صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

الهجوم على الفن ليس جديدا ولا نعترف إلا بالأزهر كمرجعية

31 اغسطس 2012

حوار : سوزي شكري





وسط هذا الحراك الكبير فى الوسط الثقفى والفنى والتشكيلى حول رفض أى اعتداء أو تحجيم للحريات فى الدستور الجديد، توجهت «روزاليوسف» إلى رئيس قطاع الفنون التشكيلية الدكتور والفنان صلاح المليجى، للتعرف على موقف القطاع من هذه القضية، خاصة أن الفن التشكيلى من الفنون التى كان لها نصيب كبير من الانتقاد الذى وصل إلى حد التحريم من بعض الأصوات المتشددة، وطرحنا عليه مجموعة من التساؤلات حول موقف قطاع الفنون من الهجوم على حرية التعبير وتصريحات والفتاوى التى تحرم الفنون، ورؤيته، كفنان وأكاديمى ومسئول، لمستقبل الفن، كما عرضنا علية عدداً من القضايا التى تشغل الوسط التشكيلي، وبعض قضايا القطاع، وأجاب عن تساؤلاتنا فى هذا الحوار:

 

 

بصفتك مسئولاً وفناناً، هل لديك تخوفات من الدستور الجديد فيما يخص تقيد حرية الإبداع؟

 

لا نعلم ماذا تم فى «الدستور» فيما يتعلق بالمادة الخاصة بحرية الإبداع، حتى نعترض أو نوافق، ولكن من واقع مسؤليتى أبلغنا وزير الثقافة الدكتور صابر عرب انه قد ورد إليه خطاب رسمى  من الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء أن الدولة مع حرية الفكر والتعبير والفن الإبداع كل الحريات، فمن حق كل فنان أن يقدم إبداعه بطريقته الخاصة ولا يُفرض عليه شيء، فبدون حرية لا يتحقق شيء، وفى نفس الوقت دون إيذاء مشاعر الآخر بحريته، أى حرية مسئولة، وهى حرية يمارسها كل المبدعين دون قرار من اى جهة، فنحن شعب يحمل بداخله القيم والأخلاق والتقاليد، وقد تأكد ذلك على مدار 100 سنة فن تشكيلي.

 

ولا أتوقع  هجوماً على كليات الفنون، فالخطاب الدينى الموجه من البعض بتحريم الفنون ليس جديداً، كنا نسمعه من وقت لآخر، نحن لا نعترف إلا بالأزهر الشريف كمرجعية وسيطة تحقق التوازن بين طوائف الشعب المصري،  ولم تتأثر الفنون بهذا الخطاب فاستمرت  فى طريقها وأبدعت وتحررت أكثر دون محاذير، وإذا كان من يهاجم الفن يقصد دراسة الموديل العارى فهو مادة تشريح لدراسة نسب الجسم الإنسانى ليس أكثر، فلا نحمل الموضوعات أكثر من حجمها، وأى تصريحات وفتاوى ضد الفن، فانا متأكد انه من المستحيل إن يمحو اى فصيل سياسى هويتنا وتراثنا وتاريخنا وحضاراتنا  المصرية .

 

هل  شاركت كفنان فى الوقفات الاحتجاجية للمطالبة بحماية حرية الفكر والإبداع؟

 

نعم شاركت كثيرا، ولولا ظروف عملى كنت شاركت المثقفين فى «ميدان طلعت حرب»، فالديمقراطية معناها قبول الآخر، والمعارضة حق للجميع ، لكن أن تكون معارضة موضوعية ومنطقية وبأسلوب راق، ونحن كقطاع ندعم حرية الفن، وقدمنا فعاليات بعد الثورة تحرر فيها الشباب من الموضوعات المعتادة وتناولوا أفكارا جديدة.


هناك انتقاد من الوسط  التشكيلى لـ«لجنة المقتنيات» بأنها تقوم بشراء أعمال من فنانى القطاع فقط، فمارأيك؟

 

 رغم أن فنانى القطاع مثلهم مثل اى فنان ومن حقهم أن تشترى لجنة المقتنيات أعمالهم بصفته فنانا وليس موظفا، فأنا عن نفسى قررت ألا أعطى اعمالى للمقتنيات، وعرضت الأمر على كل أعضاء لجنة المقتنيات فوافقوا جميعا.


بعض الفنانين الكبار يقومون بتوثيق الأعمال الفنية والتوقيع على انها أصلية، لماذا لا يتولى القطاع  مهمة التوثيق؟

 

أنا أرفض هذا النوع من التوثيق، ومع احترامى لكل الفنانين اعتبره عملا اجتهاديا منهم، لا يثبت ما إذا كان العمل مزييفاً أو أصلياً، لان أساليب التزوير تتطور، ولدينا فى القطاع احدث الأجهزة التكنولوجية، مثل أجهزة البصمة السرية لمعرفة أصالة العمل.

 

لا نزال نعيش لغز اختفاء لوحة «الراهبة» للفنان أحمد صبري، وتعثر عودة لوحة محمود سعيد «ذات العيون الخضراء» من دبى فما موقف كل منهما؟

 

أتمنى إلغاء إعارات كل اللوحات الفنية من السفارات المصرية فى كل دول العالم واستعادتها، وقد أرسلت بشكل رسمى إلى 44 سفارة أسألهم عن اللوحات المعارة، وبكل أسف لم أتلق ردا سوى من 3 سفارات، ولوحة «الراهبة» من اللوحات المعارة ومستمرون فى البحث عنها، أما لوحة محمود سعيد «ذات العيون الخضراء» فموجودة، ومازالت محتجزة فى دبي، وجار الانتهاء من الإجراءات القانونية لاسترجاعها إلى مصر.

 

ماذا فعلتم بشأن تهريب اللوحات الفنية للخارج عن طريق المطار؟

 

مهما كانت الإجراءات المشددة والتفتيش فهى لا تمنع التهريب، والمهرب يعلم كل الإجراءات ويختار طريقة التهريب بعيدا عن تفكير الأمن، فيمكن مثلا وضع اللوحة فى مكان خفى بالحقائب.

 

كيف ترى تجربة الفعاليات الفنية التى يقوم بها أحد الفنانين بشكل شخصى وليس بشكل مؤسسي؟

 

ان يقوم شخص بتجميع أموال من الفنانين مقابل المشاركة فى معرض وتكريمهم، فهذا غير مقبول، فمن الأفضل ان تقوم جهة متخصصة بالأمر، وإن كان هذا الفنان يريد عمل فعاليات خاصة به كنوع من الأنشطة، فعليه أن يجد جهة تتبناه ولا يحمل الفنانين أعباء مالية.

 

الوسط التشكيلى يشكو من تكرار أسماء الفنانين فى الفعاليات التى يقيمها القطاع وخصوصا الفعاليات الدولية؟

 

لابد من استبعاد نظرية المؤامرة نهائيا، أو الحوار عن تكرار أسماء بعينها، ربما كان ذلك يتم فى السابق، وقد أعددت كشوفاً كاملة بأسماء كل الفنانين الذين سافروا من قبل وأرسلتها للجنة الفنون التشكيلية بالمجلس الأعلى للثقافة، وحين وصلتنا فعالية دولية اخترنا مع لجنة الفنون التشكيلية مجموعة فنانين جدداً يسافرون لأول مرة.

 

 قدمت الفنانة مريم عبد الوهاب محضراً ضدك للمطالبة بلوحتها .. فاشرح لنا الأمر؟

 

أحزننى جدا ما قامت به مريم عبد الوهاب، وهى فنانة تشكيلية ابنة الفنان مصطفى عبد الوهاب هو صديق عزيز، مريم كانت قد شاركت فى مركز الفنون بالجزيرة بورشة عمل للرسم بالرصاص منذ 3 سنوات، وشاركت بلوحتين أخذت لوحة منهما وتطالب باللوحة الثانية، والنظام فى ورش العمل أن القطاع يوفر الخامات والأدوات للفنان فى مقابل أن يترك للقطاع عمله الفني، وهذا ما تم بالفعل، وجميع من شاركوا فى الورشة تركوا أعمالهم.

 

زعمت إحدى الناقدات التشكيليات أنها صاحبة فكرة تواجد ناقد فنى فى كل فعالية فنية، فما ردك على هذا؟

 

هذا لم يحدث، ولم يمل أحد على القطاع ماذا يفعل، فهذا كلام ليس له أساس من الصحة . وجود ناقد فنى فى الفعاليات الفنية المحلية او الدولية يتم بالفعل من سنوات .واطلب منها ان ترجع لتاريخ لجان صالون الشباب والمعرض العام والبينالى  ستجد ما بين اثنين من النقاد فى كل لجنة على سبيل المثال لا الحصر اشترك كل من صبحى الشارونى وعز الدين نجيب ومحمود بقشيش ومختار العطار واحمد فؤاد سليم وكمال الجويلى وحسن عثمان وإبراهيم عبد الملاك ومصطفى الرزاز وغيرهم. وفى احد السنوات تم اختيار «كامل زهيرى» احد الكتاب والنقاد بروز اليوسف رئيس لجنة تحكيم .

 

وإذا لم تجد تاريخ اللجان لتراجعه، فعليها ان تقرئ ما قدمه النقاد من  دراسات حول علاقة الفنان بالنقاد ، والمؤتمرات العديدة التى خرجت بتوصيات بتمثيل الناقد فى كل اللجان الفنية منها مؤتمر النقد التشكيلى ، لا اقبل نهائياً اى تزييف للحقائق.


أقيم فى مركز الجزيرة بالزمالك معرض لتسويق الأعمال الفنية، فهل حقق إيرادات؟

 

الإيرادات التى نحلم بها لم تحقق بعد، نظراً للمناخ الذى تعيشه مصر بصفة عامة، فالتسويق عموماً متعثر هذه الفترة، وقد أرسلنا إلى السفارات لحضور معارض التسويق الخارجية.

 

لايزال العاملون فى قطاع الفنون التشكيلية يطالبون بتصحيح أوضاعهم.. فما رأيك ؟

 

من حق كل شخص أن يطالب بحقه، ولكن دون توجيه إهانات أو تجريح لأحد، ولكن هذه الفترة كل من يعمل فى العمل العام أصبح معرضاً للتجريح والتشهير، وأصغر عامل فى القطاع يهمنى اكثر من أى مسئول.


ما الجديد الذى قدمه القطاع لخدمة الفن والفنانين؟

 

انتهينا من إعداد مكان لورش العمل الفنية ومبيت للفنانين بشكل دائم خلف متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية، المكان عبارة عن غرف مجهزة لورش عمل الموزاييك الجرافيك، ومكان مخصص لطباعة الجرافيك، وآخر للتصوير، وجهزنا الخامات المطلوبة للورشة.

 

 

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
افتتاح مصنع العدوة لإعادة تدوير المخلفات
كاريكاتير أحمد دياب
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»
قرينة الرئيس تدعو للشراكة بين الشباب والمستثمرين حول العالم

Facebook twitter rss