صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

محافظات

قضبان قطار «الطاهرة» يهدد أرواح 40 ألف مواطن

23 فبراير 2016



الشرقية ـ سمير سرى

 
غضب عارم يسود أهالى قرية الطاهرة التابعة لمركز الزقازيق، بسبب قضبان شريط السكة الحديد التى تمر بالقرية البالغ عدد سكانها أكثر من 40 ألف نسمة، حيث تهدد بقتل المواطنين دون تفرقة بين الأطفال بصحبة آبائهم أو التلاميذ الذين يذهبون إلى مدارسهم، وأيضا المزارعين الذين يقصدون أراضيهم، الأمر الذى بات الكل يتحاشى الاقتراب منه، حرصًا على ألا يكون مصيرهم الموت والدخول إلى المقابر التى لا تبعد إلا بضعة أمتار.
سلطت «روزاليوسف» عدستها على المنطقة لترصد معاناة المواطنين وتستمع إلى شكواهم ومطالبهم.
بداية يقول محمود ثروت أباظة، عمدة قرية الطاهرة، إننا طرقنا جميع أبواب المسئولين لعمل مزلقان على قضبان السكة الحديد خاصة أن القرية ترسو على طرق «الزقازيق ـ  الإسماعيلية ـ بورسعيد»، علاوة على مرور القطارات السريعة والمكيفة دون تخفيض السرعة أمام المزلقان، فى الوقت الذى لا يجدون فيه مأوى أو حواجز ليلقوا حتفهم دهسا تحت عجلات القطار.
ويشير محمود حسين، أحد شباب القرية، إلى أن «الطاهرة» ابتليت بمرور قضبان السكة الحديد بأراضيها، حيث تشطرها إلى نصفين الأمر الذى يحد من تحرك الأهالى فى اتجاه القضبان لعدم وجود مزلقان يمرون خلاله، ما يضطرهم إلى عبور القضبان، قائلا: «كل واحد وحظه ويا إما تمر فى سلام يا تروح للمقابر برجليك».
ويوضح حسين أن الأهالى التقوا المسئولين أكثر من مرة لعمل مزلقان، وقامت الوحدة المحلية بـ«شوبك بسطة» بمخاطبة السكة الحديد، إلى جانب قيام المجلس التنفيذى للوحدة برئاسة عبدالحميد سويد، مؤخرًا بإرسال مذكرة للسكة الحديد يحذر فيها من خطورة الوضع ولم يتم الرد حتى الآن، لافتًا إلى أن قضبان السكة الحديد أصبحت شاهد عيان على حوادث بالجملة تتكرر يوميا حصدت أرواح عدد ليس بقليل من أبناء القرية خاصة التلاميذ والمزارعين.
ويضيف: «إن تنفيذ مزلقان مهم جدًا لنا وللقرى المجاورة، حيث يعبر القضبان يوم الخميس «السوق الكبير» المخصص للمواشى، ما لا يقل عن نصف مليون مواطن للذهاب إلى السوق الموجود فى البر الثانى للقرية، إلى جانب أن القضبان يجاورها مدرسة إعدادية ومقابر ما يجعلنا مجبرين نحن وأبناؤنا على عبور القضبان لإنهاء مصالحنا أو دفن موتانا».
ويلفت إبراهيم محمود حنفى، أحد المتضررين، إلى أنه نظرًا لعدم وجود أراضى أملاك دولة بالقرية قام رجل بالتبرع بقطعة أرض بالقرب من شريط السكة الحديد لبناء مدرسة ومنذ ذلك الحين ودخول المدرسة الخدمة ونحن نفقد أحد أبنائنا يوما تلو الآخر، لعدم انتباههم أو بسبب اللهو أثناء السير على القضبان.
ويقول محمد شكري، من أهالى المنطقة: إن الأهالى على مدى 10 سنوات قاموا بإرسال العديد من الاستغاثات وطرقوا جميع أبواب المسئولين بالسكة الحديد الذين تجاهلوا مطالبهم، مستنكرا تنصل محافظة الشرقية من المسئولية، بحجة أن المزلقان يحتاج مبلغًا كبيرًا من المال يصعب على المحافظة تدبيره وعليكم اللجوء إلى هيئة السكة الحديد لأنها صاحبة الاختصاص فى هذا الشأن.
وينوه فتحى كرم، محام، إلى أنه حال تشييع إحدى الجنازات، تكون الأهالى على أعصابهم خاصة أن الوصول إلى المقابر يلزم عبور القضبان، الأمر الذى يهددهم بفقدان آخر، مشيرا إلى أنهم تعبوا وملوا من الشكاوى بخصوص الأزمة، حيث يتفرغ المسئولون للرفض على الشكاوى فقط، منوها إلى أن تصريحاتهم بالتطوير لا تزال وردية ولم ترتقى للتنفيذ.
ويؤكد محمود ثروت أباظة، أن القرية تفقد سنويًا العديد من أبنائها الذين يصادف حظهم العثر المرور من على القضبان لحظة قدوم القطارات التى تأتى مسرعة دون أن ينتبه لها الضحايا حيث يفاجأون بها وقد حصدت أرواحهم، مشيرًا إلى أن عدم الحل يقتل فينا أى طموح فى الحياة.
ويقول هيثم محمود، أحد المضارين: «طرقنا كل الأبواب لحل هذه المشكلة لكوننا نواجه مخاطر بشعة كل يوم بسبب عدم وجود مزلقان أمام قريتنا للأسف نواجه تجاهلًا تامًا من جميع المسئولين، مشيرًا إلى أنه عندما يهاجمنا أحد من القرى المجاورة أو حدوث مشاغبات بين أبنائنا وبين أبناء القرى المجاورة لنا نعجز عن ملاحقتهم خوفا من عبور قضبان السكة الحديد الأمر الذى ينغص علينا حياتنا ويجعلنا نندب حظنا».
ويطالب الأهالى وزير النقل والمواصلات، ورئيس هيئة السكة الحديد، ومحافظ الشرقية بالتدخل والتخلص من الكابوس المزعج للأهالى وذويهم، وذلك من خلال توفير الاعتمادات المالية اللازمة لعمل المزلقان الذى يعد أملًا طال انتظاره، كما أنه سيساهم فى التقائهم أهاليهم الذين يعيشون خلف شريط السكة الحديد، وأيضا القرى المجاورة.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
«الفرعون» فى برشلونة برعاية ميسى

Facebook twitter rss