صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

«السنارى» يحتفل بمرور 50 عامًا على ثورة الجزائر

31 اغسطس 2012

كتب : تغريد الصبان





خمسون عاما مضت على قيام الثورة الجزائرية وتحررها من الاحتلال الفرنسى شاركتها مصر فى هذا النضال التحررى ولاتزال على عهدها، حيث أقيمت احتفالية بهذه المناسبة فى «بيت السناري» التابع لمكتبة الإسكندرية مساء الأربعاء الماضي، بحضور السفير الجزائرى والكاتب الجزائرى د.واسينى الأعرج والناقد والشاعر شعبان يوسف والكاتب الصحفى على عطا،

 

والدكتور خالد عزب مدير إدارة المشروعات الخاصة بمكتبة الإسكندرية، لتبدأ الاحتفالية بافتتاح معرض فنى للفنان الجزائرى عمر راسم، الذى قاوم الاحتلال بفنه فى القرن التاسع عشر، إضافة لمعرض لصور توثيقية للثورة الجزائرية والفدائيين الجزائريين، وزيارات الزعيم جمال عبدالناصر والمساهمات المصرية بالثورة.

 

تحدث الشاعر شعبان يوسف عن عمق العلاقات المصرية الجزائرية، التى تضرب بجذورها إلى العام 1955 مشيرا لتبنى تيار اليسار المصرى للقضايا الجزائرية، مدللا على ذلك بمانشيتات الجرائد ذاك الوقت التى كانت تتصدرها أخبار الجزائر خاصة صحف المساء والجمهورية والأهرام، كما تشكلت رابطة «محبى الجزائر» بإذاعة صوت العرب التى كانت لها دور كبير فى إمداد كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بالمعلومات الكاملة والموثقة عن الجزائر، إضافة إلى ماسجله الكتاب المصريون مثل كتاب الراحل رجاء النقاش عن أحمد بن بيلان، وديوان أحمد عبدالمعطى حجازى عن الثورة الجزائرية، كما استعرض ديوانا لعدد من الشعراء الذين استلهموا من نضال جميلة بوحريد فى أشعارهم ومنهم قصيدة «جميلة علم ونار» لصلاح عبدالصبور، التى كتبها بلهجة تبدو غريبة على فكر عبدالصبور الوجودي.

 

اختتم شعبان كلمته بأنه لابد من الاهتمام بإعادة طبع وجمع كل ما تم تدوينه وتوثيقه عن الجزائر بالصحف المصرية لأنها ستثرى المكتبة العربية، كما صرح السفير الجزائرى بأنه قد تم اتخاذ قرار فى بداية هذا العام بإعادة طبع كل ماتم كتابته عن الجزائر والثورة الجزائرية.

 

فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف» عقب الندوة، أعرب الأعرج عن سعادته لتنعم الشعب الجزائرى باستقلاليته مشيرا إلى أنه من جيل عاش طفولته فى الثورة الجزائرية خاصة أن والده من شهدائها، لذا فهى جزء من تاريخه الشخصى والعام والوطني، واوضح أن الاحتفالية بمصر لها دلالة كبيرة لاختلاط الدم المصرى بالجزائرى فى الثورة، واستمر دورها بعد الاستقلال فى البناء التعليمى للجزائر والسياسى وجميع المجالات، كل هذا الميراث مهم جدا ولابد من التذكرة به لأن شبابنا لايعرف اليوم سوى كرة القدم!

 

عن تأثير الثورة الجزائرية على ثورات الربيع العربى يقول الأعرج: الحقيقة أنا لدى وجهة نظر خاصة بشأن الربيع العربي، فهى لها مبررها حيث قامت فى وجه أنظمة طاغية تعاملت مع الدول العربية على أنها ملكية خاصة لهم فكان على الشعب أن يذكرهم بغير ذلك، فالشعوب العربية من الممكن أن تنام مدة ثلاثين وأربعين عاما لكنها حينما تستيقظ تشكل خطرا كبيرا، لكن لابد ألا نخدع أنفسنا بأن الربيع العربى قد أسقط رؤوس الأنظمة العربية التى أراها لاتزال واضحة فى النسيج العربى وستأخذ وقتا طويلا حتى نتخلص منها تماما وتظهر نتائج هذه الثورات، كما أن هذا الربيع يحمل فى داخله طموح الشعوب العربية لكن علينا ألا ننسى الحسابات الدولية الأخرى التى لا نعلمها على الإطلاق، مثلما حدث فى الثورة العربية عام 1918 التى تحررنا فيها من العثمانيين لنستيقظ على اتفاقية «سايكس بيكو» التى قسمت بلاد الشام، وهو ما أستشعره اليوم دون وضوح.

 

أما الجديد الذى أتت به الثورة وأثرها بالثقافة العربية، أكد الأعرج أنها خلقت هاجسا عربيا جديدا، وأردف: هذه الثورة خلقت تيارين جديدين أحدهما يكتب بالعربية ويناضل من أجل أن تجد العربية مكانتها الصحيحة خاصة فى الستينيات، وتيار آخر يكتب بالفرنسية وكان مخترقا من تيارات استعمارية أخرى، طبعا المساعدة المصرية كانت كبيرة فى ذلك الوقت، ايضا خلقت الثورة نوعا من السجال حول التسامح اللغوى وصراعات ثقافية ومناخ تجلى بشكل واضح فيما بعد الاستقلال، أيضا المتتبع للمقالات الصحفية وغيرها سيلحظ هذا التغيير الواضح، هذه المرحلة انتقل تأثيرها للوطن العربى فى الجانب السينيمائى عند المخرج يوسف شاهين وفيلمه الشهير جميلة بوحريد والذى قدم الدور التاريخى للمرأة وهى صاحبة دور تاريخى معروف فى كل الثورات لكننى حزين أن حقها مهدر حتى الآن، وأتمنى أن تستطيع الحصول على مكانتها التى تستحقها بالفعل.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
يحيا العدل
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss