صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

شيوخ وعلماء

رغم وضع «ضوابط مشددة» استغلال المساجد للدعاية الانتخابية

16 اكتوبر 2015



 

منذ فتح باب الدعاية الانتخابية لمرشحى البرلمان وقامت قوى الاسلام السياسى باستغلال المساجد فى عمل دعاية لمرشحيها، حيث تم رصد أكثر من واقعة فى مختلف محافظات الجمهورية لدعاة المساجد الذين قاموا بتجاوز تعليمات وزارة الاوقاف بحظر استخدام المساجد فى اى دعاية لمرشحى الانتخابات من كافة القوى السياسية.
حيث تم رصد العديد من الانتهاكات التى مارسها عدد من الدعاة للدعاية لمرشح بعينه بالاسم بعد الصلاة وذلك بالمخالفة للقانون فعلى سبيل المثال تم استغلال دور العبادة فى أنشطة الترويج الانتخابى بالمخالفة للقانون فى الدائرة الثالثة والعشرين بمنطقة حلوان، حيث قام مرشح بالدائرة بزيارة دار الضيافة بمسجد الشهيد بكفر العلو وتبرع بمبلغ مالى للمسجد، وفى المقابل قام الامام بدعوة جمهور المصلين بعد الصلاة لانتخاب المرشح المتبرع لأنه الاصلح والأتقى الى الله.
وعن رأى العلماء فى تلك الظاهرة المتكررة مع كل انتخابات قال الشيخ إسماعيل سلامة نصار مدير أوقاف الجيزة سابقا إن استخدام دور العبادة فى أغراض غير المخصصة لها وهى العبادة أمر يتنافى مع تعاليم الاديان، وبالنسبة للمساجد فهذا يتنافى مع رسالة المسجد وهى الدعوة الى الله فقط، فلا يذكر اسم فى المسجد الا اسم الله تعالى ولا يتم الدعوة إلا لغير الله تعالى.
ويكمل سلامة إن ذلك من الممنوعات الشرعية والتى تفقد المسجد قدسيته وهيبته، وتكون الكارثة عندما يقوم الموكل بحماية تلك القدسية بكسرها وخرقها واستغلال بيوت الله لنفسه او لتحقيق مصالح شخصية ولغيره من الاقارب، فيجب على الداعية او الامام ان يكون نزيها لأن له قيمة كبيرة فى المجتمع لأنه قدوة، كذلك فإن الامام عندما يقوم بالدعوة لانتخاب أحد المرشحين فى الانتخابات فهنا يضع نفسه محل شبهات وتحت دائرة الاتهام حيث سيتساءل الناس وقتها لماذا يدعو الشيخ لهذا الشخص بالذات، هل بينهما مصالح ام تلقى منه هدايا واموالاً ام بينهما قرابة وصلة نسب وما المصلحة التى ستتحقق للداعية او الامام من وراء دخول ذلك المرشح للبرلمان، والداعية يجب أن يكون أرقى من ذلك بكثير.
وأضاف سلامة أن الصوت الانتخابى أمانة فلا بد أن يكون الدعاة أول قوم يحفظون الامانة ويحضون على الفضيلة وليس العكس.
وفى نفس السياق قال الشيخ احمد ترك مدير ادارة التدريب بوزارة الاوقاف ومدير ادارة المساجد سابقا إن الاوقاف وضعت ضوابط مشددة وعواقب وجزاءات لمن يخالف تعليماتها بالدعاية للانتخابات داخل المساجد أو خارجها من خلال توجيه الناخبين لترشيح أحد بعينه حتى بعد خروجه من المسجد ومن يقوم بذلك فعلى الجمهور إبلاغ الوزارة عنه حتى يتم التحقيق معه فى استغلال وظيفته ومكانته فى امور سياسية وهو مخالف للقانون ويستوجب المحاسبة.
وأضاف ترك أن الوزارة منعت أى إمام او داع مرشح فى الانتخابات الحالية من اعتلاء المنابر او إمامة المصلين وقامت بإصدار أوامر بتقديم طلبات للوزارة فى حال الرغبة فى الترشح، وبناء عليه قامت الوزارة بإعطاء من تقدموا من الائمة والدعاة إجازة حتى انتهاء الانتخابات منعا لاستغلالهم المساجد فى العملية الانتخابية.
وردا على تلك التجاوزات قال الشيخ محمد عبد الرازق وكيل وزارة الاوقاف إن هناك تعليمات واضحة صدرت لجميع المديريات الإقليمية، لمنع استغلال المنابر والمساجد فى الدعاية الانتخابية، والمديريات سوف توافى الوزارة، بأسماء المرشحين من القيادات أو الأئمة أو العمال حتى لا يقوموا باستغلال مكانهم فى المساجد، فهؤلاء من حقهم الترشح للبرلمان، لكن لن نسمح لهم باستغلال المساجد أو المنابر فى الدعاية الانتخابية، وذلك حتى تظل المساجد للذكر والعبادة، كما أن تعليمات الوزارة واضحة تماما، بمنع لصق مطبوعات داخل أو خارج المساجد، وهناك عقوبات شديدة لمن يقصر فى تنفيذ هذه التعليمات، وأن الوزارة ستحقق فى جميع الشكاوى التى وردت إليها بهذا الشأن من قيام دعاة باستغلال المساجد للدعاية لأى مرشح وسيتم التحقيق معه على الفور.
وأضاف أن الأوقاف تعمل على أن تكون المساجد بعيدة عن السياسة والانتخابات، ومنع كل المظاهر السلبية التى كانت تحدث قبل ذلك، وهناك تفتيش ومتابعة مستمرة من جانب الوزارة فى هذا المجال، ونطالب الجميع بعدم إقحام المساجد فى أى أمور سياسية أو انتخابية.
وعن الدعاية الانتخابية المستترة مثل التبرعات أو القوافل الطبية التى تقوم بها قوى الاسلام السياسى قال عبد الرازق تم منع دخول أى قوافل طبية، أو أى مساعدات من أى نوع لهذه الملحقات، وذلك حتى لا تستغل فى أى دعاية انتخابية، لأنه ربما يكون هناك من يقف خلف هذه القوافل، أو يستغل هذه الأمور فى مصالح انتخابية، ولن يسمح بمثل هذه الأمور إلا بموافقة القطاع الدينى بالوزارة، وبعد التأكد من أن هذه الأمور ليس المقصود منها دعاية انتخابية.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
بشائر الخير فى البحر الأحمر
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر
الاتـجـاه شـرقــاً
كاريكاتير أحمد دياب
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)

Facebook twitter rss