستويات، وسنعمل عن قرب مع الجميع والتحديات ضخمة ولكننا عازمون على العمل وسنتخذ العديد من القرارات الصعبة وأصبح ذلك حتميا».
وقال رئيس الوزراء: «الحكومة شرعت فى برنامج إطار التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 بحيث الخطوة الأولى من الإصلاح ويتمد تنفيذه وتعديل الخطوات على أن يكون هناك مراجعة شاملة».
وأضاف إسماعيل: «نسعى لاقتصاد متنوع وقوى وراسخ ورؤية تحقق الاستقرار والنمو والتنافسية والتنوع والمعرفة وتعظيم القيمة المضافة وتكثيف الجهود لتطوير معدلات النمو الاقتصادى، وخفض عجز الموازنة والسيطرة على الدين العام، بخلاف الاستثمار»، مشيرًا إلى سعى الحكومة لتقليل الفجوة بين الصادرات والواردات ودعم البرامج الصحية والتعليمية والتنمية المستدامة.
وأشار رئيس الوزراء لسعى الحكومة إلى تدعيم الثقة فى الاقتصاد المصرى وتعديل قانون المناقصات والمزايدات وإصدار قانون جديد للجمارك وتطوير منظومة الضرائب للنظم المعمول بها عالميًا وتنويع مصادر التمويل وحل أزمات الدين العام وتحسين كفاءة الأسواق وتحقيق العدالة وتوزيع الدخول والتنمية المستدامة وتوفير فرص العمل.
وقال إسماعيل: «إن تحقيق العدالة الاجتماعية على رأس أولويات الحكومة وتوزيع الدخل لصالح المناطق الأكثر احتياجًا، ومعايير واضحة للاستهداف ووصول الدعم لمستحقيه ورفع كفاءة الدعم والحماية الاجتماعية وتطوير شبكات الأمان الاجتماعى اشباع احتياجات القرى، بخلاف مواجهة العشوائية فى المبانى، وإصدار قانون التأمين الصحى وتحسين الخدمات والتأكد من توفير التمويل اللازم لتطوير المنظومة الصحية».
وأكد رئيس الوزراء أن السياحة إحدى ركائز الاقتصاد، وقال خلال الجلسة العامة للبرلمان: «نسعى لتطوير السياحة كأساس لدعم الاقتصاد المصرى وتحقيق نمو ملحوظ وتحويل مصر إلى مقصد سياحى عالمى بجودة تضاهى المعايير العالمية لتصل إلى 10 ملايين سائح عام 2017 و 2018 ونستهدف 15 مليون سائح فى السنوات المقبلة».
وقال إسماعيل أولوياتنا ضخ المزيد من الاستثمارات الجديدة وطرح خدمات سياحية وافتتاح 18 مشروعا يقوم بها القطاع الخاص وزيادة عدد العاملين بهذا القطاع الحيوى ومقاصد سياحية جديدة وتعزيز البنية التحتية مرافق ووسائل للنقل والمواصلات والدخل الاقتصاد القومى وفتح أسواق جديدة وتقديم التسهيلات التأشيرة الإلكترونية لتحفيز السائحين والعمل كفريق عمل لتحقيق العائد الأكبر ورفع كفاءة شبكة النقل وتحسين مستوى معيشة الشعب المصرى وتولى الحكومة اهتماما كبيرا بتطوير قطاع النقل النهرى.
ومن جانبه أعلن رئيس البرلمان الدكتور على عبدالعال تشكيل اللجنة للرد على برنامج الحكومة، وقال وفقًا للمادة 111 من اللائحة يحال خطاب الحكومة للجنة خاصة برئاسة أحد وكيلى المجلس لدراسته وإعداد تقرير عنه، ويتم تشكيل اللجنة برئاسة السيد الشريف وكيل المجلس وعضوية الهيئات البرلمانية منهم علاء عابد رئيس الهيئة البرلمانية للمصريين الأحرار وأشرف رشاد عن مستقبل وطن وبهاء الدين أبوشقة عن الوفد ومحمد أسامة أبوالمجد عن حزب حماة الوطن.
وتضم القائمة أيضا محمد صلاح أبوهميلة عن الشعب الجمهورى، وأحمد حلمى الشريف ممثل حزب المؤتمر، وأحمد خليل خيرالله ممثل حزب النور السلفى، وأكمل قرطام ممثل حزب المحافظين، وسعيد حساسين عن حزب السلام، ومحمد بدراوى حزب الحركة الوطنية، وألفت كامل ممثل حزب مصر الحديثة.
وتضم اللجنة إيهاب منصور عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، وصلاح  حسب الله محمد فراج من مصر بلدى، وأنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، وسيد عبدالعال رئيس حزب التجمع، وعدداً من النواب هم آمنة نصير وعبدالمنعم العليمى وكمال عامر وسعد الجمال ولميس جابر وأسامة العبد وعلى المصيلحى والسيد فليفل وصلاح عيسى ومحمد فرج عامر ومصطفى بكرى وجبالى محمد جبالى والبدرى أحمد ضيف ومصطفى الجندى وعبدالهادى القصبى ومحمد على يوسف وشرين فراج ومحمود محيى الدين وضياء الدين داوود ومحمد مصطفى السلاب وأسامة هيكل ومحمود أبوالخير ومحمد السويدى.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
منافسة شرسة بين البنوك لتمويل مصروفات المدارس

Facebook twitter rss