صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

حصاد 2015: جولات أوروبية لشيخ الأزهر.. ومرصد لمواجهة التطرف.. وعقد أول لقاء مفتوح مع الشباب

8 يناير 2016



استطاع  الأزهر الشريف خلال عام  2015. القيام  بدور  مهم وفعَّال باعتباره أكبر مُؤسسة إسلامية فى العالم، وعمل دؤوب ومستمر لنشر وسطية الإسلام واعتداله وتعاليمه وقيمه السمحة، ومواجهة الفكر الإرهابى والمتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة وتحصين الشباب، وتطوير المناهج التعليمية، والدفاع عن القضية الفلسطينية، معتمدا فى ذلك على العديد من الإجراءات الناجحة والخطط المثمرة على جميع المستويات من خلال برامجه وعلمائه ووعاظه ومبعوثيه وطلابه وقوافله، وذلك بهدف مواجهة الأفكار الشاذة التى يُروِّجها أصحاب التوجُّهات المتطرِّفة، فضلًا عن الجولات الخارجية واللقاءات المتكررة للدكتور  أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والتى عبرت بشكل واضح عن ثقل الأزهر ودوره المهم والكبير داخليا وخارجيا.
واكد الأزهر أنه فى العام الجديد سبتسمبر فى وضع الخطط لمكافحة الإرهاب والتطرف، انطلاقا من موقفه الذى اتخذه خلال العام المنصرم لمكافحة جميع التيارات الفكرية المنحرفة، والذى يرتكز  على الرفض التام والإدانة الفورية والعاجلة لجميع أشكال الإرهاب، مع التأكيد المستمر على براءة الإسلام من كل ما تقوم به هذه العصابات المنحرفة، التى تنفذ أجندات خارجية وتهدف إلى تشويه صورة الإسلام وتعاليمه السمحة.
وخلال عام 2015 م حاول الأزهر الشريف إيصال صوته للعالم كله محذرًا من مغبة التغاضى عن خطر الإرهاب، وقام بالعديد من الجهود لمواجهته لم تقتصر فقط على الإدانات والرفض الدائم لما وصفه بالإرهاب الأسود، بل حاول الأزهر بدأب واهتمام شديدين تطوير لغة الخطاب الدينى، وعقد فضيلة الإمام الأكبر العديد من اللقاءات مع العلماء والساسة والمثقفين داخليا وخارجيا ليعلن للعالم كله أن الإرهاب لا دين له وبمثابة الوباء الذى ينخر فى عضد الأمة ويمزق الأوطان.
كما  أنشأ الأزهر الشريف مرصدًا باللغات الأجنبية لرصـد ومتابعة وتحليل كل ما ينشر عن الإسلام وتعزيز صورته الإيجابية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التى ترسخت فى أذهان بعض الشباب ودعم السلم المجتمعى، والتعرف على مواقف واتجاهات الرأى العام العالمى تجاه مختلف القضايا التى تمس الإسلام والمسلمين.
كما دعا الأزهر الشريف فى أكثر من مائة بيان إدانة إلى تجريم الممارسات الإرهابية الغاشمة التى يرتكبها تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية، كما طالب المجتمع الدولى بتوحيد جميع الجهود للقضاء على هذه التنظيمات الإرهابية بكل السبل والإمكانات المتاحة؛ لتخليص العالم من شرورها وجرائمها، وحذر شيخ الأزهر، مرارًا وتكرارًا من أن خطر هذه التنظيمات الإرهابية لن يقتصر على الدول الإسلامية بل سيضرب بأوصاله فى أوروبا وأمريكا وكل مكان فى العالم، إن استمر تهاون المجتمع الدولى فى التصدى له، ولن يتوقف ذلك الإرهاب الغاشم إلا بالعمل جديا لمواجهة تلك التنظيمات الإرهابية والقضاء عليها.
ولقد شهد عام 2015 نهضة تعليمية غير مسبوقة، حيث آتت اللجان التى شكلها الأزهر لتطوير التعليم الأزهرى ثمارها فظهرت المناهج الأزهرية لجميع المراحل التعليمية فى ثوبها الجديد بما يضمن تكوين جيل قادر على حمل رسالة الأزهر نقية صافية إلى العالم كله، وعمل الأزهر على عقد دورات تدريبية لطلاب ومدرسى المعاهد الأزهرية بمركز تعليم اللغة الإنجليزية بالأزهر بالتعاون مع المجلس الثقافى البريطاني، لتدريس العلوم الإسلامية باللغة الإنجليزية، كما قدم 20 منحة للطلاب البريطانيين لدراسة العلوم الإسلامية والعربية بالأزهر.
وفى إطار اهتمام الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بضرورة تطوير العملية التعليمية بالأزهر الشريف واصل شيخ الأزهر  اجتماعاته بالمسئولين عن العملية التعليمية لاستكمال تطوير منظومة التعليم  الأزهرى بما يوفر للأمة احتياجاتها من العلماء ذوى الكفاءات والعقول المستنيرة التى تستطيع حمايتها من أفكار التطرف والتشدد والغلو، ووضع استراتيجية شاملة (طويلة – متوسطة – قصيرة) الأجل من خلال الخبراء والمتخصصين للنهوض بالأزهر الشريف تعليميا ودعويًا، وجعل العمل الميدانى هو شعار العام الدراسى المقبل، وتفعيل الأنشطة الطلابية ودعم النشاط الرياضى والثقافى للطلاب فى جميع المراحل التعليمية.
وشكل الأزهر الشريف لجانًا علمية استمرت أكثر من عام ونصف العام تواصل العمل فيها ليل نهار لمراجعة الكتب والمناهج الدراسية لمرحلة التعليم قبل الجامعى، حيث انتهت هذه اللجان بالفعل من تطوير جميع مناهج التعليم قبل الجامعى وتم تطبيقها كاملة بداية من العام الدراسى الحالى، ووجه الإمام الأكبر بمراجعتها سنويا ثم تطويرها كل 3 سنوات، كما تم استحداث مادة «الثقافة الإسلامية» لتحصين الطلاب من أى فكر متطرف، فضلا عن قيام لجان متخصصة تعمل الآن على تطوير التعليم الجامعى بالأزهر.
كما اتخذ الأزهر الشريف فى العام الماضى  خطوة جديدة من نوعها وهى فتح الباب أمام السيدات للعمل فى مجال الدعوة والإفتاء، حيث تم الإعلان عن تعيين 500 واعظة بالأزهر، فضلًا عن الانتهاء من إعداد مركز الفتاوى المباشرة والذى سيتم العمل فيه قريبا للرد على فتاوى المواطنين عبر الهاتف والبريد الالكترونى ووسائل الاتصال الحديثة ويضم أكثر من 300 من علماء الأزهر الشريف وسيعمل على مدار اليوم دون توقف، إضافة إلى تطوير العمل بلجنة الفتوى بالجامع الأزهر والتى أصبحت تضم حاليًا مجموعة كبيرة من علماء الأزهر الشريف.
وعلى الصعيد الخارجى، فقد قام الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين الذى يرأسه الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بإيفاد «قوافل السلام الدولية» إلى العديد من دول العالم المختلفة فى قارات أمريكا وآسيا وأوروبا وإفريقيا لتعزيز السلم فى المجتمعات ونشر ثقافة التسامح والتعايش المشترك وبناء جسور الحوار والتعايش بين أبناء الحضارات والثقافات المختلفة وكشف زيف الإرهاب الذى يرتكب جرائمه باسم الدين الإسلامى وهو منه براء.
الحوار بين الشرق والغرب
فى إطار حرص الأزهر الشريف على التواصل مع جميع الثقافات، قام الإمام الأكبر خلال العام الماضى  بجولة أوروبية شملت إيطاليا وبريطانيا عقد خلالها الحوار الأول بين حكماء الشرق والغرب بمدينة فلورنسا التاريخية وذلك بهدف الوصول إلى صيغة مشتركة للتعايش السلمى وتعزيز ثقافة السلم وقبول الآخر وإعادة الثقة بين الشرق والغرب.
كما شارك الأزهر الشريف فى العديد من الفعاليات المهمة لمناهضة العنف والإرهاب والتطرف فى شتى بقاع الأرض منها على سبيل المثال : ملتقى «متحدون لمناهضة العنف باسم الدين» بالعاصمة الأردنية عمان، كما شارك بمنتدى شرم الشيخ لتحصين شباب الجامعات ضد التطرف والإرهاب والمؤتمر الدولى لمواجهة داعش بنيويورك ومنتدى فاس لمناهضة التطرف والإرهاب.
قضايا الأمة
انتفض الأزهر الشريف خلال عام 2015م دفاعًا عن القضية الفلسطينية، ولم يتردد لحظة واحدة فى إدانة الاعتداءات الوحشية المتكررة على الشعب الفلسطيني، بل انحاز انحيازًا تاما للمطالب العادلة للشعب الفلسطيني، وأعلن فضيلة الإمام الأكبر مساندته له حتى استعادة جميع حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وطالب المجتمع الدولى بسرعة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والقيام بتحرك عربى ودولى عاجل مستهجنًا حرق مستوطنين لرضيع فلسطينى بنابلس ورافضًا للاعتداءات المتكررة بحق المسجد الأقصى، رافضا لفكرة التقسيم الزمانى والمكانى للمسجد الأقصى.
كما أعرب الأزهر الشريف عن مساندته لقضية المسلمين فى ميانمار (بورما) فأدان ما يحدث بحقهم من انتهاكات، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات تمثل عارا على جبين الإنسانية، وطالب أحرار العالم بالتحرك العاجل لإنقاذ المواطنين المسلمين بميانمار من الاضطهاد والتهجير الذى يتعرضون له، والضغط على سلطات ميانمار، لوقف هذه الممارسات التى تخالف كل الأعراف الإنسانية والأديان السماوية.
كما دعا الأزهر إلى وحدة الشعب العراقى لجميع مكوناته وأطيافه، وأعلن دعمه لحق الشعب اليمنى فى الاستقرار، وأشاد بالتحالف العسكرى الإسلامى لمواجهة الإرهاب داعيا إلى تشكيل تحالف فكرى إسلامى من العلماء لمواجهة الإرهاب.
لقاء مفتوح مع شباب  الجامعات المصرية
وفى إطار الاهتمام الكبير الذى يوليه الدكتور أحمد الطيب بالشباب، وحرصا منه على تحصين هذه الفئة المهمة من الأفكار الهدامة، حرص  على ألا ينتهى عام 2015 إلا بإجراء لقاء مفتوح هو الأول من نوعه مع نحو 2000 من شباب الجامعات المصرية فى احتفالية كبرى بجامعة القاهرة، تناول خلالها فضيلته أبرز القضايا والتحديات التى تواجه الشباب، إضافة إلى التعرف على آرائهم والإجابة عما يدور فى أذهانهم من تساؤلات، وتوعيتهم بمخاطر الفكر التطرف والانحراف الفكرى.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
يحيا العدل
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
أنت الأفضل
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول

Facebook twitter rss