صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

فن

محسن محيى الدين: لا علاقة لى بـ«جماعة الإخوان» ورفضت وثيقة مرسى لتشويه الفن

27 اغسطس 2015



أدار الندوة- غادة طلعت
إعداد- آية رفعت
شارك فيها- سهير عبدالحميد، محمد عباس، أمير عبدالنبى، مروة مظلوم، فاطمة التابعى
تصوير- أيمن فراج

بعودة قوية استطاع الفنان محسن محيى الدين أن يجذب جمهوره حوله من كل الاعمار من جديد، متناسيا ما عاناه من محاربة جهات كثيرة له منذ بداية التسعينيات وحتى عودته بعد ثورة يناير. وعندما تتحدث معه تجده يشع طاقة إيجابية من التفاؤل ولازال يتمتع بروحه المرحلة التى امتاز بها فى كل أعماله، وذلك رغم الظروف التى مر بها طوال فترة غيابه لمدة 17 عاما. استضافت «روز اليوسف» محسن محيى الدين بندوة مفتوحة تحدث بها عن علاقته بالإخوان وعهد مبارك وفساد التليفزيون المصرى وعودته بأعمال يعدها من إخراجه وتأليفه.

■  فى البداية نريد العودة للخلف ما حقيقة الأزمة التى أدت إلى ابتعادك؟
- عندما قدمت فيلم «شباب على كف عفريت» وكانت تجربة خاصة بى من إنتاجى وإخراجى وكانت البطولة كلها لجيلنا من الشباب، فحاول الجميع ان يفشلها خاصة أن الإنتاج السينمائى كان محتكرا من 5 اسماء فقط، فقاموا بوضعى على قائمة الانتظار بالعرض طويلا ثم طرحوا الفيلم فى موسم امتحانات وكأس العالم وكأس الأمم الأفريقية، وتم طرحه بسينما واحدة فقط أغلى من السينمات الأخرى مما يعنى أنه سيفشل لا محالة، وقمت أنا بتوزيعه لبعض دول الخليج. وقتها تقربت إلى الله كثيرا حيث نصرنى عليهم وحقق الفيلم أعلى إيرادات فى مصر وبالعالم العربي. بل ايضا كل الأفلام الخاصة بهم والتى أجلوها لموسم الصيف فشلت بشكل كبير لقيام حرب الخليج وإغلاق السوق الخليجى وقتها مما أثر على إيراداتهم. فتيقنت من عظمة الله الذى نصرنى رغم كل محاولات إفشالى، وقررت أن أحصل على إجازة لإعادة ترتيب حساباتى، ومن بعدها تم رفض أكثر من فكرة لى.
■  هل اعتذرت عن أعمال بعد وقفتك للتقرب إلى الله؟
- كنت أعد لفيلم آخر بعنوان «عالم جنان فى جنان» وكان عمر خيرت يقوم بتصميم الموسيقى التصويرية له، ولكنى توقفت عن الإعداد له لمراجعة أهدافى لأنى أدركت ان الله وضعنى فى هذه المهنة لكى أوصل رسالة جيدة للناس ولا أقدم أى شىء والسلام.
■  هل ابتعادك كل هذا الوقت كان بسبب الدين كما أشيع ونظرتك أن الفن حرام؟
- الأمر ليس له علاقة بالدين كما أشيع. ولكن الفن مرتبط بالسياسة والاقتصاد وكل العوامل معًا، وجيلى كله تأثر بحرب الخليج مع بداية التسعينيات وهذا الوقت الذى كنا من المفترض أن نتسلم به الراية من جيل السابق وهم نور الشريف ومحمود ياسين وحسين فهمى وغيرهم، ولكن السينما كانت تعتمد وقتها على دور عرض قليلة منذ الستينيات والمنتج يحصد كل أمواله من التوزيع الخليجى، بعدما أنهار السوق الخليجى حدثت فجوة فى السينما ولم يكن لنا مكان وبالتالى الجيل التالى لنا لم يتسلم منا، وتم تقديم سينما المقاولات إلا بعض الأفلام القليلة وقتها. وهذه الفجوة لم تؤثر على الفن فقط بل على الرياضة والسياسة والصحافة وكل المجالات.
■  ولماذا لم تفكر فى تقديم عمل من إنتاجك وتأليفك بعد «شباب على كف عفريت»؟
- خلال فترة غيابى قدمت للرقابة سيناريو فيلم بعنوان «انتفاضة» وقد كانت وقتها هناك فكرة تهجير الشباب على إسرائيل وذلك لنشر فكرة التطبيع فى النظام الماضى. فكتبت الفيلم عن قصة الشباب الذين يهاجرون إلى هناك ويتناسون ما حدث فى حرب اكتوبر ويتزوجون فتيات من إسرائيل وينجبون أبناء يهود ويملون جنسية الأم وغيرها من المشاكل متسائلا فى نهايته هل هذا هو التطبيع الذى ينادون به؟ بالإضافة إلى التعرض لقضية استيراد الخضار والفواكه المسرطنة من هناك. وهوجمت من الصحافة فور تقديم السيناريو إلى الرقابة وقتها واتهمونى بالمطالبة بالتطبيع وتشويهى لمصر، بالرغم من أنى استوحيت فكرة الفيلم من تحقيقات «روزاليوسف» التى كانت تهاجم هجرة الشباب لإسرائيل.
■  وما مصير الفيلم الآن؟
- تم رفضه وقتها ثم تمت سرقته لصالحهم وقدموا مكانه فيلم «ولاد العم» الذى يعالج الموضوع بالعكس حيث قالوا أن الحكومة تذهب لتعيد أبناءها الذين يتم خطفهم وليس العكس، وفوجئت أنهم نقلوا مشاهد كاملة بالحوار الخاص بها من سيناريو فيلمى ومنها المشهد الذى يجمع كريم عبد العزيز بالعمال متجهين لبناء الحائط.
■  هل اختلفت شروط قبولك للأعمال بعد عودتك؟
- لا أعتقد ومن يتابع كل أعمالى يجد أنى أختارها على أساس الفكر والتنوع فقط فيجب على أن اقتنع بالفكرة التى يقدمها الدور، وأنا تربيتى قائمة على احترام عقلية المشاهد وأن أضع له تأثير إيجابيًا. وبالنسبة لتحليل وتحريم المشاهد وتقييمها فهذا يختلف من مشهد لآخر ولا يوجد حلال أو حرام مطلق. وكل مهنة لها حلوها ومرها والفن يعتمد على الفكر وليس الغرائز. لذلك أنا أحاول اختيار الأدوار الأفضل والقضايا الأجود بعملين فقط هذا العام.
■  وماذا كنت تفعل طوال فترة غيابك؟
- لم أترك عملى بالفن والإعلام، وقدمت عدة أعمال ولم يتم الموافقة عليها، كما أنى قمت بتصميم مسلسل كارتونى اسمه «يوميات عبد الله» وكانت فكرته تعتمد على الاشياء وتشهد علينا اذا كنا نطبق سنة واخلاق النبى ام لا و اظهار الطريقة الصحيحة  فى التعامل وبعد عرضها على قطاع الانتاج وقتها قال لى رئيسه ان الاطفال لا يرحبون بهذه الاعمال التى توضح لهم ان حياتهم كلها خطأ ولكنه يريد كارتون يعتمد على «سوسو» و«توتو» ويتناسب مع عصر الهامبورجر ورفضت طلبه وقتها، وقدمت حلقات كارتونية عديدة للدول العربية. ولكنى كنت اتمنى أن أعمل وأقدم فكر جديدًا ببلدى ولكنهم وقتها كانوا يرفضون أن يخرج أحد من فكرهم الخاص.
■  ولكن فى ظل هذه الصراعات كيف تمكنت من المواصلة فى طريق الفن؟
- المثابرة والإيمان بأفكارى والمغامرة فأنا دائما ما احب التجديد والتغيير ولا اكون نمطيًا وهذا ما دفعنى للاعتذار عن العمل مع المخرج الراحل يوسف شاهين بعدما قدمنا معا 6 أعمال كاملة كما انى رفضت توقيع عقد احتكارى معه، ورغم ان ذلك اثر على وجعلنى أظل بمنزلى 3 سنوات بدون عمل إلى ان وجدت مسرحية «سك على بناتك» وقدمت مسرحية «نسرين صانعة الألعاب» للأطفال رغم رفض مسرح الدولة لها ومحاربتى ايضا وقتها. والله يضع لك الأشياء السلبية حتى تحولها لإيجابية ولو كانت حياتك كلها سهلة لن تكون قادرًا على امتحان الله واختباره للصبر والمثابرة.
■  وماذا عن اتهامك بالتعاون مع جماعة الإخوان؟
- عمرى ما كنت تابعًا لجماعة أو حزب معين. وكل ما حدث أنى قررت أنا ونسرين زوجتى الابتعاد قليلا وإعادة ترتيب القيم التى نسير عليها لكى نحاول السير على الطريق الصحيح إلى الله. ولكنى لم اعتزل ولم اقل ان الفن حرام ولا أى شىء. ونسرين قررت الاعتزال كقرار نابع منها ولم أجبرها عليه.
■  ولكن البعض شكك فى انتمائك للجماعة خصوصًا أنه تم دعوتك لمؤتمراتهم؟
- بالفعل دعونى أنا ووجدى العربى أثناء مناقشة وثيقة الفن ولكنى هاجمتهم واعترضت عليها ولم أكن مؤيدًا أبدًا لمرسى ولا رجاله.
■  هل أنت متفائل بمستقبل الفن؟
- أكيد وهذا ما دفعنى للعودة مرة أخرى فعندما تشاهدين طاقة المصريين الايجابية بعد ثورة يناير مباشرة من روح جميلة وتعاون وتنظيف للشوارع فنجد ان الامل موجود والتفاؤل بالتغيير موجود. لا ننكر انه لا يوجد أحد استغل هذه الطاقة الإيجابية، ولكن بشكل عام الفن تغير للأفضل ووجدنا الكثير من الطاقات الفنية الإيجابية على قنوات اليوتيوب وغيرها.
■  ولكن البعض ينتقد الحالة التى مرت بها السينما من الأعمال الهابطة؟
- ينتقدون الأفلام التى قدمها بعض المنتجين مثل السبكى ولكنى احترم فكر هذا الرجل لأنه الوحيد الذى كان يهتم باستمرار عجلة صناعة السينما بل وأنه كان يعتبر الوحيد الذى ينتج أفلاما بعد توقف المنتجين والموزعين، بغض النظر عن رفضى للنوعية التى قدمها ولكنى يجب أن اعترف انه له دورًا فى عدم هدم الصناعة بشكل كامل، لكنه استغل الحالة بتقديم افكاره الخاصة.
■  ما عيوب الصناعة التى تجدها حاليا؟
- للأسف كل المنظومة تحتاج لإعادة ضبط ولو استمرينا على ما نحن به لن نجد حتى دراما أو أفلامًا تماما، فكان قديما المنتج يصرف أموال من أجل تقديم عمل فنى حتى لو كان الفنان نفسه ينتج أو غيره مثلما كنا قديما، وبعد التوزيع يجنى ثمار العمل. ولكن حاليا المنتج لا يفكر فى المضمون بقدر ما يفكر فى جمع أمواله اولا، وذلك لن يتحقق إلا بالإعلانات لأنها هى المتحكمة فى المنتج نفسه وفى المضمون وكل شيء. فالمحطة الفضائية تتفاوض مع المعلن على تعاقدات وصفقات للإعلانات وبالتالى تتحكم المحطة بالمنتج لتقديم العمل بموسم خاص وبعدد محدد من الحلقات وغيرها. كما ان المعلن قد يقسط الأمر للقناة على سنتين وبدورها تعطى للمنتج على عامين، وهو بدوره يعطى حقوق الفنانين على 3 سنوات وهكذا.
■  وما المانع أن نقدم دراما لها فكر؟
- التليفزيون المصرى كان يقدم مثل الانتاج الحالى وحده قديما ولكن كان يملك عددا كبيرا من المبدعين الذين قدموا افكارا كثيرة ومنهم أسامة أنور عكاشة ويحيى العلمى وإسماعيل عبد الحافظ واعمالهم ظلت خالدة حتى الآن، وكانوا يستطيعون فتح أسواق كبيرة بالخليج. ولكن حاليا الأمر متوقف على العمل والفكرة التى تجنى إعلانات فقط.
■  هل ترى أن العرض الحصرى أضر بمسلسل «زواج الإكراه»؟
- على العكس هذا الأمر يعتمد على العمل نفسه ومتروك للمنتج وبالنسبة لى فعرض المسلسل أولا حصريا على القنوات المشفرة جعل له قاعدة جمهور كبيرة بمنطقة الخليج، وهذا إفادة من حيث إقبال الجمهور ومن حيث عدم عرضه على الجمهور المصرى وسط زحمة شهر رمضان. كما انه كان لى عمل آخر يعرض بشهر رمضان ومن المفيد لى ان يركز الجمهور على أحدهما فقط. وعلى كل فإنه سيتم عرضه على القنوات المفتوحة آخر شهر سبتمبر المقبل.
■  ولكن هل العرض الحصرى يفيد الفنان نفسه؟
- بالنسبة للفنان فهو يضره أكثر مما ينفعه لانه يحجم عدد الجمهور الذى يشاهد العمل خاصة لو كان العرض العام خارج الموسم الرمضانى المزدحم، ولكنه اولا واخيرا يفيد المنتج والقناة التى تسعى للحصول على عمل خاص بها دون الآخرين. والعرض خارج شهر رمضان يفيد العمل أكثر لأن المشاهد لا يستطيع متابعة اكثر من 3 أو 4 أعمال فهناك مسلسلات جيدة جدا تظلم فى هذا الوقت.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

مصر تحارب الشائعات
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
20 خطيئة لمرسى العياط
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
20 خطيئة لمرسى العياط
خطة وزارة قطاع الأعمال لإحياء شركات الغزل والنسيج
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر

Facebook twitter rss