صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

تحقيقات

«النور»الراعى السلفى للصهيونية فى مصر

16 سبتمبر 2015



كتب - محمد شعبان
أعاد إصرار حزب النور السلفى على خوض انتخابات البرلمان بعدد كبير من أعضائه، التخوفات التى كانت تسيطر على الكثيرين تجاه نوايا ودوافع هذا الحزب.
فما كانت تقتضيه الحصافة السياسية الآن هو اختفاء الاحزاب وحركات الإسلام السياسى عن المشهد ولو مؤقتا على الأقل فى الـ10 سنوات المقبلة مع اكتفاء هذه التنظيمات بالمشاركة فى أنشطة اجتماعية ودعوية لتعريف الجماهير بقيم الإسلام السمحة فقط دون قفز على المشهد السياسى فما ذاقه ويعانيه المواطن العربى بل العالم أجمع جراء هذه الحركات أمر لا يمكن اغفاله أو تجاهله.
التخوفات من حزب النور ليست وليدة هواجس مصطنعة وأوهام مفتعلة بل للحزب وأعضاءه سوابق وجولات تجعل منهم صورة طبق الأصل من تنظيم الإخوان الإرهابى الذى ثار عليه المصريون فى ثورة 30 يونيو.
 لعل أبرز بل وأخطر هذه السوابق على الاطلاق هى لقاءات أعضاء وقيادات الحزب بمسئولين أمريكان خلال اللقاءات التى عرفت باسم «لقاءات السفارة الأمريكية»، كان اخر هذه اللقاءات ما تم فى نهاية شهر مايو الماضى واستمر اللقاء ما يقرب من ٣ ساعات بين ممثلى ما يعرف باسم «القسم السياسي» بالسفارة، وعدد من قيادات النور أبرزهم ونادر بكار مسئول شئون الإعلام بالحزب ,هذا اللقاء لم يكن اول اللقاءات بل سبقه عدة لقاءات منذ تأسيس الحزب فى 2011 أعقاب ثورة الـ25 من يناير.
لن نكون مبالغين إذا قلنا أن كل الرؤى التى قدمت كتفسير لهذه اللقاءات يعوزها الدقة وتنقصها الفكرة المفصلية التى تكشف «لغز لقاءات السفارة».
مقدمات بديهية
يمكن اتباع عدة مقدمات لا يختلف حولها أحد -لأنها اشبه بالبديهيات- لحل لغز لقاءات السفارة ويمكن سرد هذه المقدمات كما يلى:
أولاً: لا يجادل أحد فى أن السياسة الامريكية الداخلية والخارجية تقوم على معطيات ورؤى تقدمها مراكز بحثية متخصصة للجهة متخذة القرار لذلك عندما تقدم أمريكا على فتح علاقة مع أى جهة خارجية فسيكون أمام متخذ القرار معلومات وتحليلات بالغة الدقة يعرف خلالها مع من يتحدث وما هى الافكار التى يمكنه التفاوض بشأنها أو التخلى عنها.
ثانيا: بات واضحا الان بما لا يدع مجالا للشك أن الاتصالات التى فتحتها أمريكا مع الاخوان المسلمين ابتداء من السنوات الاخيرة فى حكم مبارك قد اسفرت عن ضغط أمريكى حتى وصل الإخوان إلى سدة الحكم.
ثالثا: كان الموقف من اسرائيل هو النقطة المركزية فى حوارات أمريكا مع الإخوان بل إن «الإخوان» أبدت تفهما وقبولا لتصفية القضية الفلسطينية بتسكين الفلسطينيين فى سيناء.
رابعا: من المسلم به أن أى تحرك امريكى فى المنطقة يكون هدفه الأول تأمين إسرائيل هذا لذلك لابد أن يكون حوار الأمريكان مع السلفيين وقيادات النور يسير فى نفس الاتجاه فماذا لدى حزب النور يمكن ان يطمئنوا به إسرائيل؟
الإجابة: محمد ناصر الألبانى أحد المرجعيات الفكرية لحزب النور وقبل الوقوف على علاقة الالبانى  بإسرائيل  يجب تصحيح بعض المفاهيم حول السلفية المعاصرة ثم نحاول إبراز فكر الالبانى
سلطة السلفية
يرصد ستيفان لا كروا فى دراسته «سلطة الحديث فى السلفية المعاصرة.. قراءة فى تأثير الشيخ محمد ناصر الدين الألبانى ومدرسته» الصادرة عن مكتبة الإسكندرية  فى سلسلة مراصد  العديد من الملاحظات حول الظاهرة السلفية فى تجليها المعاصر عبر قراءة فى فكر أبرز أعلام هذا التيار وهو  محمد ناصر الألبانى والمتوفى عام 1999م.
لكن قراءة الفكر الألبانى استدعت التعريف بالفكرة السلفية ذاتها وتاريخها والسمات الجوهرية المميزة لها وتناقضاتها فضلا عن فروعها المختلفة ومدى تأثير الألبانى فى مسار الفكرة.
النشأة
يعود المؤلف بالفكرة السلفية إلى العصر الوسيط، حيث ظهرت مدرسة أهل الحديث إحدى المدارس السنية والتى اشتهرت بمعارضة المدرسة العقلانية التى كان يمثلها المعتزلة فى ذلك الوقت وإصرارهم على قراءة حرفية للنصوص المقدسة من خلال اعتمادهم على الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح.
هذا التأسيس الأول أخذ فى العودة – وفق كلام المؤلف - خلال صور متعددة فى العصر الحديث أولها الحركة الوهابية فى الحجاز ونجد التى بدأت بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الذى كان قارئا متحمسا للفقيه الشيخ ابن تيمية الذى عاش فى العصر الوسيط-بحسب كلام المؤلف- ويضيف «وقد أسس محمد بن عبد الوهاب برفقة محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى عام 1744م».
المسار الثانى الذى عادت من خلاله السلفية كان المدرسة الإصلاحية التى مثلتها مجلة المنار من خلال كتابات جمال الدين الأفغانى ومحمد عبده ورشيد رضا.
وفى الهند كانت الصورة الثالثة للسلفية بواسطة «نذير حسين» وصديق حسن خان» وهما عالمان هنديان أسسا فى سنوات الستينات من القرن التاسع عشر حركة سميت «أهل الحديث».
على أن «أهل الحديث» يختلفون عن الوهابيين فى أمر جوهرى – كما يرى الكاتب - وهو أنهم وضعوا مسألة الفقه فى قلب مسعاهم المنهجى بحيث لم يكن نقاء العقيدة الذى يحتل أهمية قصوى لدى الوهابية فى نظرهم سوى نتاج لصرامة الفقه لذلك فهم يرفضون كل تقليد للحلول الفقهية المتأتية من المذاهب الفقهية الأربعة للإسلام السنى ولا يولون أهمية إلا للقرآن والسنة حيث الفتوى بدون أية وساطة أخرى ولأجل هذا الغرض اتجهوا أيضا إلى موقعة الحديث الذى يقرأونه بطريقة حرفية جدا فى قلب العملية الفقهية.. هذه المدرسة هى مهدت الطريق لظهور الألبانى كمدرسة جديدة للسلفية فى العصر الحديث.
الألبانى
لكن من هو محمد ناصر الألبانى؟  يجيب المؤلف بقوله « ولد محمد ناصر الدين الألبانى فى ألبانيا عام 1914م لأب كان عالما متبعا للمذهب الحنفى وفى عام 1923 م غداة وصول سلطة علمانية إلى حكم البلاد بعد استقلالها عن الإمبراطورية العثمانية المنهارة قررت الأسرة مغادرة البلاد للاستقرار فى دمشق بسوريا»، ثم بدأ ناصر الدين الشاب اولا تعلم اللغة العربية ثم مهنة الساعاتى بينما كان والده يلقنه الأساسيات الدينية كما وردت فى تقاليد الفقه الحنفى.
ويمضى المؤلف ليوضح انه كان يمكن للألبانى التوقف عن هذا الحد لو لم يكن لديه النهم البالغ للقراءة منذ سنوات مراهقته لكنه استغل وقت فراغه فى المكتبة الظاهرية والتى تأسست كأول مكتبة عمومية فى سوريا على يد الشيخ طاهر الجزائرى أحد رواد المدرسة الإصلاحية فضلا عن تردده على مجلس محمد بهجت البيصار تلميذ جمال الدين القاسمى والذى تتلمذ على يد رشيد رضا  لكن يقرر المؤلف أنه رغم جلوس الألبانى إلى عدد من رموز المدرسة الإصلاحية وتعلمه على يديهم إلا أنه تلقى أغلب تعليمه الدينى من الكتب بدلا من تلقيه على يد العلماء.
العلاقة مع المدرسة الإصلاحية
يسجل لاكروا عددًا من مظاهر تأثر الألبانى بالمدرسة الإصلاحية أولها عداؤه للصوفية وبشكل أوسع للإسلام الشعبى  موضحًا أنه رغم ميل الإصلاحية الإسلامية إلى التحديث إلا أنها كانت تتميز بدفاعها النسبى عن الأرثوذكسية العقدية ويضيف المؤلف «لذلك السبب سماها المستشرق هنرى لاوست وهابية مخففة».
كذلك أخذ الألبانى – وفق رؤية لاكروا - من الإصلاحيين الدعوة الى تجديد الاجتهاد ورفض التقليد للفقه السائد وسرعان ما رفض - أى الألبانى - قطعيا المذاهب الفقهية الأربعة.
إلا أن هذه التشابهات بين الألبانى والمدرسة الإصلاحية سرعان ما تتلاشى واقعيا بسبب خلاف جوهرى حول الموقف من العقل ودوره فى عملية الاجتهاد ففى الوقت الذى يرى فيه الإصلاحيون أن يجب أن يكون للعقل موقع متميز فى التجديد الفقهى يرى الألبانى أنه يجب أن يستبعد قدر الإمكان من العملية الفقهية ولأجل هذا يجب أن يوضع الحديث الذى يتيح حل المسائل التى لم يرد فيها نص قرآنى من دون اللجوء إلى العقل البشرى فى  قلب هذه العملية.
الخلاف مع الوهابيين
يتوقف المؤلف أيضا عند العلاقة بين الوهابية والألبانى واصفا العلاقة بينهما بالمركبة الصراعية لأنه فى حين تشير المبادئ الكبرى التى وضعها ابن عبد الوهاب فى المقام الأول إلى طبيعة عقدية حيث تستهدف تنقية العقيدة التى ليست فى النهاية سوى التوحيد النقى لأنه لاحظ أن إيمان معاصرية ابتعد إلى درجة كبيرة عن الأصول التى كان عليها السلف الصالح وأن المجتمع دخل مجددا فى حالة من الجاهلية شبيهة بتلك التى سبقت ظهور الإسلام لذلك لا يكفى –وفق منظور ابن عبد الوهاب - أن يعلن المرء عن الوحدانية لله ليكون مسلما بل لابد أيضًا أن ينعكس هذا الإعلان فى العبادات ثم يضيف المؤلف» وهنا يكمن الاختلاف الذى يقيمه ابن عبد الوهاب بين مبدأ الاعتراف بوحدانية الله او توحيد الربوبية من جهة ومبدأ توحيد الألوهية من جهة ثانية هذا المبدأ الأخير كانت تخالفه الممارسات الدينية المختلفة التى كانت تنتشر فى الجزيرة على نحو تقديس الأولياء وكذا التشيع، تأسست الوهابية على هذا النحو اذن ضد هذه الممارسات أساسًا وهى الممارسات التى انكرها الشيخ محمد بن عبدالوهاب بوصفها أشكالاً من الشرك» – برأى ابن عبدالوهاب طبعا- هذا الأمر توافق فيه الألبانى مع الوهابية.
إلا أن هناك أمرًا آخر اختلفا فيه سويا وهو التجديد الفقهى، ففى الوقت الذى أكد فيه ابن عبدالوهاب على نفيه لسلطان التقليد للمذاهب الفقهية الأربعة والتأكيد تحويل الاجتهاد إلى عمود العملية الفقهية  إلا أنه من الناحية العملية اعتمد على المذهب الحنبلى فى مسائل الفروع - أى الفقه - وأتضح هذا الأمر بجلاء فى رسالته إلى علماء المدينة المنورة بقوله إن «متبع غير مبتدع للمذهب الفقهى الحنبلى، لذلك يؤكد المؤلف أنه لم تصدر أية فتوى جديدة لابن عبدالوهاب خارج المذهب الحنبلى.
ويعلق لاكروا على هذا الأمر بقوله «سيكون هذا التناقض مصدرا للتنازع الذى سيضع محمد ناصر الألبانى فى مواجهة المؤسسة الدينية الرسمية السعودية التى تعلن عن نفسها أمينة على هذه المدرسة الوهابية».
تتوقف الدراسة  عند فترة ذهاب الألبانى إلى السعودية عام 1960 م للتدريس بالجامعة الإسلامية التى أسست فى المدينة المنورة برغبة من الشيخ عبد العزيز بن باز مفتى المملكة الراحل إلا أن ذهاب الألبانى للمملكة سرعان ما فجرت خلافات مع علماء الوهابية تم ترحيل الألبانى على إثرها.
أبرز هذه الخلافات هجوم الألبانى على محمد بن عبد الوهاب ووصفه بأنه جاهل فى الحديث بدليل أن إحدى رسائله تحتوى على حديث اشتهر بأنه حديث ضعيف.   
كذلك رفض الألبانى النقاب واعتبر ان الفرض على المراة  هو الحجاب وهذه الفتوى فضلاً عن مخالفتها للمذهب الوهابى الحنبلى إلا أنها تخالف أعراف شبه الجزيرة العربية وكانت هذه الفتوى سببا فى عدم تجديد عقد الألبانى فى الجامعة الإسلامية واضطر إلى مغادرة السعودية عام 1963م.
لكن مغادرته للمملكة لم تكن نهاية المطاف بل تبلور تيار عرف باسم «أهل الحديث الجدد» كامتداد للألبانى، حيث اختلف هذا التيار عن الوهابية فى عدة أمور أهمها ضرورة إضافة كلمة «وبركاته» إلى عبارة «السلام عليكم ورحمة الله» فى الصلاة وأفتى الألبانى بالسماح للمسلم بالصلاة منتعلا فى داخل المسجد وأيضا رفض وجود محراب فى المسجد لأنه بدعة.
ولم تتوقف هذا التباينات عند الصلاة بل امتدت للهيئة الظاهرية، حيث تم تحريم ارتداء العقال وضرورة تقصير الثوب لمنتصف الساق بخلاف تقصيره إلى الكعبين كما يقول الوهابيون كان لهذه الاختلافات أثر كبير على حدوث جدل فى السعودية.  
على أن هذه الاختلافات الفقهية لم تكن معلقة فى الفراغ كقضايا سجالية بل أظهرت تأثيرًا حركيا تجلى فى تيار الرفض فى السعودية والذى عرف باسم «الجماعة السلفية المحتسبة» بقيادة جهيمان العتيبى  الرافض للنظام الحاكم فى السعودية والتيار الثانى المعروف إعلاميا باسم «المدخلية أو الجامية» وهو مؤيد بلا حدود للنظام الحاكم.
لكن كيف أصبح آثر الألبانى متناقضًا بهذه الطريقة، يوضح المؤلف أن الألبانى كان رافضا للسياسة وللاشتباك معها وهو الموقف الذى تبناه كل من السلفية الجهادية والتيار الجامى، لكن مع الفارق فى أن الأولين يرون أن إصلاح العقيدة أولا لان كل الأنظمة القائمة غير شرعية بما فيها النظام السعودى الذى يرون عدم شرعيته تتمثل فى أنه لا ينحدر من النسب القرشى وهو الشرط الأساسى لقيادة الأمة ومن ثم كانت البيعة بين آل سعود والشعب باطلة ومن ثم قام العتيبى بقيادة الجماعة التى احتلت المسجد الحرام فى مكة لمدة أسبوعين فى شهرى نوفمبر وديسمبر عام 1979م.
أما التيار الجامى أو المدخلى وهو يتبع الألبانى أيضا لكن يرفض فكرة عدم شرعية النظام السعودى القائم لأن الدولة السعودية بالنسبة لهم دولة إسلامية فعلية وظهر هذا الولاء للدولة فى حرب الخليج الثانية عام 1990م  حيث وجه الملك فهد دعوة للقوات الأمريكية للقدوم إلى المملكة بعد أيام من الغزو العراقى وهو الأمر الذى أثار ضجة كبرى.
الخلاف مع الإخوان المسلمين
لم يفت المؤلف أن يشير إلى موقف الألبانى من جماعة الإخوان المسلمين ومن رموزها مثل حسن البنا وسيد قطب حيث وصف البنا بقوله «مواقفه مخالفة للسنة كما انه ليس عالم دين».
وأما عن قطب فيقول إن تفسيره المسمى «فى ظلال القرآن» يتضمن إشارات عن مذهب وحدة الوجود التى تحدث عنها الصوفى الاندلسى ابن عربى. كذلك رفض الألبانى اهتمام الإخوان المتزايد بالسياسة لان ذلك يعكس غيابًا لترتيب الاولويات معلنا عن رأيه فى ذلك بقوله «من السياسة ترك السياسة» مؤكدا ضرورة «التصفية والتربية».. التصفية أى تصفية الإسلام من كل ما هو دخيل يفسده والتربية فتعتمد على تلقين الشباب العقيدة الإسلامية الصحيحة  المأخوذة من «القرآن والسنة».
الموقف من إسرائيل
هذا هو بيت القصيد فى علاقة السلفيين بالسفارة الامريكية  وهذا هو السبب الذى جعل القيادة الامريكية تطلب من سفارتها فى القاهرة محاورة السلفيين اعتمادا على موقفهم المؤيد ضمنيا لاسرائيل والصهيونية والذى رصدته مراكز الأبحاث الأمريكية.
فإذا كانت الصهيونية ترى أن أرض فلسطين هى أرض اليهود ومن ثم يجب أن تظل خاصة  باليهود فهناك مشكلة كبرى تواجه هذه الحكومة وهى الفلسطينيون الموجودون على أرض فلسطين الذين بحكم كثافة الانجاب جعلوا مشروع دولة إسرائيل فى مهب الريح فما الحل لهذه المعضلة؟ الذى يحل هذا المشكل لإسرائيل هم السلفيون وتحديدا  الالبانى صاحب فتوى: وجوب خروج الفلسطينيين من فلسطين وتركها لليهود  هذه الفتوى نقلناها بنصها هنا..ومن ثم فحديث لاكروا عن رفض الألبانى للتقليد فى الفقة حيث اعتمد الألبانى فى هذه الفتوى على تقليد ابن تيمية فأوجب على أهل الضفة الغربية ترك فلسطين لإسرائيل بل وتكفير من لم يترك فلسطين وذلك استنادا لفتوى ابن تيمية لأهل ماردين التى احتلها التتار  بوجوب الخروج منها..طبعا اعتبرت فتوى الألبانى من الناحية العملية خير دعم لإسرئيل لذلك ليس غريبا ان يكون برهامى وحزبه هم أبطال التطبيع مع العدو الاسرائيلى بل والدفاع عن الصهيونية ضد الرافضين والمحاربين للكيان الصهيونى.
فتوى الألبانى
فيما يلى نص الفتوى كما وردت فى كتاب الألبانى السائل: بالنسبة لهجرة أهل الضفة الغربية إلى بلد مسلم آخر .. فهل لهذه الهجرة علاقة بالحديث القائل: (لا هجرة بعد الفتح)
الشيخ الألبانى: لا.. ليس لها علاقة..
ومعنى فقه الحديث.. (لا هجرة بعد الفتح) ليس المقصود نفى الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام مطلقاً، إنما المقصود نفى وجوب الهجرة من مكة إلى المدينة.
لأنه فى أول الإسلام كان يجب على ضعفاء المسلمين الذين كانوا فى مكة من المستضعفين أن يهاجروا من مكة إلى المدينة بعد أن بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم يضع فيها أساس الدولة الإسلامية. فبعد أن استقر الأمر للنبى صلى الله عليه وسلم أخذ الإسلام يستوطن ويتقوى فى الأرض حينئذ قال عليه السلام لا هجرة بعد فتح مكة.
أما الهجرة بصورة عامة فلا تزال، فهى من عقائد المسلمين المتوارثة التى تذكر فى كتب العقيدة الهجرة ماضية إلى يوم القيامة.
ثم النص القرآنى «ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا إليها» فهذا النص القرآنى محكم ثابت غير منسوخ، أما الحديث فكان مقيدا لهذا النص القرآنى ولزمن معين كما شرحت آنفا.. فإذا لا تعارض.
السائل: أهل الضفة الغربية هل يجوز أن يخرجوا ويهاجروا إلى بلد ثانٍ؟
الجواب: يجب أن يخرجوا.. يا أخى يجب أن يخرجوا من الأرض التى لم يتمكنوا من طرد الكافر منها إلى أرض يتمكنون فيها من القيام بشعائرهم الإسلامية.
لو أنهم تركوا الضفة الغربية ورحلوا إلى بلاد ثانية.. فلقد مكنّا الأعداء من الأرض.
أنا أعرف أنك تريد أن تقول هذا الكلام ولكن ما رأيك: المهاجرون الأولون الذين هاجروا من مكة إلى المدينة ماذا فعلوا أهلوا المكان للكفار أم لا؟
السائل: هذا طبعا حال ضعفهم لأنهم ضعفاء.
الجواب: ما جاوبتني.
السائل: أخلوها.
الجواب: وهؤلاء أخلوها.
هؤلاء أحسن من أولئك فى فكرك؟
لا أولئك أحسن من هؤلاء بكثير!
فلذلك يجب أن يخضع عقلك ورأيك لشرعك، لا تخضع شرعك لعقلك، لأنه – لا تؤاخذنى - مهما كان عقلك أنت جبار وكبير كبير جداً فأنت لا تساوى شيئا بالنسبة لعقل الرسول صلى الله عليه وسلم الذى نزل عليه الوحى أولا ثم طبقه كما أنزل عليه ثانيا، فهو الذى هاجر من مكة إلى المدينة.
فلماذا لا يقتدى المسلم بمهاجرته من البلد الذى فيه الكفار؟ حجتك أنت وغيرك: أى أخلينا البلد للكفار؟ أى نعم، خلوا البلد للكفار كى تتهيئوا لإخراج الكافر من بلدكم الذى احتلكم فيه. ذلك هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك بعد أن هاجر أصحابه من مكة إلى المدينة ماذا فعل؟
تهيأ لغزو مكة، ولذلك فتحها، وكان بعد ذلك يجمع المسلمين ويحشرهم حشرا بالمدينة استعدادا لغزو البلد الذى اضطر – من المشركين أنفسهم – أن يخرج منها.
فبعد أن مكنة الله عز وجل من مكة وفتحها قال (لا هجرة بعد الفتح).
فلذلك لا تحكم عقلك لو كنت أعلم علماء الدنيا «فما أوتيتم من العلم إلا قليلا».
فنحن نقول هكذا: بدلا من أن يفروا خوفا من القتل ومن السلب والنهب يفرون إلى الله.
هذا الفرار إلى الله اليوم معدوم، نتمسك بأوطاننا وببلادنا تمسك الكفار! ما هناك فرق بين المسلم والكافر.
هنا قضية أحب أن ألفت النظر إليها بصفتكم مسلمين».

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أخونة «الحديد والصلب».. أول استجواب للبرلمان
مصر والسودان نيل واحد.. دم واحد.. ومصير مشترك
قافلة بيئية لجامعة المنيا بــ«قرية بهدال»
أندية الفيوم والبحيرة وكفر الشيخ «شوكة فى حلق» «شوبير»
آليات جديدة لجذب الكيانات العالمية الكبرى وتوطينها فى مصر
«ميس إيجيبت» تشارك فى مسابقة ملكة جمال العالم بالصين
مصـر بلـد القيـم والأمـان

Facebook twitter rss