صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

أخبار

العاهل السعودى فى عامه الأول يحاصر إيران

12 يناير 2016



الرياض - صبحى شبانة

 

يمكننا القول إن السعودية فى عهد الملك سلمان الذى يمر عام على توليه مقاليد الحكم غدا، قد نجحت فى محاصرة إيران، والقضاء على الحلم الفارسى فى إمبراطورية يمتد نفوذها على مساحة واسعة من الجغرافية العربية، لقد بدأ العاهل السعودى عهده بعاصفة الحزم التى استطاع من خلال التحالف العربى أن يقضى على الحوثيين حلفاء ايران فى اليمن، بعدما تباهى ملالى ايران بأن الامبراطورية الفارسية باتت أمرا واقعا، وأن ايران تحكم اربع عواصم عربية وأن بغداد اصبحت عاصمة الدولة الصفوية الجديدة، وأن الضربة الثانية التى وجهتها السعودية الى ايران جاءت بعد إعدام ٤٧ إرهابيا، بينهم اربعة من الشيعة السعوديين، ولما كانت المملكة تتوقع ردة الفعل الايرانية والتى تحققت بالاعتداء على السفارة السعودية فى طهران، والقنصلية السعودية فى مشهد، لذا استعدت المملكة لمواجهة الحماقة الايرانية جيدا بضمان تأييد ودعم عربى وإسلامى كبير سبق تنفيذ حكم الاعدام بمباحثات سعودية تركية، ومباحثات سعودية- مصرية، عرضت المملكة خلالها مبادرة للصلح وتضييق الهوة بين مصر وتركيا، توطئة لتأسيس مثلث سنى قوى قادر وفاعل يضم كتلة بشرية ضخمة، وقدرات اقتصادية هائلة يتشكل من مصر والسعودية وتركيا، وهو ما سوف يحدث فى الفترة المقبلة.
الدعم المصرى والعربى للموقف السعودى جاء سريعا وقويا، حيث أعلنت مصر عن دعمها للموقف السعودى منذ اللحظة الأولى، واكد وزير الخارجية سامح شكرى على الثوابت المصرية، فى ان امن السعودية والخليج من أمن مصر، وأن أى تهديد للمملكة هو تهديد لمصر، وان المصير المشترك يجمع بين السعودى ومصر، موقف داعم وقوى ابدته الدبلوماسية المصرية طيلة الاسبوع الماضى ألجم إيران، وأربك ملاليها فى طهران ومشهد وقم، كما قطعت عدد من الدول العربية علاقاتها الدبلوماسية بايران مثل البحرين والامارات والكويت والسودان واكتفت قطر وسلطنة عمان والأردن بإدانة الاعتداء الايرانى على البعثة الدبلوماسية السعودية.
إيران المحاصرة، المعزولة التى ظن قادتها ان الاتفاق النووى مع الغرب منتصف العام الماضى سيضمن لها الهيمنة على المنطقة، إيران التى كانت تستعد لتصدير أول شحناتها من النفط الاسبوع الماضى بعد انتهاء الحصار الاقتصادى الذى كان مفروضا عليها لأكثر من ثلاثين عاما، وجدت نفسها محاصرة ومعزولة من دول الجوار بسبب أخطاء السياسة الايرانية، وهمجية الملالى واشياعهم فى قم ومشهد، إيران استفاقت على كابوس لا ينتهى، السعودية بقوتها الروحية والاقتصادية أحكمت قبضتها على ايران، الكثير من الدول اعلنت تأييدها للمملكة صاحبة النفوذ، الواسعة الثراء، التى تمتلك اقتصادا متينا تمتد شرايينه الزاخرة بالنفط الى القرن المقبل، الاحتياطى السعودى من النفط يكفيها لمدة ١٤٠ سنة قادمة فى ظل الانتاج بالمعدلات الحالية التى تتجاوز ١٢.٥ مليون برميل يوميا.
هل تبحث ايران عن الخروج من المأزق الراهن؟ الاجابة هى نعم. هل يكفى السعودية الاعتذار الايرانى فى الامم المتحدة؟ أو من خاتمى وروحانى ومن على شاكلتهم، بالتأكيد لا، المملكة التى حققت نصرا على ايران فى اليمن، تريد السعودية ومعها كل العرب ان تخرج ايران من المنطقة، من سوريا، من العراق، من لبنان، من اليمن، من الجزر الاماراتية الثلاث. طنب الكبرى، طنب الصغرى، أبو موسى، تريد ان تحاصرها داخل حدودها شرق الخليج العربى، السعودية الحالية لديها من جرأة الفعل، وسرعة رد الفعل، ان ترفع عصاها الغليظة فى وجه ايران ووكلائها فى المنطقة، وقد فعلت، السعودية الجديدة تريد استعادة المجد العربى الضائع.
إيران التى تبحث عن الخروج من المأزق وجدت ضالتها فى وساطة ( لم تقنع السعوديين) عبر وزير الخارجية العراقى الدكتور ابراهيم الجعفرى، الذى أبدى رغبة بلاده اثناء مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره الإيرانى محمد جواد ظريف فى طهران التدخل لإنهاء حالة التوتر المتصاعدة بين السعودية وايران، هذا فى الوقت الذى عبر فيه رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى عن صدمته الشديدة لإعدام النمر ووصف الأمر بأنه انتهاك لحقوق الإنسان، لكنه لم يدن همجية ايران فى حرق وسرقة السفارة والقنصلية السعودية فى إيران، وهذا هو ما دعا السعوديين للاستخفاف بالوساطة العراقية المزمعة فى مواقع التواصل الاجتماعى فى «تويتر وفيس بوك».







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الروائى الأردفنى محمد حسين السماعنة: تأثير الأدب فى تغيير الواقع بطيء ومحدود
ردًا على حفاوة استقبال مستشار النمسا.. السيسى: أثق بقدراته كشابٍ سياسى واعد فى العمل المشترك لدعم العلاقات بين بلدينا
السعودية تحذر «الشيوخ الأمريكى» من التدخل فى شئونها الداخلية
وزير المالية: طريق الإصلاح الضريبى مازال طويلًا
الجبلاية تطالب «أجيرى» بلقب إفريقيا
تنصيب إلهام شاهين سفيرة للتراث العربى وإهداؤها درع التكريم
النواب: مصر صمام الأمان لحماية أوروبا من الإرهاب

Facebook twitter rss