صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

صقيع يناير.. والفن

29 يناير 2016



يكتب :د.حسام عطا

لاحظ معي، وكل 25 يناير ومصر وحضرتك بخير وسعادة، أن وزارة الثقافة المصرية واتحاد الإذاعة والتليفزيون لم يقدما على تعدد مؤسساتهما أية أعمال فنية أو صيغ احتفالية رمزية، تاركين ذكرى 25 يناير للبرد والصقيع وثرثرة البرامج الحوارية التى لاتزال تمارس الاتجار فى ثنائية 25 يناير/30 يونيو، كما أن الأعمال الفنية والأغانى المتعددة قد انسحبت أو تكاد من الاهتمام بالثورة، إثر هجوم فضائى متكرر ولمدة طويلة سبقت ذكرى يناير وصفتها بالمؤامرة، الصحف أكثر تعقلا بلاشك وأكثر حذرا، الفضائيات هى التى أعادت تلك الثنائية لتحاول ظلما وعدوانا وخطرا على الوعى العام صنع ذلك التقابل القائم على التضاد ما بين 25 و30 رغم أن الأولى هى المسار والثانية هى تصحيح ذلك المسار، الذى اكتمل برئيس منتخب يحظى بتأييد غير مسبوق من الشعب والمؤسسات، وببرلمان دارت عجلة العمل فيه، وبعودة واضحة للأمن وانتظام حركة العمل فى الحياة اليومية المصرية، إلا أن بهجة يناير فى ذكرى الاستقرار الأول واكتمال خارطة الطريق كانت محاطة بالتوتر والصقيع، خاصة مع غياب تام لأية احتفالات رسمية.
لاحظ معى أيضا غياب وجود فيلم تسجيلى وثائقى طويل يتأسس على عمل جماعى يسجل الأحداث التاريخية من 25 يناير إلى 30 يونيو، وفى تقديرى أنها تحتاج ليوميات تسجيلية، ولدفتر أحوال تاريخى حتى تتوقف تلك الصيغ الكوميدية الهزلية الخشنة عن وصف إرادة الشعب المصرى بالمؤامرة، رغم ان هذه الثورة حماها ودعم تحققها الجيش الوطنى العظيم، أنه تاريخ قريب جدا، ومن دواعى الدهشة استخدام الإنكار معه، أو صيغة كان من الممكن، أو صيغة ماذا لو كان، لقد أصبح تاريخا وواقعا وشرعية دستورية تتأسس الدولة عليها ويستمد الحكم منها شرعية وجوده، فلماذا غابت مؤسسات الدولة عن الاحتفال الرمزى بها؟!
إن تهنئة الفريق أول صدقى صبحى للرئيس بالثورة المجيدة وتهنئة الرئيس للمصريين بها وتجديده الواضح والمتكرر للاعتراف الكامل بها قد أشاع بهجة وسعادة واطمئنان، والسؤال الآن لماذا غياب مؤسسات صناعة الفن والثقافة عن إنجاز العمل الضرورى لتوثيق ولفهم ثورة 25 يناير إذن؟ هل هو تعبير عن خوف سرى ما؟! بالتأكيد ثقوا فى أن الرئيس المنتخب يعلن ما يضمر، وهو لا يدعم أى تضاد بين يناير ويونيو، وأن دعم ذلك الكارهون لاستقرار وانسجام الوعى العام الشعبى فى مصر، فهل تدرج مؤسسات صناعة الفن والوعى الإحتفال القادم بثورة يناير على خريطة المستقبل؟ أنه سؤال الضرورة والتاريخ.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss