صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

شيماء زايد: شخصياتى غارقة فى معاناة الحياة

13 يناير 2016



حوار - خالد بيومى

شيماء زايد كاتبة واعدة تحفر بعمق فى تجربتها الإبداعية، أصدرت حتى الآن ثلاث مجموعات قصصية هى: للصفيح بريق خاص، لست بأنثى، الركض على الحبل . تعلمت تقنيات الكتابة من أطروحات الناقد الكبير الدكتور طه وادى. ونضجت كتباتها فى سن مبكرة وهى فى العشرين من عمرها مما يبشر بكاتبة كبيرة . وهى تتقاسم شخصيات قصصها الهموم والآلام والطموحات والأحلام. وترى أنها تنتمى إلى جيل منسحق محمل بالأعباء والانكسارات والخذلان، لكنه جيل مجتهد .وانتقدت تجاهل أدباء الأقاليم فى حين يتمتع أبناء القاهرة والمراكز الكبرى بالخدمات الثقافية وتسليط الضوء على أعمالهم. عن أعمالها ورؤيتها الثقافية كان حوارنا معها فإلى نصه:


■ «الركض على الحبل» عنوان مجموعتك القصصية الأخيرة.. لماذا اخترت هذا العنوان؟ وما التجربة الإبداعية التى تطرحها المجموعة؟
العنوان انعكاس للمحتوى، فالمجموعة تسير بخط يستعرض تحديات الإنسان العادى المطالب بمواجهة سلسلة من التحديات شبه المستحيلة بإمكانيات شبه منعدمة للحصول على الحد الأدنى من الحياة التى لا تكلفه ثمناً باهظاً من روحه وإنسانيته، احتكاكه بالآخر الذى لا يشبهه، وانسحاقه وسط أعباء مادية ونفسية بين تيارات سياسية وفكرية لا تعبأ به، وأعراض انسحاب الأمل الكاذب عليه؛ فى عالم مزدحم بالمتناقضات والمتطلبات التى تثقل كاهلة.. تلك الجوانب الإنسانية التى يصعب رؤيتها من خلال نظرة مجتمعية تضع البشر داخل قوالب وتصنيفات جامدة غير مرنة، يتمسك فيها كل فرد بزاوية رؤيته ولا يلتفت لما يراه الآخرون . هو بالأحرى إنسان يتطلب مؤهلات خاصة للركض على حبل الحياة دون أن يسقط.
■ هل الركض على الحبل جزء من متتالية أعمالك القصصية السابقة؟
كل مجموعة قصصية تشكلت حول عمود فقرى ضام وجامع لقصصها «للصفيح بريق خاص» اتخذت من الفقد خط سير، «لست بأنثى» قدمت عن الأنثى للتعبير عن دواخلها ومشاعرها ونقاط الضعف والقوة، أما «الركض على الحبل» فعمادها الإنسان المطحون ما بين متطلبات شاقة وإمكانيات محدودة.
■ هل كان فى ذهنك قبل تبلور مجموعة الركض على الحبل الشكل النهائى لها قبل الشروع فى الكتابة؟
هناك دائما علامات على الطريق ولكن من يستطيع توقع خطواته قبل أن يخطو، المجموعة تتشكل ملامحها مع كل قصة، نترك للقلم حرية البوح ونفتش عن المساحات المشتركة بين القصص لنخرج بخط سير واضح يقودنا خلال المجموعة القصصية، عند الشروع فى كتابة الركض على الحبل كان هناك إطار عام، اتضحت تفاصيله وملامحة مع كل قصة.
■ كيف يحضر الرجل فى قصصك؟
يحضر بوجوده الإنسانى لا النوعى .. رجل، طفل، شيخ .. كلهم نماذج بشرية لها نصيبها من المعاناة وتستحق مساحة للتعبير.
■ إلى أى مدى تشبهك أبطال قصصك؟
الإبداع ما هو إلا إنتاج تضافر ثلاثة خيوط، أولهم نابع من نفس الكاتب، والثانى من بيئته ومجتمعه، والثالث من خياله لذا هناك دائما مساحة مشتركة بينى وبين أبطال قصصى.
■ متى وكيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟
البداية كانت منذ الطفولة على شكل خواطر وأشعار غير موزونة وخربشات بوح بأظافر ناعمة .. انتقلت للقصة القصيرة بكتاب دراسى عن الأدب الحديث تناول فن القصة القصيرة متخذاً من كتب الدكتور طه وادى مرجعا ً .. وشعرت عندها بألفة ما مع هذا الفن المركز الذى لا يحتمل مفردة زائدة أو مبتورة نضجت كتاباتى أدبياً فى العشرين متخذة من القصة القصيرة رافداً للتعبير، توالى النشر فى المواقع الإلكترونية والجرائد والمجلات الورقية كذلك حتى صدور مجموعتى القصصية الأولى «للصفيح بريق خاص» عن أخبار اليوم تلاها مجموعتين قصصيتين «لست بأنثى» و«الركض على الحبل».
■ لماذا اخترت القصة القصيرة كفضاء لإبداعك؟
ثمة تناغم بيننا، فالقصة القصيرة تشبهنى، تمنحنى مساحات مركزة للتعبير، التكثيف والإيجاز والركون للرمز أحياننا والتقاط التفاصيل المنمنمة لتكبيرها وتعميقها والبوح وراء الكلمات القليلة التى تشى بعوالم أكبر وأرحب وأدوات وأساليب متنوعة تمنحنى حرية الطرح السردى.
■ كيف تنظرين إلى أبناء جيلك وما الذى يميزك عنهم؟
جيلنا من الكتاب محمل بالأعباء والانكسارات والخذلان وضبابية الرؤية تحديات ومعادلات مضنية لإيجاد مساحات للتحقق والحصول على أجوبة متتالية من التساؤلات.. جيل مجتهد ومنسحق.. وان استطعت أن أخلق لنفسى مساحة مغايرة فأنها تنبع من السمت القصصى، فالقصة القصيرة التى تولاها أدباء كبار بالرعاية منهم يوسف إدريس و محمد المخزنجى على سبيل المثال لا الحصر .. نالها من الظلم ما يفقدها هويتها، فكتاب القصة القصيرة قبل قرائها لا يعرفون القصة حق المعرفة ويصرون على اختزالها فى كونها رواية قصيرة رغم الفروق الجلية بين الرواية والقصة كفنون أدبية.
■ كيف ترين المشهد الإبداعى خارج القاهرة؟
رغم الوجود الإلكترونى الرحب، وتقلص المسافات إلا أن الأديب خارج العاصمة خارج التواجد الأدبى مهما بذل مشكلة المركزية التى تنسحب على كل شيء فى الحياة ويندرج تحتها الأدب والأدباء ولأن الإبداع الصادق تولده المعاناة بقدر، فنرى فى الأقاليم شعراء وأدباء وكتاب موهوبين بحق وإن لم ينالو قدر من أضواء العاصمة.
■ هل كتابة القصة عتبة للرواية فيما بعد؟
الفنون عموما والفنون الأدبية خصوصا متكاملة ؛ تنهل من بعضها البعض.. القصة لون أدبى مستقل بذاته وليست مقدمة لكتابة الرواية، ولكن لا يمكننى التنبؤ بنص أدبى روائى قادم من عدمه، فبعض الكلمات نكتبها والبعض الآخر يكتبنا والأفكار التى تتملكنا هى ما تحدد مساحة السرد المناسبة لها.
■ عما تبحثين فى مشوارك الإبداعى؟
هى محاولات لنقش خربشات على وجدان أحدهم .. عله يدرك فى نفسه أشياء يجهلها أو استطيع التعبير عما بداخله.. كلِّ منا يمتاز ببعض الملكات والمواهب والقدرات ليؤدى دوره داخل منظومة الحياة.. فأنا أكتب لأن ذلك ما أجيد فعله.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

روزاليوسف داخل شركة حلوان لمحركات الديزل: الإنتاج الحربى يبنى الأمن.. ويلبى احتياجات الوطن
الداخلية تحبط هجومًا لانتحارى يرتدى حزامًا ناسفًا على كمين بالعريش
جبروت عاطل.. يحرق وجه طفل انتقامًا من والده بدمياط
الصحة 534 فريقًا طبيًا لمبادرة الـ100 مليون صحة ببنى سويف
قصة نجاح
أردوغان يشرب نخب سقوط الدولة العثمانية فى باريس
اقتصاد مصر قادم

Facebook twitter rss