صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

الإماراتية فاطمة المزروعى: كتاباتى تدافع عن المرأة لأنها العنصر الأضعف فى أى معادلة

23 ديسمبر 2015



حوار- خالد بيومى

فاطمة المزروعى مبدعة إماراتية متعددة الاهتمامات تكتب القصة القصيرة والرواية والشعر والمسرح وقصص الأطفال كما أنها تكتب المقالة اليومية.
من أعمالها القصصية: ليلة عيد، وجه أرملة فاتنة، ومن أعمالها الروائية: زاوية حادة وكمائن العتمة.كرست أعمالها للدفاع عن المرأة التى لا تزال تعانى التهميش، كما تنخرط كتاباتها فى مشكلات الواقع وترى انه ينبغى على الكاتب ألا يسجن نفسه داخل جنس أدبى معين.ويكتب من أجل الآخرين. وتؤكد ن ذاكرتها تختزل الكثير من المشاهد والكتابة توثقها.. هنا حوار معها:


■ متى وكيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟
- بدأتُ رحلة الكتابة منذ فترة مبكرة من عمرى، لكننى اعتبر صقلها جاء مبكرا من خلال رحلة قراءة قصص الأطفال المترجمة والمجلات  كماجد وميكى وباسم، وكنت أجد ضالتى فى مكتبة المدرسة  فكانت ملاذى الكبير ، كما أن جدتى رحمها الله، كان لها أثر كبير فى نمو هذا الهوس بالكتابة القصصية بما كانت تلهمنى به من حكايات وقصص كانت قد أخذتها من جدتها.
ورغم انشغالى بالدراسة والامتحانات، والانتقال بين مقاعد الثانوية والجامعة إلا أن الكتابة كانت تداعب خيالي، وتنقلنى بكل افتتان بين تلك العوالم، وما بين أحاديث النسوة خلف الأبواب، وأصوات الأطفال الذاهبين إلى مدارسهم، تلك القصص التى أنقلها بكل صدق إلى أوراقى، لتصبح قصصاً من الواقع وكأنها لحم ودم، فصدرت مجموعتى القصصية الأولى «ليلة عيد» التى نشرتها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ضمن سلسلة «إشراقات فى عام 2003، حيث عوالم السرد التى أصبحت محوراً ومنطلقاً لتسليط الضوء على تفاصيل الحياة التى تحياها المرأة والعلاقات التى ترتبط بها وتقيمها مع من حولها  لتخرج مجموعتى القصصية الثانية «وجه أرملة فاتنة» إلى النور فى عام 2008. لقد أسرنى هذا العالم بكل جماله، فأصبحت حبيسة داخله بإرادتى ورغبتى.
ومن القصة إلى الشعر والمسرح وقصص الأطفال مروراً بعالم المقال، إلى الرواية التى أخذتنى إلى عوالمها المتشابكة، فكانت فضاء واسعاً رحباً، فأصبحت القضايا التى أسمعها وأشاهدها يومياً من خلال أى نافذة فى هذه الحياة هى مفرداتى التى تعلمت كيف أوظفها بطريقتي، فكل حكاية وكل واقعة تمر علي، كنت أنقلها إلى قصصى ورواياتى نعم لقد كنت مشغولة بلملمة التفاصيل.
■ تكتبين القصة والرواية والمسرح والمقالة.. كيف توفقين بين هذه الاهتمامات؟
- كل جنس أدبى اعتبره عالمًا كبيرًا، وذلك العالم الواسع ما إن ابدأ فيه حتى انشغل بتفاصيله الصغيرة أولا، وابدأ بترتيب نفسى من الداخل، ولذلك من يقرأ لى يشعر بأننى أستطيع الفصل فى كل تجربة من هذه التجارب، وأن أكون ضمن هذا الإبداع فأعيشه بكل سعادة وجدية ومحاولة للتمكن والعبور فيه إلى درب من الابداع والابتكار والتفرد.
■ أين تجدين نفسك أكثر؟
- لا يوجد جنس أدبى بعينه، فأنا دائما حيث تأسرنى فكرة بذاتها وتجعلنى أحلق فيها بكل جنون، فالكاتب لا ينبغى أن يكون اسيرا لجنس أدبى بذاته خاصة وأنه يكتب من أجل الآخرين.
■ وجه أرملة فاتنة آخر عمل قصصى صدر لك عام 2008.. لماذا التوقف عن الإبداع طوال هذه الفترة ؟
لم أتوقف عن محاولة الإبداع يوما والحمد لله منذ بدأت الكتابة، وجه أرملة فاتنة كانت آخر عمل قصصى لى ولكن الاعمال الروائية الخاصة استمرت فى الظهور  ففى عام 2009 كانت روايتى زاوية حادة التى صدرت عن دار العين للنشر والتوزيع فى مصر تلتها رواية كمائن العتمة من دار الفارابى عام 2012 وقد فازت بجائزة العويس لأفضل عمل إبداعى لعام 2013 كما أن لدى عمل روائى قريب جدا بالإضافة إلى اصداراتى فى الشعر والمسرح والمقال وكلها أعمال إبداعية نلتُ عليها جوائز أدبية.
- ما التجربة الإبداعية التى تطرحيها؟
لطالما آمنت أن المرأة هى العنصر الأضعف دائما فى أى مشكلة، لذلك وظفت قلمى  فكتبت عن القضايا الاجتماعية الخاصة بها، فرحت اقتنص الأفكار وأكتب عنها بكل صدق وعفوية، ومع كل قضية كنت اشعر بأننى كنت قريبة منها، وان هذه المحاولات إنما رغبة منى فى إيصال صوتها وقضيتها وألماها وحزنها وتعاستها وسعادتها وفرحها إلى مجتمعها
■ ما العلاقة بين ذاكرتك وكتاباتك؟
- للطفولة جانب كبير فى شخصيتى لذلك ارتبطت ذاكرتى بتلك المرحلة  العمرية  وأراها  تلاحقنى  فى جميع ما أكتب فأكثر القصص التى تناولتها فى فترة معينة كانت تفاصيل قد رأيتها أو سمعتها أو عشت بعضا منها، فأصبحت ذاكرتى تختزل لكثير من المشاهد  اليومية ومن القراءات والقصص التى قد اسمعها أو أقرا عنها، ولذلك فهى تساهم كثيرا فى توثيق ما أشاهد.
■ لماذا الالتصاق بالذات فى كتابة المرأة؟
- ببساطة لأنى امرأة، كما أؤمن ان  المرأة كائن رقيق  تحتاج دائما إلى الاهتمام والرعاية والتشجيع، وهى أساس المجتمع، لذلك كان لا بد من الرجل إعطائها هذا الاهتمام والوقوف بجانبها، فعندما كتبت كتابى بشرى للنساء انقراض للرجال كان هدفى الأول أن أوضح للرجل ان حمايته من هذا الانقراض هو أن يحب المراة ويقربها له ويدافع عنها ويشجعها فى مختلف القضايا.
■ هل تعتقدين أن الكتاب يكتبون ما يمكنهم كتابته أم ما ينبغى لهم كتابته؟
- دائما أؤمن أن الكاتب لابد أن يكتب من منطلق ايمانه بقضايا مجتمعه، لذلك وجب عليه أن يضع فى حساباته أن هدفه الأول يكون لمصلحة وطنه وأمته ومجتمعه، ولا ننسى الاحداث المحيطة العربية والدولية التى استنفرت الأقلام لتكتب عن الواقع المعاش بكل مصداقية وتحاول أن تطرح الأسئلة وتترك الإجابات عنها للقارئ.
■ ما الذى أضافه كتابة المقال اليومى لتجربتك الإبداعية؟
- أصبحت قريبة جدا لقضايا مجتمعى كما أن الكتابة اليومية تعتبر تمرينًا جميلاً للكتابة واصطياد الأفكار ومتنفس من ضغوط وتوترات الحياة، والكثير مما أكتبه كنت أرغب فى فترة معينة فى ايصاله واليوم وبحمد لله وتوفيقه استطيع الكتابة عن أى قضية أرغب فيها أو قد يستشر على أحد من القراء، كما انها تمنحنى فرصة ووقتا للتأمل والتفكير وتثرى المعلومات العامة والخاصة وتجعلنى على إطلاع تام وتحثنى على القراءة والمطالعة بشكل مستمر
■ ما رؤيتك للمشهد الأدبى فى الإمارات؟
- أنا متفائلة جدا من المشهد الادبى فى الامارات، فهناك طفرة رائعة وواضحة فى عالم الكتابة، والدليل على ذلك ظهور العديد من الأسماء فى المجالات الأدبية  تسعى للكتابة عن كافة قضايا المجتمع الاماراتى، كما أن ظهور الدور الإماراتية وسعيها لتوزيع الكتاب الاماراتى وضرورة تواجده فى المعارض الدولية يعتبر ظاهرة صحية وأيضا مساهمة المؤسسات الثقافية من خلال الندوات والملتقيات التى تقيمها على سبيل المثال لا الحصر: هيئة الثقافة والسياحة فى أبوظبى، ندوة الثقافة والعلوم فى دبى، دائرة الثقافة والإعلام فى الشارقة، اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فى كافة أفرعه المنتشرة داخل الدولة، والجوائز التى تطرحها تحفز بيئة الابداع منها جائزة الإمارات للرواية، جائزة الشارقة للإبداع العربى، جائزة الشيخ زايد للكتاب، وجوائز معرض الشارقة للكتاب، وجائزة الاتصالات لأدب الطفل، كما للمهرجانات دورًا فاعلا فى إثراء الساحة المحلية من خلال استقطاب الكفاءات من الأدباء الإماراتيين والعرب والأجانب فى المعارض والمهرجانات مثل مهرجان طيران الامارات،وذلك يتيح التواصل الاجتماعى والإنسانى لتبادل الخبرات والتعارف كل ذلك واكثر فى الإمارات.
■ طموحك إلى أين يقف؟
لا يوجد مكان معين.. أنا مؤمنة ان الانسان ما دام فيه نبض فهو يسعى لتحقيق الكثير من أحلامه ومادمت أعشق الكتابة فلن أتوقف عن التأليف أو تدوين أفكارى أو حتى القراءة، أمنيتى أن اصل بقضايا مجتمعى لجميع العالم، أمنيتى أن أستطيع الكتابة عن كل ما يهم مجتمعى، أمنيتى أن أكتب وأكتب دون توقف وأن أكون مصدر الامل والتفاؤل فى المجتمع.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
كاريكاتير أحمد دياب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss