صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

خليل السيد: الصحافة أصابتنى بلعنة الكتابة

15 مارس 2016



حوار - خالد بيومى


خليل السيد روائى وصحفى واعد ، قرر الانخراط فى كتابة الرواية بعد مسيرة أكثر من عشر سنوات فى بلاط صاحبة الجلالة والتى كانت الدافع الأساسى لكتابة روايته الأولى «رحلة صعلوك» التى لاقت احتفاء نقديا من الكتاب أمثال الراحل جمال الغيطانى والروائى محمد جبريل والناقد الكبير عبد المنعم تليمة.. وخليل السيد يكتب رواياته بعد أن يتقمص شخصياتهم ويحيا ظروفهم ، ليتحول الورق بين يديه إلى فضاء تعيش فيه شخصيات حية من لحم ودم، ولديه هاجس عبر كتاباته فى الكشف عن كل ما يؤلمه ليصبح العالم أجمل.. عن روايته الأولى تحاورنا معه.
■ ماذا تعنى «الصعلكة» فى روايتك؟
- «الصعلكة» تعنى فى المفهوم اللغوى الفقير وهناك معنى آخر هو اللص الذى يسطو على الأغنياء ليعطى الفقراء، أما الصعلكة داخل الرواية فتتطرق إلى رحلة كفاح بطل الرواية «محب» السعيد بمساندة زوجته منار مسعود فى دنيا الحياة عبر تجربة عايشها الكاتب فى عالم الصحافة وما تعرض له من انكسارات وهزائم واقترابه من شخصيات كثيرة وشهيرة تدعو إلى الخير والشر باطنها هذا بخلاف رصد الرواية ما آلت له مدينته المفضلة القاهرة بعدما أصبحت مسرحا فسيحا للعشوائيات بتواطؤ أجهزة الحكم عبر عقدين من الزمان، فضلا عن تناول عالم الفضائيات ورجال الأعمال وحالة الرياضة فى بر المحروسة، سيما كرة القدم وما تحققه من إخفاقات ومشاحنات تنتهى إلى أننا نتشاطر فقط على بعضنا البعض.. بالإضافة لاستدعاء شخصيات قوية كانت لها أثر على نهضة مصر مثل طلعت باشا حرب وعبد الرحيم باشا الدمرداش كنماذج لرجال الأعمال عشاق تراب المحروسة إنجازاتهم مازالت موجودة ومحفورة على تراب حى العباسية العريق
■ وصفت فى روايتك بعض الصحف المعاصرة بدكاكين الصحافة وبعض الصحافيين بأرجوزات الصحافة.. هل كان هذا الوصف عن تجربة شخصية، وهل تعنى أن أشخاص روايتك حقيقية، ألم تخف من لعنة تناول الصحافة بهذا الشكل بعد تناولها من قبل كما فى رواية «اللص والكلاب»؟
- كثير من أحداث الرواية من واقع الحياة التى عاينتها وعايشتها فى رحلة البحث عن الحقيقة.. وحقيقة صدمتنى التجربة التى تحتاج إلى نوعية من البشر تشبه الحرباء فى تلونها والثعلب فى مكره.. فقد شهدت بأم عينيى كيف يتحول كثير من الصحفيين فيصبحوا «أراجوزات سيما» أمام لعاب الإعلانات وسيولة الأموال.. وتضعف نفوسهم أمام الأنثى كحال الرجال، والحق أقول لقد تعرضت لمخاصمة من أصدقاء المهنة التى امتهنتها لأكثر من أربعة عشر عاما بعدم النقد أو النشر عن الرواية ومضمونها رغم توزيعى الرواية على كل من كنت أتوسم فيهم الصداقة والعيش والملح.. المدهش فى أمر الرواية أن أول خبر نشر عنها كان فى جريدة أخبار الحوادث، ثم تلى ذلك بعد أكثر من عام بمقالة الكاتب الكبير جمال الغيطانى بعموده اليومى (عبور) بجريدة الأخبار.. أتبعه مقال رائع للكاتبة الصحفية اعتماد عبدالعزيز بمجلة أكتوبر ثم مقال للأديب الكبير محمد جبريل بجريدة المساء.. بالفعل أصابتنى لعنة الكتابة عن موبقات عالم الصحافة الذى يشبهه كثير من عوالم أخرى فى المجتمع المصرى.
■ تناول التجربة كسيرة ذاتية.. هل هناك من شجعك على كتابة هذا النوع من الرواية؟
- نعم كتبت الرواية وأنا مهموم بسيرتى الذاتية التى لم تنفك يوما عن الشأن العام وكأننى مرايا صغيرة تعكس واقع المجتمع المصرى فقد شملت الرواية حياتى الشخصية والعائلية ومحيطها مسرح الأحداث أو النقطة المركزية فى الرواية وهو الحى الجميل العباسية وتمسكى بالحياة الشعبية البسيطة من العباسية إلى عابدين محل أسرة والدتى مرورا بباب الشعرية والجمالية والدرب الأحمر والسيدة زينب والخليفة وما تحمل تلك البقع المباركة على أرض المحروسة من تكاتف وألفة ودفء ظهرت أصداءها بعد ثورة يناير وما اتبعها من فوضى عارمة كانت تلك الأحياء مناط الألفة والدف واللحمة الإنسانية، أما بشأن من شجعنى لكتابة هذا النوع من الرواية.. نعم هناك من شجعنى ووجهنى ووقف إلى جانبى بدءا من مراحل الخطوط العريضة للعمل نقلا إلى اكتمالها كمخطوطة كان وراء ذلك علم من أعلام النقد الأدبى العربى بقامة الدكتور عبدالمنعم تليمة عبر رحلة كتابة الرواية التى استمرت ما يقارب العامين أتردد خلالها على صومعته بشقته بالدقى ما بين توجيه وإشادة ونقد وترحيب حتى اكتملت خميرة الرواية وأصبحت فى حلتها الأخيرة.. فلم يبخل الرجل بكتابة ورقة نقدية اختصرت وشرحت العمل فى بضع كلامات فقد حملت قراءته تلك الكلمات (هذه الرواية واحدة من روايات السيرة الذاتية. فقد وقع خليل السيد على خيوط وخطوط بين ما عاينه وما عاناه فى يفاعته وشبابه وبين انتقالات فى مسيرة وطنه المصرى فى العقود القريبة من تاريخنا الراهن، ويمضى التوازى بين الخاص والعام، الذاتى والموضوعى بصور جمالية وأساليب تعبيرية واعدة).
■ هل تعتقد أن هذا النوع من الرواية قادر على إثبات نفسه فى الشارع المصرى؟
- أعتقد أن هذا النوع ليس وليد الصدفة فمنذ مهد الرواية العربية والممثلة فى رواية زينب للدكتور محمد حسين هيكل نجد البطل حامد هو بعينه الدكتور هيكل.. وكيف ننسى الدرة الخالدة لعميد الأدب العربى الدكتور طه حسين (الأيام) ثم نجد ظلال وأصداء العقاد فى فريدته الروائية (سارة) ثم يأتى أديب نوبل وابن الجمالية منشأً وابن العباسية إبداعاً ليضيف لهذا الرصيد بشخصية كمال عبدالجواد فى رائعته الثلاثية بأجزائها ولا ننسى الكاتب المغربى الكبير محمد شكرى فى «الخبز الحافى» والشطار فضلا عن العمل الخالد لـ مكسيم جوركى «حياتى» وبعض أعمال دوستويفسكى.
■ فى ندوة منتدى المستقبل بحزب التجمع جاءت قراءة الدكتور عبد المنعم تليمة للرواية لبعض أجزائها معتبرا أن الرواية لها روح خاص أسماها (النص الخليلى) فى السرد ما الذى يقصده الدكتور تليمة فى هذا الشأن؟
- فى الحقيقة جاء حضور الدكتور عبدالمنعم تليمة للندوة بمثابة جائزة كبرى لى.. سيما وهو مقل فى الظهور فى الحقل الثقافى، ثم زادت فرحتى بقراءته النقدية التى كانت عبارة عن ورقة بها كلمات بسيطة مثل هذه الرواية.. الأدب الشعبى وغيرها من العبارات البسيطة التى أنطلق منها الناقد الكبير بقراءة نقدية اعتبرها وساما على صدرى من بداية قراءته باستدعاء تاريخ الرواية العربية منذ رواية الساق على الساق لأحمد صادق الشدياق مرورا بمحمد المويلحى ثم الدكتور هيكل.. فالدكتور طه حسين فالعقاد.. ثم توفيق الحكيم وصولا لخالد الذكر نجيب محفوظ حتى أنه وصف العمل بأنه يجمع فى ثناياه ما بين الرواية والقصة القصيرة والحوارية المسرحية فضلا عن الأدب الشعبى مما دعاه أن يطلق على الرواية (النص الخليلى).







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
منافسة شرسة بين البنوك لتمويل مصروفات المدارس

Facebook twitter rss