صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

عربات الفول والطعمية وغرز الشاى تحاصر «بنى سويف الجامعى»

10 مارس 2016



بنى سويف - مصطفى عرفة

احتلت الأكشاك وفاترينات الفول والطعمية وغرز الشاى أسوار مستشفى بنى سويف الجامعى، واستولى سائقو سيارات السرفيس على بابيه الرئيسى والجانبى وحولوه إلى موقف عشوائى ينضح بكل الموبقات من ألفاظ خارجة ومشاجرات وسرقات، ناهيك عن انتشار البلطجية الذين يفرضون إتاوات ومبالغ مالية على المواطنين مقابل الدخول للمستشفى دون تذاكر، أو توجيه المرضى إلى معامل تحاليل غير مرخصة بجوار المستشفى بالاتفاق مع أصحابها. لكن الجريمة التى يندى لها الجبين فهى وجود سماسرة على مقهى قريب من المستشفى يلتقطون المرضى ويساومونهم على الكشف الطبى لدى الأساتذة والاستشاريين والإخصائيين نظير عمولات مالية.
تحكى خضرة عبده، ربة منزل، مأساة طفلها محمد، 4 سنوات، مصاب بعيب خلقى فى القلب، قائلة: «اتمرمطت فى المستشفى 3 شهور وأنا رايحة جاية وبعد جهد تمكنت من دخول المستشفى، وكشف على ابنى دكتور فى الاستقبال وطلب عرضه على استشاريين قلب وأطفال وإجراء إشاعات وتحاليل ودوخت السبع دوخات داخل المستشفى عشان مرة يقولولى الجهاز عطلان ومرة الدكتور الكبير مجاش ومرة اتأخرتى لازم تجيبى الواد بدرى رغم إنى بجيبه الساعة 8 الصبح ولا أستطيع الدخول إلا بعد العاشرة». وتابعت: «وفى يوم قعدت أبكى بكاء شديدا لأن حالة ابنى تسوء يوميا فاقترب منى رجل واستمع حكايتى فأمرنى بأن أتوجه للقهوة اللى جنب المستشفى واسأل على «ح» وقالى هوا داه اللى هيساعدك فى كل حاجة وبالفعل استقبلنى بالترحاب وعرفنى أن العرض على طبيب متخصص سيكون مقابل 20 جنيها، والدكتور الكبير «استشارى» 40 جنيها، فأعطيته 50 جنيها وبالفعل تمكنت من الكشف على ابنى وعملتله إشاعتين فى نفس اليوم، ده غير إننا كنا بنطلع فى أسانسير المستشفى بدلا من السلالم العالية». ويضيف أحمد حسين، بالمعاش: من يعرف فرد أمن أو ممرضة أو عامل بالمستشفى أفضل ممن يعرف مدير المستشفى، حيث إن طريقه سيكون ميسرا للكشف والعلاج، فضلا عن تلقى خدمة طبية ممتازة، بينما الفقراء لا حول لهم ولا قوة، وقد لا يتمكنون من دخول المستشفى. ويشير أبو حامد، موظف، إلى أن سور المستشفى تحول إلى أكشاك وفترينات للفول والطعمية وغرز الشاى، علاوة على استيلاء سائقى سيارات السرفيس على بابيه الرئيسى والجانبى وتحويله إلى موقف عشوائى، الأمر الذى ينتج عنه مشاجرات بالجملة بين السائقين على خلفية أولوية «التحميل والركنة».
وتقول سناء محفوظ، معلمة، إن عمال الأسانسير يتحكمون فى المرضى والزائرين ويرفضون ركوب الأطفال ويشغلون الأجهزة حسب أهوائهم، لافتة إلى أنها سمعت أحدهم يهدد المرضى «اسكتوا وإلا هوقف الأسانسير»، وعندما اشتكينا لمدير المستشفى طلب تحرير مذكرة باسم العامل. وتنوه محفوظ إلى أن التسيب الإدارى حوله من مستشفى له سمعته إلى مكان يستقطب منه الأطباء المرضى إلى عياداتهم الخاصة، سوى القليل منهم الذين يعتبرون الطب رسالة ويحاولون بقدر الإمكان محاربة الفساد بعيدا عمن يتاجرون بالبلطو الأبيض ليس هنا فقط ولكن فى جميع المستشفيات.
من جانبه كشف الدكتور أمين لطفى، رئيس جامعة بنى سويف، عن رصد عدد من الظواهر من أعمال البلطجة ومنها: فرض إتاوات ومبالغ مالية على المواطنين مقابل الدخول للمستشفى دون تذاكر دخول وتوجيه المواطنين إلى معامل تحاليل غير مرخصة بجوار المستشفى بالاتفاق مع أصحاب المعامل، إلى جانب ممارسة أعمال سرقة المواطنين أمام غرفة بيع التذاكر.
وأضاف: أيضا هناك احتكاكات وتعد على أفراد أمن المستشفى وتهديدهم بصفة مستمرة بالتعرض لهم عقب انتهاء وردياتهم لإرغامهم على الانصياع لأوامرهم لجلب الأموال، ما استدعى مخاطبة وزير التعليم العالى لتعضيد طلب الجامعة لدى رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية فى ضرورة مواجهة ظاهرة البلطجة والإرهاب التى تمارس حول المستشفى الجامعى ببنى سويف. وأوضح الدكتور منصور حسن، عميد كلية الطب، أنه فى يوم الثلاثاء الموافق 23/2/2016 حاول بعض الزائرين الدخول للمستشفى الجامعى دون تذاكر واعتدى أحد البلطجية «ص.ذ» بالضرب على أحد أفراد الأمن وهو «أ.ع» لمحاولة إدخالهم ما أسفر عن إصابة فرد الأمن بإصابات بالغة ترتب عليها دخوله للعناية المركزة، وتم تحرير محضر شرطة بالواقعة بقسم شرطة بنى سويف برقم 3614/2016 جنح قسم شرطة بنى سويف.
وفى السياق ذاته التقى اللواء محمود العشيري، مدير أمن بنى سويف، رئيس الجامعة، وعميد كلية الطب، وأعلن تعيين ضابط لنقطة شرطة أمن المستشفى الجامعى وتكثيف الدوريات بصورة متواصلة بعد شكاوى الجامعة والأهالى من وجود بلطجية يقومون بالاعتداء على الأمن المدني، مؤكدا أن المديرية لا تقصر فى خدمة الجامعة لأنها بيت الخبرة ودار العلم للمحافظة.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
2019عام انطلاق المشروعات العملاقة بـ«الدقهلية»
كاريكاتير أحمد دياب
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
الاتـجـاه شـرقــاً
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر

Facebook twitter rss