صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

البرلمان.. وأنا وأنت!

20 يناير 2016



محمد صلاح  يكتب:

«يا سمبتيك خالص يا مهندم.. اسمح وزورنى الليلة يا افندم»، لا أعرف لماذا خطرت ببالى أغنية جليلة العالمة فى فيلم «بين القصرين» وأنا أشاهد أولى جلسات المجلس الموقر داخل مجلس النواب، الصدمة لم تأت لى فقط، بل رأيتها فى عيون كثيرة، أخذت تضرب كفًا بكف، على ما وصل إليه أول مجلس بعد ثورتين ضحى خلالهما المصريون بكل شىء من أجل أن تنعم مصر بالاستقرار والتقدم!
فى الحقيقة كنت متفائلاً كعادتى حتى بعد حجم الاحباطات التى رأيتها خلال الانتخابات من دخول نواب رشاوى الأصوات، ونواب رءوس الأموال، كل ذلك لم يقلل من تفائلى، بل راهنت وأراهن بكل قوة على الأغلبية من القامات الرفيعة بالمجلس والشرفاء الذين دخلوا بدون رشوة ناخب أو ناخبة، وهم كفيلون بالطبع أن يعطوا انطباعًا مميزًا عما حدث فى الجلسة الأولى، وأن ينطلقوا لا يدفعهم سوى حب الوطن ورفعته، خاصة أن العالم كله يشاهد وصول المصرييين إلى الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق التى دعمها الشعب.
إننى أعذر كل من وضع يده على قلبه، وهو يشاهد ما آل إليه مشهد المجلس الموقر، وما شهدته الجلسة الأولى من تسابق النواب للوقوف أمام الكاميرات، وهات رفع أيادى من أولها، وتصوير سيلفى للأولاد!، ولكننى رغم المشاهد الكوميدية التى حدثت كنت متفائلاً بعدها، وسأظل متفائلآ، بأن هذا البرلمان شئنا أم أبينا، لابد وأن يكون انطلاقة لا انكسار، وللحقيقة، من وجهة نظرى المتواضعة، إن ما حدث فى أول جلسة، رغم الفاصل الكوميدى الفوضوى فى البداية، هو حراك سياسى وديمقراطى من الدرجة الأولى، فلأول مرة فى تاريخ الحياة النيابية المصرية، لا نعرف من هو رئيس المجلس حتى بعد انتهاء عملية التصويت، ولأول مرة لا يحسم منصبى وكيلى المجلس حتى اليوم التانى، ونحن نعرف جيدًا كيف كانت تحسم من قبل فى عهد مبارك والإخوان بطريقة الأمر المباشر!
أن المجلس الحالى اعتبره طوق النجاة فى مرحلة استكمال خارطة الطريق، وهو أمل مصر فى عودة الاستثمار، وإعطاء قوة دفع وأمان للمستثمرين والعالم الاقتصادى أن يأتوا لبناء مصر الجديدة، وأنا على يقين بأن المجلس سيلفظ كل من يحاول تشويه صورته أو التجاوز فى حق الوطن وأمنه القومى، عن طريق تطبيق اللائحة، وهو أظهره بالفعل المستشار بهاء أبوشقة رئيس لجنة الإجراءات، عندما أمر أحد النواب بالرجوع فى طلاقه، وإعادة قراءة القسم!
إننا مطالبون جميعا أن نصبر وننتظر، حتى نرى مجلسًا يراعى مصلحة مصر أولاً، ثم ينطلق لبناء التشريعات من أجل المواطن الغلبان، والموظف البسيط المطحون، لإيجاد حياة كريمة له ولأولاده يستحقها دون المساس بكرامته، نريد ان نرى مجلسًا يسن التشريعات الخاصة بحقوق الإنسان التى تحافظ على أدمية المواطن، وتعطيه الحق فى التظاهر للتعبير عن رأيه دون المساس بمنشآت الدولة أو وقف عجلة انتاج أو تعطيل طريق، نريد تشريعات تعيد إلينا شركات الغزل والنسيج، والمصانع المتوقفة التى خربها الكبار واستولوا على أموالها بدعوى الخصخصة والمصمصة، نريد حرية وكرامة وعدالة اجتماعية لا شعارات، نريد أن يعرف العالم كله أننا بدأنا رغم المعوقات والحرب الخارجية والداخلية، بدأنا رغم ما جاءت به الانتخابات البرلمانية، وسننطلق رغم كل شىء لبناء مصر الجديدة ونحن فى الانتظار؟!







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة

Facebook twitter rss