صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

واحة الإبداع: السـلـك

10 ديسمبر 2015



يسيل بجوار النيل فى بر مصر نهر آخر من الإبداع.. يشق مجراه بالكلمات عبر السنين.. تنتقل فنونه عبر الأجيال والأنجال.. فى سلسلة لم تنقطع.. وكأن كل جيل يودع سره فى الآخر.. ناشرا السحر الحلال.. والحكمة فى أجمل أثوابها.. فى هذه الصفحة نجمع شذرات  من هذا السحر.. من الشعر.. سيد فنون القول.. ومن القصص القصيرة.. بعوالمها وطلاسمها.. تجرى الكلمات على ألسنة شابة موهوبة.. تتلمس طريقها بين الحارات والأزقة.. تطرق أبواب العشاق والمريدين.  إن كنت تمتلك موهبة الكتابة والإبداع.. شارك مع فريق  «روزاليوسف» فى تحرير هذه الصفحة  بإرسال  مشاركتك  من قصائد أو قصص قصيرة «على ألا تتعدى 055 كلمة» على الإيميل التالى:    
[email protected]

اللوحات بريشة الفنان سمير فؤاد

كتبها - محمد شلبي أمين

أتى الليل يداعب نجمات السماء الساهرة، تُطل من بين الظلام نجمة ساحرة، تخرج لسانها للقمر، نجلس، نراقب، صراع يملأ القلوب، نتجاذب أطراف الحديث، ينفعل أحدنا، يُبالغ فى انفعاله، أقف محاولاً أن أضع لانفعاله حدوداً، دفعنى، خرج من الدائرة، أطلق ساقيه لعناق الريح الباردة، شكلنا قطاراً، سرنا خلفه، يصرخ: اتركونى وشأني، ونحن.. لا، فهو سامرنا، وأمسيتنا، حكايته بدأت حينما أراد أن يعبر الدائرة أول الليل ومنعه من يجاوره، وقف يقول: كانت هناك، خلف الأسلاك.. تكمن قريتي، بها عرسي، فيها أبى، وقبر أمى، إخواني، أحبتي، فيها حبيبتى، وجوه أحبائى شاحبة، سعيدة، اليوم تكتمل فرحتى، الليلة ليلتى..عريس أنا، تجاوزت العقد الثالث، بدأ شبح الشيخوخة يطاردنى، كادت الأيام تلفظنى، أتحامل على أحلامي، أتناسى آلامي، أتماسك رغم الخواء الذى يزلزلنى، أبدو فى عيونهم الأمل الذى من خلاله تتحقق الأحلام، ربما يحقق معنى الحرية، لكن كيف؟!
دفوف تقرع فوق رأسى وأمام عينى، سعداء هم، أرسم البسمة على وجهى، أرى عروسى تغمرها الفرحة، عروسى أجمل من فى الأرض، الشمس تغار منها إذا أشرقت، والقمر يتودد إليها، يتقرب كى يحظى بابتسامتها، عروسى أجمل من فى الكون، كوكب خاص، حورية هبطت من الجنة إلى الأرض كى ألقاها هنا، فى تلك البقعة الطاهرة، دعوت الله كثيراً أن يرزقنى زوجة صالحة، إذا نظرت إليها سرتنى، وإذا غبت عنها حفظتنى، ها هى دعواتى تتحقق، أحمد ربى، أتمنى أن يرزقنى منها الولد الصالح، لكن، طلبت مهرها.. أن أنزع تلك الأسلاك الواقفة أمام القرية، حاولت كثيراً، أفنيت العمر الماضى أحاول، واليوم عريس أنا، الملح يتطاير، والحلوى تتناثر، كانت أمى تحلم بهذا اليوم، وأبى يدعوا الله أن يحيا حتى يشهده، وإخواني، أحبائي، الكل سعيد، وأنا اليوم أولد من جديد.
العرس تمدد فرحاً فى جوف الليل، أحلامى أمست تتحقق، حملتها وسرت إلى البيت الذى أضاءته الفرحة، مشيت قليلاً، قالت: أنزلنى أنزلتها، صمت الناس، قالت:محرم على حتى تنزع تلك الأسلاك الواقفة أمام القرية فهذا مهري، لم تدفعه حتى الآن، وقف الناس، الكل يحاول، الكل يتمنى، الكل ينتظر، وأنا اليوم، عريس أنا، وعروسى أجمل من فى الكون.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
منافسة شرسة بين البنوك لتمويل مصروفات المدارس

Facebook twitter rss