صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

«التمريض».. الدراسة إنجليزى و«العذاب ألوان»

21 مارس 2016



 كتب ـ إبراهيم المنشاوى

 «خيبة أمل» انتابت الحاصلين على بكالوريوس التمريض، بعد حرمانهم من أبسط حقوقهم رغم تسلحهم بالعلم، حتى ظنوا أنه ليس للأبيات التى تقول: تعلم فليسَ المرءُ يولدُ عالماً.. وَلَيْسَ أخو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ.. وإنَّ كَبِير الْقَوْمِ لاَ علْمَ عِنْدَهُ.. صَغيرٌ إذا الْتَفَّتْ عَلَيهِ الْجَحَافِلُ.. وإنَّ صَغيرَ القَومِ إنْ كانَ عَالِماً .. كَبيرٌ إذَا رُدَّتْ إليهِ المحَافِلُ، أى فائدة، خاصة حينما تكون هناك نقابة مثل «التمريض» لم تدافع عن حقوقهم.
تلقت «روزاليوسف» على مدار الأسابيع الماضية عدة شكاوى من خريجى بكالوريوس التمريض، لتضررهم من عدم الاستجابة لمطالبهم، الأمر الذى دفع الجريدة لالتفاء  بهم والاستماع إليهم..
بداية يقول خريجو بكالوريوس تمريض: رغم الدراسة الشاقة والطويلة والتى نتكبد فيها العناء الطويل طوال 5 سنوات، لا يكون لنا الحق فى المشاركة بأى المجالات الطبية حتى التشخيصية، فى حين أننا ندرس مواد طبية بحتة إلى جانب مواد التمريض، أبرزها «فسيولوجى ـ تشريح ـ بكتيريا ـ طفيليات ـ كيمياء حيوى ـ علم نفس ـ علم الاجتماع ـ الفارما ـ التغذية ـ الجراحة ـ تخصصات الجراحة ـ الباطنة ـ تخصصات الباطنة ـ النساء وأمراض النساء ـ  طب شرعى ـ سموم وصحة ـ مجتمع ووبائيات وإحصاء ـ الأطفال» وغيرها من المواد، بالإضافة إلى فصل دراسى كامل فى صحة المجتمع.
ويتابع أحدهم: لم يكن هذا فحسب بل إن جميع المواد التى تمت دراستها كانت باللغة الإنجليزية، علاوة على أن المحاضرين من كلية الطب، وهناك مواد أخرى، إلى جانب عام الامتياز والتدريب، منوها إلى أنه ليس من المعقول أن تكون الدراسة بتلك المشقة وتكون المحصلة فى النهاية «صفرًا»، أو وظيفة «لا تسمن ولا تغنى من جوع».
ويطالب بتدخل رئيس مجلس الوزراء، ونقابة التمريض، ووزير التعليم العالى بالتنسيق مع وزير الصحة لإنهاء معاناتهم، ورفع الظلم عنهم، ومنحهم الحق فى أشياء بسيطة وبعيدة كل البعد عن المساس بعمل الأطباء البشريين، مثل الحق فى إجراء الأشعة التشخيصية، والتخدير، والتحاليل، أو إدارة المستشفيات ليتفرغ الطبيب لممارسة مهام عمله أو رئاسة الأقسام.
ويلفت إلى أنهم لا يمانعون أن يشترط لممارسة تلك المهن التى طالبوا بها إجراء معادلة ودراسة أخرى بعد انتهاء دراستهم بكلية التمريض، وإثبات تفوقهم وحصولهم على الدرجات العليا بالمعادلة والدراسة التى يتم إقرارها، كشرط أساسى لمنح الوظائف الجديدة.
ويستنكر المتضررون رفض تلبية مطالبهم بزعم أن الكورس والمحتوى التعليمى غير مكتمل، مقارنة بما يتدارسونه طلاب الطب، مشيرا إلى أن الطالب الذى تفوق واجتاز نصف مواد الجراحة، يمكنه اجتياز المواد جميعا، خاصة أنهم يؤكدون قبولهم أى اشتراطات تقرها الجهات المسئولة على ممارسة الأشعة التشخيصية أو التخدير والتحاليل.
ويقول أحد الخريجين الذى فضل عدم ذكر اسمه: إننا تكبدنا مبالغ مادية طائلة طوال فترة الدراسة بالكلية، ما أرهق أرباب الأسر واستنزفهم ماديا ومعنويا، حيث إنهم استمروا 5 سنوات فى إنفاق الأموال، لتجد فى النهاية أنك درست الطب ولا تستطيع الاقتراب منه.
وتساءل المتضرر: لماذا درسنا جميع مواد الطب وحرمتمونا من ممارسته؟، حيث كان من الأولى تجنب دراسة الطب والتفرغ للتمريض فقط، منوها إلى أنه كان من الأفضل أيضا الالتحاق بمعهد «التمريض» لمدة عامين، دون تعب أو عناء، وفى النهاية ستكون الوظيفة واحدة، والفارق مثلما المتواجد بين السماء والأرض، فهنا الدراسة 5 سنوات بينما المعهد عامان.
ويشير إلى أنه لو كانت دراستهم خلال المرحلة الجامعية تمريض دون الاقتراب من الطب، لم يكن لهم الحق فى المطالبة بمنحهم بعض الامتيازات، لافتا إلى أن ما يؤكد تفوقهم حصول عدد منهم على دبلوم الميكروبيولوجى التطبيقى من جامعات حكومية، مثل الدراسات العليا فى مجال التحاليل الطبية، إلا أن المسئولين رفضوا منحهم رخصة لممارسة التحاليل الطبية والعمل بمجال المعامل، مطالبا بمساواتهم بالصيادلة فى الاستجابة إلى مطالبهم، حيث إنهم احتشدوا للحصول على لقب طبيب..  وينوه إلى إننا لجأنا إلى جموع المسئولين، لكننا لم نجد مستمعًا لشكاوانا، أو من يقدم لنا أى حلول أو حتى مسكنات، مستنكرا رد بعض المسئولين عليهم: «لو كنتوا خريجين زراعة كنا منحناكم التراخيص»، متعجبا من وضع الأولوية لطالب كلية الزراعة عن التمريض، فى الوقت الذى يعقب تنسيق كلية التمريض الصيدلة، ناهيك أنه شتان بين الفارق بين التمريض والزراعة.
وتساءل المتضرر أنه إذا كان هناك قانون لم ينص على منح خريجى التمريض التراخيص، بسبب إصداره قبل إنشاء الكلية، فلابد من تعديل القانون بما يتوافق ومطالب الخريجين، وإقراره بالاشتراطات التى تتناسب وحجم الأعمال التى سيتم منحها لطلاب التمريض لممارسة التخدير أو الأشعة التشخيصية وإدارة المستشفيات.
ويلفت إلى أنهم دشنوا صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» تحت اسم «معا لتغيير اسم كلية التمريض إلى كلية الطب الإدارى»، التى انضم إليها فى أسبوع واحد نحو 1500 مشترك، علاوة على تنظيمهم أكثر من مؤتمر، لكن المسئولين تعاملوا مع مطالبهم بـ«ودن من طين وأخرى من عجين»، الأمر الذى أصابهم باليأس وضرورة اتخاذ خطوات تصعيدية.
ويوضح خريجو كلية التمريض أنهم لا يمانعون من ممارسة عملهم الإشرافى التمريضى داخل المستشفيات وفقا لتكليفهم الحكومة، حرصا منهم على عدم وجود فراغ وظيفى.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
يحيا العدل
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
أنت الأفضل
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول

Facebook twitter rss