صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

«لا تمـُنوا علىَّ باستثماراتكم»

9 ديسمبر 2015



مصطفى أبوجبل  يكتب

«قل لا تمُنوا عليّ باستثماراتكم بل مصر تَمُن عليكم أن كنتم من أبنائها».
هذا هو ما خطر ببالي، وأنا أسمع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسى للمرة الثالثة على التوالى لرجال الأعمال المصريين، بعدم الخوف على استثماراتهم، حيث كانت المرة الأولى خلال إطلاقه إشارة البدء لمشروع شرق التفريعة ببورسعيد، والثانية خلال لقائه بطلاب كلية الشرطة، والثالثة وجها لوجه خلال اجتماع جمعه بـ30 من رجال الأعمال المصريين.
إرسال رسائل طمأنينة لرجال الأعمال فى مصر، يطرح تساؤل: هل يمن هؤلاء الرأسماليون على المصريين باستثماراتهم فى مصر؟
الحال الذى نراه فى هذه الأيام وما تواجهه مصر من محاربة للإرهاب فى الداخل ودحر الكارهين فى الخارج، يؤكد أن الدولة لا يمكن لى ذراعها أو الضغط عليها، وأن رجال الأعمال لا يمنون على مصر بحفنة من التبرعات حدثت هنا أو هناك، بل مصر هى التى تمن على هؤلاء، أن جعلتهم يعملون فى مناخها وعلى أرضها، يتكسبون من أموالها ويحصدون من خيراتها دون قيد أو شرط.
وحتى نعرف جميعنا الفرق بين مصر وغيرها من الدول، لابد وأن نسترجع خبر نقلته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية قالت فيه، إن دولة كوريا الشمالية قررت الاستحواذ على شركة «أوراسكوم للاتصالات» المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس، بل ورفضت تحويل شركة أوراسكوم لأرباحها عن طريق سعر الصرف الرسمى للدولار، وأصرت على أن يكون ذلك بأسعار السوق السوداء لتتقلص مكاسب أوراسكوم من نحو 450 مليون دولار إلى 8 ملايين دولار، وليس هذا فقط بل قامت أيضا السلطات الكورية باجراء مفاوضات مع مقدمى تقنية منافسة تسمى «بيول» لدمجها مع «كوريولينك»، وهو ما يعنى مزيدًا من الخسائر للشركة المصرية.
وفى المقابل لذلك نرى أن الحكومة المصرية تتعامل مع شركات الاتصالات فى مصر بمبدأ «الابن الحيلة»، لا تسألهم ولا تنهرهم مهما تراجعت خدماتهم أو تضاعفت أرباحهم، بل الأدهى من ذلك الضغوط التى مارسها «ثلاثى المحمول» منذ قيام ثورة 25 يناير، على خمس وزراء تقلدوا حقيبة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتعطيل طرح رخصة رابعة للمحمول للعمل فى سوق قوامه 90 مليون مستخدم، تكون مملوكة للشركة المصرية للاتصالات، ويمكن من خلالها تحسين وضع الشركة الوطنية ماليا وتوفير عائدات للخزانة العامة للدولة.
وحتى نرى عجائب الاستثمار فى مصر مقارنة بدولة كوريا الشمالية، نجد إحدى شركات المحمول فى مصر، قد احتجزت على مدار 3 سنوات أرباح شريكتها «الشركة المصرية للاتصالات»، بقيمة مالية قدرها 4 مليارات جنيه، فهل قامت الحكومة باتخاذ الاجراءات الرسمية للدفاع عن حقوق شركتها الوطنية؟ وهل قامت بمساءلة الشركة الأجنبية؟ والأهم من ذلك، هل هذه المليارات موجودة فى مصر أم تم تحويلها إلى الشركة الأم فى الخارج فى صورة عملة صعبة؟
هاتان مقارنتان عن أوضاع المستثمرين والاستثمار فى مصر سواء كانوا محليين أم أجانب لنجد أن المقارنة فى الأصل مع دولة كوريا الشمالية هى ظالمة للدولة ولحكومتها وحتى أيضا لمواطنيها الذين يتعايشون مع أى وضع اقتصادى وأى سطوة لرجال الأعمال.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss