صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

على الشامى: الأدب والطب هدفهما سعادة الإنسان

2 سبتمبر 2015



حوار ـ خالد بيومى

الدكتور على الشامى طبيب نفسى وأديب متعدد الاهتمامات يكتب الرواية والقصة القصيرة والشعر  حيث أصدر رواية بعنوان «زيجوت» ومجموعة قصصية بعنوان «هلن» ومؤخراً صدر له ديوان بعنوان «لغة الآلهة». وهو فى كتاباته يكشف عن التحولات الاجتماعية والمتغيرات البنائية التى تؤثر فى أنساق القيم الإنسانية وظروف تشكلها، والإشارة إلى مواضع الخلل والعطب فى البنى السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية.. عن أعماله الأدبية ومشكلات الثقافة المصرية كان حوارنا معه.


■ متى وكيف تفجرت موهبتك الإبداعية؟
- منذ الطفولة كنت أكتب الشعر تأثرت جدا بالشعر الجاهلى، ربما بسبب الموسيقى الواضحة وكنت قارئًا نهما مما جعلنى اطلع على الكثير من الثقافات فى وقت مبكر وقد شجعتنى والدتى على هذا الأمر و كانت تشترى لى الكتب و تحثنى على ذلك مما كون لدىَّ حصيلة كبيرة من الثقافة فى سن صغيرة.
■ تكتب الشعر والرواية والقصة القصيرة والمقالات العلمية .. كيف توفق بين هذه الاهتمامات؟
- الحالة الأدبية مرتبطة بلحظة إبداعية خارجة عن سيطرة الكاتب فهى أشبه ما يكون بالوحى وحينما يأتينى وحى الكتابة يختار هو الزمان و المكان أما المقالات العلمية أو الصحفية بشكل عام فإنها مرتبطة بعناصر وإعداد للمادة العلمية وترتيب الأفكار فالوضع مختلف لكن فعليا لا تضارب بينهما على الإطلاق.
■ أين تجد نفسك أكثر؟
- لا أفعل شيئا إلا إذا كنت مؤمنا به تمام الإيمان و بالتالى فان ما اكتبه يعبر عنى وعن أفكارى، فكما يقال الإنسان يكتب نفسه أى تجربته أو لنقل رؤيته فى تجارب الآخرين، لذا فإن كل عمل أقوم به يعبر عنى تماما وأجد نفسى فيه.
■ (لغة الآلهة) هو عنوان ديوانك الأخير.. لماذا اخترت هذا العنوان؟
- العنوان هو مدخل النص، هو المفتاح الذى يفتح لك الباب على مصراعيه للتفاعل مع العالم المكتوب داخل النص، لذلك يجب أن يكون العنوان ملفتا وجاذبا، طبعا لا يمنع أن يكون ذلك موازيا لمستوى جيد ولكن أترك الحكم للقارئ و لغة الآلهة مقدسة لا فساد فيها و لا غرض كالطفولة بريئة و كاملة بلا نقص وهو المعنى الذى تطرحه التجربة الإبداعية فى الديوان.
■ ما التجربة الإبداعية التى يطرحها الديوان؟
- التجربة الإبداعية فى الديوان لها قصة.. ففكرة الديوان تفجرت داخلى يوم ميلاد ابنتى «سعاد»، فيض من المشاعر اجتاحتنى كالبحر، مشاعر قوية تضرب فى أركان نفسى كما تفعل الأمواج الهادرة، ثم ولدت الكلمات داخلى، انتظمت المشاعر على هيئة حروف و بالحشد المعرفى السابق مع المشاعر المولودة حديثا بدأ النظم حتى انتهيت من الديوان فى قرابة عام لأقدمه كهدية لطفلتى فى عيد ميلادها الأول.
فى الديوان أتجول مع ابنتى عبر رحله فى الزمان والمكان والتجارب الإنسانية والشخصيات المختلفة من باريس إلى القاهرة ومن هتلر إلى بوذا ومن الماضى إلى المستقبل أسير إلى جوارها وهى فتاة واحملها على كتفى وهى طفلة صغيرة وأناغيها، نرقص سويا و نغنى ونقتنى قردا ونتذوق الحلوى.
■ تتوزع أحداث الديوان ما بين القاهرة وباريس.. ماذا عن تعدد الأمكنة؟
- القاهرة هى باريس غير المكتملة، باريس التى ينقصها شىء ما والقاهرة تمثلنى، المدينة العجوز المتعبة  المجهدة، النقص أجمل، النقص أشهى، يغريك ويحركك كحلم لم يكتمل، يغريك بالنوم ثانية والاشتياق لإتمامه أو كهدف توقف يستفزك لاستكماله، القاهرة مدينة الشوق نحو الكمال الذى لا يجىء أبدا، مدينتى التعبة المثقلة وبين النقص والتمام تتولد حالة شعرية اعبر عنها فى الديوان، أما تعدد الأمكنة فيشى بتعدد التجارب الإنسانية لأن الحديث عن أماكن مختلفة أو أزمنة مختلفة أو حتى تجارب إنسانية مختلفة بلا شك سيثرى المعنى وسيضع بين أيدينا خيالا أكثر خصوبة.
■ الترحال فى هذه التجربة وبشكل عام ماذا علمك؟
- الترحال بقدر ما يطلعنا على تجارب الآخرين يطلعنا على حكمتهم والحكمة سر البقاء، والشعوب القديمة دوما تجد لديها حكمة تسرى فى وعيهم الجمعي، التجارب الإنسانية متشابهة بشكل عام إلا أن كل شعب له نكهة خاصة، طبيعة ما فريدة، طريقة للحكى والقص تجعلك تستمع إليه مشدوها وهو يقص عليك قصة أنت تعرفها لمجرد اختلاف الأسلوب، فالتجارب الإنسانية واللمسات البشرية ثرية جدا وهذا فى رأيى ما يعطى للترحال قيمته.
■ ما تفسيرك لهرولة الأطباء استجابة لنداهة الأدب؟
- الطب والأدب موضوعهما واحد هو الإنسان، كلاهما يحاول تلمس مواطن الوجع والوقوف عندها، الأديب يقف فى دهشة إلى جوار الوجع، يدور حوله ويترقبه، يتألم ويفكر ويشخص ويعانى ويتوحد مع الوجع والطبيب كذلك لكنه يبادر بالعلاج ويخلص المريض من ألمه على المدى القريب، أما الأديب فيعطى بذور العلاج ربما لأجيال مقبلة، يبدو الأديب أقل إنسانية على المستوى القريب إلا انه مع الوقت تتجلى إنسانيته فى بذر أسباب العلاج ويبدو الطبيب اقل عمقا على المستوى البعيد إلا انه مع الوقت يتجلى عمقه مع التخلص من المعاناة وتوفير أسباب السعادة للإنسان بالطب.
■ حدثنا عن روايتك «زيجوت»؟
- عندما يولد أى شخص تكون الاحتمالات المستقبلية مفتوحة.. ماذا سيحدث وإلى ماذا سننتهى، لا أحد يعرف سوى صاحب الشأن، كل منا يقرر ماذا يريد أن يكون ثم يلقيه إلى اللاوعى ويمضى فى الحياة حتى يلقى مصيره, هذا هو موضوع الرواية «زيجوت» كتبتها بتقنية مختلفة بعض الشىء البداية واحدة وتتفرع الشخصيات إلى نهايات متعددة أو لنقل نهايات محتملة وعند النهاية المختلفة تعود الشخصية إلى البداية بـ«الفلاش باك» لترينا ما المسار الذى أدى بها إلى تلك النهاية، وتدور أحداث الرواية بشكل درامى عن معاناة أبطالها فى حياتهم ما بين البداية والنهاية.
■ إلى أين يقف طموحك ؟
- أسير فى طريق أعرفه جيدا بخطوات ثابتة ممتطيا براقى الخاص.. خطوتى المقبلة عند مد بصرى بلا نهاية.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»

Facebook twitter rss