صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

أفلتنا من فخ العدو بأعجوبة ودمرنا 140 دبابة

8 اكتوبر 2012

كتب : مروة مظلوم




عشرات القصص دارت على أرض الفيروز، أبطالها سطروا أحداثها بدمائهم ما كان يعنيهم أن يذكرها التاريخ فى صفحاته أو يختزلها فى كلمات أو لربما أغفلها..  فما هم من أبطال قصص الغرام وحتماً ليسوا من أبطال أفلام الأكشن والمغامرات، ولكنهم أناس عاديون دفعتهم الظروف أن يقدموا أرواحهم قرباناً لحرية الأرض وآمان الأهل وسلامهم، أطلق عليهم جمال الغيطانى (أكلة الدبابات أو أكلة الحديد).

 

التقينا البطل اللواء عبد الجابر أحمد على عبدالكريم قائد الكتيبة 35 فهد، للصواريخ المضادة للدبابات بالجيش الثانى فى القطاع الأوسط من الضفة الأخرى للقناة، لنستمع إلى قصص البطولة الحقيقية.

 

■ بداية.. من هم أكلة الدبابات أو عفاريت عبد الجابر؟

 

ـ أكلة الدبابات هو الأسم الذى أطلقه الكاتب جمال الغيطانى على جنود الكتيبة التى شرفت بقيادتها، من صائدى الدبابات وأصدرت كتاباً عنهم يتناول بطولاتهم ويحمل نفس الإسم يضم قصص حصدنا لـ140 دبابة إسرائيلية والتدريبات القاسية والسرية قبل العمليات، فالجميع كان يتسابق فى حصد الدبابات الاسرائيلية وعلى رأسهم محمد عبدالعاطى ابن الشرقية الذى دمر 23 دبابة و3 مجنزرات ومنها مدرعات اللواء 190 وقائده عساف ياجورى الذى تم أسره.

 

■ ما أصعب المواقف التى تعرضت لها كتيبتك يوم 6 أكتوبر؟

 

ـ أصعبها المعركة التى دارت على أرض قرية الجلاء مساء السادس من أكتوبر، وكان ذلك أثناء إنشاء الكبارى وممرات العبور للقناة.. حيث قامت  دبابات العدو بقذفها وجاءت الأوامر بالتحرك 3 كم شمال القناة للتعامل معها.. وفوجئنا بشرك خداعى إذ حاصرتنا 6 دبابات إسرائيلية فى شبه دائرة تبادلنا وقتها إطلاق النار لحين تجهيز المدفعية لصواريخها وتم إبلاغ قائد المدفعية وقتها بأن الصواريخ لا تعمل إلا على مدى 300 متر فى حين تحاصرنا الدبابات على بعد أمتار محدودة لن تصل إليها القذائف.. فقام بإضاءة أرض المعركة للتشويش على رؤيتها مما جعلها تتفرق وتبتعد لمدى يسمح للصواريخ بالوصول إليها  وسميت تلك المعركة بمعركة «قرية الجلاء».

 

■ حدثنا أكثر المواقف الإنسانية التى أثرت فيك؟

 

ـ عبده عمر لاعب كرة (حارس مرمى) قصة استشهاده تشبه كثيراً قصص الميلو دراما التى كان يجيد تجسيدها فى المسرحيات التى تقدم على الجبهة للترفيه عن الجنود.. والتى كان يشرف عليها أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية وتتبع إدارة الشئون المعنوية.. المسرحيات من هذا النوع تتناول البطولة على الجبهة فكان المشهد الأخير له على المسرح هو سقوطه شهيداً حاملا علم مصر وهو يردد تحيا مصر تلك أيضاً كانت خاتمته عندما تم حاصرته  هو وزملاءه مجموعة من دبابات العدو ولم يكن فى حوذتهم سوى أسلحة خفيفة لا تصلح للتعامل مع الدبابات فما كان منه إلا أن حمل قنبلة يدوية وقفز فوق برج إحدى الدبابات وفتحه وألقى القنبلة بداخله أثناء ذلك أمطرته الرشاشات بكم هائل من الرصاص واستشهد وقتها رافعًًا العلم وهو يهتف تحيا مصر، هتافه أشعل الحماسة فى قلوب زملائه ودفعهم لفعل المثل مما جعلهم يتخلصون من دبابات العدو ويستعيدون الموقع.

 

■ وماذا عن القصص التى جمعت بين المسلمين والأقباط على أرض المعركة؟

 

ـ من أرقى قصص التضحية قصة استشهاد جعفر البيومى وصبحى يعقوب مسلم وقبطى من نفس الكتيبة عند منطقة تبة (الطلية) حيث اشتبك أفراد الفصيلة مع العدو وأثناء القذف تنبه جعفر وصبحى لالتفاف إحدى الدبابات الإسرائيلية حول الموقع لتضربهم من الخلف فسارع كلاهما لإنذار الآخر وأثناء تحركهما أطلقت الرشاشات الإسرائيلية النار عليهما وماتا كلاهما فى منتصف الطريق يحتضن أحدهما الآخر.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد

Facebook twitter rss