صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

العلماء يدحضون فتوى مصطفى راشد بإباحة الخمر

18 ديسمبر 2015



كتب - عمر حسن


فتوى مثيرة للجدل أطلقها الشيخ مصطفى راشد أحد علماء الأزهر الشريف، المقيمين فى أستراليا، وذلك خلال استضافته فى برنامج «خلاصة الكلام» على فضائية «الحياة»، أكد فيها أن شرب الخمر ليس حرامًا، مشيرًا إلى أنَّ الإسلام والآيات القرآنية لم تحرم شرب الخمر صراحةً، وأنَّه لا يوجد حد قاطع لشارب الخمر، فهى موجودة فى الآخرة، لافتا إلى أن الله سبحانه وتعالى قال إنَّ شرب الخمر إثم ودعا الناس إلى اجتنابه، وليس تحريمه، مشدِّدًا على أنَّ النصوص يجب أن توضِّح للناس.
وحينما سئل راشد عن سبب عدم شربه للخمر بالرغم من إباحة لها، أجاب أن الأمر يتعلق بالتربية وليس له علاقة بالدين.
وللرد على هذه الفتوى الغريبة، يؤكد الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالجامع الأزهر سابقا، أن الخمر كبيرة من الكبائر التى حرمها الله -عز وجل- فقال فى كتابه العزيز: «يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون»، موضحا أن الاجتناب أشد وأخطر من التحريم، فهو يعنى الابتعاد المطلق عنها.
وأشار الأطرش إلى أن الله لم يحرم الخمر فى البداية مرة واحدة وإنما قال فى البداية: «يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما..»، ثم قال -عز وجل: «يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى»، فدعا عمربن الخطاب قائلا: «اللهم بين لنا فى الخمر بيانا شافيا»، فنزلت الآية الكريمة: «فهل أنتم منتهون»، فقال (عمر) انتهينا انتهينا.
وأضاف على ذلك قول رسول الله «صلى الله عليه وسلم» : «إن الرجل إذا سكر هذى وإذا هذى أتى أمه وهو لا يدري»، كما رد على ادعاء مُطلق الفتوى بأن قليل الخمر لا يسكر بحديث الرسول : «ما أسكر كثيره فقليله حرام»، لافتا إلى أن خمر الجنة ليس كخمر الدنيا فى شىء، فخمر الدنيا يُذهب العقل ويفقد الرشد والصواب.
وشدّد الأطرش على ضرورة أن تضرب الدولة بيد من حديد على أيدى كل من يروجون أو يساهمون فى ترويج مثل هذه الفتاوى المضللة التى تشكك المسلمين فى ثوابتهم ومعتقداتهم الدينية، مع ضرورة مراقبة أداء الإعلام فى كل ما يخص أمور الفتوى فى مصر.
بينما رفض الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إطلاق لفظ «عالم» على من أصدر تلك الفتوى، قائلا: «هو كل واحد يهفو هفوة هنقول عليه عالم من علماء الإسلام ده مجرد إمام مسجد فى الأوقاف»، وتابع: «ارحموا الإسلام والأزهر .. لما يتقال على ده عالم تبقى دى جناية».
وصرح كريمة بأن من من نُسب إليه هذا الرأى الخارج عن حدود الله لا يعلم صفته ولا مؤهلاته ولا حقيقة انتسابه إلى أهل العلم، وعليه وعلى من ساعده على الظهور إعلاميا لعمل فتن فى المجتمع إبراز مؤهلاته العلمية فى الدراسات الفقهية، داعيا الجهات المسئولة عن الشئون الإسلامية فى مصر إلى ملاحقته قضائيا أسوة بما فعلته مشيخة الأزهر مع المدعو «إسلام البحيري».
وذكر أستاذ الشريعة أن من ينكر مسلمات شرعية ثابتة بالأدلة النصية القطعية فهو مرتد تجرى عليه أحكام المرتدين، مؤكدا أن لفظ «الاجتناب» يعد من أقوى صيغ التحريم، لأنه يشمل التناول والتداول، فهى حرام شربها وصناعتها واستيرادها فى المجتمع الإسلامى، وذلك استنادا لقول رسول الله «صلى الله عليه وسلم» :» لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها»، وقد قام دليل الإجماع على ذلك فى كل زمان ومكان، لافتا إلى أن خمر الجنة كسائر الملذات والتماس فى المسمى فقط، وهو شراب الله الأعلم بحقيقته.
وأشار كريمة إلى أن ظهور مثل هذه الفتاوى الشاذة إنما يهدف إلى جر علماء الدين إلى قضايا هامشية لإبعادهم عن ما هو أهم من مناهضة للفكر الإرهابى والسعى لتجديد الخطاب الديني، وتابع قائلا: «محدش يحاسب الأزهر بعد كده فى أى تقصير تجاه مواجهة قضايا الإرهاب لأن علماءه منهمكون فى مناقشة أقوال المخبولين».
وعقب الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر الأسبق، على هذه الفتوى قائلا: «لا أتصور أن عالم دين يقول هذا الكلام وإلا يبقى لا فهم ولا قرأ شيئاً مما جاء فى القرآن بشأن الخمر»، وتابع: «الخمر محرمة تحريما قاطعا فى القرآن والأحاديث النبوية»، موضحا أن الاجتناب يقطع الطريق مطلقا عن مجرد التذوق حتى.
وأردف أن المدعو مصطفى راشد يتحدث عن مجتمع آخر غير مسلم ربما تتلاءم معه هذه التفاسير، أما المجتمع الإسلامى فيعلم أن كل ما يغيب العقل فهو حرام كما قال الرسول «صلى الله عليه وسلم» : «كل مسكر خمر وكل خمر حرام».







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
كاريكاتير أحمد دياب
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
ثالوث مخاطر يحاصر تراث مصر القديم
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss