صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

أمريكا وإسرائيل أكثر المستفيدين من إفساد العلاقات المصرية - الإيرانية

3 اكتوبر 2012

حوار : تغريد الصبان




دكتور عطاء الله مهاجرانى الكاتب والسياسى الإيراني، مثقف ومفكر إيرانى عاشق لمصر منذ أن قرأ لمحفوظ «أولاد حارتنا»، الذى لمع اسمه حين بلغ السادسة والعشرين من عمره مع انتخابه عضوًا بمجلس الشورى الإسلامى عن دائرة شيراز مع أول دورة برلمانية عام 1980، كما شارك فى وضع أسس مشروع إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين الذين احتجزهم طلاب حزب الله فى السفارة الأمريكية بطهران، اعتمد الزعيم الخمينى أفكاره التى وردت فى المذكرة المقدمة للولايات المتحدة الأمريكية، وتدرج فى المناصب السياسية حتى وصل لمنصب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامى فى فترة الرئيس محمد خاتمي.

 

 

يعتبر مهاجرانى أحد مؤسسى حزب كوادر البناء، الذى رفع الحزب شعار دعم مسيرة التعمير والتنمية التى يقودها رفسنجاني، مما جعلهم يطلقون على أنفسهم كوادر البناء، وقد استطاع هذا الحزب أن يحرز شعبية كبيرة دلت عليها نتائج الانتخابات التشريعية الخامسة، وإن كان قد فشل فى تعديل الدستور من أجل انتخاب رفسنجانى لمدة رئاسة ثالثة، لكنه تحالف مع تكتل اليسار من أجل نجاح خاتمى فى انتخابات الرئاسة، من أهم مؤلفاته: «رسول عاشوراء»، و«المؤامرة النقدية آيات شيطانية»، و«المسيحية والإسلام» ... توجهنا إليه فى ساعته الأخيرة قبل العودة لبريطانيا أثناء مشاركته بتدشين رابطة الكتاب السوريين للاطلاع على أفكاره وآرائه فى الفترة الحالية...

 

 

■ كيف تحب أن تقدم نفسك للمصريين؟

- فى البداية أريد أن أقول بأنى من عشاق مصر والمصريين، وحينما كنت طالبا بالجامعة قرأت رواية أولاد حارتنا للأديب الراحل نجيب محفوظ، وقلت فى نفسى يوما ما سأذهب إلى القاهرة وأسير بأزقتها وحواريها وشوارعها، وأتجول بالمحال التجارية وأتعرف إلى مدينة القاهرة كما أعرف بلدي، زرت مصر مرات عديدة تقريبا بشكل سنوى أقمت فى مناطق مختلفة كخان الخليلى والعباسية وغيرها من المناطق الشعبية التى تجعلنى قريبا من الناس، لأننى من محبى اللغة العربية والأدب المصرى فقرأت الكثير من الأدب المصرى المتنوع، ولحسن حظى فى هذه المرة شاركت بمؤتمر رابطة الكتاب السوريين، تحدثت خلاله عن عدد من الكتاب السوريين معظمهم بالمنفى أو مناطق تعتبر منفى يعيشون تحت ضغوط عديدة، كما اهتممت بزيارة إخوانى وأصدقائى هنا بمصر من كتاب وفنانين وروائيين وشعراء، تجولت بشوارع وسط البلد مع صديقى الشاعر زين العابدين فؤاد وجلست مع الشباب هنا بمقهى ريش، فكانت هذه الزيارة جيدة جدا فكما يقال بالأدب الصوفى «كل إنسان يبحث عن الكمال لنفسه وتوسع لنفسه»، ونحن كمثقفين نحتاج إلى أن نوسع أنفسنا وأن نتعلم شيئا جديدًا فى الثقافة مثل ما قال الشاعر الجميل أحمد الشهاوى فى إحدى قصائده: أنها انتحرت حينما واجهت التكرار بحياتها... لذا فنحن بحاجة للخروج من قفص التكرار وإلا اختنقنا

■ كيف رأيت مصر بعد الثورة سياسيا وثقافيا من خلال احتكاكك بالمجتمع عن قرب؟

- زيارتى الأولى كانت إقامتى بأحد فنادق خان الخليلى وكانت مدتها أسبوعًا واحدًا فقط، فكنت أريد أن أكون قريبا من قلب القاهرة مع الشباب ومقاهى خان الخليلى وكذلك دكان الحلاقة الذى كنت أذهب إليه يوميا، أيضا تجاذب أطراف الحديث مع سائق التاكسى الذى اعتبره كصياد يصيد كل القضايا والمعلومات من كل ركابه ليصبح عقله كمختبر وينظم عقله مع كل هذه الأمور، إضافة إلى أن السائق الصباحى مختلف عن المسائي!

أهم ما لفت نظرى فى تلك الزيارة هى الروح المعنوية العالية التى لمستها فى الشعب، وإحساسهم بحياتهم الجديدة، وكتبت مقالتى بهذا الصدد «من ينظف القاهرة؟» بجريدة الشرق الأوسط طالبت فيها الجميع بتنظيف القاهرة لأنها مهمة الحكومة والمواطن، فليس من الطبيعى أن نتحدث عن الديمقراطية والعدالة والحرية ونتجاهل تنظيف القاهرة!.... فى هذه الزيارة الحالية وجدت القاهرة أكثر نظافة عن المرة الماضية وأرى فيها مرحلة جديدة شعرت فيها بالازدهار الثقافى وشراء للكتب فالقاهرة هى عين الثقافة لكل العرب، وركزت على المثقفين الحقيقيين الذين وجدتهم مطمئنين للحياة الجديدة مع قلقهم من تولى الإخوان المسلمين للحكم وسيطرة الاتجاه الدينى بالتالى مواجهة بعض المشاكل مثل فكرة إقامة حكومة دينية كما حدث فى بلاد أخرى.

■ كثرت التساؤلات حول النموذج الأنسب لمصر هل هو النموذج التركى أم الإيرانى أم الباكستانى وكان هناك تخوف كبير من النموذج الإيراني...

هنا قاطعنى مهاجرانى بهدوء وابتسامة خفيفة متسائلا...لماذا التخوف من النموذج الإيراني؟...أجبته بأن سيناريو الثورة المصرية تشابه كثيرا وسيناريو الثورة الإيرانية كلتاهما لم تكونا ثورات إسلامية إنما التيار الإسلامى استطاع الانقضاض عليها واستثمارها...عقب قائلا: أتصور أن التخوف من إيران هو تخوف ذهنى لا وجود له على أرض الواقع، فالمشتركات بين مصر وإيران كثيرة جدا..هنا أتذكر كلمة محمد حسنين هيكل حينما قال « بلدان حقيقية فى المنطقة مثل مصر وإيران» كان يقصد بها امتداد كل منهما التاريخى والثقافى والحضارى لأكثر من آلاف السنين، كما أنه لكل بلد خصوصياتها فلا يمكن أن نقول أن مصر مثل إيران أو العكس أو مثل تركيا أو ماليزيا، أتصور أنه من الفضل لنا كبلدان إسلامية أن نكمل بعضنا البعض، فإيران لديها البترول على المستوى الاقتصادى ومصر فى شمال أفريقيا ولديها قناة السويس، فلو أن العلاقات بيننا وبينكم جيدة أو ممتازة ففى كل عام من الممكن أن يزور قرابة 3 ملايين إيرانى مصر سنويا! أتصور أن ذلك سيكون مكسباً سياحياً ضخماً فى الوقت الذى يزورون فيه سوريا وهى ليست ببعيدة عن مصر.

■ فى رأيك ... من صانع «التخوف الذهنى» من إيران لدى المصريين؟

- لست من مؤيدى فكرة نظرية المؤامرة، إنما أمريكا وإسرائيل وحتى الدول الأوروبية من مصلحتها أن نكون نحن العالم الإسلامى متفرقين، لتكون كل حكومة أو دولة إسلامية فى قبضة الحكومة الأمريكية، فعلى سبيل المثال جورج بوش بعد أحداث 11 سبتمبر اتصل تليفونيا بجنرال برفيز مشرف رئيس باكستان وقال له كل ما أقوله لك عليك أن تطيعنى فليس لك أى فرصة، ولكن إذا كانت دولة مثل إيران متماسكة حكومة وشعبا وقوية وثورية وقادرة على مواجهة أمريكا من الطبيعى أن يشكل لها قلقا، ثانيا للأسف المعارضة الإيرانية بعضها لا يعرف شعب إيران جيدا!...طبعا كل بلد له مشاكله الاستراتيجية على الأقل، فأنا كنت ممن عارضوا موقف إيران من سوريا وانتقدته فى العديد من المقالات المنشورة بالشرق الأوسط وانتقدته أيضا بكلمتى بمؤتمر رابطة الكتاب السوريين، لأن سوريا أكبر من بشار الأسد وعائلته وحزب البعث، فلماذا نختزل ثقافة وشعب وتاريخ وحضارة سوريا؟!...فلقد سررت جدا باقتراح الدكتور محمد مرسى على الدول الإسلامية بحل المشكلة السورية.

■ ربما رفض إقامة الحسينيات واتهام إيران بتمويلها للشيعة بمصر كان سببا فى الحاجز  النفسى تجاه إيران .

أعتقد أن تصوير فكرة تعزيز إقامة الحسينيات فى مصر انها من أخطر الأمور بمصر هى أمر غريب، فليس هناك أكبر من مسجد الحسين أو مسجد السيدة زينب كحسينية بمصر، فهذا خطأ استراتيجى لأن الشعب المصرى من محبى آل البيت، فيجب أن تحفظ مصر هويتها كما هي، وعموما ليس لإيران أى اتجاه لتعزيز الحسينيات فى مصر.

■ كنت وزيرا للثقافة فى إيران ومعروف عنك أنك من الإصلاحيين .. هل حاولت إنعاش الثقافة الإيرانية بالمنطقة العربية؟

- أتصور أن هذا سؤال غاية فى الأهمية... الحقيقة أننى حاولت تعزيز العلاقات الثقافية بين إيران ومصر والبلدان العربية ككل، إنما كان هناك تحفظ واضح من جانب الحكومة المصرية، وكما تعلمين أن العلاقات كانت مقطوعة بين إيران ومصر فى عهد مبارك، لذا أتمنى أن نتدارك ما حدث فى الفترة الماضية من قطيعة فى ظل زيارة د.مرسى لإيران فى قمة عدم الانحياز وكذلك زيارة وزير الخارجية الإيرانى لمصر فى هذا الأسبوع، أن يشكل ذلك مناخا جيدا لمد الجسور بين البلدين.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

آلام الإنسانية
20 خطيئة لمرسى العياط
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
مصر تحارب الشائعات
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد

Facebook twitter rss