صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

سياسة

نتائج الجولة الأولى تحسم الخريطة الحزبية

22 اكتوبر 2015



تحليل إخبارى ـ أيمن عبدالمجيد

أعادت النتائج شبه النهائية، للجولة الأولى من المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية، رسم الخريطة الحزبية، وإن كانت الغلبة ما زالت للمرشحين المستقلين، إلا أن تفوق حزبين حديثى النشأة فى ظل إصابة أقدم الأحزاب بانتكاسة، فصعد للمقدمة حزبى المصريين الأحرار ومستقبل وطن، فيما خرج حزب التجمع اليسارى خالى الوفاض، بينما حل حزب الوفد الليبرالى فى الترتيب الثالث، بينما جاء حزب مستقبل وطن الذى يرأسه محمد بدران أصغر رؤساء الأحزاب فى الترتيب الأول والمصريين الأحرار فى الترتيب الأول والثانى من حيث مقاعد الفوز وعدد المقاعد التى تجرى عليها جولة الإعادة.

وجاء حزب مستقبل وطن بمثابة الحصان الأسود بالجولة الأولى للانتخابات، فهو الحزب الوحيد الذى حصل على مقعد فردى، فيما تساوى مع الأحزاب الأخرى المشاركة فى قائمة «فى حب مصر» بحصولة على 5 مقاعد بالقائمة إضافة إلى المنافسة فى جولة الإعادة المقرر لها 27 و 28 من الشهر الجارى على 48 مقعداً من واقع 80 مقعدًا دفع الحزب بمرشحين للمنافسة عليها فى الجولة الأولى، ليحقق بذلك نجاحًا فى الوصول لجولة الإعادة بـ60% من مرشحيه.
ويأتى حزب المصريين الأحرار منافساً بقوة وهو حزب نشأ عام 2012 عقب ثورة 25 يناير، ليحصل فى المرحلة الاولى للانتخابات على 5 مقاعد ضمن قائمة «فى حب مصر» فيما ينافس فى جولة الإعادة على 65 مقعدًا فرديًا من إجمالى 222 مقعداً خصصت للفردى بـ 103 دوائر انتخابية بـ14 محافظة بالمرحلة الأولى، وبذلك يحل الحزب من حيث النشأة نسبياً فى المرتبة الأولى، من حيث عدد المقاعد الفردية التى سيخوض جولة الإعادة عليها.
وكانت المفاجأة تراجع حزب النور السلفى ذو المرجعية الدينية، للمركز الرابع رغم ضجيجة الإعلامى السابق على الانتخابات، وبالرغم من ضعف نسب التصويت التى تصب فى الغالب لصالح الأقلية المنظمة، وعرف عن الأحزاب ذات المرجعية الدينية القدرة على التنظيم والحشد باسم الدين، حيث حل «النور» فى انتخابات 2012، فى المرتبة الثانية بعد حزب الحرية والعدالة المنحل، الذراع السياسية للإخوان.
وفشل حزب النور السلفى فى المرحلة الأولى فى الفوز بمقاعد بالجولة الأولى بينما ينافس فى جولة الإعادة على 22 مقعدا فردياً، فيما فشلت قائمتاه اللتان خاض بهما الجولة الأولى، بعد أن اكتسحت قائمة فى حب مصر الانتخابات بالجولة الأولى.
 وخاض 257 مرشحاً المنافسة فى المرحلة الأولى من إجمالى 5420 مرشحا يخوضون الانتخابات بمرحلتيها، بينهم 417 سيدة فى المرحلتين.
المرأة مطلوبة كناخبة مرفوضة كنائبة
وعلى ما يبدو ستظل المرأة مطلوبة كناخبة مرفوضة كنائبة، ففى حين أن النساء يمثلن نسبة 48% من إجمالى من يحق لهم التصويت، فإنهن شكلن أكثر من 75% ممن شاركوا فعليا فى التصويت للمرحلة الأولى بحسب مؤشرات اللجنة العليا للانتخابات، ومع ذلك لم يصل لجولة الإعادة من السيدات المرشحات سوى 2 فقط، بخلاف فوز 28 امرأة فى قائمتى المرحلة الأولى بفضل القانون الذى اشترط أن تشتمل القوائم على 56 امرأة، وتقسم الجمهورية إلى 4 دوائر للقائمة اثنتان منها تشمل القائمة 45 مقعدا، والاثنتان الأخريان 15 مقعدًا لكل منهما.. وحول الأسباب التى أدت إلى صعود وهبوط أحزاب حديثة النشأة وتراجع أخرى، تعود لأسباب عامة وأخرى خاصة بكل حزب، فالعوامل المشتركة بين حزبى مستقبل وطن والمصريين الأحرار، تعود إلى التعامل مع الانتخابات بأسلوب علمى، قائم على دراسة قدرات المرشحين الأقرب للمنافسة، ومن ثم العمل على استقطابهم، فاشتعلت معركة ما سمى بـ«سرقة المرشحين» بحسب وصف الأحزاب المتنافسة ومنها الوفد، الذى اتهم المصريين الأحرار باستخدام المال لإغراء مرشحين بتغيير الصفة الحزبية فى الفترة القانونية المسموح بها، وهو ما لجأ إليه أيضاً حزب مستقبل وطن الذى عمل على ضم عدد من راغبى الترشح القادرين على المنافسة بقوة فى دوائرهم.. يضاف إلى ذلك وقوف رجال أعمال اثرياء خلف الأحزاب الأربعة  الحائزة على المراكز الأولى، فـ«المصريين الأحرار» يقف رجل الأعمال الملياردير نجيب ساويرس خلف تمويل الحزب والمرشحين وحملات دعايتهم، فهو مؤسس الحزب وسعى بقوة للفوز بمقاعد برلمانية تجعله مشاركاً فى رسم الخريطة التشريعية المقبلة، بما يتوافق مع رؤيته المنعكسة بالتبعية على حزبة المؤمن بالاقتصاد الحر.
فيما يقف أربعة من كبار رجال الأعمال فى مصر خلف تمويل حزب «مستقبل وطن» مع فارق أن هذا الحزب يغلب على أعضائه الشباب، ويعد رئيسه أصغر رئيس حزب فى مصر وهو محمد بدران شاب طموح شغل مقعد رئيس اتحاد طلاب مصر قبل ثورة يناير فى مواجهة انتخابية شرسة ضد طلاب الإخوان بالجامعات المصرية، ويقول بدران إن من أبرز داعمى حزبه ماليا رجلا الأعمال أبوهشيمة ومنصور عامر، إلا أن ممولى الحزب لا يتدخلون فى قراراته أو برامجه.. فيما يمول الوفد أيضا رئيسه رجل الاعمال الدكتور السيد البدوي، ويضم فى هيئته العليا عددًا من رجال الاعمال البارزين، فيما يملك حزب النور السلفى الذى حل رابعاً بدوره تمويلاً ضخمًا قالت قيادته أنه تبرعات من أعضاء الحزب أصحاب المشروعات، فيما وجه له الخصوم اتهامات بتلقى تمويلات خارجية.
وفى وجود عامل المال السياسي، المشترك بين أحزاب المرحلة الأولى فإن، حزب التجمع اليسارى الحائز على «صفر» فى المرحلة الأولى يرجع اخفاقه لذات السبب، حيث قال مجدى شرابية الأمين العام السابق لحزب التجمع ومرشحة بالمرحلة الأولى، أن سبب إخفاق مرشحى الحزب يعود إلى ضعف التمويل، فى مواجهة المال السياسى الكثيف الذى انفقته الأحزاب المدعومة من رجال أعمال، مضيفاً لم نجد تمويلاً، فبرنامجنا السياسى القائم على دعم العدالة الاجتماعية يتعارض مع مصالح رجال الأعمال، فنحن ندعم العمالة وهم يستنزفون جهدهم بأقل أجر، ونحن نطالب بضرائب تصاعدية وهم يرفضون ذلك بل احتجوا على فرض الحكومة ضريبة على ارباح البورصة، فرجال الأعمال يسعون للدفاع عن مصالحهم عبر أحزاب والإتيان بنواب يؤيدون رؤاهم فى البرلمان.
أسباب تعود للأحزاب نفسها
سطوة المال رغم قوتها إلا أنها ليست العامل الرئيس فى عمليات الصعود والهبوط الحزبي، فالمصريون الأحرار أجاد استقطاب واختيار مرشحية، فيما نجح مستقبل وطن فى خلق معادلة توازن بين الدفع بوجوه جديدة من جانب، والعمل على اختيارهم من عائلات ذات تأثير قبلى خرج من بين ابنائها نواب للبرلمان، للابتعاد عن اتهامهم بالاستعانة بوجوه قديمة.
بينما أدى الانقسام فى الهيئة العليا لحزب الوفد والصراع بين رئيسه الدكتور السيد البدوي، وجبهة إصلاح الوفد، إلى جانب دفع الحزب بعدد من أعضاء الحزب الوطنى المنحل، والانشغال بالصراعات الداخلية إلى ضعف الحملة الإعلامية وتراجع فرص الحزب، حيث يجرى الإعادة على 26 مقعدًا فقط.
ولعل أبرز أسباب فشل حزب النور، رغم رفعه شعار « وضوح وطموح» متجنباً الشعارات الدينية خشية الوقوع تحت طائلة القانون، فأن الرأى العام المصرى بات رافضاً للأحزاب ذات المرجعية الدينية بعد فشل تجربة الإخوان، وما خلفه تشبثها بالسلطة من دماء، بينما يأتى العامل الثانى للإخفاق متمثلا فى انشقاق كتلة السلفيين، خاصة الدعوة السلفية التى تحرم المشاركة فى الانتخابات البرلمانية، دعما لجماعة الإخوان المصنفة على قوائم الجماعات الإرهابية، إلى جانب اعتراض قواعد حزب النور على عدم رفعه شعارات دينية صريحة تطالب بتطبيق الشريعة وهى الشعارات التى استخدمها الحزب فى استقطاب الشباب ومن المهم أيضاً قطع أذرع الدعاية السلفية المخالفة للقانون بحظر استخدام المساجد ودور العبادة فى الدعاية السياسة، إلا أن الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور يرجع إخفاقهم لما اسماه بالخطاب الإعلامى المعادى لحزبه.
وقال اللواء أمين راضى، أمين عام حزب المؤتمر، إن الحزب حقق نتائج تؤهله لدخول الإعادة بـ6 دوائر انتخابية بخمس محافظات، من مجمل الدوائر التى خاض الحزب الانتخابات بها وهى «الإسكندرية والبحيرة والمنيا وسوهاج والأقصر».. وتكثف غرف عمليات الأحزاب اجتماعاتها لتدارس سلبيات وإيجابيات الجولة الأولى، لحسم جولة الإعادة وتعويض ما فاتها عبر مرشحيها بالمرحلة الثانية، فيما يلجأ حزب النور لممارسة الضغط السياسى، حيث قال شعبان عبدالعليم الأمين العام لحزب النور انهم يدرسون الانسحاب من المرحلة الثانية للانتخابات لوجود مناخ معاد لهم.
ويؤدى الانسحاب إلى يأس فى قواعد  الحزب ما يسهل على جماعة الاخوان الارهابية استقطاب المزيد من التيار السلفى للعنف، إلا أنه من المرجح أن يمثل خيار الانسحاب مجرد آلية ضغط لتخفيف النقد للحزب السلفى.
ومنى حزب الحركة الوطنية الذى اسسه الفريق أحمد شفيق بخسارة فادحة، ويرجع ذلك إلى انشقاق معظم قيادات الحزب الوطنى المنحل عنه وانضمامهم إلى أحزاب أخرى، ففى حين ينافس على 160 مقعدًا فرديًا، فانحصرت فرصه فى الإعادة بالجولة الأولى على 6 مقاعد فقط وبأصوات ضئيلة، فيما خسرت قائمة الجبهة التى نافس عليها.
بينما ينافس الحزب المصرى الديمقراطى ذو التوجه الاشتراكى الذى أسسه الدكتور محمد أبوالغار فى جولة الإعادة على 5 مقاعد فقط، ومثلهم لحزب حماة الوطن، بيمنا خرجت باقى الأحزاب من المنافسة.

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss