صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

دور النشر «الصغيرة» تهدد الحالة الإبداعية وتُحول «الأديب» إلى.. «تاجر»

30 سبتمبر 2012

تحقيق : رانيا هلال




كحل لأزمة النشر، لجأ مؤخرا العديد من الشباب الموهوب إلى الهروب من الوقوف فى طوابير دور النشر الكبرى، وإنشاء دور نشر خاصة تكون نافذة لأعمالهم وأعمال الشباب الذى يبحث عن النشر لأول مرة، ورغم مرور فترة قصيرة على هذه الظاهرة، فإن المبدعين الشباب أنفسهم بدءوا ينتبهون لمشاكل هذا الحل، ويحذرون منها ... هذا التحقيق يرصد تخوفات المبدعين الشباب من تحول الأدباء إلى ناشرين ويقدم أيضا نصائحهم لتفادى هذه المشكلات:
 
أحمد سراج: «شاعر»:
 
لأسباب عدة انتشرت ظاهرة قيام الأدباء بفتح دور نشر خاصة، منها عجز الهيئات الحكومية عن القيام بمهمتها، وتعسف دور النشر الكبرى فى النشر للأدباء، واستغلال كثير منها حاجة الأدباء للنشر، ومنها أصالة علاقة النشر بالأدباء.
 
وإذا كانت هذه ظاهرة إيجابية أم لا؟ فأرى أن هناك أخطاراً تهدد المبدع الذى يشغل نفسه بدار نشر مثل انشغاله عن إبداعه بالأحبار ونوع الورق والمطابع وقراءة الأعمال المقدمة له للاختيار منها وتسويقها، بالإضافة إلى أخطار تهدد المبدع صاحب الكتاب المنشور، منها قلة خبرة صاحب الدار، وكون الناشر ليس محترفًا، فغالبا ما تكون له وظيفة أو مهنة إلى جوار الكتابة.
 
إن ما يحدث الآن من طوفان دور النشر هو ظاهرة متوقعة، ومن هذا الطوفان ستستمر عدة دور استطاعت تحقيق المعادلة الصعبة، وأظن أنها بحاجة إلى مساعدة قوية، وقانون يحميها.
 
أحمد مجدى همام «روائى»:
 
من واقع تجربتى ككاتب، أرى أن المبدع يجد صعوبة فى الوصول لتوليفة تمنحه قدرة نفسية ووقتا كافيا للإبداع، إلى جانب عمله، خاصة أن الكتابة فى مصر لا تكفى كمصدر دخل، إلا فى حالات نادرة، وبالتالى يكون اتجاه الكاتب للعمل فى النشر عقبة جديدة يضيفها لنفسه (ككاتب)، لأنها ستلتهم المزيد من الوقت والجهد، عدا أنها ستثقل كاهل الكاتب/الناشر بضغوط السوق المصرية المضطربة، بخلاف أن العمل فى النشر فى حد ذاته يعد اتجاها للعمل فى سلعة شبه بائرة.
 
ولكل الأسباب السابقة، أعتقد أن المزاوجة بين مجالى الكتابة والنشر، لن تضر أحدا بقدر ما ستضر الكاتب/الناشر، فهو ككاتب سيخسر وقتا ومجهودا كان أولى توجيههما للكتابة، وكناشر سيجد صعوبة فى تأسيس دار نشر تستطيع المنافسة فى السوق عن طريق العمل المؤسساتى المحترف، بخلاف العثور على منفذ بيع مناسب يكون نقطة توزيع وعرض لإنتاج الدار من الكتب.
 
إسلام فتحى «ناشر»:
 
يعانى المبدع الشاب فى إيجاد دار نشر تحترمه وتحترم إبداعه، لتحقيق آماله وطموحاته، فيفكر هذا الكاتب فى وسيلة يحقق بها نفسه، فلا يجد سوى أن يفتح دار نشر، وفى هذه الحالة يكون هو المسئول أولا وأخيرا عن حالته الإبداعية، فإن انجرف وراء المادة ومتطلبات الحياة الصعبة فسيتحول إلى مجرد ناشر يبحث عن نجاح تجارته، أما إن حافظ على مبادئه وطموحاته التى افتتح دار النشر من أجلها فسيكون منارة لكل مبدع وملاذ كل كاتب أو فنان.
وأنا ككاتب روائى وساخر تحولت إلى ناشر، أقول أن الأمور ليست سهلة مطلقا، فأنا تكفلت بطباعة عدد من الكتب لكتاب ينشرون لأول مرة دون مقابل، وهى مخاطرة لا أقول غير ذلك، لكنى لن اتحول عن ذلك لأننى لا أريد أن يمر بى الزمن وأكون يوما ما (مطبعجيا) فقط، كما أحرص على التوفيق بين الكتابة الإبداعية ودورى كناشر وهو أمر فى غاية الصعوبة.
 
محمد أبوعوف «قاص»:
 
بداية يجب أن يظل المبدع مبدعا ولا ينسى هذا أبدا ، وهناك من يستطيع التوفيق بين الإبداع وإدارة دار النشر وهناك من ينسى أنه مبدع ويتحول لتاجر فى الكتب مثله مثل أى تاجر وإن اختلفت السلعة.
 
مشروع دار النشر هو مشروع مربح بكل تأكيد وإلا لن نرى كل هذا العدد من دور النشر الخاصة التى يمتلكها كتاب وأنا أرى أنها وسيلة للارتقاء ماديا وربما اجتماعيا أيضا حيث لا يوجد مبدع رجل أعمال مثلا فالمعظم موظفون ويحتاج ما يسانده ويكون فى نفس مجال إبداعه.
 
ولكن الكثرة فى عدد الدور جعلنا نقع فى أزمة تواجه الوسط الثقافى حاليا وهى صعود نجم ما يسمى بالمدعين فكل من كتب «أى كلام» يستطيع أن ينشره لأنه يجد من يساعده على ذلك ويكون كسبا للمال فقط ، للاسف هناك دور نشر لا يهمها ما تقدمه للثقافة بقدر ما يهمها أن تجمع المال من صغار الكتاب الذين يفرحون بوجود أول عمل لهم فى السوق مهما كان ضعيفا أو كان لا يصلح للنشر من الأصل.
 
هذا لا يؤثر على الحركة الثقافية مطلقا لأن الإبداع الحقيقى هو الذى يبقى فى النهاية فالزمن هو الذى يفرز الكتَّاب.
 
مراد ماهر «قاص»:
 
لا يوجد مبدع حقيقى يتحمل قيد التجارة والربحية من وراء أكثر الأشياء قدسية فى حياته بعد مقدسات العقيدة.
 
انا أرى ان هذا يسىء لهم ولا يرتقى بعملية النشر فى العموم والنشر من وجهة نظرى يحتاج لتاجر وهو فقط يستعين بأدباء لتحديد الجيد من الردىء ويتولى بحرفية مهمة آلية النشر بمفرداتها المختلفة انما المبدع الذى يقبل أن يتاجر بالابداع فهو مزيف والأديب لا يليق به أن يسعى للتربح من وراء الأدب، وكثرة عدد دور النشر سلاح ذو حدين فسيؤدى هذا ان يجد المبدعون طريقهم ويشتهروا هذا شىء جيد طبعا وفى نفس الوقت من وجهة نظرى ستفقد الكلمة رونقها.
 
سالم الشهبانى «شاعر»:
 
 
من الممكن أن يكون لدى المبدع قدرات إدارية وتجارية، يحاول استغلالها، فيبحث عن أكثر الأشياء التى تكون قريبة له، ويفهم فيها، فيتوجه لتجارة الكتاب وفتح دور نشر.
 
وأعتقد أن زيادة عدد دور النشر يثرى الوسط الثقافى ويفتح المجال أمام كل الأدباء الجادين، لكن هذا العمل من الممكن طبعا أن يؤثر على إبداعه، شأنه شأن أى عمل آخر، وهذا يتوقف على مدى فهمه وتنظيمه لوقته وأصالة موهبته.
 

 

اسلام فتحي

 

 

 

محمد أبو عوف

 

 

 

احمد سراج







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

قبيلة الغفران تجدد الشكوى إلى المفوضية السامية ضد همجية «نظام الحمدين»
الخيال العلمى فى رواية «الإسكندرية 2050»
900معلمة بـ«القليـوبية» تحت رحمة الانتـداب
خريطة الحكومة للأمان الاجتماعى
الكاتبة الفلسطينية فدى جريس فى حوارها لـ«روزاليوسف»: فى الكتابة حريات تعيد تشكيل الصورة من حولنا
«محافظ الجيزة» بالمهندسين بسبب كسر ماسورة مياه.. و«الهرم» غارق فى القمامة !
السفير محمد إدريس مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة فى نيويورك لـ«روزاليوسف»: بيان القاهرة يؤسس لإعلان سياسى هو الأول من نوعه فى حفظ السلام

Facebook twitter rss