صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

الحصار السياحى!

15 نوفمبر 2015



محمد زكريا يكتب

انسدت الآفاق فى الوجوه، بعد أن وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها تحت خط الفقر، ضاقت الأرض عليهم بما رحبت، تزايدت جيوش العاطلين منهم، دفعوا ضريبة الثورات كاملة.
بحت الأصوات بعد صيحات متواصلة من الاستغاثات بالمسئولين دون جدوى، عاقبتهم الحكومة بأسلحة التهميش، والتجاهل، والقرارات العشوائية، هكذا بدا العاملون السياحيون، بعد معاناة على مدى سنوات خمس ماضية.
وتتعاقب الأنظمة، والحكومات، وتبقى الأزمة السياحية، ركودا فقط، دون حراك، حتى ليلة ضبابية، عصف فيها أباطرة الشر فى العالم بأحلام هؤلاء، ليمكرون بالوطن مستغلين حادث سقوط الطائرة الروسية المنكوبة، بشرم الشيخ، فقاموا بإجلاء رعاياهم من البريطانيين ليفرضون حصارا سياحيا على أرض الفيروز.
 نسى المتربصون بهذا الوطن، أن النسيج المصرى عصى على التمزق، فسرعان ما تعالت الصيحات الوطنية، واتحدت لوقف عدوان ثلاثي، سياحى غاشم، وانتشرت المبادرات والأفكار على صفحات التواصل الاجتماعى، لإعلان أرض الفيروز رفضها للركوع، أو الخنوع، لسياسة التهديد والوعيد من قبل دول غربية راعية للإرهاب.
حاولت مقاومة نوبات الضحك الممزوج بالدهشة، حين قرأت أخبارا عبثية، تصدرت الصحف البريطانية، جاء فيها تقارير تؤكد تعرض طائرة بريطانية مدنية لصاروخ فى سيناء، إلا أن قائد الطائرة الإنجليزية الحصيف، ناوره وتفاداه بواحدة من أعجوبات طائرات الركاب الثقيلة، على الفور قلت إننى لو مكان رئيس وزراء بريطانيا لاخترت هذا الطيار ليكون قائد سلاح الجو الملكى.
لن أقلل من فداحة الكارثة التى يعيشها القطاع السياحى بعد قرار الرئيس الروسى بوقف رحلات الطيران لمصر، والتى ضربت السياحة ضربة قاسمة، ولكننى هنا أراهن على معدن المواطن المصرى فى الأزمات، والشدائد، وأعلم يقينا أنه لن يتخلى عن وطنه ولن يتركها لقمة سائغة للمتربصين به.
المعدن الأصيل للمصريين بدى جليا فى الزيارة المفاجئة التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى مطار شرم الشيخ ليوجه رسالة إلى العالم أجمع، أن مصر هى حقا بلد الأمن والأمان، بدليل أن هذه الزيارة لم يكن مرتبا لها، فوقف الرئيس يصافح المسافرين - مصريين وأجانب - دون الحاجة إلى إجراءات أمنية إضافية غير المتبعة داخل المطار، وهو ما ينفى جميع الشائعات والحملات المغرضة التى يروجها من وصفهم الرئيس بأعداء النجاح.
معالى رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، هذه فترة تاريخية فارقة فى عمر حكومتك، أثبت للسياحيين أنكم لن تتركوا أبناءها يواجهون مصيرا مجهولا.
وأخيرا.. سيادة وزير السياحة الدكتور هشام زعزوع، أعلم يقينا أن قاموسك الشخصى لا يعرف مرادف لكلمة اليأس والمستحيل، مهما كانت التحديات، وأعرف أنك وزير الألغام والأزمات لما واجهته خلال توليك للمنصب على مدار 4 سنوات، لذا أطالبك بإعادة هيكلة هيئة تنشيط السياحة، وتقييم مكاتبها بالخارج، التى يُطلب منها الكثير والكثير خلال الفترة المقبلة، لمواجهة وكسر حالة الانحصار السياحى.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
كاريكاتير
إحنا الأغلى
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss