صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

«إحسان» يهاجم النساء و«روزاليوسف» ترد!!

13 يناير 2016



يكتب رشاد كامل
ما أكثر المعارك أو الخناقات الصحفية الطريفة التى دارت بين السيدة «روزاليوسف» وابنها الكاتب الكبير الأستاذ «إحسان عبدالقدوس» وكانت حول عمل المرأة أو بقائها فى البيت!!
كانت المناسبة هى انعقاد المؤتمر النسائى العربى فى القاهرة أواخر عام 1944 وكان هدف المؤتمر دراسة قضيتين هما قضية المرأة وقضية فلسطين، وشارك فى جلسات المؤتمر وفود عديدة من الاتحادات النسائية العربية، وكان أبرز ما قالته السيدة «هدى هانم شعراوى» فى المؤتمر هو: «أن قضية المرأة ت نحصر فى تخلى الرجل عن شىء من أنانيته لرد ما كان عليه أمينًا من حقوقها!!
الطريف أن إحسان عبدالقدوس (وعمره 25 سنة وقتها) حضر هذا المؤتمر وكتب عنه فى باب «الأسبوع حوادث وخواطر» وأثار ما كتبه حفيظة «روزاليوسف» صاحبة المجلة ورئيسة تحريرها وردت عليه بعنف فى نفس الصفحات.
كتب «إحسان» يقول: «كنت أستمع إلى الخطب التى ألقيت ليلة افتتاح المؤتمر النسائي.. فسرحت!! سرحت فى هذا الجهاد المتعب العنيف الذى تجاهد المرأة لتصل به إلى لا شىء.. لا شىء قط!
لنفرض إنها ــ أى المرأة ــ استطاعت أن تكون نائبة فى البرلمان وأن تتولى جميع الوظائف الحكومية بما فيها مشيخة الأزهرة !!! أو أن تكون وزيرة أو رئيسة الوزراء.. فهل سيغير هذا من طبيعتها؟! هل ستنقلب إلى رجل فيه قوة الرجل، وطبائع الرجل وعقلية الرجل؟!
أبدًا.. إنها ستظل كما هى امرأة.. امرأة تحب وتغار وتشتهى وتتدلل امرأة تبكى عندما تحس بجفوة من الرجل الذى اختارته لها، امرأة فى طبيعتها أن تقول لك يا «سم» وأن توقعك فى شراكها وأن تحس فى نفسها إنها دلوعة وغندورة ومقطقطة.. فى طبيعتها أن ترتق الجوارب وتحاسب الطباخ وتعد الغسيل وتشتغل الكروشيه وتفقع بالصوت عندما ترى فأرًا صغيرًا يجوس خلال البيت!!
ويمضى إحسان فى سخريته فيقول: وتصور رئيس الوزراء عندما تبكى أمام مندوب لجنة المطالبة بحقوق الرجل؟! أو تصور وزيرة الخارجية وهى تقول لوزير إيطالى المفوض «يا سم» وتقسم بحياة رأس ما إنها لن تجيب طلب الحكومة الإيطالية برفع الرسوم الجمركية أو تصور مجلس الوزيرات فى اجتماعهن وفى يد كل منهن جورب الزوج العزيز ترتقه أو شلة من الخيط تصنع منها صدارًا للنجل المحروس!
باختصار شديد يقول «إحسان» إنى أفهم المؤتمر النسائى على أنه مؤتمر لإسعاد الرجل، مؤتمر يبحث فيما يحتاجه الزوج وما يحتاجه الطفل، ويبحث فى إنشاء جيل جديد من الرجال بإنشاء جيل جديد من الزوجات والأمهات.
وقد طلبت جلالة الملكة ــ فريدة من ممثلات مصر فى المؤتمر أن يطفن فى الأحياء الفقيرة، ونحن نرجو من سيداتنا عندما يطفن فى الأحياء الفقيرة أن لا يجعلن من نسائها ناخبات أو نائبات أو وزيرات بل يجعلن منهمن زوجات وأمهات.. زوجات يسعدن الزوج الهزيل المكدور، وأمهات يبعدن عن أطفالهن الكساح والذباب والمرض.
وفى نفس الصفحة تكتب السيدة «روزاليوسف» رئيس التحرير قائلة: قرأت ما كتبه الأستاذ «إحسان عبدالقدوس» عن مطالبة المرأة بحقوقها السياسية، وسمحت بنشره لا لأنى أوافق عليه بل عملاً بحرية الرأى وحرية النشر!
والأستاذ إحسان مخطئ فى رأيه عن المرأة، فمزاولة المرأة حقوقهن الانتخابية لن يمنعها من تربية أولادها وإسعاد زوجها، فالبواب صاحب حق الانتخاب لا يمنعه حقه من حراسة البوابة، وبائع الفجل لا يمنعه حقه من بيع الفجل، والمحامى الذى يدخل مجلس النواب لا يغلق مكتبه والتاجر الذى ينتخب لا يضطر إلى تصفية تجارته!
ثم تتساءل السيدة «روزاليوسف» قائلة: ثم لماذا تطلبون من المرأة أن تتفرغ لزوجها وأولادها؟! ولا تطلبون ذلك من الرجل مع أنه مكلف بتربية أولاده ورعايتهم والإشراف على شئونهم ومكلف بإسعاد زوجته وخدمتها!!
وإذا كنتم تعلمون أن المرأة تشتغل بالسياسة عن طريق التأثير فى زوجها ــ كما حدث ــ فلماذا لا تسمحون لها بالخروج سافرة إلى الميدان حتى تكون مسئولة عن أعمالها وحتى لا تتهمون الزوج المسكين بأعمالها، وأخيرًا لا تفلقونا بكلمة «عيب ومايصحش» كلما اتهمنا زوجة بالتأثير فى زوجها!
وأرجو ألا ينسى الأستاذ إحسان أن التى أوجدته وربته امرأة اشتغلت بالسياسة فهل يشعر حضرته بأنه قليل التربية؟!
ملحوظة: منعت الأستاذ إحسان من أن يرد على كلمتى لأنه، زودها شوية» وعملاً بحرية رئاسة التحرير.
هكذا كان يفكر الابن الشاب وهكذا كانت تفكر «روزاليوسف» زمان!







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أخونة «الحديد والصلب».. أول استجواب للبرلمان
مصر والسودان نيل واحد.. دم واحد.. ومصير مشترك
«ميس إيجيبت» تشارك فى مسابقة ملكة جمال العالم بالصين
مصـر بلـد القيـم والأمـان
شكرى يسلِّم رسالة من الرئيس إلى خادم الحرمين الشريفين
515 مليون دولار استثمارات جديدة من «بيبسيكو»
سيناء فى القلب

Facebook twitter rss