صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

العلماء: الجهاد الالكترونى ضد داعش والمواقع المسيئة للإسلام حلال

15 يناير 2016



كتب - صبحى مجاهد


من مزايا شريعة الإسلام أنها حددت مفاهيم الألفاظ تحديدا واضحا دقيقا حتى تتضح الأمور، فحددت معنى كلمة الجهاد فى الإسلام، كما جعلت الجهاد من باب الدفع الذى جاء فى قوله تعالى : «وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ»، ومن هنا ظهر عبر شبكات بما يسمى بالجهاد الإلكترونى ضد من يهاجمون الاسلام، وكذلك ضد الجماعات المتطرفة ومنها داعش التى تتطورت تكنولوجيا وبدأت فى نشر أفكارها بل أعلنت عن حرب إلكترونية تقوم بها من خلال تقنية عالية.
فمن جانبها أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة  التابع  لدار الإفتاء المصرية أهمية الحرب الإلكترونية ضد الإرهاب والجماعات المتطرفة، وبشكل خاص تنظيم «داعش» الإرهابى، نظرا لما يتمتع به التنظيم من قدرات تقنية قوية تؤكد تفوقه وتفرده عن الجماعات والتنظيمات المتطرفة فى الجانب التقنى والتكنولوجى، والتى انعكست على نوعية عملياته الإرهابية وقدراته التقنية فى التخفى والمراوغة والوصول إلى المعلومات، واستخدام القدرات التكنولوجية الحديثة فى تجيند العناصر القتالية.
ولفت مرصد الإفتاء إلى أن التنظيم الإرهابى قد أصدر مؤخرا مجلة إلكترونية تحمل اسم (kybernetik) متخصصة فى تعليم عناصره القتالية كيفية المشاركة فى «الحرب الإلكترونية» ضد الغرب مع تجنب المراقبة على الإنترنت من قبل السلطات، وقد صدر العدد الأول من المجلة باللغة الألمانية ونشر على الإنترنت مؤخرا.
وتابع المرصد أن تنظيم داعش الإرهابى يُولى اهتماما كبيرا بالحرب الإلكترونية والتى يطلق عليها مصطلح «الجهاد الإلكترونى»، معتبرا أن عمليات الهاكرز والقرصنة التى يقوم بها عناصره نوعا من «الجهاد» الشرعى المُعتَبر، وقد أسس التنظيم فى هذا السياق كتيبة «دابق» المتخصصة فى اختراق الحسابات الإلكترونية والصفحات على «فيس بوك» و«تويتر» المناهضة للتنظيم، بالإضافة إلى كتيبة «عمر الفاروق التقنية»، والمختصة بعمليات التدريب والتأهيل لأنصار التنظيم على الهروب من الملاحقة الإلكترونية وتعليم طرق التخفى الإلكترونى.
وأكد المرصد أن تنظيم «داعش» يعتمد على «الجهاد الإلكترونى» - كما يسميه - بشكل كبير فى عمليات الحصول على المعلومات وتجنيد الأتباع، وبث الخوف والرعب بين المجتمعات المستهدفة بعملياته، وقد وضعت شبكة «المجاهدين» الإلكترونية - وهى إحدى المواقع التابعة لـ«داعش» - برامج لمعرفة تعليم الهاكر تحت عنوان «الهاكرز سلاح المسلم».
تابع مرصد الإفتاء أن التنظيم قام بالفعل بتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية الإلكترونية أبرزها الهجوم على شبكة «تى فى 5 موند» الفرنسية مؤخرا على أيدى أفراد يقولون إنهم ينتمون الى تنظيم «داعش»، وهو ما أدى لتوقف جميع قنواتها التليفزيونية عن البث، وفقدانها السيطرة على مواقعها الإلكترونية لساعات، وقد نشر التنظيم عدة رسائل تهديد وتحذير من مشاركة فرنسا فى الهجوم على التنظيم.
وفى شهر نوفمبر قامت مجموعة تابعة للتنظيم تطلق على نفسها «الخلافة الإلكترونية»، بقرصنة حساب مجلة «نيوز ويك» على «تويتر»، لتنشر صورا لمقنّع كتب فوقها «أنا داعش» أو «JE SUIS ISIS» مع عبارة «CYBERCALIPHATE».
وأيضا فى أغسطس الماضى، قامت مجموعة تطلق على نفسها اسم «قسم القرصنة بالدولة الإسلامية» بنشر معلومات قالوا إنها لعناصر بالجيش الأمريكى ومدنيين يتعاملون مع الأجهزة العسكرية، وهو ما أثار الرعب فى الأوساط الحكومية الأمريكية.
ودعا المرصد إلى ضرورة أن تولى الأجهزة المعنية للدول والمؤسسات الحرب الإلكترونية الاهتمام الكافى لمواجهة القدرات المتزايدة لتنظيم داعش الإرهابى والتى تساعده فى تنفيذ أهدافه بشكل أكثر دقة وبكلفة أقل، وتتيح له تهديد العديد من الدول والكيانات الاقتصادية والأمنية بشكل مباشر.
كما دعا المرصد إلى أهمية وضع استراتيجية دولية لمحاربة القرصنة والهجمات الإلكترونية التى تمثل تهديدا ملحا للعديد من الدول المشاركة فى الحرب على التنظيم، وضرورة مشاركة الشركات الكبرى والعملاقة فى المجال التقنى فى هذه الحرب، بالإضافة إلى تعاون مواقع التواصل الاجتماعى الكبيرة فى محاصرة وتتبع الجماعات المتطرفة والتكفيرية وغلق كافة حساباتها التى تنشر أفكارها الخبيثة من خلالها.
آراء العلماء
وعن الجهاد ضد المهاجمين للإسلام والمسلمين يقول الدكتور محمد على الزغول استاذ الشريعة بجامعة مؤتة بالأردن إن الجهاد الإلكترونى ضد المواقع المسيئة للإسلام يدخل فى مجال الجهاد بالقلم واللسان وحديث الرسول قال لحسان بن ثابت: «اهجهم وروح القديس يؤيدك» فهذه دلالة على أن الرسول كان يشجع بالدفاع عن الإسلام والهجوم على الكفار بأى وسيلة من الوسائل، والجهاد الإلكترونى يقع من هذا الباب.
واستطرد: «أنه لو نظرنا إلى المسألة الكلية نرى أن القرآن عندما كان ينزل كان تثبتا للدعوة والمسلمين ودفاعا عن الإسلام وتوجه الكفار، وكلما أصبح هناك تطور للوسائل التى يمكن أن نقدم بها فكرة أو ندافع بها.
كما يرى الدكتور محمد فؤاد البرازى رئيس الرابطة الإسلامية فى الدانمارك أن الجهاد الإلكترونى ضد موقع التنظيمات المتطرفة والمعادية للإسلام يعتبر من ضروب الجهاد اللسانى، حيث إن الجهاد له أنواع متعددة منها الجهاد باللسان وهذا يؤجر عليه صاحبه فنحن فى حالة حرب مع الإعلام الصهيونى ومن يسانده وبالتالى فإن قيام هؤلاء الشباب بتعطيل المواقع التى تحارب الإسلام والمسملين هو نوع من أنواع الجهاد.
وشدد على إننا نحتاج فى عصرنا هذا إلى أنواع كثيرة من أنواع الجهاد ويخطئ كثير من الناس الذى يظنون أن الجهاد مقصور على المنازلة فقط، ولكن الجهاد أنواع منه الجهاد الإعلامى والاقتصادى واللسانى عن طريق الوسائل المختلفة كى نقاوم أعداءنا، وقال: «من يقومون بهذا مؤمنون مسلمون أخذوا على عاتقهم الدور الريادى بالجهاد الإسلامى المناسب للعصر، وهو موضع حقيقى، فأعداؤنا يدخلون إلى مواقعنا ويفسدونها ويعلنون الحرب الإعلامية علينا ومن حق الإنسان أن يدافع عن نفسه بنفس الوسائل التى يتعروض لها.
أضاف أنه من الناحية التقنية فمن كان يملك تقنية معينة يستطيع أن يمدهم بها ويساعدهم بها فهذا من باب الواجب الكفائى الذى قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين، وإذا احتاجوا لدعم مالى لتقوية موضعهم فمن واجب الموسيرين أن يساعدوهم لأنه من باب الجهاد فى سبيل الله، وهو فرض من فروض الكفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين.
وطالب أصحاب الخبرة من التقنين وأصحاب المال أن يمدوا هؤلاء بالمساعدة المطلوبة حتى يقوموا بهذا الواجب ويصرفون الإثم عن المسلمين.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

آلام الإنسانية
20 خطيئة لمرسى العياط
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد

Facebook twitter rss