صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

اذاعة وتليفزيون

خبراء يطلقون مبادرة إنقاذ الإعلام.. ويشبهون ما يحدث بسباب الإذاعات الأهلية

28 فبراير 2016



تحقيق - محمـد خضـير


مع ما تشهده الساحة الإعلامية من ظواهر وتطورات بالبرامج والقنوات الفضائية، وبعد تصعيد العديد من المواقف والقضايا وتطويرها على شاشات التليفزيون ،شهدت الفترة الاخيرة ظاهرة جديدة وغريبة فى بعض برامج التوك شو والتى وصفها بعض الاعلاميين بـ«دكاكين شتائم» نظرا لما حل بها من توجيه سباب وشتائم واستخدام اسلوب متدن فى الحوار والعرض، والتى وصفها بعض آخر بتصفية حسابات بين اعلاميين، وهو ما يفسر بانعكاسه بالسلب على المشاهد ويسهم فى تدنى مستوى الذوق العام للمتلقى المصرى.
«روزاليوسف» طرحت القضية على خبراء إعلام وتعرفت منهم على أسباب وأبعاد هذه الظواهر التى تعكس مدى تطور أو انحدار الأداء الإعلامى وما يصيبه من صواب أو تجاوز ،وكذلك استمعت الى سبل وحلول الخروج من الأزمات والتجاوزات التى تصيب صناعة الإعلام وما يمكن معالجته من أضرار.. فى ما يلى:
فى البداية أكدت الدكتورة ليلى عبدالمجيد استاذ الإعلام والعميدة السابقة لإعلام القاهرة، وعميد كلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية، أن حالة الإعلام الآن هى فوضى اعلامية سادت فى الفترة الأخيرة، وجزء من إحساس بعض الإعلاميين بأنهم اكبر من أى أحد ويقولون ما يريدون، ويتبادلون السباب والشتائم لمن يعارضهم، مشيرة إلى أن الجمهور بدأ يتفهم جيدا ويميز الجيد من البرامج من عدمه.
 واشارت الدكتورة ليلى الى انه يجب التوقف عن هذه الفوضى لأن البلد يمر بفترة صعبة جدا ولا نعود الى ما حدث قدما فى الاذاعات الأهلية التى كانت تتبادل الشتائم والسباب، وهو مرفوض لأنه ضد المعايير الاخلاقية والمهنية ،وضد حق الجمهور فى الإعلام والذى يستوجب أن تتنحى الخلافات الشخصية جانبا فى مقابل اعلاء مصلحة البلد.
وطالبت عميد كلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية، بوضع ضوابط قانونية تحاسب المخطئ من خلال جهة مستقلة ،تتلقى شكاوى الجمهور والمتضررين من بعض الممارسات التى تسئ للمجتمع ويحكمون فيها بناء على القواعد الموضوعة بشكل مستقر، وهو ما يتوقع لعمل المجلس الوطنى لتنظيم الاعلام.
وقال الدكتور ياسر عبدالعزيز الخبير الإعلامى إن مستوى الاداء الاعلامى فى مصر انحدر إلى الحضيض، وهو يمر بفترة شبيهة بفترة الإذاعات الأهلية فى مطلع القرن الماضى وهى الفترة التى تحولت فيها المحطات الاذاعية الى منصات للشتائم وتحقيق المصالح الضيقة مع انتهاك جميع القواعد المهنية.
وشدد الدكتور عبدالعزيز على أن هذا الأمر للاسف الشديد ينذر بمخاطر كبيرة لأنه يفقد الجمهور الثقة فى وسائل الإعلام والاخطر من ذلك انه يفقد الجمهور الثقة العامة، وهو ما يشيع نوعاً من اليأس ووضع المجتمع فى نفق معتم ومظلم، وهذه المسألة تأخذ الجمهور الى الانصراف عن المتابعة أو الاستسلام لهيمنة منصات اعلامية وافدة.
وقال الدكتور عبدالعزيز: أدعوا الزملاء الصحفيين والإعلاميين والقائمين على صناعة الإعلام الى وقفة مع النفس لايقاف هذا التدهور الكبير وأدعو الدولة إلى القيام بواجبها حيال تنظيم المجال الإعلامى بأن يصدر مجلس النواب القوانين الخاصة بتنظيم الإعلام وقانون الإعلام الموحد وقانون تداول المعلومات وقانون انشاء نقابة الاعلاميين، حيث تكون خطوات ضرورية فى طريق اصلاح المجال الإعلامى.
وقال الخبير الإعلامى ابراهيم الصياد، رئيس قطاع الأخبار الأسبق بالتليفزيون المصرى إن ظاهرة الشد والجذب والشتائم والسباب على شاشات التليفزيون أمر طبيعى لحالة الفوضى والانفلات الإعلامى ،وبالتالى لو لم تكن هناك فوضى إعلامية فلن توجد هذه الظاهرة، وبالتالى هناك أمرن غائبان لدى البعض بوجود ظاهرة حالية وهى الأمية الاعلامية التى تظهر أن المتلقى ليس فى حالة وعى كافٍ، لأنه تم تجريف وعيه على مدى سنوات طويلة، وأصبح الآن يتقبل كل ما هو ردىء وسيئ، وكذلك من مظاهرها عدم وجود الالتزام بالمعايير والقيم المهنية فيفقد القائم عملية الاتصال والسيطرة على ادواته ويفشل فى توظيفها فى لاتجاه الصحيح، وبالتالى نتيجة هذا الوضع يكون به إسفاف وتفاهة وتسطيح وخروج عن المألوف فيكون ذلك أمرا طبيعيا مع المشهد المنفلت للإعلام.
وقال الصياد إنه تم اتخاذ خطوة لمواجهة هذا الإعلام الردىء، بإطلاق مبادرة لانقاذ الإعلام المصرى، وهى مبادرة اطلقت بحضور كوكبة من مثقفى مصر من أجل عمل ما يمكن تسميته تجميعا للأفكار الايجابية من اجل انقاذ الإعلام ولاقت الحملة ردود فعل ايجابية، وإصرارا لدى الكثير من الإعلاميين على ضرورة تفعيل هذه المبادرة وتحديد آليات لها والتعاون من أجل إنقاذ الاعلام المصرى.
وطالب الصياد بوجود تشريعات قوية، وفق قانون للصحافة وقانون للإعلام ونقابة فاعلية للإعلاميين وأن نفصل بين الملكية والادارة بالقنوات الفضائية وعدم التدخل فى السياسة التحريرية، وأن  نمنع وكالات الإعلان من التدخل فى المحتوى البرامجى لأنها مسئولة عن حالة الانحطاط الإعلامى لانها توافق على كل ما هو غير مألوف – والممنوع مرغوب - من أجل زيادة نسبة المشاهدة وبالتالى زيادة نسبة العوائد المالية، ولذلك يتطلب ذلك إبعاد سيطرة رأس المال على الإعلام كل ما نجحنا فى إنقاذه مما هو فيه.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
إحنا الأغلى
كوميديا الواقع الافتراضى!
كاريكاتير
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!

Facebook twitter rss