صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

المسافر وحده هانى مطاوع.. وداعــــــاً

4 سبتمبر 2015




يكتب: د.حسام عطا

انى مطاوع المحبوب المبدع العلامة الواضحة فى المسرح المصري، يصل إلى عالم الراحة والهدوء (1944 ــ 2015)، بعد رحلة طويلة مع المسرح مخرجاً وأستاذاً للتمثيل والإخراج بالمعهد العالى للفنون المسرحية.
المسافر وحده دائماً، هانى مطاوع المحب لفنه تماماً واحد من جيل السبعينيات الذى لمع نجمه والمسرح الفنى فى مصر كان قد بدأ التراجع لصالح موجة تجارية واضحة، بدأ عمله بعد تخرجه 1966 جامعاً بين العمل الأكاديمى والاحترافى معاً.
كما جمع بين الاختيارات الفنية البحتة مثل «ثورة الزنج» لمعين بسيسو و«البعض يفضلونها والعة» لنبيل بدران و«رسول من قرية تيميرا» لمحمود دياب، وبين النظرة الاحترافية التى ترى الجماهير الكبيرة هدفًا فى حد ذاته، فذهب مبكرًا للفرق التجارية ليقدم «نحن لا نحب الكوسة» للمسرح الجديد، «شاهد ما شفش حاجة» 1975 لفرقة المتحدين فى تعاون مبكر مع عادل إمام ثم عمل مع فيلسوف الضحك المصرى عبد المنعم مدبولى فى «يا مالك قلبى بالمعروف».
ثم ينقطع وهو فى قمة النجاح للعمل الاكاديمى فيتفرغ بجامعة فلوريدا من 1979 حتى 1985 للحصول على الماجستير والدكتوراه ليعود بعدها ليمارس ذات المزج بين المسرح الفنى ومسرح التسلية إذ يقدم «خشب الورد» لعلى سالم مع النجم محمود عبد العزيز ثم «شباب امرأة» (1987) و«جوز ولوز» 1991 بجوار «دماء على ستار الكعبة» 1988 للشاعر الكبير فاروق جويدة على المسرح القومي.
ثم أيقونته الفريدة «يا مسافر وحدك» مع الفنان الكبير نور الشريف والتى كتبها بنفسه عن مسرحية مهجورة من المسرح الدينى فى العصور الوسطى هى مسرحية «كل حي» وهى عن علاقة الإنسان بالزمن، وعمر الإنسان النسبى المحكوم عليه بالفناء سواء كان ملكاً أو صعلوكاً، قدمها وهى المسرحية ذات الطابع الرمزى فى أصلها القديم بصياغة فنية معاصرة، قائمة على السخرية العميقة والصور المسرحية الجديدة للمصمم العبقرى إبراهيم الفوى.
كان لا يستطيع البقاء خارج اللعب المسرحى ولذلك فقد كانت أوقات الراحة مخصصة للكتابة المسرحية والنقدية، كتب للمسرح عدة مسرحيات بذهنية ممارسة الإخراج عبر الكتابة وقدم آخرها من بطولة مبدع مسرحى مختلف هو مجدى فكرى على المسرح العائم بعنوان «فرفور العظيم».
كما قدم للنقد المسرحى كتاباً هو «سبعة قراءات جديدة فى النقد» 1994، أما إنتاجه كمعلم مسرحى من النجوم والفنانين فهو لا يعد ولا يحصي، إنها مهارة الانتقاء والصبر والمكابدة للبقاء والنجاح فى سياقات متناقضة عبثية، إنه هانى مطاوع رحمه الله.  

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

روزاليوسف داخل شركة حلوان لمحركات الديزل: الإنتاج الحربى يبنى الأمن.. ويلبى احتياجات الوطن
الداخلية تحبط هجومًا لانتحارى يرتدى حزامًا ناسفًا على كمين بالعريش
جبروت عاطل.. يحرق وجه طفل انتقامًا من والده بدمياط
الصحة 534 فريقًا طبيًا لمبادرة الـ100 مليون صحة ببنى سويف
قصة نجاح
كاريكاتير أحمد دياب
أردوغان يشرب نخب سقوط الدولة العثمانية فى باريس

Facebook twitter rss