صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

الثورة ودرس النقد

5 فبراير 2016



يكتب: د.حسام عطا
النقد السياسي، وكتابة السيناريو السياسي، ونظرية جديدة للقوة الناعمة هى أحدث إصدارات د. نبيل راغب من الكتب المهتمة بالفعل الثورى فى مصر 25 يناير التى صنعت فرجة مشهدية فى الميادين وعلى الشاشات وفى شبكات التواصل الاجتماعى.
فهل يمكن استخدام النقد وأدواته معها، وواحدة من تلك الأدوات التى أثارت لدىَّ نوعا من التأمل الإيجابى على سبيل الإسهام فى استخدام النقد لقراءة الواقع، هى واحدة من نماذج التحليل النقدى، المستخدمة فى علم الدلالة، ألا وهى إعادة تفسير الصراع داخل الدراما على أنه صراع له عوامل مساعدة وأخرى مضادة، لكن لا وجود لتلك العناصر المساعدة النقية تماما أو المضادة السيئة تماما، وفكرة المساعد والمضاد تتنوع حسب اتجاهات تغير رغبات وأهداف الأشخاص والمجموعات المتصارعة، وهو أمر يمكننا من فهم ما يحدث من قراءات مضادة ومؤيدة ليناير ويونيو فى إطاره، وهو ما يمكن أن يفسر تغير مواقف الأعداء والأصدقاء، وأبرز تلك المواقف المتغيرة هى تحالف القوى المدنية مع قوى الإسلام السياسى فى يناير ثم تناقضهما فى يونيو، أما الثابت فى الصراع فهو موقف الجيش المصرى الوطنى فى المرتين ألا وهو الانحياز لإرادة الشعب المصري، وهى أيضا الإرادة الثابتة نحو التطلع للمستقبل الأفضل عبر دولة ديمقراطية حديثة، وتتكرر محاولات القراءة السياسية ليناير الآن عبر صراع بين من نصبوا أنفسهم للحديث باسمها ومن نصب نفسه للحديث باسم النظام القديم.
هناك مشتركات لا يمكن لأحد من المعسكرين إنكارها ألا وهى ضرورة مكافحة الإرهاب وضرورة مكافحة الفساد، وضرورة الاتفاق الوطنى على مشروع واحد للمستقبل.
ما هو حل الصراع إذن على طريقة بناء السيناريو السياسى فى إطار الاستفادة من الدراما والنقد؟ إنه دور مؤسسات صناعة الوعى وعلى رأسها القوة الناعمة المصرية لتدعيم الانسجام العام لدى المصريين ولتهيئة حالة من المصالحة مع مشاهد الواقع والماضى القريب لمساعدة الإطار المرجعى النفسى والفكرى والشعورى للمصريين لصناعة المشروع الوطنى للمستقبل، ولدعم المسارات السياسية التى لا بديل لها دراميا ومستقبليا إلا الجمع بين المتناقضات، لأنه لا مستقبل فى مصر مع حل صفرى للصراع، ينتهى بهزيمة وانسحاب أحد الأطراف، إذا الطريق هو الجمع بين التناقض لإحداث الانسجام العام بين الأفراد كنوع من التجلى لمفهوم الاصطفاف بمعناه السياسي، لا عوامل مساعدة ولا عوامل مضادة دائمة، إذن هذا هو درس النقد والدراما كما أنه لا أصدقاء ولا أعداء دائمين وهذا هو درس التاريخ.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر
بشائر الخير فى البحر الأحمر
الاتـجـاه شـرقــاً
كاريكاتير أحمد دياب
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)

Facebook twitter rss