صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

لا تشغلونا بمعارككم التافهة‎

23 ديسمبر 2015



ياسر شورى يكتب

بعد اعتذار أحمد موسى لخالد يوسف ومن قبله الاعتذارات المتبادلة بين خالد صلاح وعمرو أديب فأننا بذلك نكون أمام مهازل إعلامية غير مسبوقة، لا ارفض الصلح فى حد ذاته، الصلح خير، ولكننى أشعر بالاشمئزاز من معارك وهمية حركتها أشياء كثيرة ليس لها علاقة لا بحرية الإعلام ولا مصلحة المشاهد فى المعرفة، منذ ٣٠ يونيو ونحن نشاهد مثل هذه التجاذبات وفى معظمها ليست سوى صراع لإزاحة ما يمكن إزاحته من طريق الوصول الى الموقع الأثير والحصول على لقب الاعلامى القريب من السلطة (هيكل لايزال ملهما).
معارك تكسير عظام داخل الشلة وبين الشلة والأخرى، وفى النهاية تجمعهم جلسة صلح بعداختبارات قوى عرف من خلالها المتخاصمون أن خسائرهما معا أكبر من مكاسب طرف على حساب آخر، لايملك الإعلامى- بحسب ما هو معروف فى العالم كله - ان يحول برنامجه إلى منصة صواريخ ضد خصومه وأعداء صاحب القناة التى يعمل بها، وكذلك ليس من حقه التراجع والاعتذار، صحيح المشاهد اصبح واعيا ولن يغفر للإعلامى تلك السقطات، ولكننا نعيش فى عصر المشاهد ليس له تلك القيمة الكبيرة والمتحكم فى بقاء المذيع أو طرده هو المعلن ووكالات الإعلانات التى أفسدت ما تبقى من مهنية كنا نحن الصحفيين نتغنى بها ليل نهار، خد عندك ريهام سعيد وكيف استمر صبايا الخير رغم الانتقادات وعندما وصل الأمر إلى مقاطعة منتجات المعلنين توقف البرنامج على الفور -معارك مثل ما تحدثنا عنه فى السطور السابقة - لن تؤثر لأن المعلنين لم يتأثروا بعد.
طبعا الدولة ليست مسئولة عن تلك الألاعيب الصغيرة بل ولا تريدها ولاتشجعها ولكن مجرد الرفض بالكلام ليس حلا، نحن الآن بحاجة حقيقية لتنظيم الأمور بالقانون وعلى مجلس النواب الجديد اصدار التشريعات اللازمة، والبدء فورًا فى انشاء المجلس الوطنى للإعلام تنفيذا للدستور، وعلى نقابة الصحفيين وروابط الإعلاميين تقيد تصوراتهم للقانون وصياغة ميثاق شرف إعلامى حقيقى يعيد كل الامور الى نصابها الصحيح.
منذ أيام قليلة اجتمع اصحاب الفضائيات ووكالات الاعلانات وأصدروا ما يسمى بمدونة السلوك الإعلامى وبعدها بساعات كان نفس الإعلاميين وفى نفس القنوات التى يمتلكها من اجتمعوا يدوسون مدونة السلوك بالأحذية، لأنها ببساطه وثيقة لا تلزم أحداً ومن أصدرها بعض وليس كل أصحاب القنوات، وفى نفس الوقت غاب عنها أصحاب المصلحة الأولى الإعلاميين انفسهم.
الحل فى إصدار قوانين صارمة تمنع المذيع من التحول إلى زعيم سياسى ويتخلى عن حياده (الحياد أساس الإعلام).
 البرلمان الجديد به العديد من الصحفيين والإعلاميين بل ومن كانوا ضيوفا دائمين على برامج التوك شو وجاء الوقت لكى يتحركوا لفرض الانضباط والقضاء على تلك الفوضى العارمة فى الإعلام، القضية خطيرة وتستحق ان تطرح على جميع المستويات، أدعوا الجميع للتحرك لمصلحة مصر ووقف المهزلة التى تسبب فيها نظام مبارك عندما أطلق حرية إنشاء الفضائيات وهو يعرف انها صناعة مكلفة لا يقدر عليها سوى رجال الأعمال، أعطاهم حرية الإنشاء ولم يضع أى ضوابط تحافظ على حقوق الناس فى المعرفة بدون تلوين أو تصفية حسابات، مبارك ونظامه حولوا أصحاب الفضائيات إلى مراكز قوى والآن الوقت قد حان لإنهاء المهزلة، فهل سيفعلون؟ سنرى.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
كاريكاتير أحمد دياب
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
ثالوث مخاطر يحاصر تراث مصر القديم
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss