صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الأخيرة

وفاة « توماس» صاحبة أطول احتجاج سياسى فى تاريخ الولايات المتحدة

2 فبراير 2016



لم تضعف بسالتها يوما أو تتكاسل، وضعت أمامها هدفًا واحدًا وقضية غير قابلة للنقاش رغم التزييف العالمى لها، فلم تتزحزح بخيمتها التى دشنتها عام 1979 رافعة علمًا واحدًا عليها وبين يديها، وهو علم فلسطين، تناهض من أجلها وتستنكر إسرائيل وأفعالها الوحشية، فرغم أنه لا يربطها بفلسطين أى قرابة أو دم أو حتى نسب؛ فقط آمنت إن إسرائيل دولة محتلة لا تختلف عن أسلوب النازية وفقًا للوحاتها وتصريحاتها المناهضة التى لم تتوقف عنها إلى أن أسكتها الموت لتلفظ أنفاسها الأخيرة عن عمر يناهز الثمانين عامًا، إنها كونسويلا ناصرة فلسطين.
«كونسبسيون توماس» اسم قد يجهله البعض لكنها أثبت الإنسانية الحقيقية وروح القضية الفلسطينية وكيف للمرء أن يتشبث بقضيته حتى النفس الأخير، فهى التى اعتصمت أمام البيت الأبيض لأكثر من 36 عامًا من أجل  ‏فلسطين داخل خيمتها الصغيرة قبل إصدار قوانين تمنع وجود خيم أمام البيت الأبيض.
إنها صاحبة أطول احتجاج سياسى فى تاريخ الولايات المتحدة، وعميدة الاحتجاجات العالمية، فصوتها الهادئ وسلميتها فى التظاهر لم تفتح الباب لأى تعامل أمنى ضدها بل جعلت كل من يزور البيت الأبيض يتضامن معها ويلتقط الصور بعد أن تشرح له كيف لإسرائيل أن تكون محتلًا مغتصب لفلسطين.
تارة تندد بالتجارب النووية والحروب وأخرى تعرض صور العنف ضد الأطفال والنساء والموت داخل فلسطين، تلك الإسبانية الحاملة للجنسية الأمريكية التى لم تقم بفلسطين يوما أو أصيب قريب لها هناك، حملت فى قلبها عشق فلسطين وأرضها حتى أصبحت حريتهم الأمل التى تعيش عليه فى خيمة بلاستيكة اعتبرتها مأواها ومنطلق قضيتها بعد أن تركت وظيفتها فى البورصة وبعد أن استولى زوجها الإيطالى على حضانة ابنتهما وباتت محرومة من البقاء بجوارها.
واتخذت قرارها بالاعتصام لتلحق بويليام توماس شريكها فى الاعتصام، الذى توفى سنة 2009، على رصيف «لافاييت سكوار» المقابل للبيت الأبيض، لتعاصر كونسبسيون خلال اعتصامها رونالد ريجن وجورج بوش، وبيل كلينتون ثم جورج بوش الابن وأخيرًا باراك أوباما، دون أن يلتفت لها واحد منهم فى يوم من الأيام. ما أن تتوجه للبيت الأبيض، مقر عمل رؤساء أمريكا وسط الحراسة والأشجار ولونه الأبيض الناصع ظلت كونسويلا مقيمة أمام خيمتها تستقبل كل من يتواجه لزيارة البيت الأبيض تشرح له سبب وجودها تكشف له ألاعيب اسرائيل وأفعالهم دون ملل، حتى أصبحت وخيمتها ضمن معالم المكان، وكما ذكرنا قد نصبت خيمتها قبل وجود قوانين تمنع الخيام أمام البيت الأبيض هو ما حجم قوات البيت الأبيض من ترحيلها أو التعامل ضدها.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
ادعموا صـــــلاح
وداعًا يا جميل!
الحلم يتحقق

Facebook twitter rss