صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

نهى العمروسى: أنحاز للمرأة فى كتاباتى.. والرجل وجهاً آخر لعملة نادرة

28 سبتمبر 2015



حوار- خالد بيومى

نهى العمروسى مبدعة من الإسكندرية تكتب الشعر والقصة القصيرة، صدر ديوانها الأول تحت عنوان «بدون تعليق» ومجموعتها القصصية الأولى تحت عنوان «اعتقال عاطفي»، يشدها عالم السرد لدرجة أنها تعكف حاليا على كتابة روايتها الأولى وبررت ذلك بأن الشعر يوقعها تحت ضغوط فكرية ونفسية أكثر مقارنة بالقصة القصيرة، وبالرغم من ذلك تعتبر الحياة هى قصيدتها الأجمل، أما قصتها فعلى الرغم من بساطتها لكنها تقدم نموذجًا مكثفًا ومفعمًا بالقضايا الحيوية والتحولات الحضارية التى يشهدها المجتمع.. عن نتاجها الأدبى وعن حال الثقافة والمثقفين كان حوارنا معها.


■ كيف كانت بدايتك عالم الكتابة؟
الكتابة بالنسبة لى كانت ناتجًا طبيعيًا لسنوات طويلة من القراءة فقد نشأت فى بيت جدى وهو بيت عامر بمئات الكتب فى شتى المجالات الدينية والسياسية والعلمية والفلسفية والتاريخية . جدى كان أول شخص أهدى لى ورقة وقلمًا وعلمنى القراءة والكتابة فى سن صغيرة وأول من أهدانى كتاباً فتعلقت وجدانيا ونفسيا بذلك البيت الثرى وتعلمت احترام وأهمية الكلمة، فى بداية المرحلة الإعدادية بدأت محاولاتى فى كتابة القصص القصيرة وأبيات الشعر العامى الرومانسى وكان هو أول من يطلع على تلك الكلمات البسيطة ويناقشنى ويوجهنى وينصت لى باهتمام بالغ وظل هو الشعاع والمثل الأعلى حتى تبلورت موهبتى واتضحت ملامح شخصيتى وله الفضل الأول والأخير لوجودى الآن فى عالم الكتابة.
■ تكتبين الشعر والقصة القصيرة .. أين تجدين نفسك أكثر؟
فى الحقيقة أحب الكلمة وأترك لها حرية الخروج من داخلى بالشكل الذى يكون أكثر تعبيرا عما أكنه بداخلى، لا استطيع الكتابة إلا إذا ازدحمت الكلمات بداخلى وتشاجرت فيما بينها فى سباق مع بنات أفكارى فى ماراثون أيها يصل أولًا إلى مخدع أوراقى, أحيانا أكون نائمة وتوقظنى صرخات الأفكار وتسترسل كأنها روح أخرى تتكلم وأشعر كأنى مجرد أصابع تنقل رسائل تلك الروح التى تسكننى وتكتبنى وتتحكم فى حالتى المزاجية بشراسة حاكم مستبد. عندما أجلس منصتة لتلك الأصوات لا أحدد أبدًا ما هو تناغم تلك الأفكار، هل قصة أم شعر حتى انتهى تماما من الكتابة وتهدأ انفعالاتى ويستقر احساسى المتدفق فالفكرة هى التى تحدد شكلها ورونقها وطلتها الإبداعية بالشكل الذى يرضيها ولكنى أعترف أنى متحيزة للقصة قليلا عن الشعر لأنه يحتاج ضغوطًا فكرية وحسية أكبر بالنسبة لى.
■ «اعتقال عاطفى» هو عنوان مجموعتك القصصية الأولى .. لماذا اخترت هذا العنوان؟
اختيارى لعنوان «اعتقال عاطفى» ارتكز على شقين، الأول (اعتقال) وهو يعنى الاحتجاز بالإجبار والتقيد، الشق الثانى (عاطفى) وهى العاطفة بالطبع التى تتحكم فينا سواء بالإيجاب أو بالسلب والمجمل العام أقصد أن المشاكل والضغوط و الأعباء أو العادات والتقاليد والموروثات أى شىء يؤثر على عواطفنا ويتحكم فى تصرفاتنا وردود افعالنا بالتأكيد هى أوضاع ليست من اختيارنا لكن مجبرين على تحملها، تقيدنا وتحتجز عواطفنا لذلك لزم تسمية المجموعة (اعتقال عاطفى).
■ المرأة هى محور قصص المجموعة  .. ألا يعد ذلك انحيازا لبنات جنسك؟
أحب هذا الانحياز جدا لأنى سأشعر بالأنثى بحكم أنى جزء من هذا العالم سأتعرف بسهولة على أفكارها وأحلامها ومشاكلها وظروفها وتقلباتها النفسية والمزاجية الناتجة عن تقلبات هرمونية وبيلوجية فهى أمى وصديقتى وجدتى وجارتى وكل شخصية احتك بها يوميا فى الطرقات والمواصلات والأماكن العامة والخاصة ويسهل على اختراق ما بداخلها من خلال ذبذبات صمتها والتعبير عنها بعمق وشفافية، بشكل عام ظهر مصطلح الأدب النسائى وهناك مدارس أدبية تؤيده وأخرى ترفضه من منطلق أن الإبداع حالة لايمكن تصنيفها تحت أى مسميات عنصرية أو عرقية وأحسب نفسى أميل للمدرسة الأدبية الثانية وأرفض التصنيف.
■ كيف يحضر الرجل فى كتاباتك؟
الرجل دائما هو الشريك الغائب الحاضر المنتظر المدان القاضى والخصم . الرجل هو الوجه الآخر لعملة نادرة يظل دائما الملك خلف الكتابة صورتان ملتصقتان لا تلتقيان . وصفت الوضع الشائك بين الرجل والمرأة فى مقدمة الديوان بالآتى (النساء فى بلادنا العربية يملكن موروثًا لا ينضب من رفاهية الألم، يمارسن العشق تحت وطأة الذعر لأنة إدانة لا تغتفر تلتصق بهن كوشم العار، فلم تعد أقدارهن ترتبك فى مواجهة الحرمان، ضيعن أعمارهن بين بكاء ونحيب وبين شراء الدببة الحمراء المعطرة بلهفة أنفاسهن ، بين لقاء وفراق ، بين وعد وخذلان، بين آمال وخيبات توثقها لهن نصوص أدبية لمؤرخين كانوا أكثر عدلا من ذويهم ، أمام رجال يستمدون صلابتهم من الألواح الرخامية , مسموح لهم باغتيال كل زهرة التهموا رحيقها لاستكمال قائمة الفخر برجولتهم الزائفة طبقًا لقانون قمع الفراشات مهما تجاوزت ميزانيتهم الحد الأقصى لهتك القلوب، منهمكين فى البحث عن تلك العذراء التى نجت ببكارتها فى زمن المذابح لتكن تلك الزوجة البائسة التى تليق بحمل أسمائهم دون منازع ).
■ هل فكرت فى كتابة الرواية؟
أنا بالفعل أعكف الآن على كتابة رواية تلتهم فكرى ووقتى وطاقتى ولا أريد التحدث عنها حتى تكتمل بالفعل وهى أيضا إضافة جديدة لأغوار العالم السرى لنون النسوة  أدعو الله أن تنال إعجاب القراء.
 ■ ( بدون تعليق ) هو عنوان ديوانك الأول .. ما التجربة الإبداعية التى يطرحها الديوان؟
بدون تعليق هو بالفعل ديوانى الأول الذى عكفت على كتابته طيلة عشرة أعوام على فترات منفصلة متصلة. مزيج رومانسى اجتماعى سياسى تلعب العاطفة دورًا كبيرًا فى نسج أبياته. تحسست بواطن الألم لدى الأم والعاشقة والمراهقة والمخدوعة والحالمة. بدأت الديوان وأنهيته بوجع الوطن لأن الوطن أيضا أنثى تئن وتتألم وتحكى فيصير أنينها تاريخ ومواقف يحفظ فى ذاكرة البشرية وتحضرنى هنا مقولة الرائعة أحلام مستغانمى (على مدى عمر خنت الشعر، كنت دائمة الانشغال عنه بكتابة ما يفوقه شاعرية، حرصت أن تكون الحياة هى قصيدتى الأجمل، لا تبحثوا فى هذه النصوص عن أشعارى، ماهذه المجموعة سوى مراكب ورقية لإمرأة محمولة على أمواج اللهفة ما ترك لها الحب من يد سوى للتجديف).
■ جاء الديوان فى جزءين : فصحى وعامية .. لماذا هذه المعادلة؟
معادلة لم تكن مدبرة من البداية لأنى كما قلت سابقا لا أحدد شكل طفلى قبل أن يولد وأترك لروح الكلمة حرية التشكيل كفصحى أو عامية وبعد تفكير أحسست أن من الظلم أن أفصل أو أميز القصائد على أساس شكل أو المضمون شعرت أنها تفرقة عنصرية ستغضب أبناءى خاصة أن القصائد مثل حبات اللؤلؤ تكمل بعضها البعض والفصل بينهم سيؤثر بالسلب على روح الحكاية وتسلسل الإحساس والأفكار فتحدثت مع دار النشر أن يتم تقسيم الديوان إلى جزئين وبالفعل تفهم الناشر وجهة نظرى وبدأنا الخطوات الفعلية للنشر وسيطرح فى المكتبات قريبا إن شاء الله.
■ لمن تقرأين؟
أحب القراءة للقراءة وأستمتع بالكتاب وأحزن اذا انتهك احدهم قدسية أى كتاب وألقاه على الأرض مثلا أو لم يعطه ما يستحق من تقدير. أقرأ فى تاريخ العلم والثقافة والأدب والشعر والشعراء والسير الذاتية لأن الكاتب الملم بالأحداث القديمة والحديثة ستكون قدرته على العطاء أكبر ونظرته للأشياء أعمق فكل الأدباء والكتاب والشعراء الذين تأثروا بتاريخ شعوبهم وأوجاع حاضرهم نالوا شهرة تخطت حدود مواقعهم الجغرافية أمثال نجيب محفوظ، مى زيادة، أمل دنقل،  سيجريد اندست، دوريس ليسينج , نادين جورديمر، تونى موريسون، ايزابيل الليندى،  الفريدة يلنيك وباولو كويللو وغيرهم من عظماء الأدب والآن سهلت شبكات التواصل الاجتماعى على الكاتب والقارئ فرصة التلاقى والتعبير والتواصل والنقاش ووصول الكلمة فى ثوان من مشارق الأرض إلى مغاربها وهذا بالطبع أفاد جميع الأطراف.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
يحيا العدل
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
أنت الأفضل
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»

Facebook twitter rss